منظومة التنمية تدعم الاقتصاد السعودي بأكثر من 36 مليار دولار

غطت قطاعات حيوية وواعدة لتحقيق مستهدفات الرؤية

قدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 3.7 مليار دولار منذ بداية 2022 (الشرق الأوسط)
قدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 3.7 مليار دولار منذ بداية 2022 (الشرق الأوسط)
TT

منظومة التنمية تدعم الاقتصاد السعودي بأكثر من 36 مليار دولار

قدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 3.7 مليار دولار منذ بداية 2022 (الشرق الأوسط)
قدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 3.7 مليار دولار منذ بداية 2022 (الشرق الأوسط)

قالت منظومة التنمية في السعودية، التي تتضمن صندوق التنمية الوطني والصناديق والبنوك التنموية التابعة له، إن قيمة التمويل المعتمدة ومبالغ الدعم تجاوزت 135 مليار ريال (36 مليار دولار)، وذلك في العام الماضي 2022. مشيرة إلى أن تلك المبالغ جاءت ضمن عدد من الإنجازات والاتفاقيات والبرامج التنموية المبتكرة التي أطلقتها، والرامية إلى تحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لرؤية السعودية 2030 وتعظيم الأثر التنموي وتمويل القطاع الخاص والكفاءات في شتى المجالات.

الصغيرة والمتوسطة
وبحسب التقرير الربعي الصادر من المركز الإعلامي في صندوق التنمية الوطني، دشّنت منظومة التنمية أعمال بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي سيعمل على زيادة التمويل، وسيساهم في سد الفجوة التمويلية في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورفع حصتها في الناتج المحلي الإجمالي بصفته محفزاً رئيسياً لتمويل المنشآت، والذي كشف بدوره عن 6 منتجات تمويلية تم تصميمها لتلائم احتياجات القطاع ومتطلبات السوق.
وأصدر الصندوق موافقته على تأسيس شركة الصندوق الصناعي للاستثمار، التي تسعى إلى دعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة وتنمية اقتصاد السعودية ورفع إسهام القطاع الخاص في الاستثمار في المشروعات الممولة من الصندوق الصناعي وجذب المستثمرين المحليين والدوليين للاستثمار في القطاعات المستهدفة، كما وقعت منظومة التنمية اتفاقيات تمويل مع شركة نيوم للهيدروجين الأخضر لإنشاء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر على مستوى العالم لخدمة مستهدفات الاستدامة والتنمية الخضراء.

أول علامة
وقدم صندوق التنمية الصناعية السعودي تمويلاً تنموياً استراتيجياً لشركة سير الوطنية لتأسيس أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية وتمكينها من دخول المنافسة في هذا القطاع المتنامي؛ لتتجاوز إجمالي القروض المعتمدة لعملاء الصندوق الصناعي 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار) خلال العام 2022 لأكثر من 100 مشروع في قطاعات الصناعة والطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية، وقدم الصندوق من خلال أكاديميته التعليمية 95 برنامجاً وندوة، استفاد منها أكثر من 9 آلاف متدرب ومتدربة.

«عون السياحة»
ومن جانب آخر، أطلق صندوق التنمية السياحي خلال الربع الأخير برنامج «عون السياحة للضيافة» للمنشآت السياحية متناهية الصغر والصغيرة، للمساهمة في دعم المنشآت الجديدة وتطوير وتجديد منشآت قائمة في مشروعاتها السياحية الطموحة، وذلك بالاستفادة من حلول صندوق التنمية السياحي التمويلية المرنة، بمخصصات تصل إلى 10 ملايين ريال (2.6 مليون دولار)، وفترة سداد تمتد إلى 10 سنوات، كما سيعمل البرنامج على تسهيل احتياجات المشروعات المستهدفة، ضمن قطاعات الإيواء، والمطاعم والمقاهي، والترفيه، بالإضافة إلى الامتياز التجاري لتلك القطاعات.
وأطلق الصندوق «مركز نمو السياحة»، الذي يقدم كثيراً من الخدمات غير المالية، بهدف دفع عجلة الابتكار ورعاية المواهب وتوفير الأدوات المناسبة والبيئة الملائمة لرواد الأعمال لمساعدتهم على إقامة منشآت سياحية.

مشروعات الثقافة
وقّع الصندوق الثقافي اتفاقية شراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) بهدف دعم صناعة المحتوى وتعزيز التعاون المشترك في تنمية مشروعات الثقافة ودعم ونشر المعرفة ورعاية المواهب الوطنية محلياً وعالمياً؛ حيث يقدم الصندوق 15 مليون ريال (4 ملايين دولار) في دعم يستهدف برنامج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما رعى الصندوق مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

تنمية عقارية
وبهدف رفع نسبة التملك السكني إلى 70 في المائة بحلول 2030 وتوفير الحلول السكنية والتمويلية المستدامة، تجاوزت قيمة القروض العقارية المدعومة من صندوق التنمية العقارية خلال العام المنصرم 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار)، اعتمدها الصندوق بالشراكة مع الجهات التمويلية.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، أنهى بنك التنمية الاجتماعية عام 2022 بتمويل أكثر من 8600 منشأة صغيرة وناشئة، بما يفوق 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، وقد اعتمد مخصصات تمويلية تتجاوز 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) للأعوام الثلاثة المقبلة، وذلك لتوسيع نطاق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
كما تم اعتماد أكثر من 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار) استفاد منها أكثر من 150 ألف مواطن ومواطنة، وتم تمكين أكثر من 15 جمعية ومؤسسة غير ربحية لدعم وتعميق أثر القطاع غير الربحي، ووقّع بنك التنمية الاجتماعية اتفاقية تعاون مع البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات لتمويل قطاع التقنية عبر مبادرة «ليندتك» التي تهدف إلى دعم الشركات التقنية الصغيرة والناشئة من خلال توفير حلول تمويلية ميسرة لرواد الأعمال السعوديين.

تمكين الكفاءات
وقّع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» خلال الربع الأخير مذكرة تفاهم مع «أرامكو السعودية»، بهدف تعزيز التعاون في تنمية الكفاءات وتمكين مبادرات برنامج تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في «أرامكو السعودية» (تَليد)، وأبرم الصندوق اتفاقية مع شركة «سامي فيجاك أيرو» للتصنيع، لتدريب وتأهيل وتوظيف الكوادر الوطنية للعمل في مجال تصنيع هياكل الطائرات لتلبية احتياجات القطاع الصناعي من الكفاءات الوطنية المؤهلة والمدربة.
وتجاوز إجمالي الدعم المقدم من «هدف» خلال العام الماضي 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، وقدّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية تجاوزت 14.6 مليار ريال (3.7 مليار دولار) منذ بداية 2022؛ حيث بلغ نصيب الصادرات المغطاة بتأمين الائتمان نحو 8.2 مليار ريال (2.1 مليار دولار)، وتجاوز حجم تمويل الصادرات 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار) شملت قطاعات حيوية مختلفة كالأسمدة، والبتروكيماويات، والزجاج، والبلاستيك، والحديد والصلب، وغيرها. وقد ساهمت هذه الاعتمادات الائتمانية في دعم صفقات التصدير لأسواق دولية في أكثر من 60 دولة حول العالم.

صغار المزارعين
إلى ذلك، وافق مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية على تقديم قروض في الربع الرابع من العام المالي المنصرم 2022 بأكثر من 950 مليون ريال (253.3 مليون دولار) شملت قروضاً تنموية متنوعة لصغار المزارعين والمربين، وتمويل الاستثمار في قطاعات الدواجن، والبيوت المحمية، وقروضاً تشغيلية لتربية وإنتاج الأسماك في المياه الداخلية.
وشمل ذلك تمويل قطاعات مستودعات التبريد، ومراكز التسويق للمنتجات الزراعية، وتصنيع التمور والصناعات التحويلية، إضافة إلى تمويل استيراد منتجات زراعية مستهدفة في استراتيجية الأمن الغذائي، ليبلغ إجمالي القروض الموافق عليها خلال العام أكثر من 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

تنمية دولية
ومن جانب التنمية الدولية، بلغ حجم إجمالي التمويل المعتمد من الصندوق السعودي للتنمية خلال العام المنصرم أكثر من 3.5 مليار ريال (933.3 مليون دولار)، كما افتتح الصندوق خلال العام الماضي 12 مشروعاً وبرنامجاً إنمائياً بمختلف القطاعات التنموية، بالإضافة إلى وضع حجر الأساس لـ10 مشروعات وبرامج إنمائية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.