منح أوروبية لإثيوبيا دعماً لاتفاق السلام في «تيغراي»

تستهدف إعادة الإعمار وتأهيل شبكة الكهرباء بالمناطق المتضررة

وزيرة خارجية ألمانيا ووزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
وزيرة خارجية ألمانيا ووزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

منح أوروبية لإثيوبيا دعماً لاتفاق السلام في «تيغراي»

وزيرة خارجية ألمانيا ووزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
وزيرة خارجية ألمانيا ووزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحافي بأديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تلقت إثيوبيا منحاً أوروبية، دعماً لاتفاق السلام بين الحكومة الفيدرالية ومتمرّدي إقليم «تيغراي» شمال البلاد، والذي أنهى حرباً دامية استمرت عامين.
وتُجري وزيرة الشؤون الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، ووزيرة الشؤون الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، زيارة مشتركة إلى أديس أبابا، هي الأولى منذ توقيع اتفاق السلام، في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) بجنوب أفريقيا.
وعقب محادثات موسّعة، وقّعت الوزيرة الفرنسية مع وزيرة الدولة للمالية بإثيوبيا سامراتا سواسو، اليوم (الجمعة)، على اتفاقية منحة بقيمة 32 مليون يورو لدعم الجهود الجارية لإعادة البناء في الجزء الشمالي من البلاد. وحسب الوكالة الإثيوبية الرسمية، فإنه تم الحصول على 28 مليون يورو من قيمة اتفاقية المنحة من الوكالة الفرنسية للتنمية، فيما تم الحصول على بقية الـ4 ملايين يورو من الاتحاد الأوروبي.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز تنفيذ عملية السلام في إثيوبيا ودعم القطاع الزراعي، وستتم الاستفادة من المنحة في مشاريع إعادة البناء والتي تهدف إلى دعم 12 مليون شخص في الجزء الشمالي في إثيوبيا ودعم النشاطات الزراعية مفيدةً 400 ألف مزارع في أمهرا وعفر وتيغراي، ومن ضمنهم النساء الضحايا من النزاع.
ووفقاً لذلك، سيتم إيداع دعم المشروع لمساعدة إعادة التأهيل لشبكة الكهرباء في المناطق المتضررة بالحرب، و4 ملايين يورو بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ستركز على الأمن الغذائي لدعم النشاطات الزراعية على المدى القصير في كل الأقاليم الثلاثة.
حضر مراسم التوقيع المدير التنفيذي لهيئة الكهرباء الإثيوبية أشبر بالتشا، ووفد من الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا.
وتسبب النزاع، الذي بدأ في نوفمبر 2020 في تهجير أكثر من مليوني إثيوبي وأغرق مئات الآلاف في ظروف تقرب من المجاعة، حسب الأمم المتحدة.
وبدأت الخدمات الأساسية مثل الاتصالات والبنوك والكهرباء تعود ببطء إلى الإقليم المنكوب الذي يقطن فيه نحو ستة ملايين نسمة.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميقي ميكونين، أشادت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، بـ«التقدم الملحوظ لعملية اتفاقية السلام بين الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، فيما أكد نائب رئيس الوزراء «التزام بلاده بتنفيذ الاتفاقية».
وأعربت وزيرتا خارجيتي فرنسا وألمانيا عن «التزامهما بدعم جهود إثيوبيا لتحقيق السلام في البلاد».
وعلى هامش الزيارة، زار الوزراء مستودعات المساعدات الإنسانية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي في بلدة أداما بمنطقة أوروميا، وأكدوا أن فرنسا وألمانيا ستدعم إثيوبيا بشتى الطرق، بما في ذلك الزراعة ومقاومة تغير المناخ.
وتمت الإشارة إلى أنه ستكون هناك اتفاقيتا منح سيتم التوقيع عليهما مع إثيوبيا، وقالت الوزيرة: «أعتقد أننا يجب أن نتّحد ونُظهر تضامننا مع الشعب الإثيوبي».
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، إن الهدف الأول من زيارة إثيوبيا هو مواكبة ودعم عملية السلام. وأشارت إلى أن البلدين سيمولّان إعادة تأهيل شبكة الكهرباء في إقليمي أمهرا وتيغراي.
وأضافت: «هناك بداية جيدة، حيث توقفت الأعمال العدائية، وبدأت الخدمات العامة، كما بدأ تسليم الأسلحة الثقيلة للحكومة الفيدرالية». وأضافت أن رئيس الوزراء أجرى خطوة إيجابية، ونحن نشجع هذه العملية والبحث عن حلول دائمة لاستعادة السلام والأمن ومسارات التنمية لإثيوبيا».
وتأتي الزيارة الأوروبية غداة إعلان متمردي تيغراي بدء تسليم أسلحتهم الثقيلة تنفيذاً لأحد البنود الرئيسية في اتفاق السلام.
واندلعت المعارك في تيغراي (شمال إثيوبيا) عام 2020، عندما أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد الجيش الفيدرالي لتوقيف مسؤولي المنطقة الذين كانوا يتحدّون سلطته منذ أشهر واتهمهم بشن هجمات على قواعد عسكرية فيدرالية.
وحصيلة هذا النزاع الحافل بالفظائع غير معروفة. إلا أن مجموعة الأزمات الدولية ومنظمة العفو الدولية تعدّانه «من الأكثر فتكاً في العالم».
ونص اتفاق بريتوريا خصوصاً على نزع سلاح المتمردين وعودة السلطات الفيدرالية إلى تيغراي، وإعادة ربط الإقليم بالخارج بعد عزلة استمرت منذ منتصف 2021.


مقالات ذات صلة

تصدعات تضرب «حزب الرئيس الصومالي» إثر استقالة قيادات بارزة

شمال افريقيا الرئيس الصومالي خلال مشاركته السابقة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تصدعات تضرب «حزب الرئيس الصومالي» إثر استقالة قيادات بارزة

تلقى حزب «العدالة والتضامن» الذي أسسه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ضربة جديدة، بعد استقالات بارزة بالحزب إثر انتقادات بشأن «عدم الالتزام بالمسار القانوني».

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أزمة جديدة بالصومال... ولاية «جنوب الغرب» تعلِّق تعاونها مع الحكومة

أزمة جديدة تواجهها الحكومة الفيدرالية الصومالية عقب تعليق ولاية «جنوب غرب» تعاونها معها إثر اتهامات نفتها مقديشو بالتدخل العسكري والسياسي في شؤونها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من عملية فرز انتخابات سابقة في إثيوبيا   (رويترز)

مؤشرات تقدم «الحوار الوطني» في إثيوبيا تعزز التوافق قبل الانتخابات

ينتظر الحوار الوطني في إثيوبيا، التي وضعت ملامحه الأولى في 2021، مرحلة مشاورات جديدة تأتي قبيل انتخابات عامة مقررة في البلاد في يونيو المقبل.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس جيبوتي يستقبل نظيره الصومالي ورئيس وزراء إثيوبيا (وكالة الأنباء الصومالية)

تحليل إخباري قمة «جيبوتي - إثيوبيا - الصومال» تعزز التفاهمات بشأن ملفات التوتر

أثارت قمة رئاسية بين قادة جيبوتي وإثيوبيا والصومال، تعقد للمرة الثانية خلال نحو 40 يوماً، تساؤلات حول موقف مصر، خصوصاً في ظل تصاعد التوتر مع أديس أبابا.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي للدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.