قبل فوات الأوان... على وستهام أن يتخلص من ديفيد مويز

تصميم النادي على الوقوف إلى جانب مدرب الفريق مثير للإعجاب لكنه محفوف بالمخاطر

أحزان في وستهام وأفراح في برنتفورد بعد مواجهة الفريقين (أ.ب)
أحزان في وستهام وأفراح في برنتفورد بعد مواجهة الفريقين (أ.ب)
TT

قبل فوات الأوان... على وستهام أن يتخلص من ديفيد مويز

أحزان في وستهام وأفراح في برنتفورد بعد مواجهة الفريقين (أ.ب)
أحزان في وستهام وأفراح في برنتفورد بعد مواجهة الفريقين (أ.ب)

في البداية يجب تأكيد أن تصميم نادي وستهام على الوقوف إلى جانب المدير الفني للفريق ديفيد مويز مثير للإعجاب، لكنه محفوف بالمخاطر، وهناك شعور بأنه لا طائل من ورائه! لا يزال المدير الفني الأسكتلندي مصرّاً على أنه لا يزال قادراً على إعادة وستهام إلى المسار الصحيح، لكن هناك شعوراً داخل النادي بأن أيام مويز باتت معدودة، رغم الفوز الباهت على برنتفورد في الدور الثالث من مسابقة «كأس إنجلترا» بفضل هدف سعيد بن رحمة. لم يعد بإمكان الفريق المنافسة على أحد المراكز المؤهلة لـ«دوري أبطال أوروبا»، وأصبح الهدف الأساسي الآن هو تجنب الهبوط. وعلى الرغم من أنه يجب الإشادة بنادي وستهام الذي يفعل كل شيء من أجل الوقوف إلى جانب مويز ومنحه فرصة أخرى، فهناك خطر يتمثل في أن النادي ربما يضيع وقتاً ثميناً ويجعل الهبوط أكثر احتمالاً من خلال رفض إقالة المدير الفني الأسكتلندي.
ومن الملاحظ أن هبوط مستوى وستهام لم يكن مفاجئاً، لقد قام مويز بعمل جيد منذ عودته إلى وستهام قبل 3 سنوات، لكن من الواضح للجميع أن مستوى الفريق يتراجع منذ فترة من الوقت. لقد تفوّق إينتراخت فرانكفورت على وستهام بشكل تام في مباراة الدور نصف النهائي بـ«الدوري الأوروبي» خلال الربيع الماضي، وكان وستهام محظوظاً جداً بإنهاء الموسم في المركز الـ7 في «الدوري الإنجليزي الممتاز»، بعدما حقق الفوز في 6 مباريات من آخِر 19 مباراة. وبدا من الواضح للجميع أن مشروع مويز قد توقف عن العمل، فلم يعد اللاعبون قادرين على تنفيذ تعليمات المدير الفني، ولم يعد الفريق قادراً على تلبية متطلبات اللعب في كرة القدم الأوروبية، وتعرّض لإرهاق شديد بسبب قائمته الصغيرة التي لم تحتمل اللعب على أكثر من جبهة، وفقَد الفريق المرونة التي كان يتمتع بها في السابق، على الرغم من أنه كان ثالث أكثر أندية «الدوري الإنجليزي الممتاز» إنفاقاً على تدعيم صفوفه، الصيف الماضي.
في الحقيقة كان ينبغي أن يؤدي إنفاق حوالي 160 مليون جنيه إسترليني إلى تطور وتحسن الفريق، ولم يكن يجب أن يجد وستهام، الذي تعرّض لـ5 هزائم متتالية قبل التعادل أمام ليدز يونايتد بهدفين لكل فريق في المرحلة الماضية من مسابقة الدوري، نفسه بعيداً عن المراكز الـ3 الأخيرة في جدول الترتيب بفارق الأهداف فقط. فالفِرق القريبة منه في جدول الترتيب ليس لديها لاعب خط وسط بإمكانيات وقدرات ديكلان رايس! إن مويز محظوظ جداً لأن ناديه تمكّن من إنفاق 35.5 مليون جنيه إسترليني لضم المهاجم جيانلوكا سكاماكا، بالإضافة إلى إبرام صفقة قياسية في تاريخ النادي من خلال ضم لوكاس باكيتا مقابل 51 مليون جنيه إسترليني.
وبالمثل أشار بعض التقارير إلى حدوث توتر بين مويز ومسؤولي النادي، خلال الصيف الماضي. لقد أضاع مويز الوقت في محاولة التعاقد مع جيسي لينغارد، وفي محاولة غير مُجدية للتعاقد مع فيليب كوستيك، الذي كان قلبه معلقاً بيوفنتوس. لقد كان وستهام بحاجة ماسة إلى تدعيم صفوفه بشكل فوري، لكن مويز - المقرَّب من روب نيومان، رئيس لجنة التعاقدات بالنادي - انتظر أكثر من اللازم وأصرّ على لاعبين معيَّنين ولم ينجح في التعاقد معهم في نهاية المطاف.

هل باتت أيام ديفيد مويز في وستهام معدودة؟ (رويترز)

ولهذا لم يكن من الغريب أو المفاجئ أن يظهر وستهام بشكل متواضع في بداية الموسم. وبعدما كان مويز يعتمد على الاجتهاد والمثابرة، أصبح حذراً جداً، بل في بعض الأحيان كانت الاستراتيجية التي يلعب بها الفريق غير واضحة تماماً. وهناك خطأ آخر يتمثل في عدم تدعيم المراكز التي تعاني من ضعف واضح. ولم يتمكن إيمرسون بالمييري، الظهير الأيسر السابق لتشيلسي، من حجز مكان في التشكيلة الأساسية على حساب آرون كريسويل المتقدم في السن. كما لم يجرِ التعاقد مع لاعب جيد لتقديم مستويات أفضل من تلك التي يقدمها فلاديمير كوفال على الجهة الأخرى من الملعب. وفي الأمام، كانت محاولات منح توماس سوتشيك المزيد من الحرية للتقدم للأمام في وسط الملعب غريبة بشكل واضح. فما الداعي إذًا من التعاقد مع فلين داونز من سوانزي سيتي؟
هناك حالة من الفوضى في صفوف الفريق، لقد كان مويز يريد استبدال سوسيك، لكنه في نهاية المطاف اضطر لمواصلة الاعتماد على اللاعب التشيكي رغم تراجع مستواه. وانتظر مويز حتى الخسارة أمام برينتفورد في المرحلة قبل الماضية لكي يحاول القيام بشيء مختلف، عن طريق إعادة باكيتا للعب بجوار رايس. وقال مويز عن باكيتا، الذي لم يثبت حتى الآن أنه يمتلك السرعة والقوة البدنية والذهنية التي تؤهله للعب في «الدوري الإنجليزي الممتاز»: «سوف أفكر في الاعتماد عليه في العمق بشكل أكبر قليلاً».
ربما يؤدي هذا التغيير إلى تحسين مستوى وستهام بعض الشيء، وربما يساعد الفريق على الاستحواذ على الكرة لفترات أكبر ويجعل الفريق أكثر خطورة في النواحي الهجومية. لقد أحرز الفريق 15 هدفاً في 18 مباراة في الدوري، وهي حصيلة متواضعة جداً. لقد لعب الحظ السيئ دوره في بعض الأحيان، لكن جارود بوين ومانويل لانزيني وبابلو فورنالس وسعيد بن رحمة تراجع مستواهم بشكل واضح في خط الوسط الهجومي. أما بالنسبة للمهاجمين، فمن الواضح للجميع أن ميكيل أنطونيو بعيد تماماً عن مستواه منذ عام، كما يبدو سكاماكا، الذي كان هدفه في مرمى ليدز هو الأول في مبارياته الـ10 الماضية، غير قادر على التفاهم بشكل جيد مع زملائه في الفريق.
وهناك مشكلة واضحة فيما يتعلق بالتفاهم بين مهاجمي الفريق، الذي لا يلعب باستراتيجية واضحة وخطة مُحكَمة، وهو الأمر الذي يؤثر على نتائج الفريق في نهاية المطاف. ومن الواضح أن ثقة اللاعبين في مويز بدأت تتراجع. لقد دخل المدير الفني الأسكتلندي في صدام مع عدد من اللاعبين الكبار، هذا الموسم، وهناك شعور بأن طريقة اللعب المتحفظة تحدُّ كثيراً من قدرات اللاعبين. وكانت الأجواء متوترة بشكل خاص في أعقاب هزيمة وستهام على ملعبه أمام كريستال بالاس بهدفين مقابل هدف وحيد في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأشارت تقارير عدة إلى أن وستهام كان يفكر في التعاقد مع المدير الفني الإسباني أوناي إيمري قبل رحيله من فياريال إلى أستون فيلا في أكتوبر (تشرين الأول).
ومن ثم لا يمكن أن يستمر هذا الوضع إلى الأبد. والآن يفكر وستهام في التعاقد مع بديل لديكلان رايس، الذي يُعتقد أنه سيرحل عن الفريق، الصيف المقبل، لكن الحقيقة هي أن وستهام يجب عليه التفكير أولاً في مصير المدير الفني نفسه! من المؤكد أن مويز لم يكن محظوظاً عندما فقَد خدمات ماكسويل كورنيه في خط الهجوم، وعندما ضعف خط دفاعه بسبب إصابات كورت زوما ونايف أكرد. لقد وجد مويز صعوبة في الاعتماد على ثنائي دفاعي لفترة طويلة وثابتة، كما يقدم ثيلو كهرر أداء مخيباً للآمال منذ انضمامه للفريق قادماً من باريس سان جيرمان.
ولهذا بدأ وستهام ينهار بشكل سريع، لقد تقدّم الفريق على أرسنال في الشوط الأول في 26 ديسمبر (كانون الأول)، لكنه استقبل 3 أهداف في الشوط الثاني. وغيَّر مويز طريقة اللعب ليعتمد على 5 لاعبين في الخط الخلفي أمام برينتفورد، لكنه استقبل هدفين ساذجين من رميتيْ تماسّ! لقد منحه «كأس العالم» فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الصفوف، لكن بعد استئناف الدوري عاد الفريق لتقديم نفس كرة القدم المُملّة والعقيمة. لقد أصبح الفرق يواجه خطر الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
وفي الحقيقة لا يقدم وستهام المستويات التي تجعله لا يستحق الهبوط، ومن ثم فمن الغريب جداً أن يظل مويز في منصبه، حتى نهاية الشهر على الأقل، في ظل المنحنى التنازلي للفريق. وبعد تعادل وستهام مع ليدز يونايتد بهدفين لكل فريق، يتعين على الفريق أن يحقق نتائج إيجابية أمام وولفرهامبتون وإيفرتون قبل نهاية الشهر إذا كان يريد حقاً الخروج من هذه الكبوة.
إن الحجج التي تشير إلى عدم وجود بديل واضح لمويز غير منطقية. صحيح أن المديرين الفنيين غير المرتبطين بعقود مع أي ناد في الوقت الحالي، مثل مارسيلو بيلسا، وشون دايك، ورالف هاسينهوتل، وبرونو لاغ لا يحظون بقبول، لكن الاستعداد للمستقبل هو جزء أساسي من مهمة النادي. من المؤكد أنه من الصعب التعاقد مع توماس توخيل أو ماوريسيو بوكيتينو، لكن هل سيرفض لويس إنريكي، مثلاً، فرصة العمل في «الدوري الإنجليزي الممتاز»؟ وهل التعاقد مع المدير الفني لسلتيك أنغي بوستيكوغلو لن يكون جيداً؟
في الواقع هناك شيء يجب أن يتغير في وستهام، لقد أكد مويز مراراً أن وستهام بحاجة إلى بعض الراحة فقط، وقد تحدّث بإيجابية مؤخراً، ومن المؤكد أنه لا يستحق الرحيل عن النادي بشكل غير لائق بعد كل الذي قدمه للنادي، لكن يجب أن يكون مجلس إدارة النادي واقعياً إذا لم تكن هناك مؤشرات واضحة على التحسن في القريب العاجل، خصوصاً أن وستهام ليس في وضع يساعده على الانتظار طويلاً!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.