المنفي وصالح وحفتر يتفاوضون مجدداً في القاهرة

باتيلي يترأس اجتماع لجنة 5+5 العسكرية الليبية المشتركة في سرت (اللواء خالد المحجوب)
باتيلي يترأس اجتماع لجنة 5+5 العسكرية الليبية المشتركة في سرت (اللواء خالد المحجوب)
TT

المنفي وصالح وحفتر يتفاوضون مجدداً في القاهرة

باتيلي يترأس اجتماع لجنة 5+5 العسكرية الليبية المشتركة في سرت (اللواء خالد المحجوب)
باتيلي يترأس اجتماع لجنة 5+5 العسكرية الليبية المشتركة في سرت (اللواء خالد المحجوب)

بدأت في القاهرة جولة محادثات جديدة بين المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، ومحمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، وعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، تزامناً مع انعقاد اللجنة العسكرية المشتركة في مدينة سرت، بحضور رئيس بعثة الأمم المتحدة عبد الله باتيلي.
ووصل حفتر والمنفي وصالح إلى القاهرة مساء السبت، وفقاً لتأكيد مقربين منهم وتقارير إعلامية، لكنَّهم امتنعوا عن إصدار أي توضيح لفحوى المحادثات المشتركة. وفيما رفض الناطقون باسم الثلاثة التعليق على فحوى المفاوضات، قالت مصادرُ مصرية وليبية متطابقة لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ الاجتماعات التي تعقد بحضور مسؤولين مصريين «ستناقش جملة من الملفات السياسية والعسكرية في ليبيا، بما في ذلك إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة في ضوء التفاهمات الأخيرة بين مجلسي النواب والدولة بشأن قاعدتها الدستورية، وإنهاء الازدواجية الراهنة لوجود حكومتين في البلاد».
وفي موازاة ذلك، قال أعضاء في مجلس النواب إنَّ اجتماعاً سيعقد الأسبوع المقبل، بين صالح والمشري برعاية باتيلي، «لاستكمال المسار الدستوري». ومن المنتظر أن يطرح المجلسان على أعضائهما في اجتماعهما المقبل، الوثيقة الدستورية، التي اتفقا عليها في القاهرة أخيراً والخاصة بقواعد وشروط الانتخابات المؤجلة.
بدوره، كشف اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي في «الجيش الوطني»، عن أهم بنود اجتماعات اللجنة العسكرية في سرت، وهي: «استكمال بنود وقف النار، وعمل المراقبين الدوليين والمحليين، وما تم في شأن توحيد المؤسسة العسكرية»، مشيراً إلى أنَّه تم التأكيد على «ضرورة إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد»، إلى جانب «مطالبة الأطراف ذات العلاقة، بدعم تنفيذ اتفاقية جنيف بكل بنودها كونها تشكل مطلباً لجميع الليبيين».
...المزيد



سفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ آسيوية

ناقلة نفط تُفرغ حمولتها في محطة بميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تُفرغ حمولتها في محطة بميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

سفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ آسيوية

ناقلة نفط تُفرغ حمولتها في محطة بميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تُفرغ حمولتها في محطة بميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانئ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانئ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة وشنغهاي ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور بمضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.

ورغم استمرار وجود عروض نشطة بالسوق اليومية، هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار الوقود البحري، بشكل حاد، مع تقليص المورّدين الرئيسيين في الشرق الأوسط شحنات الوقود بسبب الصراع.

وزادت الأسعار الفورية للوقود، الذي يجري تسليمه في سنغافورة، أكبر ميناء في العالم لبيع الوقود البحري، بأكثر من المِثلين بالنسبة للأنواع الرئيسية التي تتضمن الوقود عالي ومنخفض الكبريت والديزل البحري، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ووفقاً لبيانات من مشاركين في السوق، تتجاوز تكلفة التزود بالوقود منخفض الكبريت، الآن، ألف دولار للطن. وبلغت العلاوات، التي تُقاس، عادةً، بأسعار شحنات الوقود، مستويات قياسية، يوم الثلاثاء، تراوحت بين 200 دولار وأكثر.

وقال تاجر مقيم بالصين، وفق لـ«رويترز»، رفض نشر اسمه لأنه غير مخوَّل بالتحدث لوسائل الإعلام: «بعض السفن لا تستطيع التزود بالوقود في ميناء سنغافورة بسبب ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في إيران».

وذكرت مصادر أن معظم البائعين تحوّلوا إلى تقديم عروض فورية، بدلاً من العقود طويلة الأجل، بسبب ارتفاع العلاوات في السوق الفورية.

وارتفعت نسبة السفن المنتظرة للرسو في شنغهاي ونينغبو بالصين إلى 1.4 في المائة، بحلول السابع من مارس (آذار) من واحد في 28 فبراير. واستقرت النسبة في سنغافورة عند نحو 0.6 في المائة خلال الفترة نفسها.


تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إيران تستغل الاهتمام بفضيحة إبستين لترويج خطابها في أميركا

نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

تعمل شبكة دعائية موالية لإيران على الترويج لمعلومات مضللة تزعم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هاجم إيران لصرف انتباه الرأي العام عن قضية الملفات المتعلقة بالملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

وقالت الصحيفة إن محتوى شبكة «HDX News» حقق انتشاراً واسعاً، لأنه عمل على الترويج لهذه المزاعم، وذلك في محاولة لتقويض الدعم الشعبي للعملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية سعت إلى تصوير قادة البلدين بوصفهم جزءاً من «طبقة إبستين الفاسدة والمنحرفة».

ورغم أن هذا المحتوى غالباً ما يفشل في الانتشار خارج إيران، فإن الرسالة تنتشر عبر حسابات «إخبارية» تحمل أسماء عامة، والتي يقول باحثون في مجال التكنولوجيا إنها تستخدم نظريات المؤامرة المتعلقة بإبستين لترويج أفكار مؤيدة لإيران أمام جمهور عالمي.

وذكر بريت شيفر، مدير قسم الأبحاث والسياسات الأميركية في معهد الحوار الاستراتيجي غير الربحي: «هناك كم هائل من المحتوى المتعلق بإبستين يُنشر لجذب الانتباه».

صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين وقد نشرها الديمقراطيون باللجنة في واشنطن (رويترز)

وتُعدّ المنشورات عن إبستين جزءاً من سيل جارف من المعلومات المضللة المتعلقة بإيران التي اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي منذ 28 فبراير (شباط)، حين أسفرت غارات أميركية وإسرائيلية عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وتختلط هذه المنشورات، إلى جانب لقطات حقيقية للصراع، بمقاطع فيديو مثيرة لضربات صاروخية وطائرات مقاتلة يتم إسقاطها وانفجارات مدوية، حصدت ملايين المشاهدات على منصات، ليتم دحضها لاحقاً باعتبارها فيديوهات مزيفة مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، أو لقطات حقيقية من صراعات سابقة تُعرض على أنها جديدة، أو مشاهد من ألعاب الفيديو.

ووفقاً لباحثي المعهد الذين كشفوا هذه الحملة، فإنّ الشبكة تضم ما لا يقلّ عن 15 حساباً مجهولاً على منصة «إكس»، تُنتج محتوىً يتماشى مع خطاب النظام الإيراني، وتعيد نشر منشورات بعضها.

وقال شيفر إنه ليس من الواضح ما إذا كانت هذه الحسابات تعمل لصالح الحكومة الإيرانية أم أنها تدعمها فقط، لكنه أضاف أن الدعاية المؤيدة للنظام التي روّجت لها كانت «واضحة».

وتضمنت منشوراتها تقارير مُنتصرة عن ضربات إيرانية ناجحة على أهداف أميركية وإسرائيلية؛ ودعوات للمتابعين «للوقوف مع إيران»؛ وتلميحات بأن الصين وروسيا على استعداد لدعم إيران في حرب عالمية كارثية.

وجميع الحسابات الخمسة عشر أُنشئت خلال العامين الماضيين، و9 منها موثقة، ما يعني أنها تدفع رسوم اشتراك مقابل مزايا تشمل زيادة الظهور، وعلامة زرقاء تؤكد مصداقيتها، وفرصة تحقيق ربح من منشوراتها.

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، يوم الاثنين: «يُدرك البيت الأبيض محاولات النظام الإيراني للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة، ولهذا السبب حذرنا باستمرار من استخدام هذه الجهات الخبيثة للأخبار الكاذبة وتضخيم دعايتها».

وذكرت الصحيفة أن منصة «إكس» علّقت حسابين بعد أن تواصلت معها للتعليق، على الرغم من أن الحسابات الأخرى على الشبكة ظلت نشطة.

شعار منصة «إكس» (أ.ف.ب)

وأعلنت نيكيتا بير، رئيسة قسم المنتجات في شركة «إكس»، الأسبوع الماضي، أن المستخدمين الذين ينشرون «مقاطع فيديو مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لنزاع مسلح» دون الإفصاح عن ذلك، سيتم تعليق حساباتهم لمدة 90 يوماً، ومنعهم من جني المال على المنصة، مع العلم بأن أي انتهاكات لاحقة ستؤدي إلى حظر دائم.

وقال إيمرسون بروكينغ، من مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية، إن المنشورات على منصة «إكس» التي استخدمت عبارة «نظام إبستين» -وهي إشارة للتحالف الأميركي الإسرائيلي- زادت مائة ضعف في اليوم الأول من الضربات الصاروخية.

وأضاف أن المنصة، رغم أنها محظورة في إيران، فقد احتفظ قادة، بمن فيهم خامنئي والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بحسابات عليها لفترة طويلة لإيصال رسائلهم إلى العالم.

وأوضح بروكينغ أن تأثير أي منشورات دعائية أو تضليلية قد يكون محدوداً، حتى لو وصلت إلى جمهور واسع، ولكن في مجملها يمكن لهذه المنشورات أن تُحدث تحولات في الرأي العام بمرور الوقت، خصوصاً عندما تعزز الروايات -مثل فكرة أن ترمب هاجم إيران لصرف الانتباه عن ملفات إبستين- التي كان الكثير من الناس يميلون بالفعل إلى تصديقها.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.