مبادرة تطوعية لمساعدة الشباب اليمني على إدارة المشاريع باحترافية

أطلقها مهندسون يمنيون وسعوديون وعرب

أحد المشاريع التنموية التي نفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في حضرموت شرق اليمن (الشرق الأوسط)
أحد المشاريع التنموية التي نفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في حضرموت شرق اليمن (الشرق الأوسط)
TT

مبادرة تطوعية لمساعدة الشباب اليمني على إدارة المشاريع باحترافية

أحد المشاريع التنموية التي نفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في حضرموت شرق اليمن (الشرق الأوسط)
أحد المشاريع التنموية التي نفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في حضرموت شرق اليمن (الشرق الأوسط)

رغم الأوضاع الصعبة التي يعيشها اليمن بسبب الحرب والأزمة الإنسانية الأكبر على مستوى العالم، قام مجموعة من المهندسين اليمنيين والسعوديين والعرب بإطلاق مبادرة تطوعية لمساعدة الشباب اليمني على إدارة المشاريع باحترافية.
ووفقاً للقائمين على المبادرة التي انطلقت في أبريل (نيسان) 2021، فقد استفاد منها مئات الشباب والشابات والأكاديميين والمسؤولين اليمنيين في عدة قطاعات، ومساعدتهم على إدارة المشاريع الصغيرة والكبيرة، حسب المعايير الدولية المعتمدة.
وأوضحت المهندسة هناء محمد، أحد مؤسسي المبادرة، أن «الفكرة بدأت بأربعة مهندسين يمنيين وسعوديين، ثم تطورت تدريجياً لتشمل عدداً آخر من المهندسين العرب، في خطوة تهدف إلى مساعدة الشباب اليمني في مجال إدارة المشاريع باحترافية».

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يتلقى المستفيدون أحدث الآليات الإدارية في المشاريع الصغيرة والكبيرة حسب المعايير العالمية للمعهد الأميركي، وجميع المتطوعين حاصلون على رخصة إدارة المشاريع باحترافية، وقد استفاد من المبادرة عدد كبير من مديري المجالس المحلية والطرق والأشغال في مختلف المحافظات اليمنية إلى جانب معيدين وأكاديميين في الجامعات».
وترى المهندسة هناء أن «الكثير من المشاريع الجارية في اليمن تعاني سوءاً في الإدارة وليس نقصاً في التمويل، لذلك لا تحقق الأهداف التي تصبو إليها الدول والمنظمات المانحة، المتمثلة في تحقيق الاستدامة لهذه المشاريع، حيث إن سوء الإدارة يستنزف هذه المشاريع».
وكشفت هناء محمد أن المبادرة منذ انطلاقتها ساعدت نحو 150 سيدة يمنية في عدن ومأرب وإب وغيرها من المحافظات، وقالت إن «من أبرز المشاريع الخاصة بالسيدات التي استفادت من المبادرة صناعة الطوب، والمتاجر إلكترونية، والمعاهد التعليمية، وورش الإكسسوارات والديكور، والمعامل الغذائية، ومغاسل الملابس، ومصانع البلاستيك، والتسويق الإلكتروني».
وتابعت: «نهدف إلى تحديث العاملين في مجال إدارة المشاريع من خلال اتخاذ النموذج السعودي فيما يتعلق بالحوكمة المؤسسية في القطاعين العام والخاص وتطبيقه في اليمن».


مقالات ذات صلة

حوار غروندبرغ الاقتصادي... غضب يمني ومرونة رئاسية ورفض حوثي

العالم العربي من اجتماع سابق لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

حوار غروندبرغ الاقتصادي... غضب يمني ومرونة رئاسية ورفض حوثي

أظهر مجلس القيادة الرئاسي اليمني مرونة إزاء طلب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، وقف تدابير البنك المركزي في عدن والانخراط في حوار اقتصادي، بينما رفض الحوثيون.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي جانب من استعراض حوثي مسلح في صنعاء (أ.ف.ب)

مقتل وإصابة 8 مدنيين بينهم أطفال جنوب تعز بقصف حوثي

قُتل وأصيب 8 مدنيين، بينهم أطفال جراء قصف للميليشيات الحوثية الإرهابية استهدف منطقة الشقب في مديرية الموادم جنوب محافظة تعز اليمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن (تصوير بشير صالح) play-circle 01:15

خاص الصين تدعم الشرعية وتتحدث مع الحوثيين وترفض هجماتهم البحرية

أكد شاو تشنغ، القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن، في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» أن لدى الصين تواصلاً مع جماعة الحوثيين، ودعا لوقف الهجمات البحرية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وفد الحكومة اليمنية وفريق التفاوض المشترك لدول التحالف الخاص بملف المحتجزين والمخفيين قسراً (الشرق الأوسط)

مسؤول يمني يتهم الحوثيين بعرقلة صفقة تبادل الأسرى في مشاورات مسقط

اتهم مصدر يمني مسؤول الحوثيين بإفشال جولة التفاوض حول تبادل الأسرى التي أسدل ستارها، السبت، من دون التوصل لاتفاق بين الطرفين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أدت الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل نحو 10 سنوات لأكبر أزمة إنسانية في العالم (أ.ف.ب)

سفير بريطانيا الأسبق لدى اليمن يصف الحوثيين بالطغاة واللصوص

وصف دبلوماسي بريطاني سابق جماعة الحوثي بأنها «مجموعة خبيثة وشوفينية وعنيفة»، تتألّف من «الطغاة واللصوص»، مبينا أن قادة الحوثيين لا يكترثون لعدد القتلى من الشعب.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: العملية في خان يونس أدت لمقتل رافع سلامة

البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
TT

مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»: العملية في خان يونس أدت لمقتل رافع سلامة

البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)
البحث عن ضحايا في موقع ضربة إسرائيلية استهدفت خان يونس السبت (أ.ب)

أكدت مصادر مطلعة في حركة «حماس»، مساء اليوم السبت، أن رافع سلامة قائد لواء خان يونس في «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة، قد تمت تصفيته في الهجوم الذي وقع في مواصي المدينة صباح اليوم.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إنه تم انتشال جثمان سلامة من مكان الهجوم، ودفن على الفور.

وأشارت المصادر إلى أن عملية البحث عن جثامين مزيد من الضحايا توقفت مع مغيب شمس اليوم، بسبب عدم قدرة طواقم الدفاع المدني على استكمال أعمال البحث، التي سيتم استئنافها صباح الأحد.

وبذلك يكون رافع سلامة، ثالث قائد لواء في «كتائب القسام» تتم تصفيته بعد اغتيال أيمن نوفل قائد لواء المنطقة الوسطى، وأحمد الغندور قائد لواء الشمال.

ويعد سلامة رافع من الشخصيات المقربة جداً من محمد الضيف قائد «كتائب القسام» الذي قالت إسرائيل إنه كان الهدف من الهجوم الذي وقع اليوم في خان يونس.

ولم تؤكد أو تنفي المصادر في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما إذا كان الضيف كان في المكان المستهدف. وظهر سلامة في أول صورة حديثة له برفقة الضيف، بعد أن سرب الجيش الإسرائيلي منذ أشهر قليلة صورة لمحمد الضيف التقطت من مقطع فيديو عثر عليه داخل موقع عسكري لـ«كتائب القسام» داهمته القوات الإسرائيلية خلال الحرب الحالية.

وتعود الصورة لعام 2018، بعدما كان سلامة والضيف وقيادات آخرون من «القسام» في أرض زراعية صغيرة يحتسون الشاي ويتبادلون الأحاديث.

ويعد سلامة من الشخصيات البارزة في «كتائب القسام»، وقد تعرض لعدة محاولات اغتيال، آخرها في معركة ما عرف باسم «سيف القدس» عام 2021، بعد أن تعرض لضربة داخل نفق برفقة محمد السنوار القيادي في «القسام»، وأصيب حينها سلامة بجروح في بطنه.

ويعد سلامة الذي يقطن في مخيم خان يونس من أحد المقربين من محمد ويحيى السنوار، وكذلك من محمد الضيف، وجميعهم من سكان المخيم، وتربطهم علاقة مميزة منذ سنوات طويلة حتى قبل أسر يحيى السنوار.

وكان سلامة من المسؤولين عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، وكان كذلك مسؤولاً عن حمايته وأمنه طوال 5 سنوات قبل أن يتم الإفراج عنه بصفقة تمت عام 2011. وتتهمه إسرائيل بأنه أحد المخططين الرئيسيين لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، الذي قتل وجرح وأسر فيه المئات من الإسرائيليين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي هذا المساء: «إن العملية في خان يونس استهدفت محمد الضيف ورافع سلامة ولا يعرف مصيرهما».