مقبرة قوارب في بحيرة فينيسيا

استخدام بحيرة فينيسيا مكباً للنفايات
استخدام بحيرة فينيسيا مكباً للنفايات
TT

مقبرة قوارب في بحيرة فينيسيا

استخدام بحيرة فينيسيا مكباً للنفايات
استخدام بحيرة فينيسيا مكباً للنفايات

لعقود من الزمان، استخدمت بحيرة فينيسيا، التي تعد أكبر أراضي مستنقعات البحر الأبيض المتوسط، مكباً للنفايات من قبل الراغبين في التخلص من قواربهم، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ولذلك فإنها تحوي حطام ما يقارب ألفي قارب منتشرة على مساحة نحو 55000 هكتار (135.900 فدان). منها ما هو غاطس تحت السطح، ومنها ما هو بارز فوق الماء، بينما يظهر بعضها قابعاً فوق أراضٍ غالباً عند ارتفاع المد.
ويشكل حطام السفن تهديداً للسفن المبحرة، فقد يتلف محرك قارب حال مرّ فوقها، لكنه يشكل تهديداً أكبر للنظام البيئي، حيث تتسرب المواد الكيماوية، والوقود، والمواد البلاستيكية الدقيقة لتتسبب في تفكك القوارب في الماء.
ويذكر أنه نادراً ما تزيل السلطات هذا الحطام؛ بسبب البيروقراطية التي تضع قضية التعامل مع مقبرة قوارب المدينة في نهاية قائمة الأولويات. ولهذا السبب تحاول مجموعة من عشاق القوارب وعلماء البيئة فرض هذه المهمة. وتبدو البحيرة، التي تبعد بضعة أميال فقط عن شوارع فينيسيا المزدحمة في أيام الصيف الحارة، كأنها من عالم بعيد، حيث تلوح في الأفق المراكب الشراعية تتعرج فوق الماء، وطيور الغاق والنحام تطير فوق المياه الضحلة، بينما تقفز الأسماك داخل وخارج الماء.
وتعود ممارسة التخلص من القوارب، بشكل غير قانوني في البحيرة، إلى عام 1950، عندما بدأت الشاحنات إلقاء القوارب المتهالكة هناك، واستبدال أخرى جديدة بها لأغراض تجارية.
يقول جيوفاني سيكوني، رئيس «مختبر ريسايلانس لاب بفينيسيا»، وهي مجموعة بيئية أسهمت في رسم خرائط للبحيرة: «في الماضي، كانت شركات الشحن الكبيرة تلقي بقواربها هنا، وجعلت من المكان مقبرة لها».
إلى ذلك، قال دافيد بوليتو، المدير التنفيذي لمنظمة «فينيسيا لاجون خالية من البلاستيك»: «هناك قوارب تم التخلص منها منذ 20 أو 30 عاماً وباتت في حالة سيئة للغاية»، وهو ما يتسبب في إطلاق الملوثات الكيميائية مع تحلل تلك المراكب. وتعتبر فينيسيا بعيدة كل البعد عن مقبرة القوارب الوحيدة. وبحسب اليونيسكو، يبلغ عدد المراكب المحطمة بمختلف أنحاء العالم نحو ثلاثة ملايين مركب.
في المملكة المتحدة، جرى التخلي عن مئات القوارب على طول سواحل «ديفون» و«كورنوال»، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، التي وصفت الممارسة بأنها «تدمير متعمد للعالم البحري».



أمين «التعاون الإسلامي»... بين الدبلوماسية اليومية وسحر المواقع التاريخية

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)
أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)
TT

أمين «التعاون الإسلامي»... بين الدبلوماسية اليومية وسحر المواقع التاريخية

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)
أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)

في التجارب الدبلوماسية التي تتجاوز حدود الوظيفة إلى عمق الحضور الإنساني، تبرز سيرة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي؛ فمع انتقال السيد حسين طه، إلى مدينة «جدة» غرب السعودية قبل 5 اعوام لممارسة مهامه في مقر المنظمة، وجد بيئة قريبة لكل الثقافات، مما سهَّل التأقلم، لتتحول جدة إلى فضاءٍ يومي مألوف، يبحث فيها عن كل التفاصيل متفاعلاً مع مجتمعها المتنوع، واكتشاف موروثها الثقافي وأطباقها الشعبية.

يروي طه لـ«الشرق الأوسط» عن ولادته في مدينة «أبشة» بجمهورية تشاد، وكيف عاش طفولته في بيئة بسيطة بروابط اجتماعية قوية ومتماسكة بين الجيران، واصفاً تلك الاعوام بالهادئة في كنف الأسرة التي احاطته بحنانها الدافئ وغرست بين جوانحه قيم القناعة.

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)

الحكاية الأولى

تعلَّم طه أهمية التضامن الاجتماعي والعطاء والصبر والعمل الجاد، وهذه المكتسبات رافقته في مسيرته العلمية والمهنية، خصوصاً أن المدينة التي خرج منها (أبشة) التي تعد مدينة تاريخية مهمة اضطلعت بدور بارز في نشر الإسلام في المنطقة المجاورة.

تأثير الأسرة التي غرست حب الوالدين واحترامهما والتشبث بالقيم الإسلامية كان واضحاً في حديث الأمين العام: «تعلمت التواضع واحترام الكبار، وقيمة العلم وخدمة المجتمع وحب الوطن، وهي مبادئ أعدها أساساً وقاعدة صلبة لعمل قيادي ناجح، خصوصاً في العمل الدبلوماسي»، لافتاً إلى أنه حرص على تربية ابنائه الـ6 على فضائل الإسلام السمحة.

حب وترحيب

يقول طه إن انطباعه الأول عند وصوله إلى السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لتولي مهامه كان إيجابياً، إذ لمس حفاوة الاستقبال ودفء الترحيب من كبار مسؤولي المملكة والأمانة العامة للمنظمة وموظفيها، مضيفاً أن هذا الوجود لم يكن الأول، إذ سبق ذلك بسنوات العمل في سفارة جمهورية تشاد عام 1991 مستشاراً أول للسفارة، واصفاً سنواته الأولى بأنها الأجمل التي قضاها في حياته، فالمملكة بحقٍّ حاضنة لكل الشعوب بتنوعها.

التقاليد السعودية

يرى طه أن التأقلم مع العادات والتقاليد في المملكة كان سلساً ولم يشكل أي عائق إطلاقاً «العادات السعودية نابعة في مجملها من قيمنا الإسلامية المشتركة، والمجتمع السعودي يعتز بتقاليده المتنوعة بتنوع مناطق ومحافظات المملكة الثرية بتراثها الأصيل، وفي الوقت نفسه الشعب السعودي الأصيل منفتح ويتفاعل بإيجابية وشغوف للتعلم، لذلك كان الاندماج بالنسبة لي أمراً طبيعياً».

البرنامج اليومي

يُنظم طه وقته في رمضان؛ فخلال النهار يمارس عمله في الأمانة العامة من خلال برنامج يومي لاستقبالات السفراء ومندوبي الدول ومتابعة عمل المنظمة وأنشطتها، وبعدها يقتنص الأمين العام وقتاً لقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، بعدها تجتمع العائلة على مائدة الإفطار، ومن ثم صلاة التراويح، واللقاءات الاجتماعية.

وقال إنه يحرص على أداء الأنشطة الخيرية، وإفطار الصائمين خلال هذا الشهر الكريم، وتوزيع الطعام ووجبات الإفطار على المستحقين، فيما تقوم المنظمة بتنظيم لقاء رمضاني خلال شهر رمضان في مدينة جدة، ويشكل هذا اللقاء الرمضاني فرصة سنوية لتعزيز التقارب بين المنظمة وبيئتها الحاضنة في جدة.

الجريش والسليق

عن المائدة الرمضانية في بيته يقول: «من الأطباق التي لا تغيب عن المائدة الرمضانية في بيتي العصيدة، والشوربة، ومشروب الكركديه». ويعد طبق الجريش السعودي من أهم الأطباق التي تكون دائماً حاضرة على مائدة الإفطار؛ «أضفناه إلى المائدة بعد استقرارنا في جدة، إضافة إلى بعض الأطباق الحجازية ومنها المنتو، والسليق، إلى جانب أطباق تقليدية تشادية وأخرى خفيفة تراعي روح الشهر».

جدة التاريخية

زار طه جدة التاريخية، ووصفها بأنها تجربة ثرية تعكس عمق التاريخ وعراقة التراث والحضارة، كما زار الرياض، والمدينة المنورة وعلَّق بأن لكل مدينة طابعها الخاص وطرازها المعماري المميز.

ويجد الامين العام راحته في المشي والقراءة، والجلوس الهادئ مع العائلة والأصدقاء، كذلك زيارة شاطئ البحر، بخاصة خلال إجازة نهاية الأسبوع.

Your Premium trial has ended


«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)
الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)
TT

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)
الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

وبثت المنصة حلقة مدتها ساعة تقريباً تتضمن «الكلمات الأخيرة الشهيرة» لداين أمس الجمعة، بعد يوم واحد من وفاة نجم المسلسل التلفزيوني جريز أناتومي.

وفي أبريل (نيسان) 2025، أعلن داين أنه تم تشخيص إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري العصبي الذي لا شفاء منه. وكان يبلغ من العمر 53 عاماً.

الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك يظهران ضمن سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

وتم تسجيل محادثة داين في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح سلسلة «نتفليكس»، والتي تتضمن مقابلات مع شخصيات بارزة لا يتم بثها إلا بعد وفاتهم، مما يسمح لهم بمشاركة رسائلهم بعد الموت.

ويجلس الممثل على كرسي متحرك ويتحدث عن حياته بصوت أجش. ويوجه كلمات مؤثرة إلى ابنتيه بيلي (15 عاماً) وجورجيا (14 عاماً) من زواجه من الممثلة ريبيكا جاي هارت.

ويتذكر داين العطلات، والتجارب التي قضوها معاً، ويشارك دروس الحياة التي تعلمها خلال فترة مرضه.

وينصح الأب الفتاتين المراهقتين بأن «تعيشا اللحظة الحاضرة، بكل تفاصيلها وأن تستمتعا بكل لحظة». وينصحهما باكتشاف شغفهما بشيء يوقظ حماسهما، ويجلب لهما السعادة.

وكانت نصيحته الأخيرة لابنتيه بأن تقاتلا بكل ما أوتيا من قوة، وبكرامة، عندما تواجهان تحديات صحية أو غيرها «حتى الرمق الأخير».


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي كلابو يحرز الـ«غراند سلام» بذهبية سادسة

النرويجي يوهانيس كلابو يكتسح الأولمبياد الشتوي بست ذهبيات (أ.ف.ب)
النرويجي يوهانيس كلابو يكتسح الأولمبياد الشتوي بست ذهبيات (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي كلابو يحرز الـ«غراند سلام» بذهبية سادسة

النرويجي يوهانيس كلابو يكتسح الأولمبياد الشتوي بست ذهبيات (أ.ف.ب)
النرويجي يوهانيس كلابو يكتسح الأولمبياد الشتوي بست ذهبيات (أ.ف.ب)

حقَّق النرويجي يوهانيس كلابو إنجازاً تاريخياً بتتويجه في جميع مسابقات التزلج الريفي (كروس كانتري) لدى الرجال في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026 الشتوي، بعد إحرازه ذهبية سباق 50 كلم كلاسيكي انطلاق حر السبت.

وشنَّ كلابو هجومه على آخر تل ليحسم الذهبية التاريخية متقدماً على مارتن لوستروم نيينجيت وإميل إيفرسن، في أول اكتساح نرويجي كامل لمنصة التتويج في هذا السباق منذ 102 عاماً.

وتفوَّق بفارق ميدالية ذهبية واحدة على الأميركي إريك هايدن، الذي كان قد اكتسح جميع سباقات التزلج السريع الخمسة في عام 1980. وأصبح كلابو، في وقت سابق من هذه النسخة، الرياضي الأكثر تتويجاً بالذهبيات إجمالاً، ورفع الآن رقمه القياسي إلى 11 ذهبية.

وجاءت ذهبياته الأخرى في هذه الألعاب في سباقات السرعة، و10 كيلومترات، وسكياثلون 20 كيلومتراً، وسباق السرعة للفرق، والتتابع، بعدما حصد الذهبيات الست كاملة كما فعل في بطولة العالم العام الماضي.

وعزز كلابو (29 عاماً) رصيده القياسي إلى 11 ذهبية في ثلاث نسخ من الألعاب (3 ذهبيات في 2018 و2 في 2022).