احتجاجات في طهران... وحفيد الخميني يحض على تسليم الحكم للشعب

إضراب عمال منشأة بتروكيماوية... 522 قتيلاً و19 ألف معتقل

إيرانيات يرفعن لافتات كتب عليها «امرأة، حياة، حرية» خلال مظاهرة في باريس أمس (أ.ب)
إيرانيات يرفعن لافتات كتب عليها «امرأة، حياة، حرية» خلال مظاهرة في باريس أمس (أ.ب)
TT

احتجاجات في طهران... وحفيد الخميني يحض على تسليم الحكم للشعب

إيرانيات يرفعن لافتات كتب عليها «امرأة، حياة، حرية» خلال مظاهرة في باريس أمس (أ.ب)
إيرانيات يرفعن لافتات كتب عليها «امرأة، حياة، حرية» خلال مظاهرة في باريس أمس (أ.ب)

أضرب عمال في مجمع بتروكيماويات في جنوب البلاد، عن العمل، وعادت الهتافات الليلية إلى سماء العاصمة طهران، في مطلع الشهر الخامس، في وقت نقلت وسائل إعلام إيرانية عن حفيد للمرشد الإيراني المؤسس للنظام «الخميني» قوله إن «الناس لديهم احتجاجات»، مطالباً بتسليم الحكم إلى «محصلة الشعب».
وأظهرت تسجيلات فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي ترديد هتافات ليلية في أكثر من عدة أحياء من العاصمة طهران. ويسمع من الفيديوهات شعارات «الموت للديكتاتور» و«فقر، فساد، غلاء... متجهون لإسقاط النظام»، و«الموت للباسيج»، و«الموت للحرس الثوري»، و«الموت لخامنئي». كما رددت طالبات في المهجع الجامعي بجامعة طهران، شعارات منددة بالنظام. وتحولت الشعارات الليلية إلى نمط ثابت للاحتجاجات، بعدما شنت السلطات حملة مميتة لإخماد المحتجين.
وقالت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران «هرانا» إن عدد القتلى وصل إلى 522 متظاهراً؛ من بينهم 70 قاصراً، منذ نزول الإيرانيين في مسيرات مناهضة للنظام، إثر وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في ظروف غامضة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».
وقضى 68 شخصاً من القوات الأمنية والعسكرية، خلال الاحتجاجات التي عصفت بـ164 مدينة و144 جامعة. ووصل عدد المعتقلين، وفقاً لتقدير «هرانا»، إلى 19400 شخص، في وقت لم تقدم السلطات أي إحصائية عن الاعتقالات التي شنتها قوات الشرطة، بالإضافة إلى وزارة الاستخبارات، والجهاز الموازي لها في استخبارات «الحرس الثوري».
ورغم انحسار الاحتجاجات، خلال الأسابيع الأخيرة، لكنها لا تزال تُلقي بظلها على البلاد، خصوصاً مع استمرار السلطات الإيرانية في إصدار أحكام ضد المعتقلين، ومخاوف من تنفيذ أحكام إعدام جديدة بحق الموقوفين، بعدما أعدمت السلطات 4 متظاهرين في غضون الأسبوعين الماضيين. وتمحورت الاحتجاجات في البداية حول القضايا المتعلقة بحرية المرأة في حرية الحجاب، قبل أن تتحول إلى مطالب بإسقاط النظام.
وناشد لاعب كرة القدم الإيرانية أمير نصر آزاداني، لاعبي كرة القدم مساندته ضد الحكم القضائي الذي صدر ضده في قضية قتل عناصر من قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات في مدينة أصفهان.
وأصدر القضاء الإيراني، الأسبوع الماضي، حكماً بسجن نصر آزاداني 16 عاماً، في حين حكم القضاء الإيراني بإعدام صالح مير هاشمي ومجيد كاظمي وسعيد يعقوبي، بتهمة «الحرابة».
وكانت قضية اللاعب واحتمال الحكم بإعدامه قد أثارتا انتقادات من أطراف خارجيين، تتقدمهم النقابة الدولية للاعبي كرة القدم «فيفبرو». ويقول نصر آزاداني إنه لا يستحق الحكم الصادر ضده، وحض الإيرانيين، خصوصاً لاعبي كرة القدم، على دعمه.
في هذه الأثناء أضرب عمال في منشأة معشور للبتروكيماويات، الواقعة جنوب محافظة الأحواز ذات الأغلبية العربية؛ بسبب تأخر الأجور والمطالب المعيشية.
في غضون ذلك، دعا علي خميني، حفيد المرشد الإيراني الأول «الخميني»، إلى تسليم الحكم للشعب الإيراني. وقال، في إشارة إلى الاحتجاجات الإيرانية: «إذا أردت حفظ دين الناس، فيجب عليك العودة إلى الناس». وانتقد علي خميني ضمناً نمط عيش المسؤولين الإيرانيين بعد حصولهم على مناصب. وقال: «لم تكن من وعود الثورة أن يدخل المسؤول بسيارة بيكان (إيرانية الصنع) ويخرج بسيارة بنز»، وفقاً لما أورده نقل موقع «جماران» التابع لمكتب الخميني.
وأشار الموقع إلى حضور مسؤولي القنصليات الإيرانية في النجف والبصرة وأربيل، ومجموعة من نواب البرلمان الإيراني، في الخطاب الذي ألقاه حفيد الخميني، في مقر إقامته بمدينة النجف. وقال علي خميني: «عندما نشعر بأننا أكثر تديناً من الشعب الإيراني، ويجب علينا إعادتهم للدين، ستكون بداية انحطاطنا». وأضاف: «هذا الشعب صبور لكنه محتج، كلنا لدينا احتجاجات». وتابع: «يجب أن تكون هناك احتجاجات، إذا لم يكن هناك احتجاج وكان الصمت مميتاً، فيجب علينا أن نخاف».
واستطرد خميني: «إذا ارتكب مسؤولونا أخطاء، وكان الناس ينظرون فقط، فينبغي أن نقول إما هذه الأمة قد ماتت، وإما أن هذا حكم صدام الذي لا يُسمع فيه صوت أحد». وقال، في جزء من تصريحاته: «إذا تمكنا من تسليم الحكم إلى محصلة الشعب الإيراني، فأنا على يقين بأنهم يعلمون بالإسلام أفضل منا». ونفى خميني وجود تعارض بين «الهوية الإيرانية» و«التشيع». وقال: «الهوية الإيرانية لديها امتيازات، ويجب ألا نقلل من شأنها». ونوه بأن «محصلة الشعب تعني أن المجتمع الإيراني على المدى التاريخ كان فيه المتدين جداً، وغير المتدين جداً». وقال: «هذه المحصلة حفظ الثقافة والتشيع».
ويُعد علي خميني مقرباً من المحافظين، على خلاف شقيقه الأكبر حسن خميني الذي تربطه صلات وثيقة مع الإصلاحيين.
ورفض المرشد علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في المؤسسة الحاكمة، الأسبوع الماضي، أن تكون الاحتجاجات ضد «الفساد والضعف الاقتصادي»، مشدداً على أنها «تستهدف نقاط القوة في النظام».



«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.