وافقت شركة "بيجو ستروين" الفرنسية المتعثرة، على اتفاق مع شركة "دونجفينغ موتور" الصينية المملوكة للدولة، يمنح الأخيرة حصة كبيرة في الشركة، منهيا بذلك سيطرة أسرة بيجو على العلامة التجارية التاريخية.
وقالت "دونجفينغ" في بيان إنها ستدفع حوالى 800 مليون يورو (1.1 مليار دولار) للاستحواذ على حصة نسبتها 14 في المائة في بيجو ستروين.
كما ستضخ الحكومة الفرنسية مبلغا مماثلا للمشاركة في خطة إنقاذ أكبر منتج سيارات في فرنسا بحسب الاتفاق غير الملزم، في حين من المتوقع أن يساهم مساهمو بيجو الحاليون بباقي تكاليف خطة الإنقاذ.
وأوضح البيان أن أسرة بيجو، التي بدأت نشاطها عام 1810 في تصنيع الدراجات ومطاحن القهوة تحت العلامة التجارية بيجو قبل أن تدخل صناعة السيارات، ستحتفظ بعدد الأسهم نفسه الذي سيكون لدى "دونجفينغ" والحكومة الفرنسية.
وأضافت الشركة الصينية أن الصفقة "ستوسع وتعمق" التعاون بين "دونجفينغ" و"بيجو ستروين" مع هدف بيع 1.5 مليون سيارة سنويا تحمل العلامات التجارية "دونجفينغ" و"بيجو وستروين" بحلول عام 2020.
وأكدت الشركة الفرنسية ضخ رأسمال بقيمة ثلاثة مليارات دولار ووصفته بأنه "تعزيز للشراكة الصناعية والتجارية مع دونجفينغ" التي تشاركها بالفعل في مشروع مشترك.
ومن المتوقع أن توقع الشركتان والحكومة الفرنسية على اتفاق ملزم بنهاية مارس (آذار) المقبل.
وكان الاتفاق لضخ رأسمال جديد في ثاني أكبر شركة للسيارات في أوروبا بعد "فولكسفاغن" الألمانية متوقعا على نطاق كبير.
وأظهرت نتائج بيجو ستروين لعام 2013 التي صدرت اليوم الأربعاء أن الشركة تكبدت خسارة صافية بقيمة 2.32 مليار يورو (3.2 مليار دولار) في تراجع من خسارة قدرها 5 مليارات يورو في عام 2012.
وهوت المبيعات العالمية للعام الثالث على التوالي العام الماضي لتنخفض بنسبة 4.9 في المائة الى 2.8 مليون سيارة في وقت تبذل "بيجو ستروين" جهودا مستميتة من أجل تعويض الخسارة في السوق الأوروبية المنكمشة بالنمو في الصين وأسواق صاعدة أخرى.
وكانت بيجو ستروين قد أغلقت مصنعا لتجميع السيارات بالقرب من باريس هذا العام، وهي أول حالة إغلاق لمصنع كبير للسيارات في فرنسا منذ عقود. كما سُرّح أكثر من ألفي موظف بشكل تطوعي.
وانضمت الحكومة الاشتراكية الفرنسية - التي تُتّهم بأنها تتبع سياسة حمائية - للاتفاق من أجل تقييد نفوذ المستثمر الصيني الجديد لـ"بيجو ستروين".
وتقول الحكومة إن عمليات إغلاق أخرى للمصانع "ليست مدرجة على جدول الأعمال" بمجرد أن تصبح مساهما رئيسا في الشركة.
وإلى جانب نمو السوق لعلاماتهما التجارية في الصين، تهدف "بيجو ستروين" و"دونجفينغ" إلى التوسع في أسواق جديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادي وخصوصا منطقة جنوب شرقي آسيا.
وفي الآونة الأخيرة، اشترت شركات السيارات الصينية العديد من نظيرتها الأوروبية. وفي عام 2010، اشترت شركة "تشيجيانغ جيلي" شركة "فولفو" السويدية. وفي عام 2005، استحوذت شركة "نانجينغ أوتوموتيف" على أصول شركة "إم جي روفر" البريطانية المنهارة.
9:41 دقيقه
«بيجو» المتعثرة توافق على إنقاذ مالي من «دونجفينغ» الصينية
https://aawsat.com/home/article/41046
«بيجو» المتعثرة توافق على إنقاذ مالي من «دونجفينغ» الصينية
«بيجو» المتعثرة توافق على إنقاذ مالي من «دونجفينغ» الصينية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
