السعودية تدعو إلى الاستثمار في الحلول التحوّلية وضمان أمن الطاقة

وفد رفيع المستوى إلى دافوس للمشاركة في مواجهة التحديات العالمية وتفعيل المزيد من التعاون مع الشركاء الدوليين

الوفد السعودي إلى «دافوس» سيسلّط الضوء على التقدم المحرز في إطار «رؤية 2030 (واس)
الوفد السعودي إلى «دافوس» سيسلّط الضوء على التقدم المحرز في إطار «رؤية 2030 (واس)
TT

السعودية تدعو إلى الاستثمار في الحلول التحوّلية وضمان أمن الطاقة

الوفد السعودي إلى «دافوس» سيسلّط الضوء على التقدم المحرز في إطار «رؤية 2030 (واس)
الوفد السعودي إلى «دافوس» سيسلّط الضوء على التقدم المحرز في إطار «رؤية 2030 (واس)

كشفت السعودية عن مشاركة وفد رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، لتمثيل البلاد في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2023 في مدينة دافوس في سويسرا، الذي يعقد في نسخة هذا العام ابتداءً من 16 وحتى 20 يناير (كانون الثاني)، تحت شعار «التعاون في عالم غير مترابط».
وتهدف السعودية من خلال المشاركة بوفد رفيع المستوى يضم عددا من كبار المسؤولين، مثل السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية، ووزير الدولة للشؤون الخارجية ومبعوث شؤون المناخ، ووزراء الاستثمار، والمالية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والصناعة والثروة المعدنية، والاقتصاد والتخطيط، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، إلى تعزيز التعاون الدولي وإيجاد مزيد من الحلول المشتركة لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية.
وسيسلط الوفد السعودي الضوء خلال مشاركته في المنتدى هذا العام على التقدم المحرز في إطار رؤية البلاد التنموية «رؤية 2030»، ومسيرة التحول والتنمية التي تستهدف الوصول لاقتصاد مزدهر ومتنوع ومنفتح على فرص التعاون المشترك مع العالم.

ويتوقع أن يعيد الوفد السعودي التذكير بتوجه البلاد من خلال «مبادرة السعودية الخضراء» إلى العمل نحو مستقبل أكثر مرونة واستدامة وشمولية، وتطوير حلول تحولية عالمية تسهم بالمحصلة في تخفيض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030.
وسيؤكد الوفد السعودي على دور البلاد في قيادة جهود العمل المناخي وتمكين مستقبل مستدام للجميع، من خلال العمل على الوصول إلى الحياد الصفري بحلول العام 2060.
ومن المنتظر أن يكشف الوفد السعودي عن جهود البلاد في الاستثمارات التحولية والتشاركية من خلال تدشين برنامج «شريك» لضخ استثمارات مجموعها 3.2 تريليون دولار لتطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يساهم في إضافة ما يصل إلى تريليوني ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي وتوفير مئات الآلاف من فرص العمل، بحلول عام 2025، فضلاً عن المساهمة في رفع ترتيب الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى المرتبة 15 عالمياً.
وسيشجع الوفد السعودي على دعم التقنيات الرائدة والابتكار، بالنظر إلى كون البلاد وصلت إلى المركز الثاني ضمن تقرير التنافسية الرقمية لعام 2021 الصادر من المركز الأوروبي للتنافسية الرقمية. حيث أشارت جهات مسؤولة أن السعودية تدرك بأن التقنيات المبتكرة تعمل على تغيير المشهد العالمي، وذلك من خلال استثماراتها الضخمة لتوسيع نطاق تحولها الرقمي، وتحفيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
وفي قطاع العمل، سيدعو الوفد السعودي إلى دعم تنوع وشمولية القوى العاملة، حيث جاءت السعودية في المركز الأول عالمياً ضمن تصنيف الاتحاد الدولي للاتصالات في هذا الإطار.
وفي القطاع اللوجيستي، مع استمرار السعودية في العمل لتصبح مركزاً لوجيستياً وتجارياً عالمياً يربط بين ثلاث قارات، فمن المتوقع أن يطالب الوفد السعودي بدعم مرونة سلاسل الإمداد العالمية وتمكين وصول السلع والبضائع بسلاسة لكافة أنحاء العالم، حيث تعد السعودية الخامسة عالمياً، على صعيد سرعة التعامل مع سفن الحاويات وفق مؤشر (UNCTAD) لعام 2021.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.