الريتز - كارلتون الرياض وجدة ينالان التقدير والتكريم في حفل توزيع جوائز الفنادق الفاخرة العالمية

الريتز - كارلتون الرياض وجدة ينالان التقدير والتكريم في حفل توزيع جوائز الفنادق الفاخرة العالمية
TT

الريتز - كارلتون الرياض وجدة ينالان التقدير والتكريم في حفل توزيع جوائز الفنادق الفاخرة العالمية

الريتز - كارلتون الرياض وجدة ينالان التقدير والتكريم في حفل توزيع جوائز الفنادق الفاخرة العالمية

اختتم فندقا الريتز -كارلتون الرياض وجدة العام  2022بالعديد من الإنجاز ات المبهرة ، إذ نالا التكريم بفضل مستويات الضيافة المتميّزة خلال حفلَي توزيع جوائز الفنادق الفاخرة العالمية وجوائز أسلوب الحياة الفاخر، ليرسّخا بذلك مكانتهما كعنوانَين للفخامة الحقيقية ووجهتَين مثاليتَين للمسافرين والمقيمين.
في هذا السياق، منح حفل توزيع جوائز الفنادق الفاخرة العالمية فندق الريتز -كارلتون الرياض جائزة "أفضل فندق فاخر في الشرق الأوسط" يحافظ على التزامه بالتميّز في إدارة الفنادق. كما أنّ مطعم أزورو نال جائزة "أفضل أجواء رومانسية"، وهو المطعم المعروف بأطباقه الإيطالية الشهية وأجوائه الهادئة، والذي يشكّل جزءاً من محفظة المطاعم الفاخرة التابعة للفندق الساحر. وسرعان ما تمّ اختيار فندق الريتز -كارلتون الرياض ليكون الفائز بجوائز أسلوب الحياة الفاخر عن فئة " أفضل فندق أعمال فاخر في المملكة العربية السعودية" وفندق الريتز -كارلتون جدة ليكون الفائز عن فئة "أفضل فندق شاطئي فاخر في السعودية"  
كما تمثّل كلّ من جوائز الفنادق الفاخرة العالمية وجوائز أسلوب الحياة الفاخر قمّة الإنجاز في قطاع الضيافة والرفاهية، بما أنّها تكرّم شركاتٍ رائدةً عالمياً لما تقدّمه من منتجات عالمية الطراز ومستويات متميزة ومتفوقة من الخدمة. يصوّت الجمهور للفائزين عبر الإنترنت تقديراً للجهود الدؤوبة التي يبذلها طاقم العمل. وفي ظلّ الازدهار الذي يشهده قطاع الضيافة الفاخرة حالياً، يُعتبر نيلُ فندقَي الريتز -كارلتون لهذه الجوائز المرموقة إنجازاً بحد ذاته، بحيث يسلّط الضوء على جهودهما الحثيثة لتحقيق أعلى مستويات التميّز في قطاع الضيافة من خلال عروضهما وخدماتهما الاستثنائية.
وفي هذه المناسبة، صرّح محمد مرغلاني، المدير العام  لفندق الريتز -كارلتون في الرياض وجدة، قائلاً: يشرّفنا أن نحصد هاتَين الجائزتَين لهذا العام، وأغتنم الفرصة لتهنئة فِرق العمل لدينا على إنجازاتهم الباهرة التي تعكس جوهر علامة الريتز -كارلتون. ففي خضمّ المنافسة الشديدة التي يشهدها قطاع الضيافة الفاخرة بشكل خاص، يشكّل هذا التكريم خير شاهد على التزام الفِرق بمنح الضيوف أفضل الخدمات و المرافق ليستمتعوا بإقامة استثنائية تبقى محفورةً في ذاكرتهم".
ويُعتبَر فندق الريتز -كارلتون الرياض واحداً من أبرز الفنادق الفاخرة المصنّفة من فئة الخمس نجوم في المنطقة، ويحتضن 492 غرفة وجناحاً و7 مطاعم ولاونج، هذا بالإضافة إلى مرافق السبا الفاخرة والمساحات الفسيحة المخصصة لإقامة الفعاليات. يمتدّ هذا الصرح على مساحة 52 فداناً وتحيط به الحدائق الغنّاء والمنسّقة في قلب المدينة. تتباهى الغرف والأجنحة بتصميم أنيق ينضح فخامةً في كافة تفاصيلها.
ويعد الريتز -كارلتون جدة فندق فاخر يقع في قلب المدينة بإطلالاتٍ مذهلةً على البحر الأحمر. يكتنف الفندق غرفاً وأجنحةً أنيقةً ويقدّم خيارات متنوعة من المطاعم، بما فيها مطعم يستقبل زوّاره طوال اليوم، ومطعم فاخر ولاونج. كما يحتضن المركز الأكبر للمؤتمرات في المدينة بحيث يضمّ أكثر من 21 قاعةً للاجتماعات ليشكّل خياراً مثالياً للمسافرين في رحلة عمل. علاوةً على ذلك، يشمل الفندق نادياً صحياً مع مركز للّياقة البدنية مجهّز بأحدث المعدّات. يُعرَف فندق الريتز-كارلتون جدة بخدمته المتميّزة واهتمامه البالغ بأدقّ التفاصيل، بحيث يشكّل عنواناً مثالياً للمسافرين الذين ينشدون إقامةً فاخرةً ومثالية في قلب المدينة".

 



سينما الذكاء الاصطناعي تفرض حضورها في الإسكندرية

عدد من صناع الأفلام بالذكاء الاصطناعي (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
عدد من صناع الأفلام بالذكاء الاصطناعي (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
TT

سينما الذكاء الاصطناعي تفرض حضورها في الإسكندرية

عدد من صناع الأفلام بالذكاء الاصطناعي (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
عدد من صناع الأفلام بالذكاء الاصطناعي (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

فرضت «سينما الذكاء الاصطناعي» حضورها بالدورة الـ12 لمهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» حيث تم تخصيص مسابقة لها للعام الثاني على التوالي بمشاركة 16 فيلماً من مصر وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان وفرنسا وألمانيا والجزائر والصين، بأفلام حاز بعضها جوائز دولية، وتباينت في زمن عرضها بين 3 و 15 دقيقة، وأقام المهرجان عرضاً خاصاً لها الأربعاء بمركز «الجيزويت الثقافي».

وشهدت الأفلام تنوعاً لافتاً ما بين الخيال العلمي والفانتازيا والكوميديا والتوثيق والأفلام الواقعية، وعرض الفيلم الأميركي «كلاب أوز» للمخرج جون كالنينج المستوحي من قصة حقيقية تدور حول «ماجدالين» وهي كلبة من فصيلة «سلوعي» تخوض رحلة استثنائية حيث تقودها الصدفة والغريزة وقوة جاذبة تُشبه القدر نحو موطن جديد.

وفي الفيلم الأميركي «روح»، وهو من نوعية الخيال العلمي، تُبعث وحوش وحيوانات تتسم بالضخامة وعلى أنغام الطبول وحركات الراقصين تتحرك عبر الشوارع وسط الناس، والفيلم للمخرج ألفريد ماثيو هيرنانديز في عرضه الأول بالشرق الأوسط وأفريقيا وحاز جوائز عدة من مهرجانات غربية.

وطرح المخرج المصري أسامة السمادوني في فيلمه «القصة السرية للحجر المقدس» رحلة اكتشاف حجر رشيد في قصة ملحمية غير مروية، وكيف تحول من حجر عادي ليصبح أشهر قطعة أثرية في العالم.

المهرجان تضمن فيلماً حول حجر رشيد (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

واختار المخرجان المصريان سيف الدين حمزة بشير وعمر أحمد النجار من خلال فيلمهما الروائي القصير «يوم تاني» مشكلات المصابين بمرض ألزهايمر من خلال امرأة تتشبث بما تتذكره كحقيقة أخيرة، فيما تتآكل ذاكرتها وتُصاب بالخرف، وتتهم ابنتها العروس بسرقة ذهبها، كما تستعيد زوجها رغم رحيله.

وتناول المخرج الكوري يونبلين آن في فيلمه «32 من أغسطس» قصة صبي على أعتاب المراهقة، تصطحبه والدته لقضاء الصيف في منزل جدته المنعزل في الجبال، ويمزج المخرج بين الخيال العلمي وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي عبر أسلوب بصري جريء، كما عرض فيلم «زُليخة» وهو إنتاج مشترك بين الجزائر وكندا، ويروي من خلاله المخرج إلياس جميل القصة الحقيقية للأم الجزائرية زُليخة أوداي التي تحولت إلى مقاتلة خلال سنوات الاستعمار الفرنسي مسجلة بطولات مهمة، فيما طرح الفيلم الصيني «الكابوس الشره» للمخرج كونغ ديفاي حكاية مظلمة عن الجشع واللعنات وهو من نوعية أفلام الرعب.

وشهدت عروض أفلام الذكاء الاصطناعي أو «الإيه آي» اهتماماً من الجمهور ومناقشات واسعة بحضور صناعها، ولفت المخرج المصري أحمد سلطان إلى أن فيلمه «الحذاء الذهبي» قد قام بتصويره منتصف 2025، وأن برامج محدثة تطرأ على الذكاء الاصطناعي كل يوم تضيف إمكانات أكبر لصناع الأفلام.

فيما أكد المخرج عمر أحمد النجار أن الميزانية كانت العامل الحاسم في لجوئه وشريكه المخرج سيف الدين حمزة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ فيلمهما «يوم تاني»، موضحاً أن الفيلم عن قصة حقيقية، وكانت أحداثه تدور في ساعتين ونصف الساعة وقاما باختصاره ليقدماه في 10 دقائق من أجل المشاركة بمسابقة أقيمت بمدينة دبي لأفلام الذكاء الاصطناعي.

وأشار المخرج الكوري يونبلين آن إلى أن البرنامج الذي عمل عليه فيلمه مخصص لأفلام «الإيه آي» وأن هذا ثاني أفلامه بذات التقنية، مشيراً إلى أن الفكرة جاءته من الأزمات الاقتصادية الخانقة في العالم، وقال آن إنه يجد في استخدام الذكاء الاصطناعي سيطرة أكبر على الفيلم لأنه يعمل بمفرده دون فريق عمل مثل الأفلام العادية.

فيلم «زليخة» الجزائري شارك في المهرجان (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

وترى الناقدة الفنية المصرية ناهد صلاح أن إقامة مسابقة لأفلام الذكاء الاصطناعي بالمهرجان السكندري تُعد فكرة مثيرة وتفتح الباب أمام أسئلة مهمة على غرار هل الذكاء الاصطناعي شريك إبداعي أم مجرد أداة، كما تضع المهرجان في مواكبة مع التحول الذي يحدث في صناعة الأفلام.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن لهذه المسابقة جوانب إيجابية عدة، حيث تُشجع تجريب أشكال جديدة من السرد البصري في ظل برامج متعددة في توليد الصور والفيديو والصوت، كما تتيح لصناع أفلام لديهم الأفكار الجيدة ولا يملكون إنتاجها لخروج أعمالهم للنور، مؤكدة أن تقنيات «الإيه آي» يمكنها أن تُفيد السينما بشكل واضح حيث تساعد في كتابة وتطوير الأفكار وتسهيل المؤثرات البصرية والمونتاج مما يخفض التكلفة والوقت، لكن يظل دور الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة بينما الإبداع والرؤية الفنية يظلان مسؤولية الفنان.

وأكد موني محمود، المدير الفني لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، أن «إقامة مسابقة خاصة للأفلام المصنوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي جاءت بهدف استكشاف هذه الأفلام بوصفها شيئاً مستحدثاً في صناعة السينما لأنه ليس كل جديد ضار»، لافتاً إلى أن هناك مخرجين حول العالم يستخدمون الذكاء الاصطناعي في تصوير بعض مشاهدهم بالأفلام العادية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لقد قصدنا الاختلاف في اختيار نوعيات الأفلام بهذه المسابقة التي تباينت فيما تطرحه وفي تصويرها وتنفيذها وزمن عرضها، وكان نجاح المسابقة والإقبال الذي شهدته العام الماضي دافعاً لاستمرارها ولكي نكتشفها ونحلل مدى قدرتها على الاستمرار».


«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
TT

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)
جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، لتكون الولاية الرابعة له على التوالي.

وذكر الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عقد اجتماعاً في فانكوفر بكندا، قبل انعقاد المؤتمر السادس والسبعين لـ«فيفا»، واتفقت الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بالإجماع على دعم جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» للفترة 2027 - 2031.

وكان المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن أمس الأربعاء دعمه الثابت والمستمر للسويسري جياني إنفانتينيو لإعادة انتخابه لولاية قادمة (2027 - 2031) على رأس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وخلال اجتماعها، أعربت اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي أيضاً عن دعمها بالإجماع والثابت لإعادة انتخاب إنفانتينو للولاية المقبلة في رئاسة «فيفا»، حيث يأتي هذا التأييد بعد فترة من التعاون الكبير بين الاتحادين الآسيوي والدولي، لا سيما في توسيع المشاركة والاستثمار العالميين في اللعبة الآسيوية.

وصرح الشيخ سلمان للموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي: «خلال السنوات العشر الماضية، عمل (فيفا)، تحت قيادة إنفانتينو، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم معاً بشكل وثيق وبنجاح لتطوير اللعبة في آسيا وعلى مستوى العالم». وشدد على أن «(فيفا) في أفضل وضع له على الإطلاق ونقدم دعمنا المستمر والكامل لإنفانتينو مرشحاً لرئاسة الاتحاد الدولي للفترة 2027 - 2031، تماماً كما دعمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكرة القدم الآسيوية دائماً منذ انتخابه في عام 2016».


روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

رفضت موسكو، الخميس، دعوة المتمردين الطوارق إياها إلى سحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.

وحمل الموقف، الذي أعلنه الناطق باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، تحدياً مباشراً لمطالب تحالفٍ معارض ضم الانفصاليين الطوارق ومجموعات متشددة شنت أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري في البلاد، وبدا أن روسيا تسعى إلى إعادة ترتيب صفوف قواتها وشن هجمات معاكسة بعدما نجح هجوم المتمردين خلال الأيام الماضية في إبعاد قوات «الفيلق الأفريقي» الروسية من مناطق في شمال البلاد. وقال بيسكوف، الخميس، إن القوات الروسية «ستبقى في مالي» مؤكداً رفض موسكو دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً الجنرال أسيمي غويتا رئيس المجلس العسكري الحاكم في مالي بالكرملين يوم 23 يونيو الماضي (رويترز)

وفي أول تعليق رسمي على تطورات الوضع في هذا البلد الأفريقي، أوضح بيسكوف أن «وجود روسيا في مالي يستند إلى طلب رسمي من الحكومة الحالية»، مضيفاً أن روسيا «ستواصل التعاون مع القيادة المالية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة». وزاد: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي».

وكان لافتاً أن الرد الروسي على دعوة المتمردين جاء من المستوى العسكري أيضاً. ورغم أن وزارة الدفاع تجنبت توضيح الوضع الميداني لقواتها في مالي، فإن صحيفة «كراسنايا زفيزدا (النجمة الحمراء)»، الناطقة باسم الوزارة، نشرت مقالة لافتة؛ جاءت بصيغة بيان عسكري، أكدت «نجاح القوات الروسية في إحباط تحرك انقلابي في مالي وتكبيد المتمردين خسائر فادحة».

جنود ينفّذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

ووفقاً للصحيفة، فقد «ألحقت وحدات من (الفيلق الأفريقي)، التابع للقوات المسلحة الروسية، خسائر فادحة بالمسلحين في الأفراد والمعدات». وأوضحت أنه «في 25 أبريل (نيسان) 2026 حاولت جماعات مسلحة غير شرعية من (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) و(جبهة تحرير أزواد)، بقيادةٍ وتنسيق مشتركَين، تنفيذ انقلاب مسلح».

ووفقاً للمؤسسة العسكرية الروسية، فقد «قُدّر عدد أفراد الجماعات المسلحة بنحو 12 ألفاً. تلقوا تدريباً على يد مدربين مرتزقة أوكرانيين وأوروبيين، واستخدموا في الهجمات صواريخ من طرازي (ستينغر) و(ميسترال) المحمولة المضادة للطائرات، ذات الطراز الغربي».

جانب من مشهد عام لباماكو (رويترز)

وقالت الصحيفة إنه «خلال معارك ضارية ضد قوات معادية متفوقة عدداً وعدة، حققت وحدات (الفيلق الأفريقي)، التابع للقوات المسلحة الروسية، خسائر فادحة في الأفراد والمعدات؛ مما أجبر العدو فعلياً على التخلي عن خططه، وحال دون وقوع انقلاب، وحافظ على سلطة الحكومة الشرعية، ومنع وقوع خسائر بشرية فادحة بين المدنيين».

وأفادت بأن «مفرزة (الفيلق الأفريقي) المتمركزة في كيدال (شمالي شرق) قاتلت لأكثر من 24 ساعة وهي محاصرة تماماً، ضد قوة متفوقة عددياً من الجماعات المسلحة غير الشرعية، وصدت 4 هجمات واسعة النطاق على المعقل الرئيسي والمواقع الأمامية... حالياً، وبقرار من القيادة المالية، انسحب الجيش الوطني وقوات (الفيلق الأفريقي) من المعقل في كيدال».

وأكدت أن وحدات «(الفيلق الأفريقي) تواصل تنفيذ مهامها الموكلة إليها، وهي على أهبة الاستعداد لصد هجمات المسلحين، حيث تُجري عمليات استطلاع نشطة وتدمير لمعسكرات الجماعات المسلحة غير الشرعية والأهداف المحددة».

عكَس هذا البيان، الذي نشرته الصحيفة، أن القوات الروسية نجحت في إعادة ترتيب صفوفها والتقاط أنفاسها بعد انسحابها من مدينة كيدال، وأنها تستعد لشن هجمات معاكسة.

وكان الانسحاب من هذه المنطقة شكل هزة قوية لمكانة ونفوذ «الفيلق الأفريقي» الذي يضم مرتزقة كانوا سابقاً ينشطون في إطار «مجموعة فاغنر» العسكرية. وبعد مقتل زعيم المجموعة، يفغيني بريغوجين، قبل 3 سنوات، أعادت وزارة الدفاع تنظيم صفوف المجموعة، وأطلقت عليها تسمية «الفيلق الأفريقي» ووضعتها تحت إمرة الوزارة بشكل مباشر.

دخان يتصاعد من إحدى البنايات وسط باماكو بعد أحداث العنف التي شهدتها المدينة (أ.ف.ب)

وتجنب الكرملين في وقت سابق، إعطاء تقييم للوضع العسكري في مالي. وفي غياب توضيح رسمي من وزارة الدفاع بشأن التطورات، أشارت تقارير إلى تعرض وجود القوات الروسية في هذا البلد لهزة قوية، قد تهدد نفوذ موسكو المتنامي في القارة الأفريقية كلها.

وكانت مواجهات قوية اندلعت السبت الماضي في مالي، بعدما شن تحالفٌ يضم مجموعات متشددة موالية لتنظيم «القاعدة»، ومتمردون من الطوارق، هجماتٍ مركزة في عدد من المدن؛ بينها العاصمة باماكو.

وأفادت تقارير بأن المعارك تركزت بشكل أعنف في مناطق الشمال، حيث تتمركز قوات «الفيلق الأفريقي» الروسي. ووفقاً للمعطيات التي نقلتها وسائل إعلام روسية وغربية، فقد أجبرت المواجهات «الفيلق الأفريقي» على الانسحاب من مدينة كيدال (شمالي شرق) من دون أن تخوض معارك تقريباً، لكن مواقعها تعرضت لضربات واستُهدفت طائرة عسكرية روسية. وكان لافتاً أن موسكو أعلنت في البداية عن أن قواتها لم تتكبد خسائر في المواجهات، لكن وزارة الخارجية الروسية عادت بعد يومين وأقرت بسقوط قتلى روس بعد إسقاط مروحية عسكرية تابعة لـ«الفيلق» ووفاة من كانوا على متنها.

رئيس المجلس العسكري متحدثاً للماليين عقب التقدم الذي أحرزه على الأرض منذ السبت الماضي (رويترز)

وبدا أن موسكو تجنبت التسرع في إعلان موقف حيال التطورات الجارية، وفضلت استجلاء الموقف، ومراقبة مسار الأحداث. واكتفى الكرملين سابقاً بالدعوة إلى العودة للمسار السياسي لتهدئة الوضع في البلاد. فيما تحدثت تقارير عن تعرض نفوذ روسيا في المنطقة لهزة كبيرة وموجعة، خصوصاً على خلفية معلومات عن أن انسحاب «الفيلق الأفريقي» جاء بعد إبرام اتفاق وُصف بأنه «مهين» مع القوات المهاجمة جُرّدت بموجبه المجموعات من سلاحها وأُجبرت على الخروج من مناطق الشمال.

ووفقاً لفسيفولود سفيريدوف، نائب مدير «مركز الدراسات الأفريقية»، فإن القتال، واغتيال وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، يمثلان ضربة قاسية للحكومة. وكان الوزير كامارا صاحب المبادرة للانقلاب على الوجود الفرنسي التقليدي في البلاد، ودعوة القوات الروسية إلى مالي. ورغم ذلك، فإن مصدراً مُقرّباً من القوات الروسية في مالي أفاد صحيفة «فيدوموستي» بأن سيطرة القوات المسلحة المحلية والقوات الروسية لم تُفقد بعد.

وزير خارجية روسيا في موسكو برفقة وزير الدفاع المالي (يسار) الذي قُتل قرب باماكو يوم 28 فبراير 2024 (رويترز)

وأشار خبراء روس إلى الأهمية الخاصة التي توليها موسكو لمواجهة فقدان نفوذها في مالي، وقالت الباحثة فاليريا تيخونوفا: «أصبحت باماكو مركزاً استراتيجياً في أفريقيا عموماً ومنصة انطلاق لطرد الغرب». وزادت: «يجب على القوات المسلحة و(الفيلق الأفريقي) منع عزل شمال البلاد. يراقب كثير من الأطراف هذه المرحلة من الصراع، لا سيما أن المنطقة غنية بالموارد، خصوصاً الذهب والليثيوم والمعادن الأرضية النادرة، وهذا عامل مهم أيضاً».

وكتب الخبير العسكري، إيفان ليسيوك، أن «الوحدات الروسية سيطرت خلال السنوات الماضية على مدينة كيدال، لكنها لم تتمكن من التوغل أكثر في مالي. ولذلك؛ فإن خسارة كيدال تُعدّ هزيمة مهينة، وإن لم تكن حاسمة، للجيش الروسي في مالي».

صورة غير مؤرخة نشرها الجيش الفرنسي لمرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وزاد أن «خسائر (الفيلق الأفريقي)، والحاجة إلى التفاوض مع المسلحين الذين نزعوا سلاح القوات الروسية وسمحوا لها بالمغادرة، تشيران بوضوح إلى أن (الفيلق) يخسر مواقعه تدريجياً»، مرجحاً أن ينعكس الوضع، إذا استمر على هذا المنحى، على النفوذ الروسي عموماً في أفريقيا. وتفسر هذا مسارعةُ الكرملين إلى إعلان رفض دعوات المتمردين والإصرار على مواصلة القتال لدعم الحكومة الحالية.

صورة وزَّعها الجيش الفرنسي لمقاتلين من المرتزقة الروس خلال صعودهم مروحية بشمال مالي خلال أبريل 2022 (الجيش الفرنسي - أ.ب)

وكان لافتاً الخميس أن موسكو، إلى جانب اتضاح الموقفَين السياسي والعسكري، أعلنت أنها أرسلت شحنات مساعدات غذائية عاجلة إلى مالي. ووفقاً لبيان روسي، فقد شُحِن 770 طناً من البازلاء ضمن برنامج مساعدات إنسانية دولي عاجل تُنسقه الأمم المتحدة.

وقالت موسكو إن شحنة المساعدات تأتي في إطار نشاط واسع لتزويد مالي وبلدان أفريقية أخرى بالحبوب والمواد الغذائية الأخرى لمواجهة صعوبات اقتصادية.