مجلس الأمن يناقش الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني اليوم

تل أبيب تهدد السلطة بـ«أثمان» بعد توقيع 90 دولة ضد العقوبات

جنود إسرائيليون بالقرب من جثة الفلسطيني حمدي أبو دية الذي قُتل بالرصاص في قرية حلحول شمال الخليل الثلاثاء (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون بالقرب من جثة الفلسطيني حمدي أبو دية الذي قُتل بالرصاص في قرية حلحول شمال الخليل الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يناقش الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني اليوم

جنود إسرائيليون بالقرب من جثة الفلسطيني حمدي أبو دية الذي قُتل بالرصاص في قرية حلحول شمال الخليل الثلاثاء (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون بالقرب من جثة الفلسطيني حمدي أبو دية الذي قُتل بالرصاص في قرية حلحول شمال الخليل الثلاثاء (أ.ف.ب)

عشية جلسة لمجلس الأمن اليوم (الأربعاء)، هددت إسرائيل السلطة الفلسطينية بمزيد من العقوبات بعد توقيع أكثر من 90 دولة على بيان يطالب تل أبيب بالتراجع عن عقوبات سابقة كانت فرضتها ضد السلطة، وتشمل مصادرة أموال وسحب منافع شخصية من مسؤولين وعرقلة مشاريع في مناطق الضفة.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، إن «التصريحات والتوقيعات التي لا معنى لها لن تمنعنا من اتخاذ القرارات الصحيحة التي تحمي مواطنينا وتؤمن مستقبلنا»، مضيفاً: «يجب أن تكون مصلحة كل دول العالم وقف تحريض السلطة الفلسطينية التي تشجع الإرهاب وتدفع الأموال للإرهابيين الذين يقتلون اليهود. إن دولة إسرائيل ملتزمة أولاً وقبل كل شيء بأمن إسرائيل».
جاء الموقف الإسرائيلي الغاضب بعد أن دعت أكثر من 90 دولة إسرائيل إلى التراجع عن الخطوات العقابية التي اتخذتها ضد السلطة الفلسطينية بسبب سعيها لإجراء «الجنائية الدولية» تحقيقاً حول ماهية الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت الخارجية الإسرائيلية قد رفضت البيان الدولي، في حين حذر عوديد يوسف نائب مدير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية الإسرائيلية، الفلسطينيين بدفع أثمانٍ لاستغلالهم ما وصفه بـ«أغلبية تلقائية» من أجل تمرير مواقف ضد إسرائيل.
وقال عوديد، إن «على الفلسطينيين أن يفهموا أن هناك ثمناً سيُجبى منهم مقابل مواصلتهم التحرك سياسياً دولياً».
البيان الذي صدر (الاثنين)، وقّعه ممثلو الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة، و37 دولة أخرى، 27 دولة منها من أوروبا، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، بالإضافة إلى اليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل والمكسيك وجنوب أفريقيا.
وقال البيان: «بصرف النظر عن موقف كل دولة من القرار، فإننا نرفض الإجراءات العقابية التي جاءت رداً على طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية، وبشكل أوسع رداً على قرار للجمعية العامة، وندعو إلى التراجع عنها فوراً».
وقالت بعثة ألمانيا في الأمم المتحدة، إن الدول لديها وجهات نظر متباينة بشأن قرار الشهر الماضي، لكنها «توافق على رفض الإجراءات العقابية رداً على القرار».
وقالت بعثة الدنمارك لدى الأمم المتحدة، إن «السعي للحصول على رأي استشاري من محكمة العدل الدولية لا يمكن ولا ينبغي أن يكون سبباً لإجراءات عقابية لأي شخص، في أي وقت».
وأصدرت فرنسا وبلجيكا بيانات بعد التوقيع، أكدت فيها التزامهما بـ«القانون الدولي والتعددية».
ورداً على سؤال يتعلق بالبيان، أعادت متحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التأكيد على «قلقه العميق» من الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ضد السلطة الفلسطينية، مشددة على أنه لا ينبغي أن تكون هناك إجراءات انتقامية فيما يتعلق بمحكمة العدل الدولية.
وكانت الجمعية العامة المكونة من 193 عضواً تبنت بأغلبية 87 صوتاً مقابل 26، مع امتناع 53 عضواً عن التصويت، قراراً بالطلب من محكمة العدل الدولية إعطاء فتوى قانونية في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، والضم الإسرائيلي، والوضع القانوني للاحتلال.
ورداً على ذلك، قررت إسرائيل اقتطاع أموال من السلطة الفلسطينية لصالح عائلات قتلى إسرائيليين، وسحبت مزايا من بعض المسؤولين الفلسطينيين، بين إجراءات أخرى، شملت تجميد البناء الفلسطيني في معظم أنحاء الضفة الغربية.
إسرائيل غاضبة من التدخل الدولي في الصراع مع الفلسطينيين؛ إذ كان المسجد الأقصى أيضاً محور جلسة طارئة لمجلس الأمن في وقت سابق من هذا الشهر، عُقدت بعد زيارة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للمكان، في حين سيعقد مجلس الأمن جلسة استماع أخرى، صباح اليوم (الأربعاء)، حول الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.
وقال مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن أعضاء مجلس الأمن الدولي «سيعقدون (الأربعاء) نقاشاً مفتوحاً حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية».
وأعرب منصور في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين»، الثلاثاء، عن أمله أن تستمر الدول في الضغط إلى أن تتراجع إسرائيل عن هذه الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها بحق الفلسطينيين.
وأكد أن العريضة التي وقّعت عليها عشرات الدول رفضاً لإجراءات الاحتلال الأخيرة، مهمة جداً ويمكن البناء عليها لاتخاذ مواقف عملية من تلك الدول. وأضاف منصور، أن العريضة التي تدعو دولة الاحتلال إلى التراجع الفوري عن تلك الإجراءات، كان مقصوداً منها أن تصدر قبيل جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن فلسطين (الأربعاء).


مقالات ذات صلة

تحذيرات أممية من «خطورة» الوضع لبنانياً ومطالب بنزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي دورية لقوة «اليونيفيل» في القليعة بجنوب لبنان (رويترز)

تحذيرات أممية من «خطورة» الوضع لبنانياً ومطالب بنزع سلاح «حزب الله»

طالب مسؤولون ودبلوماسيون أمميون بوقف التدهور «الخطير للغاية» في لبنان بسبب الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، داعين إلى نزع سلاح التنظيم الموالي لإيران.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا صورة جوية لملاجئ مؤقتة بمخيم أدري في تشاد للسودانيين الذين فرّوا من الصراع بدارفور (رويترز)

السودان يمدد فتح معبر «أدري» مع تشاد وسط ضغوط دولية

أعلنت وزارة الخارجية السودانية تمديد فتح معبر «أدري» على الحدود مع تشادية لـ3 أشهر أخرى، أمام المعونات الإنسانية وسط ضغوط دولية ومخاوف أمنية.

أحمد يونس (كمبالا)
خاص الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

خاص الدردري لـ«الشرق الأوسط»: تصعيد الحرب يضع اقتصاد المنطقة أمام «متوالية هندسية» من الخسائر

تحدث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة عبد الله الدردري لـ«الشرق الأوسط» عن ملامح «الصدمة الاقتصادية المتسارعة»، وانعكاساتها على أسواق الطاقة، والنمو، والفقر.

بيسان الشيخ (لندن)
شؤون إقليمية خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الحرب تُنذر بتفاقم نقص الغذاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة» توجه نداء لجمع 80 مليون دولار للاجئين في إيران

وجّهت «الأمم المتحدة» نداء لجمع تبرّعات بقيمة 80 مليون دولار لوكالات مختلفة فيها بغية الاستجابة «للحاجات الإنسانية المُلحة» لنحو مليونيْ لاجئ في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».