تركيا تسلمت من بلغاريا مطلوباً ساعد في تهريب مخطط تفجير «شارع الاستقلال»

الكشف عن تفاصيل جديدة أدلت بها منفذته أحلام البشير

من انفجار إسطنبول في نوفمبر الماضي (أ.ب)
من انفجار إسطنبول في نوفمبر الماضي (أ.ب)
TT

تركيا تسلمت من بلغاريا مطلوباً ساعد في تهريب مخطط تفجير «شارع الاستقلال»

من انفجار إسطنبول في نوفمبر الماضي (أ.ب)
من انفجار إسطنبول في نوفمبر الماضي (أ.ب)

تسلمت تركيا من بلغاريا مطلوباً ساعد مخطط التفجير الإرهابي في شارع «الاستقلال» بمنطقة «تقسيم» في إسطنبول، والذي وقع في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن بلاده تسلمت من بلغاريا شخصاً يدعى هزني غولغا، ساعد في تهريب الإرهابي السوري بلال حسن، الذي أكدت السلطات التركية أنه «مخطط تفجير شارع الاستقلال». وأضاف صويلو، في مقابلة تلفزيونية، أن تسليم بلغاريا «غولغا» جاء بعد تحديد الأمن التركي مكانه في البلد الجار، وجرت عملية التسليم مساء الثلاثاء عند بوابة «كابي كوله» الحدودية، بولاية أدرنة شمال غربي تركيا.
وقالت مصادر أمنية إن الأمن التركي حدد مكان وجود غولغا في فندق بمنطقة سفيلينغراد، قبل أن تقوم بلغاريا بتسليمه لأنقرة، مشيرة إلى أنه في 7 يناير (كانون الثاني) الحالي، أرسلت دائرة الإنتربول بمديرية الأمن العام خطاباً لنظيرتها في بلغاريا، مطالبة بإلقاء القبض على غولغا وتسليمه لأنقرة.
ووقع التفجير الإرهابي في شارع «الاستقلال» يوم 13 نوفمبر الماضي، وخلف 6 قتلى و81 مصاباً.
ووفق السلطات التركية؛ اعترفت منفذة التفجير، أحلام البشير، بانتمائها إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعدّها تركيا امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا، وتلقت تعليمات بتنفيذ العملية من مقر التنظيم الإرهابي في مدينة عين العرب (كوباني) السورية.
وكانت قوات الأمن في بلغاريا ألقت القبض على 5 أشخاص، في 19 نوفمبر الماضي؛ بينهم 3 مولدوفيين واثنان من العرب، دخلوا بعد 3 أيام من تفجير شارع «الاستقلال». كما ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على تركي يدعى حسين غونيش، لمساعدته في تهريب السوري بلال حسن الذي رافق البشير إلى ميدان «تقسيم» ومعها المتفجرات، وغادر قبل تنفيذها التفجير.
وذكرت وسائل إعلام بلغارية أن المشتبه فيهم الخمسة دخلوا بلغاريا بشكل غير قانوني بعد 3 أيام من التفجير، ومن بينهم عمران عبد الرامي المساعد المقرب للإرهابي بلال حسن المطلوب بـ«النشرة الحمراء» من قبل الإنتربول الدولي.
وحدد المتهم عمار جركس؛ السوري الذي وصفته السلطات التركية بـ«العقل المدبر لتفجير شارع الاستقلال»، في إفادته هوية حسين غونيش، الذي ألقت السلطات القبض عليه ، بعدما أفاد جركس بأنه استقبل بلال حسن في ولاية أردنة الحدودية مع اليونان وبلغاريا (شمال غربي تركيا)، ومكنه من الهرب إلى خارج تركيا. وقالت مصادر أمنية إن التحقيقات الأولية مع غونيش كشفت عن أنه عضو في عصابة لتهريب البشر، وأنه من خلال إفادته تبين أن الخطة كانت تتضمن تهريب بلال حسن وأحلام البشير معاً، لكن طرأت عليها تغييرات.
وقالت «وكالة أنباء الأناضول» التركية إن قوات الأمن حصلت على وثائق لعقد زواج مزور بين المشتبه فيه الهارب بلال حسن والإرهابية أحلام البشير، وأن الوثيقة جرى تزويرها على أنها عقد زواج تم من قبل المحكمة الشرعية في حلب وعليها اسما شاهدين. ونقلت صحيفة «حرييت» التركية القريبة من الحكومة، الأربعاء، بعضاً من أقوال البشير خلال تحقيقات النيابة العامة معها، أدلت فيها بتفاصيل عن علاقتها بـ«وحدات حماية الشعب» الكردية و«حزب العمال الكردستاني»، واعترفت بأنها حملت المتفجرات المستخدمة في الهجوم الإرهابي في شارع «الاستقلال» معها إلى تركيا أثناء تهريبها عبر الحدود من سوريا.
وذكرت البشير أنها انتقلت مع عائلتها من حلب إلى حماة، ثم الرقة، ومن ثم إلى منبج الواقعة تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية أكبر مكوناتها، عام 2013، وبعد فترة، التقت أحد القياديين رفيعي المستوى في «الوحدات» الكردية في منبج ويدعى «حاجي»، الذي طلب منها الانتقال إلى إدلب، ومنها إلى تركيا، وانتظار التعليمات بتنفيذ المهمة (تفجير تقسيم).
وأضافت أن القيادي «حاجي» أبلغها بأن تذهب أولاً إلى شخص ما في إدلب، وأنها ستظهر على أنها زوجته، وأنه أعطاها بعض المال وهاتفاً جوالاً سجل عليه رقمه الذي استخدمه في سوريا، ثم تم تثبيت تطبيق «واتساب» على هذا الهاتف عبر رقمين أميركيين، وأنه أبلغها بأنه سيرسل إليها «رسالة تحوي 3 نقاط (...)، وبذلك تعرف أن المتصل بعدها سيكون هو».
وأفادت بأنها مكثت مع بلال حسن بمنزل في إدلب لمدة 5 أيام قبل أن يذهبا معاً إلى تركيا، وأن بلال ترك المنزل، المكون من غرفتين، ثم عاد ليلة توجههما إلى تركيا «ومعه حقيبة بها مواد جافة مثل الدقيق الأبيض الناعم مغلفة بأكياس شفافة، تم تقسيمها إلى 3 أجزاء، وحمالة صدر حمراء وجسم معدني، يشبه السلك، متصل بقطعة قماش داخل حمالة الصدر. وعلى الجوانب السفلية من حمالة الصدر؛ كانت توجد أيضاً كابلات وشيء آخر على شكل مربع صغير مخيط في القماش، فضلاً عن مشدّ (كورسيه) على شكل شورت طويل، مزود بجيوب»، وفي اليوم الخامس، أيقظها بلال في نحو الساعة 11 صباحاً، وطلب منها «ارتداء حمالة الصدر والمشد، ووضع المتفجرات في جيوب المشدّ، وكانت هذه المواد تزن ما بين كيلوغرام واثنين من الكيلوغرامات»، وارتدت «ملابس عادية فوقها».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.