مرتكب اعتداء محطة القطارات في باريس ليبي الجنسية

إجراءات أمنية مشددة داخل محطة قطارات «غار دو نور» (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة داخل محطة قطارات «غار دو نور» (إ.ب.أ)
TT

مرتكب اعتداء محطة القطارات في باريس ليبي الجنسية

إجراءات أمنية مشددة داخل محطة قطارات «غار دو نور» (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة داخل محطة قطارات «غار دو نور» (إ.ب.أ)

كشفت معلومات، توافرت عصر هذا اليوم، أن الجاني الذي نفّذ عملية الاعتداء على محطة قطارات «غار دو نور» الدولية، الواقعة في الأحياء الشمالية من العاصمة الفرنسية، مواطن ليبي يدعى أمين محمد، يبلغ من العمر 31 عاماً، وهو من سكان ضاحية سين سان دوني، الواقعة على مدخل باريس الشمالي.
وتفيد المعلومات أن المعتدي، الذي أوقع 6 جرحى، وأصيب بـ3 رصاصات، أطلقها شرطيان، صدرت بحقه صيف العام الماضي مذكرة طرد من الأراضي الفرنسية، بيد أنها لم تنفذ، لأن ليبيا «غير مستقرة أمنياً». وعقب إصابته بالرصاص في المحطة واعتقاله، لم يعثر مع المعتدي على أي أوراق ثبوتية، وسبق له أن أدخل السجن. ونقلت صحيفة «لو فيغاور» عن مصدر أمني أن الجاني نجح مرة في الفرار من السجن. وقالت الداخلية الفرنسية، بحسب الصحيفة نفسها، إن باريس «لا تبعد أشخاصاً إلى ليبيا، أولاً بسبب بعدم الاستقرار في هذا البلد، وثانياً لأننا لا نملك قناة للتواصل من أجل تحديد هوية الأشخاص» المفترض إبعادهم عن الأراضي الفرنسية.
وأفادت المعلومات، التي توافرت بحر هذا النهار، أن المعتدي لم يكن يحمل سكيناً، بل إنه جهز لنفسه سلاحاً بدائياً يشبه المخرز، وأن عدد الجرحى المصابين هو 4 أشخاص، وليس 6 أشخاص، من بينهم رجل شرطة أصيب في الظهر، وإصابته خفيفة، لأنه كان يلبس سترة واقية. وكان وزير الداخلية جيرالد درامانان قد أكد صباحاً عدد الجرحى، وأكد المعلومة التي تفيد بأن الجاني أصيب بـ3 رصاصات، أطلقها رجلا أمن، أحدهما يعمل في جهاز أمن المطارات والحدود، وكان يرتدي لباساً مدنياً، وقد عثر في مكان الحادث على فوارغ الرصاصات الثلاث.
وكان درامانان قد سارع إلى المحطة التي تعد الكبرى في أوروبا بعد نحو الساعتين من وقوع الاعتداء، كذلك توجه إليها وزير النقل كليمان بون، ومدير شرطة باريس لوران نونيز، ورئيسة بلدية العاصمة آن هيدالغو. وبحسب درامانان، فإن الهجوم دام دقيقة ونصف دقيقة، وقد أسفر عن سقوط 6 جرحى، من بينهم جريح واحد إصابته بالغة. كذلك أصيب المعتدي الذي لم تعلن هويته رسمياً حتى مساء أمس، ولا الدوافع التي جعلته يرتكب هذا العمل الإجرامي صباح أمس. وفي هذا الوقت من النهار تعج المحطة المذكورة بالمسافرين، وهي تتشكل من عدة طوابق، وقد حصل الاعتداء على المدخل السطحي للمحطة، وانتهى داخلها. وإضافة إلى الخطوط الدولية المتجهة إلى بروكسل ولندن، هناك الخطوط المحلية الخاصة بالمنطقة المحيطة بباريس وبمدن الشمال، فضلاً عن خط قطارات الضواحي السريع الذي يقود من جهته الشمالية إلى مطار رواسي شارل ديغول الدولي، وهو الأكبر والأكثر ازدحاماً في فرنسا.
وكان درامانان قد زار المحطة بعد انقضاء أقل من 3 ساعات من حصول الحادثة. وفي تصريح مقتضب للصحافة، أفاد أن شرطيين أطلقا النار على المعتدي الذي أصيب في صدره بـ3 رصاصات. وسعى الإسعاف لمساعدته داخل بهو المحطة قبل أن ينقل إلى مستشفى قريب. وبحسب الوزير الفرنسي، فإن الجاني الذي هاجم المسافرين بآلة حادة ليست سكيناً، وهي أشبه بالمخرز، في حالة بين الحياة والموت، ما يعني أنه لم يتم استجوابه. وأفاد درامانان أنه بعكس بعض المعلومات المتداولة، فإن الجاني لم يتفوه بشيء قبل القيام بالهجوم. وأفاد جوليان بايو، النائب عن الدائرة العاشرة في باريس، حيث تقع محطة القطارات، والذي شاهد تسجيلات كاميرات المراقبة في المحطة، أن الجاني هاجم رجلاً على مدخل المحطة قبل أن يلاحقه إلى الداخل ويهاجم أشخاصاً آخرين. وامتنع النائب المذكور عن الإفصاح عن تفاصيل إضافية. كذلك انتقل إلى المكان سريعاً وزير النقل كليمان بون، ومفوض شرطة العاصمة لوران نونيز، ورئيسة بلدية باريس آن هيدالغو. وبعكس ما جاءت به بعض وسائل التواصل الاجتماعي، فقد نفى وزير الداخلية أن يكون المعتدي قد تفوه بأي عبارات عند اعتدائه.
ولدى كل اعتداء، يطرح السؤال التقليدي؛ هل هو عمل إرهابي أم لا؟ وحتى الساعة، عمدت النيابة العامة في باريس إلى فتح تحقيق تحت مسمى «محاولات قتل» أسند إلى كتيبة مكافحة الجريمة، التابعة للشرطة القضائية في باريس، فيما النيابة العامة المتخصصة في المسائل الإرهابية «تتابع الوضع». وبحسب مصادر قضائية، لا تتوفر حتى الساعة مؤشرات على أن ما حصل هو عمل إرهابي. مضيفة أن فرضية العمل الإرهابي ليست الأكثر ترجيحاً. وينتظر أن تعمد النيابة العامة إلى عقد مؤتمر صحافي سريعاً لتوفير معلومات إضافية. والمرجح أن تكون الجريمة من فعل شخص «معزول»، بمعنى أنه غير مرتبط بجهة محددة. وترى أوساط الشرطة أنه اعتدى على أشخاص تصادف وجودهم في تلك اللحظة. والجرحى من موظفي محطة القطارات. وعلى أي حال، فإن التوصل إلى تحديد صورة الشخص وانتمائه مرتبط بما سيكتشفه التحقيق القضائي.
وعلى أي حال، فإن هذه الحادثة ستثير، كما في كل مرة، جدلاً واسعاً حول عجز السلطات المزمن في تنفيذ أوامر الإبعاد عن الأراضي الفرنسية. وتجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية يعد مشروع قانون جديداً للتعامل مع الهجرات والمهاجرين، وأحد بنوده العمل على تنفيذ أوامر الطرد، فيما المنفذ منها في الوقت الحاضر ضئيل للغاية.
ويأتي هذا الهجوم بعد المقتلة الجماعية التي ضربت الجالية الكردية في فرنسا، التي حصلت في 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والتي ذهب ضحيتها 3 أشخاص أكراد (امرأتان ورجل) قضوا بالرصاص الذي أطلقه الفرنسي وليم ماليه. والجاني رجل سبعيني متقاعد كان قد خرج لتوّه من الحبس الاحتياطي بسبب جريمة مشابهة ضد خيم للاجئين قريباً من «أوبرا باستيل» الواقعة في قلب العاصمة. واعترف ماليه أمام المحققين بأنه يكنّ «كرهاً مرضياً» للأجانب. وهذا الجاني موجود حالياً في السجن. وبينما تعتبر التنظيمات الكردية أن ما حصل «عمل إرهابي»، وترجح أن تكون للمخابرات التركية يد في حصوله، فإن التحقيقات لم تنجح في التوصل إلى عناصر تؤكد هذا الاحتمال.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.