السعودية: السياسات الاقتصادية تدفع «الأسهم» للتزين باللون الأخضر خلال العام الحالي

الأسهم السعودية تتفاعل إيجابا مع النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية تتفاعل إيجابا مع النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: السياسات الاقتصادية تدفع «الأسهم» للتزين باللون الأخضر خلال العام الحالي

الأسهم السعودية تتفاعل إيجابا مع النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية تتفاعل إيجابا مع النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد («الشرق الأوسط»)

تستأنف سوق الأسهم السعودية تعاملاتها غدا (الثلاثاء) عقب إجازة امتدت أربعة أيام بمناسبة حلول اليوم الوطني للبلاد، وسط توقعات بأن يسطر اللون الأخضر على تعاملات السوق مع استئناف تداولاتها، حيث من المتوقع أن تشهد السوق المالية خلال اليومين المقبلين دخول سيولة شرائية جديدة تبحث عن الفرص الاستثمارية المتاحة.
وعلى الرغم من الأداء السلبي الذي أصاب أسواق المنطقة خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب تواتر الأنباء حول احتمالية وجود ضربة عسكرية تجاه النظام السوري، فقد نجحت سوق الأسهم السعودية في العودة إلى نغمة الارتفاعات مجددا، حيث لم تظل طويلا دون مستويات 8 آلاف نقطة.
ويعكس الأداء الإيجابي لسوق الأسهم السعودية، الوضع الاقتصادي الزاهر الذي تعيشه البلاد خلال الفترة الحالية، يأتي ذلك في ظل سياسات اقتصادية حكيمة من لدن حكومية خادم الحرمين الشريفين، إذ قادت هذه السياسات الاقتصاد السعودي في السنوات القليلة الماضية إلى تجنب الأزمات المالية والاقتصادية التي عصفت بكثير من أسواق العالم، وهو الأمر الذي جعل سوق الأسهم السعودية تقدم عطاء إيجابيا خلال تعاملات العام الحالي.
وفي هذا الإطار، توقع فيصل العقاب الخبير الاقتصادي والمالي، أن ينجح مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته غدا (الثلاثاء) في بلوغ منطقة 8100 نقطة، وهو الأمر الذي يعني تحقيق مؤشر السوق لأكثر من 70 نقطة من الارتفاعات، وقال: «السيولة النقدية المتداولة ستقفز خلال تعاملات السوق غدا إلى 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار)، مقارنة بمتوسط 5.5 مليار ريال خلال الأيام القليلة الماضية من التداولات (1.4 مليار دولار)».
ولفت العقاب خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن مستقبل سوق الأسهم السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي لن يكون سيئا، مضيفا: «من المتوقع أن يتداول مؤشر السوق بين مستويات 7800 نقطة كحد أدنى، و8600 نقطة كحد أعلى، وهي أرقام إيجابية تبتعد عن إغلاق مؤشر السوق في العام الماضي والذي كان يقف قريبا من مستويات 6800 نقطة».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بدأت فيه هيئة السوق المالية السعودية بوضع مجهرها على إدارات الشركات المساهمة خلال الفترة الحالية، وهي الخطوة التي تستهدف تحسين الأداء الإداري، وكيفية استثمار النماذج الإيجابية في تحفيز الآخرين، وسط دعوة هيئة السوق لعقد لقاء مفتوح مع ممثلي مجالس إدارات الشركات المدرجة في السوق المالية المحلية نهاية الشهر الحالي.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي، فإن هيئة السوق المالية من المتوقع أن تعلن عن حزمة من الإجراءات الجديدة المتخذة بشأن مجالس إدارات الشركات المدرجة، يأتي ذلك في الوقت الذي تعتبر فيه سوق الأسهم السعودية من أكثر أسواق العالم الناشئة التي تشهد خلال الفترة الحالية تطورات إيجابية على الصعيد التنظيمي.
وعلى الصعيد ذاته، دعت هيئة السوق المالية أعضاء مجالس إدارات الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية إلى المشاركة في حلقة عمل ستعقد هذا العام للمرة الثانية بعنوان «مهام ومسؤوليات أعضاء مجلس الإدارة»، وهي الورشة التي سيتم تنظيمها في مدينة جدة (غرب البلاد) في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وستناقش حلقة العمل الثانية التي سيشار بها محمد آل الشيخ رئيس هيئة السوق المالية جملة من الموضوعات، من بينها لائحة حوكمة الشركات وفعالية مجلس الإدارة ودليل التزامات عضو مجلس الإدارة المتعلقة بملكية الأسهم، إضافة إلى لجان المراجعة ودورها في الرقابة الداخلية، وتعارض المصالح، ومكافآت أعضاء مجلس الإدارة وآليات تقييم مجلس الإدارة.
وتأتي هذه الحلقة التي تعد الثانية من نوعها، حيث سبق للهيئة أن عقدت الحلقة الأولى في مقرها بالرياض في 27 مايو (أيار) الماضي، في إطار حرص هيئة السوق المالية على إرساء أفضل الممارسات في مجال حوكمة الشركات وتطوير المعايير والمبادئ ذات العلاقة وانطلاقا من استراتيجيتها الرامية إلى رفع مستوى الوعي لدى الشركات المدرجة بأهمية الحوكمة.



ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.


لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

لاغارد: الاستدامة المالية ضرورية للاستقرار الاقتصادي

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

شددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أهمية سلامة المالية العامة، وذلك في كلمة ألقتها أمام الوزراء المسؤولين عن الميزانيات من مختلف أنحاء العالم في تايلاند.

وقالت في بيانها أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التي تضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم، إن الاستدامة المالية تظل «دعامة أساسية» للاستقرار الاقتصادي الأوسع، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأضافت لاغارد: «من المهم الإبقاء على سياسات مالية سليمة، بما في ذلك التمسك بالقواعد المالية، وحيثما يكون الدين مرتفعاً، يجب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتعزيز الكفاءة، وكفاءة وفعالية الماليات العامة، لإعادة بناء حواجز وقائية».

وأضافت: «يجب على الحكومات أن تسعى لضمان أن تكون أي استجابة مالية لصدمة الطاقة مؤقتة، وموجهة، ومصممة خصيصاً لذلك».

تأتي تصريحات لاغارد بعد أسبوع من المناقشات المتوترة في العاصمة التايلاندية، حيث أجرى صندوق النقد الدولي اجتماعاته السنوية. وركزت المناقشات على المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي فيما يواجه زيادة مستويات الدين، وثورة في الذكاء الاصطناعي، والتعقيدات المتزايدة في الساحة الجيوسياسية.