أوكرانيا تقر بوضع «في غاية الصعوبة» تحت وطأة الهجمات الروسية

دخان يتصاعد جراء ضربات روسية على بلدة باخموت الاستراتيجية شرق أوكرانيا (رويترز)
دخان يتصاعد جراء ضربات روسية على بلدة باخموت الاستراتيجية شرق أوكرانيا (رويترز)
TT

أوكرانيا تقر بوضع «في غاية الصعوبة» تحت وطأة الهجمات الروسية

دخان يتصاعد جراء ضربات روسية على بلدة باخموت الاستراتيجية شرق أوكرانيا (رويترز)
دخان يتصاعد جراء ضربات روسية على بلدة باخموت الاستراتيجية شرق أوكرانيا (رويترز)

أعلنت أوكرانيا اليوم (الاثنين)، أنها تعزز قواتها في منطقة دونباس الشرقية، وتصد الهجمات المستمرة التي تشنها مجموعة «فاغنر» للمرتزقة على باخموت وبلدات أخرى هناك.
وأضافت السلطات الأوكرانية، أن التعزيزات أُرسلت إلى سوليدار، وهي بلدة صغيرة بالقرب من باخموت، حيث الوضع غاية في الصعوبة.
وقال الجيش الأوكراني في بيان: «حاول العدو مجدداً محاولة يائسة للهجوم على مدينة سوليدار من اتجاهات مختلفة وأقحم أكثر الوحدات احترافية من مجموعة (فاغنر) في المعركة».
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تسجيل مصور مساء أمس (الأحد)، إن باخموت وسوليدار صامدتان على الرغم من الدمار واسع النطاق.
وأضاف: «يصد جنودنا المحاولات الروسية المستمرة للتقدم». وتابع أن «الأمور في غاية الصعوبة» في سوليدار.
وقال الحاكم الإقليمي أوليه سنيهوبوف، إن في الشمال في منطقة خاركيف، قتلت هجمة صاروخية روسية على إحدى أسواق قرية شيفيتشينكوف، امرأة (60 عاماً) وأصابت 7 آخرين، من بينهم فتاة عمرها 13 عاماً.
وبحث عمال الإنقاذ في الأكوام الضخمة من الحطام وفي أكشاك البيع المقلوبة والمحروقة وفي تجويف ضخم في الأرض، وذلك حسبما أظهر مقطع مصور نشرته هيئة البث العامة الأوكرانية على تطبيق «تلغرام».
وكتب أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، عبر «تلغرام»: «الإرهابيون السوقيون»، مندداً بالهجوم.
وقال يفجيني بريغوجين، مؤسس مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة التي كانت تحاول الاستيلاء على باخموت وسوليدار لأشهر في حرب طاحنة حصدت كثيراً من الأرواح من كلا الطرفين، يوم السبت، إن أهمية باخموت تكمن في شبكة المناجم هناك.
ويقول محللون عسكريون، إن الفائدة العسكرية الاستراتيجية لموسكو ستكون محدودة. وقال مسؤول أميركي، إن مجموعة «فاغنر» تتطلع إلى السيطرة على الملح والجبس من المناجم هناك.
وقال سيرهي تشيريفاتي، المتحدث العسكري الأوكراني للمنطقة الشرقية، إنه يعتقد أنه من الممكن تهدئة الموقف.
وأضاف متحدثاً مع التلفزيون الأوكراني: «تجري معارك وحشية ودامية هناك، 106 عمليات قصف في يوم واحد».
وأردف: «عززنا قواتنا في سوليدار بقوات إضافية وبوسائل لهذا الغرض، ونفعل كل شيء لتحسين حالة العمليات هناك».
ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من التقارير الواردة من ساحة المعركة.

* لا هدنة في عيد الميلاد

استنكر زيلينسكي مجدداً ما وصفه بتقاعس روسيا عن الالتزام بوقف إطلاق النار الذي أعلنته بمناسبة عيد الميلاد وفقاً لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية الروسية يومي الجمعة والسبت.
ولم توافق أوكرانيا قَطّ على وقف إطلاق النار، وهو ما وصفته بذريعة روسية لتعزيز القوات. وتبادل كلا الطرفين الاتهامات في مواصلة الهجمات خلال هذه الفترة.
وقال زيلينسكي: «كان الروس يقصفون خيرسون بذخائر حارقة بعد عيد الميلاد على الفور»، مشيراً إلى المدينة الواقعة في الجنوب التي انسحبت منها القوات الروسية في نوفمبر (تشرين الثاني).
وأضاف: «هجمات على كراماتورسك ومدن أخرى في دونباس، وعلى أهداف مدنية، وفي نفس الوقت الذي أعلنت فيه موسكو (توقف) جيشها المفترض عن القصف».
وأمس (الأحد)، قالت روسيا إن هجمة صاروخية على كراماتورسك، الواقعة شمال غربي باخموت، قتلت 600 جندي أوكراني، ولكن لم يعثر صحافي لـ«رويترز» في موقع الهجوم على أي علامات واضحة على وجود قتلى أو مصابين.
وزار فريق من «رويترز» مسكنين جامعيين قالت موسكو إنهما كانا مأوى مؤقتاً لجنود أوكرانيين، وإنها استهدفتهما انتقاماً من هجوم قتل عشرات الجنود الروس وتسبب في غضب واسع في روسيا، ولكن لا يحمل أي من المسكنين الواقعين في مدينة كراماتورسك بشرق البلاد، علامات على تعرضه للقصف بشكل مباشر أو لأضرار جسيمة. ولم تكن هناك علامات واضحة على أن جنوداً كانوا يعيشون هناك، أو على وجود جثث، أو آثار دماء.
ووصف سيرهي تشيريفاتي، المتحدث العسكري الأوكراني للمنطقة الشرقية، الادعاءات بوجود خسائر جماعية في الأرواح بمحاولة من وزارة الدفاع الروسية لإظهار أنها ردت بالقوة على أحدث هجمات أوكرانية على الجنود الروس.
وقال تشيريفاتي لهيئة البث العامة الأوكرانية: «هذه حملة إعلامية لوزارة الدفاع الروسية».
ومع اقتراب الغزو الروسي من إكمال عام، يتعرض الجيش الروسي لضغوط داخلية لتحقيق نجاحات في ساحة المعركة.
ونادت الأصوات المتشددة بتصعيد الجهود الحربية بعد انتكاسات مثل خسارة أراضٍ تم الاستيلاء عليها سابقاً، وارتفاع عدد القتلى والمصابين. وانتقد بعض أبرز المدونين العسكريين الروس تصريحات وزارة الدفاع.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.