«الأحمر» يتسلل إلى الأسواق من «الباب الصيني»

الذهب يتراجع بضغط من ارتفاع الدولار

فتحت بورصة نيويورك على تراجع أمس مع نتائج مخيبة لبنك غولدمان ساكس (أ.ف.ب)
فتحت بورصة نيويورك على تراجع أمس مع نتائج مخيبة لبنك غولدمان ساكس (أ.ف.ب)
TT

«الأحمر» يتسلل إلى الأسواق من «الباب الصيني»

فتحت بورصة نيويورك على تراجع أمس مع نتائج مخيبة لبنك غولدمان ساكس (أ.ف.ب)
فتحت بورصة نيويورك على تراجع أمس مع نتائج مخيبة لبنك غولدمان ساكس (أ.ف.ب)

تسلل اللون الأحمر إلى شاشات البورصات العالمية أمس بعد جلسات اتسمت بالمكاسب منذ بداية العام. وفتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية منخفضة يوم الثلاثاء بعدما جاءت النتائج الفصلية لبنك غولدمان ساكس دون التوقعات، مما أدى لتدهور المعنويات المتأثرة بالفعل بصدور بيانات اقتصادية ضعيفة في الصين في وقت سابق من اليوم.
وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 80.29 نقطة أي 0.23 في المائة إلى 34222.32 نقطة عند الفتح، وفتح ستاندرد آند بورز 500 متراجعا 0.01 في المائة إلى 3999.09 نقطة، بينما هبط ناسداك المجمع 9.15 نقطة أو 0.08 في المائة إلى 11070.00 نقطة عند الفتح.
وتراجعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء بعدما فاق تأثير مخاوف المستثمرين من تباطؤ اقتصادي، إثر تسجيل الصين أضعف معدل نمو في نحو 50 عاما، مكاسب أسهم شركات الصناعة.
وبحلول الساعة 10:15 بتوقيت غرينيتش تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة، بعد بلوغ أعلى مستوى في تسعة أشهر في الجلسة السابقة. وانخفضت الأسهم الآسيوية والعقود الآجلة الأميركية بعد تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين في 2022 مع تأثر الربع الأخير من العام بقيود صارمة لمكافحة «كوفيد - 19» وتراجع سوق العقارات، الأمر الذي زاد الضغط على صناع السياسات النقدية لإزاحة الستار عن المزيد من التحفيزات هذا العام.
ونزل سهم إتش إس بي سي واحدا في المائة، وانخفض سهم برودينشيال 0.4 في المائة، وهما من الأسهم المالية المنكشفة على الصين. وتراجعت أسهم السلع الاستهلاكية سريعة التأثر بالاقتصاد؛ مثل يونيلفر ودانون بأكثر من واحد في المائة. وهوى سهم منصة تي إتش جي الإلكترونية لمبيعات التجزئة ثمانية في المائة بعد إصدار الشركة تحذيرا من أنها لن تحقق هدف الأرباح للعام بأكمله. وصعد سهم هايز بي إل سي 0.6 في المائة بعد تسجيل شركة التوظيف البريطانية زيادة في صافي الرسوم في الربع الثاني.
وعلى الجانب الآخر، ارتفع المؤشر نيكي الياباني عند الإغلاق يوم الثلاثاء متعافيا من جلستين تكبد فيهما خسائر فادحة، مع توقف صعود الين عشية قرار مهم للبنك المركزي الياباني بشأن سعر الفائدة. وخفف ذلك الضغوط عن أسهم شركات التصدير، ورفع أسهم شركات السيارات على وجه الخصوص. كما تعافت أيضا الأسهم المرتبطة بالرقائق وأسهم شركات صناعة المكونات الإلكترونية. وصعد نيكي 1.23 في المائة ليغلق عند 26138.68 نقطة، بينما ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.88 في المائة إلى 1902.89 نقطة.
وبدأ اجتماع بنك اليابان يوم الثلاثاء ويستمر يومين، ويأتي في أعقاب تكهنات بأن المسؤولين قد يعدلون السياسة النقدية مجددا، بعد شهر واحد فحسب من مفاجأة الأسواق بمضاعفة النطاق المسموح به لعائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى 50 نقطة أساس فوق سعر الفائدة الذي يبلغ صفرا في المائة أو دون ذلك.
وارتفع الين إلى 127.215 مقابل الدولار يوم الاثنين، لكنه تراجع وسجل في أحدث تداول نحو 128 ينا مقابل الدولار. وارتفع سهم تويوتا 2.5 في المائة، وقفز سهم نيسان 2.69 في المائة. وكانت شركات صناعة معدات النقل الأفضل أداء بين المؤشرات الفرعية، وصعد مؤشر القطاع 2.47 في المائة، وزاد مؤشر شركات صناعة الأجهزة الإلكترونية 1.88 في المائة. وتراجع مؤشر القطاع المصرفي 0.65 في المائة بعد انخفاضه في الجلسة السابقة 2.94 في المائة.
في غضون ذلك، تراجعت أسعار الذهب مرة أخرى مقتربة من مستوى 1900 دولار يوم الثلاثاء تحت ضغط ارتفاع الدولار، ومع ذلك فإن الآمال بإبطاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وتيرة رفع لأسعار الفائدة حالت دون المزيد من الخسائر.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1910.33 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:32 بتوقيت غرينيتش، بعد ارتفاعه إلى أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2022 يوم الاثنين. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1912.60 دولار. وصعد مؤشر الدولار 0.1 في المائة، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حاملي العملات الأخرى.
وقال أجاي كيديا المدير في كيدا للسلع الأساسية في مومباي: «توقعات إبطاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتيرة رفع أسعار الفائدة تدعم الذهب. حاليا، نشهد تراجعا فنيا مع دخول الأسعار منطقة ذروة الشراء». ونظرا لأن انخفاض أسعار الفائدة يؤدي إلى تراجع عوائد الأصول التي تدر عائدا مثل السندات الحكومية، يميل المستثمرون إلى زيادة حيازاتهم من الذهب الذي لا يدر عائدا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 24.13 دولار. وقال كيديا: «نتوقع أن يتفوق أداء الفضة على الذهب في عام 2023 مع وجود طلب صناعي واستثماري جيد وسط انخفاض المخزونات». وتراجع البلاتين 0.6 في المائة إلى 1056.38 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1754.38 دولار.


مقالات ذات صلة

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الجيش الأميركي «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة الشحن "مايوري ناري" التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ) p-circle

تحليل إخباري لماذا أخفقت أكبر عملية إطلاق نفطي بالتاريخ في تهدئة الأسواق؟

لم يفلح إطلاق كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في كبح جماح أسعار النفط التي استأنفت صعودها يوم الأربعاء مع تصعيد إيران لهجماتها على منشآت النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.