السعودية لإنشاء نموذج عالمي للمرونة الاقتصادية والتعاون الدولي

جلسة حوارية في دافوس تناولت التحول السريع ودور المملكة العالمي

جانب من الجلسة الحوارية التي انعقدت بحضور وزراء سعوديين في دافوس الأربعاء (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية التي انعقدت بحضور وزراء سعوديين في دافوس الأربعاء (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لإنشاء نموذج عالمي للمرونة الاقتصادية والتعاون الدولي

جانب من الجلسة الحوارية التي انعقدت بحضور وزراء سعوديين في دافوس الأربعاء (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية التي انعقدت بحضور وزراء سعوديين في دافوس الأربعاء (الشرق الأوسط)

قال مسؤولون سعوديون إن المملكة تعمل على لعب دور عالمي يعكس المرونة الاقتصادية ويعمق التعاون الدولي في إطار خطط التحول التي تشهدها البلاد.
شهدت أعمال اليوم الثالث من المنتدى الاقتصادي العالمي 2023 المنعقد في دافوس السويسرية، جلسة حوارية بعنوان «تحول المملكة في سياق المتغيرات العالمية»؛ حيث تمحورت حول التحول الاقتصادي السريع للسعودية ودورها العالمي في تحقيق الاستقرار على المدى القريب وقيادة التحول على المدى البعيد، وقدّم فيها عدد من أعضاء وفد الرياض رؤاهم حول أثر الاستثمارات الاستراتيجية السعودية وبناء الجسور الجيوسياسية والتصنيع في التحول إلى نموذج اقتصادي يدعو للتفاؤل وسط تحديات الاقتصاد العالمي.
وأكّدت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، أهمية العلاقات السعودية الأميركية، وقالت: «تجمعنا شراكة استراتيجية وصداقة تاريخية مع الولايات المتحدة تمتد لأكثر من 80 عاماً، وكنا دائماً داعمين لبعضنا في الأوقات والظروف المهمة»، مضيفة: «تنعكس أهمية هذه العلاقة ليس على البلدين فحسب، وإنما تخلق أيضاً مزيداً من الاستقرار العالمي».
من جهته، لفت وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله بن عامر السواحة إلى كيفية تركيز المملكة على سد الفجوة الرقمية من أجل إيصال جميع أطياف المجتمع بالشبكة غير الأرضية للتعرف على «كيف يمكن للفضاء إيصال الإنترنت إلى 2.7 مليار شخص ليست لديهم إمكانية الوصول إلى الشبكة»، مضيفاً: «لتوسيع نطاق هذه الحلول وضعنا خريطة طريق مع ما نسميه العناصر الثلاثة: الأطر المشتركة والعمل الجماعي والأدوات التشاركية، ونعتقد أن المملكة يمكنها أن تكون قوة عالمية للتكامل والشريك الأمثل لسد هذه الفجوات».
من جانبه، أشار بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، في الجلسة الحوارية، إلى الاستثمار في قطاع الصناعة في المملكة والتركيز على مصادر جديدة للثروات الوطنية. وقال: «نهدف إلى إنشاء اقتصاد صناعي مرن وتنافسي ومستدام، حيث تم تصميم هذا القطاع لتلبية الطلب المحلي وضمان المرونة، وكذلك الاهتمام بشكلٍ كبير بالتصدير»، مستطرداً: «طورنا منظومة تمكّن القطاع الخاص من الاستثمار في التقنيات المناسبة التي تسهّل الإنتاج لدينا بما يتجاوز المتوسط العالمي».
وشاركت في الجلسة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، وقالت: «عندما زرت السعودية انبهرت بالتقدّم الذي تنجزه المملكة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 لتكون جانباً مشرقاً للاقتصاد العالمي».


مقالات ذات صلة

«نومورا» لـ«الشرق الأوسط»: عوائد السندات تعيد رسم تكلفة رأس المال في المنطقة

خاص متداول يتابع تحركات الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«نومورا» لـ«الشرق الأوسط»: عوائد السندات تعيد رسم تكلفة رأس المال في المنطقة

يرى الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط بشركة «نومورا لإدارة الأصول» أن القفزة الأخيرة في عوائد السندات تكشف عن تحول أعمق في أسواق الدين...

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق العالمية تنتعش ترقباً لإشارات «الفيدرالي»... والين يقفز

التقطت أسواق الأسهم والسندات أنفاسها خلال تعاملات الخميس، مع تراجع عوائد السندات الأميركية واليابانية عن مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتد بأكثر من 1 % مع تراجع الدولار وعوائد السندات عن أعلى مستوياتها

ارتدت أسعار الذهب من أدنى مستوى لها في نحو شهر، يوم الأربعاء، مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية عن أعلى مستوياتها الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة إمبريال أويل في الممر الصناعي لوادي الكيماويات في سارنيا بأونتاريو - كندا (رويترز)

النفط يتراجع مع ترقب المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية ـ الإيرانية

تراجعت أسعار النفط قليلاً، اليوم الخميس، بينما يقيّم المستثمرون حالة عدم اليقين الناجمة عن تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدد بتعطيل…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة العشرين (رويترز)

موجة بيع السندات العالمية تتعمَّق... النفط والتضخم يرفعان تكلفة الاقتراض

تعمَّقت موجة بيع السندات في الأسواق العالمية، الأربعاء، مع ارتفاع عوائد الديون السيادية إلى مستويات لم تشهدها بعض الاقتصادات منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الأسهم الصينية تتراجع واليوان عند ذروة جديدة

مقر البورصة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
مقر البورصة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تتراجع واليوان عند ذروة جديدة

مقر البورصة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
مقر البورصة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم الصينية الأسبوع على تراجع مع فقدان موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعض زخمها، وسط ضغوط من ارتفاع عوائد السندات الأميركية وضعف البيانات الاقتصادية المحلية. وفي المقابل، واصل اليوان مساره الصعودي ليسجل أقوى مستوياته أمام الدولار في ثلاثة أعوام ونصف العام، مستفيداً من تراجع العملة الأميركية رغم إشارات من البنك المركزي الصيني إلى عدم الرغبة في ارتفاع سريع للعملة.

وأغلق مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية منخفضاً 0.1 في المائة الجمعة، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي المركب» 0.3 في المائة. وعلى أساس أسبوعي، خسر «سي إس آي300» نحو 1.3 في المائة.

وكانت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من أبرز مصادر الضغط، بعدما تراجعت شهية المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع فتور الزخم العالمي للقطاع. وهبط مؤشر «ستار50» الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا 2.1 في المائة خلال الجلسة، لترتفع خسائره الأسبوعية إلى 5.1 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آس للذكاء الاصطناعي» 1.6 في المائة.

ويشير هذا التحول إلى بدء المستثمرين في إعادة توزيع مراكزهم بعد المكاسب القوية التي سجلتها أسهم التكنولوجيا، إذ اتجه جزء من السيولة إلى القطاعات التقليدية. وارتفعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية 2.7 في المائة، وصعد سهم شركة المشروبات «كويتشو موتاي» 2.4 في المائة، فيما تقدم مؤشر القطاع المالي 0.8 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» إن معنويات المستثمرين تجاه الأسهم الصينية المحلية ظلت ضعيفة خلال الأسبوع بسبب المخاوف المرتبطة بارتفاع العوائد الأميركية والبيانات الاقتصادية الصينية الضعيفة. وخفض البنك أهدافه لمؤشرات الأسهم الصينية، مستنداً إلى توقعات أضعف للنمو، وتشديد السيولة، وتراجع دعم التدفقات الاستثمارية، إلى جانب ارتفاع حالة عدم اليقين التنظيمي.

وكانت الصورة أكثر إيجابية في هونغ كونغ، حيث ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» 1.7 في المائة الجمعة، لينهي الأسبوع مرتفعاً 0.3 في المائة. واستفادت السوق من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، بعد تصريحات لمحافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، التي أشار فيها إلى ميله للإبقاء على الفائدة دون تغيير هذا الشهر إذا أكدت البيانات المقبلة استمرار انحسار الضغوط التضخمية.

وانتعشت شركات التكنولوجيا المدرجة في هونغ كونغ من أدنى مستوياتها في شهرين، وارتفع مؤشر القطاع 2.3 في المائة. وصعد سهم «علي بابا» 2.4 في المائة، بينما قفز سهم «شاومي» 3.6 في المائة بعد اتفاق مع تجار سيارات ألمان.

وفي سوق العملات، قدمت التوقعات الأميركية نفسها دعماً قوياً لليوان. وارتفعت العملة الصينية في التعاملات الفورية إلى 6.7165 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2023، لترتفع مكاسبها منذ بداية العام إلى أكثر من 4 في المائة.

ويرى محللو «إم يو إف جي» أن تصريحات والر ساهمت في الضغط على الدولار ودعم الين والعملات الآسيوية، معتبرين أن توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة الأميركية ربما أصبحت مبالغاً فيها، وأن الدولار مرشح للضعف تدريجياً. لكن قوة اليوان لا تبدو موضع ترحيب كامل من السلطات الصينية. فقد حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي للعملة عند 6.7787 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير 2023، لكنه جاء أضعف بنحو 694 نقطة من تقديرات السوق، في أكبر انحراف من هذا النوع خلال ستة أشهر.

وتشير هذه الفجوة إلى رغبة البنك المركزي في الحد من سرعة ارتفاع العملة، خصوصاً أن صعود اليوان بوتيرة حادة قد يزيد الضغوط على المصدرين في وقت لا يزال فيه الطلب المحلي ضعيفاً.

وقال محللو «نانهوا فيوتشرز» للاستشارات المالية إن إقبال الشركات الصينية على تحويل إيراداتها الدولارية إلى اليوان بدأ يتراجع بصورة طفيفة، بالتزامن مع تنامي حالة الانتظار في السوق، ما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة ارتفاع العملة. ومع ذلك، تظل قوة الصادرات والفائض التجاري المستمر عاملين أساسيين لدعم اليوان.

ويتوقع المحللون تحرك الدولار مقابل اليوان في نطاق رئيسي بين 6.69 و6.77 خلال سبتمبر (أيلول)، ما يعني بقاء العملة الصينية قريبة من مستوياتها القوية الحالية ما لم تحدث عودة حادة للدولار.

وتكشف تحركات الجمعة عن مسارين مختلفين للأصول الصينية. فمن جهة، تواجه الأسهم ضغوطاً من ضعف الاقتصاد المحلي وارتفاع العوائد العالمية وتراجع زخم أسهم الذكاء الاصطناعي. ومن جهة أخرى، يستفيد اليوان من فائض التجارة وضعف الدولار وتراجع رهانات التشديد الأميركي.

وبالنسبة للمستثمرين، سيكون التحدي خلال الفترة المقبلة في تحديد ما إذا كانت قوة العملة قادرة على الاستمرار من دون أن تتحول إلى عبء على الشركات المصدرة، وما إذا كان انتقال السيولة من التكنولوجيا إلى القطاعات التقليدية مجرد تصحيح قصير الأجل أم بداية لتغير أوسع في قيادة السوق الصينية.


تراجع عوائد السندات يدعم الأسهم اليابانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

تراجع عوائد السندات يدعم الأسهم اليابانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الجمعة، مع ارتفاع الين وتزايد رهانات الأسواق على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر، بينما استفادت الأسهم من انخفاض العوائد وصعود قوي لسهم «سوفت بنك»، لتنهي أربع جلسات متتالية من الخسائر. وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات 5.5 نقطة أساس إلى 2.91 في المائة، فيما تراجع عائد الثلاثين عاماً 7 نقاط أساس إلى 4.005 في المائة، في انعكاس جزئي لموجة البيع الحادة التي دفعت العوائد خلال الأيام الماضية إلى مستويات تاريخية.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي تراست أسيت مانجمنت»، إن موجة بيع السندات والين توقفت مؤقتاً، مشيراً إلى أن توقعات تشدد بنك اليابان، بالتزامن مع تصريحات أكثر ميلاً للتيسير من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، ساعدت على تغيير اتجاه السوق.

وقفز الين بأكثر من 2 في المائة أمام الدولار خلال التعاملات الليلية، مدعوماً بتوقعات رفع الفائدة اليابانية بوتيرة أسرع، إضافة إلى تكهُّنات متزايدة بأن صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني قد يزيد مخصصاته للسندات المحلية والأصول المقوَّمة بالين. وتكاد الأسواق تسعر بالكامل رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، في وقت لاحق من سبتمبر (أيلول)، كما تسعر زيادة أخرى بحلول يناير (كانون الثاني)، وفق بيانات مؤسسة «طوكيو تانشي» المالية.

ويعني ذلك أن المستثمرين باتوا يتعاملون مع التشديد النقدي باعتباره عاملاً أكثر رسوخاً في تسعير الأصول اليابانية.

في المقابل، تراجعت توقعات رفع الفائدة الأميركية، بعدما قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إنه سيدعم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، إذا أكدت البيانات الجديدة انحسار الضغوط التضخمية. جاءت تصريحاته بعد إشارات من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل يعكس قوة الاقتصاد أكثر من مخاوف التضخم.

ويؤدي اختلاف التوقعات بين البنكين المركزيين إلى تضييق محتمل لفارق العائد بين الولايات المتحدة واليابان، وهو ما يوفر دعماً للين بعد سنوات كان فيها اتساع هذا الفارق من أبرز أسباب ضعف العملة اليابانية. كما ساعدت تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي دعا اليابان إلى إنهاء سياسات إعادة التضخم، في تعزيز الاعتقاد بأن السياسة النقدية اليابانية تتجه إلى مزيد من التشدد. إلا أن إينادومي حذر من أن هذه العوامل قد لا تكون كافية لوقف الضغوط على السندات على المدى الطويل، خصوصاً إذا ظلَّت السياسة المالية اليابانية توسعية.

وفي سوق الأسهم، أنهى مؤشر «نيكي» سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات، مرتفعاً 1.26 في المائة إلى 65020.94 نقطة، لكنه أنهى الأسبوع منخفضاً 2 في المائة.

أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، فارتفع 0.03 في المائة إلى 4103.23 نقطة، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 1.05 في المائة. وجاء الجزء الأكبر من دعم «نيكي» من «سوفت بنك غروب»، الذي قفز 11.78 في المائة بعدما ارتفع سهم شركة الرقائق التابعة له «آرم هولدينغز» 3.29 في المائة في وول ستريت. كما صعد سهم شركة رقائق الذاكرة «كيوكسيا» 5.4 في المائة. وساعد تراجع عوائد السندات «سوفت بنك» أيضاً، نظراً إلى اعتماد المجموعة على التمويل بالاقتراض في جزء من استثماراتها، ما يجعل انخفاض تكلفة التمويل عاملاً إيجابياً لتقييم السهم. لكن مكاسب السوق بقيت محدودة مقارنة بصعود الأسهم الأميركية.

وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق لدى «توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري»، إن قوة وول ستريت كانت مرتبطة بتراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية، بينما تتحرك اليابان في الاتجاه المعاكس مع استعداد بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة. وتراجعت في المقابل أسهم شركات التجارة اليابانية بعد مكاسب الجلسة السابقة، رغم تأكيد الرئيس التنفيذي لـ«بيركشاير هاثاواي»، غريغ أبيل، أن المجموعة تعتزم الاحتفاظ باستثماراتها في شركات التجارة اليابانية «لعقود عديدة».

وانخفض سهم «ميتسوي» 4.45 في المائة، بينما فقد «ميتسوبيشي» 3.1 في المائة. وتكشف تحركات الجمعة عن مرحلة جديدة في الأسواق اليابانية؛ حيث لم يعد ارتفاع الين وتوقعات رفع الفائدة يعنيان بالضرورة ضغوطاً متزامنة على جميع الأصول. فتراجع العوائد منح الأسهم، خصوصاً شركات النمو والقطاعات الحساسة للتمويل، متنفساً مؤقتاً. لكن الصورة الأوسع تبقى مرتبطة بمسار بنك اليابان. فإذا تحققت توقعات رفع الفائدة وتسارعت عودة الأموال اليابانية من الخارج، فقد يستمر دعم الين، بينما تبقى السندات والأسهم عرضة لإعادة تسعير واسعة مع انتقال الاقتصاد الياباني إلى بيئة نقدية أكثر تشدداً.


ارتفاع الطلبات الصناعية الألمانية بأكثر من المتوقع في يوليو

يتم رفع هياكل السيارات في «المصنع 56» المملوك لشركة صانع السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز»، في سندلفينغن بالقرب من شتوتغارت (رويترز)
يتم رفع هياكل السيارات في «المصنع 56» المملوك لشركة صانع السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز»، في سندلفينغن بالقرب من شتوتغارت (رويترز)
TT

ارتفاع الطلبات الصناعية الألمانية بأكثر من المتوقع في يوليو

يتم رفع هياكل السيارات في «المصنع 56» المملوك لشركة صانع السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز»، في سندلفينغن بالقرب من شتوتغارت (رويترز)
يتم رفع هياكل السيارات في «المصنع 56» المملوك لشركة صانع السيارات الألمانية «مرسيدس - بنز»، في سندلفينغن بالقرب من شتوتغارت (رويترز)

ارتفعت الطلبات الصناعية الألمانية، في يوليو (تموز)، بأكثر من المتوقَّع، مدفوعة بالطلبات الكبيرة على السفن وعربات السكك الحديدية والطائرات.

وأفاد المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الجمعة، بأن الطلبات الصناعية ارتفعت 2.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، بعد تعديلها، وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» لآراء المحللين قد أشار إلى زيادة بنسبة 0.3 في المائة.

ويُعزى هذا الارتفاع بالكامل تقريباً إلى نمو ما يصنفه المكتب الاتحادي للإحصاء تحت بند «تصنيع معدات النقل الأخرى»، الذي يشمل الطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية. وقفزت الطلبات الجديدة في هذا القطاع 126.4 في المائة على أساس شهري.

وقد أُتيحت هذه الطفرة الاستثمارية بفضل صندوق خاص للبنية التحتية بقيمة 500 مليار يورو، إلى جانب إعفاء الإنفاق الدفاعي من قواعد الدين التي أُقرت العام الماضي.

وانخفضت الطلبات الخارجية 2.1 في المائة في يوليو، بينما ارتفعت الطلبات المحلية 9.1 في المائة. وباستثناء الطلبات الكبيرة، تراجعت الطلبات الجديدة 1.4 في المائة مقارنة بيونيو (حزيران).

وقال ماركو فاغنر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»: «هذا يعني أن الاتجاه العام لا يزال يتحرك بشكل جانبي عند مستوى منخفض، وبالتالي لن يتعافى الاقتصاد الألماني إلا بشكل طفيف».

وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار نتيجة للصراع الإيراني والغموض الناجم عن الرسوم الجمركية الأميركية، أظهر الاقتصاد الألماني قدراً من المرونة، إذ نما 0.3 في المائة في الربع الثاني، مدعوماً بزيادة قوية في الصادرات.

ورفعت العديد من المؤسسات الاقتصادية توقعاتها للنمو هذا العام، بدعم من تحسُّن الصادرات وزيادة الإنفاق الحكومي.

وأظهرت المقارنة الأقل تقلباً لفترة 3 أشهر أن الطلبات الجديدة بين مايو (أيار) ويوليو كانت أعلى 2.9 في المائة مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وجرت مراجعة البيانات الأولية لتُظهر ارتفاع الطلبات الجديدة، في يونيو 3.7 في المائة مقارنة بمايو، مقابل زيادة أولية بلغت 3.1 في المائة.

وقال مارك شاتنبرغ، الخبير الاقتصادي في قسم الأبحاث ببنك «دويتشه»: «من المرجح أن تُسهم الطلبات المرتفعة بالفعل في مختلف قطاعات الاقتصاد في تعزيز استقرار قطاع التصنيع».