تعطل نظام الإشعارات يخنق حركة الطيران في أميركا

تأخير آلاف الرحلات... وبايدن يأمر بإجراء تحقيقات... ولا مؤشر لهجوم سيبراني أو اختراقات

مسافرون ينظرون إلى لوحة معلومات الطيران بمطار رونالد ريغان في واشنطن في ترقب بعد انقطاع نظام توجيه الحركة الجوية (أ.ف.ب)
مسافرون ينظرون إلى لوحة معلومات الطيران بمطار رونالد ريغان في واشنطن في ترقب بعد انقطاع نظام توجيه الحركة الجوية (أ.ف.ب)
TT

تعطل نظام الإشعارات يخنق حركة الطيران في أميركا

مسافرون ينظرون إلى لوحة معلومات الطيران بمطار رونالد ريغان في واشنطن في ترقب بعد انقطاع نظام توجيه الحركة الجوية (أ.ف.ب)
مسافرون ينظرون إلى لوحة معلومات الطيران بمطار رونالد ريغان في واشنطن في ترقب بعد انقطاع نظام توجيه الحركة الجوية (أ.ف.ب)

أدى تعطل نظام الكومبيوتر الخاص بإشعارات مهمات الطيران في الولايات المتحدة إلى تأخير أو تأجيل الآلاف في الرحلات الجوية في كل أنحاء البلاد صباح الأربعاء، بأمر من إدارة الطيران الفيدرالية «إف أيه أيه» التي بدأت تحقيقات لمعرفة أسباب العطل فيما أعلن البيت الأبيض أن المعلومات الأولية لم تشر إلى وقوع هجوم سيبراني.
ومع إصلاح العطل بحلول الساعة التاسعة صباح الأربعاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بدأت إدارة الطيران الفيدرالية باستعادة ما يُعرف باسم «إشعارات نظام المهمات الجوية»، أو «نوتامس»، بالسماح للطيارين بالإقلاع بعد الاطلاع على الآثار السلبية المحتملة على الرحلات الجوية. وكان هذا النظام يعمل في السابق عبر الهاتف؛ حيث يتصل الطيارون بمحطات خدمة الطيران المتخصصة للحصول على المعلومات، لكنه انتقل الآن إلى الإنترنت.
وبينما أفاد البيت الأبيض في البداية بأنه لا يوجد دليل على وقوع هجوم إلكتروني، قال الرئيس جو بايدن: «لا نعرف»، وأخبر المراسلين أنه وجه وزارة النقل بالتحقيق في سبب الاضطراب. ولم يرد مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» على الفور على طلبات للحصول على تعليق.
وعلى الرغم من انتهاء أمر وقف الرحلات قبيل الساعة التاسعة صباحاً، تزايدت التأخيرات والإلغاءات. واكتظت بوابات المغادرة في المطارات الرئيسية بسبب توقف الرحلات لساعات عدة. وكان من المقرر أن تقلع أكثر من 21 ألف رحلة في الولايات المتحدة الأربعاء، معظمها رحلات داخلية، ومن المتوقع أن تتجه نحو 1840 رحلة دولية إلى الولايات المتحدة، وفقاً لشركة «سيريوم» لبيانات الطيران. وجرى تأخير نحو خمسة آلاف رحلة جوية وألغيت 900 رحلة بحلول الساعة العاشرة صباحاً.
وأثر أمر الوقف الذي أصدرته إدارة الطيران الفيدرالية على كل رحلات الشاحنين وشركات الطيران للركاب تقريباً. ولكنه لم يؤثر على أي عمليات عسكرية أو تنقل القوات الأميركية.
وعرض بايدن للقضية قبيل مغادرته البيت الأبيض لمرافقة زوجته لإجراء عملية في مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني خارج واشنطن. وقال إنه تلقى إحاطة من وزير النقل بيت بوتيجيج، الذي أخبره أنه لم يجرِ تحديد الخطأ الذي وقع.
وقال: «تحدثت للتو مع بوتيجيج. إنهم لا يعرفون ما هو السبب». وأضاف: «لكني كنت على الهاتف معه لمدة 10 دقائق. أخبرته أن يبلغني مباشرة عندما يكتشفون ذلك. لا يزال بإمكان الحركة الجوية الهبوط بسلام، ولكن لا إقلاع الآن. نحن لا نعرف سبب ذلك».
وأعلن البيت الأبيض أنه لا يوجد دليل على وقوع هجوم إلكتروني. وأفاد بوتيجيج في تغريدة بأنه على اتصال مع إدارة الطيران الفيدرالية ويراقب الوضع.
وسرعان ما انتشرت التأخيرات والإلغاءات التي بدأت على الساحل الشرقي وانتشرت غرباً، مع حدوث اضطرابات في كل المطارات الرئيسية تقريباً. وأفادت إدارة الطيران الفيدرالية بأنها تعمل على استعادة «إشعار نظام المهمات الجوية»، مضيفة: «نجري عمليات التحقق النهائية من الصحة ونعيد تحميل النظام الآن».
ويبدو أن الأعطال في نظام «نوتامس» نادرة.
ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن الطيار السابق والخبير في سلامة الطيران جون كوكس، أنه كان هناك حديث في صناعة الطيران لسنوات حول محاولة تحديث نظام «نوتامس»، لكنه لا يعرف عمر الخوادم التي تستخدمها إدارة الطيران الفيدرالية.
ولم يستطع تحديد ما إذا كان الهجوم الإلكتروني ممكناً. وقال: «كنت أطير لمدة 53 عاماً. لم أسمع قط أن النظام ينهار بهذا الشكل. لذا حدث شيء غير عادي».
ووفقاً لتحذيرات «إف أيه أيه»، فشل نظام «نوتامس» في الساعة 8:28 مساء الثلاثاء، مما حال دون توزيع الإخطارات الجديدة أو المعدلة على الطيارين. لجأت إدارة الطيران إلى خط هاتفي ساخن في محاولة لإبقاء المغادرين طائرين طوال الليل، ولكن مع ازدياد حركة المرور خلال النهار، طغت على النظام النسخ الاحتياطية عبر الهاتف.
وقالت الناطقة باسم القوات الجوية آن ستيفانيك إن الرحلات الجوية العسكرية الأميركية لم تتأثر لأن الجيش لديه نظام «نوتامس» خاص به ومنفصل عن نظام إدارة الطيران، وإن النظام العسكري لم يتأثر بالانقطاع.
ويبدو أن الرحلات الجوية الأوروبية إلى الولايات المتحدة لم تتأثر إلى حد كبير.
وهذا أحدثَ صداعاً للمسافرين في الولايات المتحدة الذين واجهوا إلغاء رحلات طيران خلال الإجازات وسط عواصف الشتاء وانهيار تكنولوجيا التوظيف في خطوط «ساوث ويست» الجوية. كما واجهوا طوابير طويلة وفقدت أمتعتهم، وإلغاءات وتأخيرات خلال الصيف مع عودة الطلب على السفر من جائحة «كوفيد 19» وواجهت تخفيضات في عدد الموظفين في المطارات وشركات الطيران في الولايات المتحدة وأوروبا.


مقالات ذات صلة

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.