«نهاية سعيدة» لأزمة الجنود الإيفواريين الموقوفين في مالي

بعد وساطات أفريقية وتوتر دبلوماسي دام 7 أشهر

صحافيون وعسكريون ينتظرون خارج محكمة الاستئناف في باماكو إبان محاكمة 46 جندياً من كوت ديفوار تم اعتقالهم في مالي (أ.ف.ب)
صحافيون وعسكريون ينتظرون خارج محكمة الاستئناف في باماكو إبان محاكمة 46 جندياً من كوت ديفوار تم اعتقالهم في مالي (أ.ف.ب)
TT

«نهاية سعيدة» لأزمة الجنود الإيفواريين الموقوفين في مالي

صحافيون وعسكريون ينتظرون خارج محكمة الاستئناف في باماكو إبان محاكمة 46 جندياً من كوت ديفوار تم اعتقالهم في مالي (أ.ف.ب)
صحافيون وعسكريون ينتظرون خارج محكمة الاستئناف في باماكو إبان محاكمة 46 جندياً من كوت ديفوار تم اعتقالهم في مالي (أ.ف.ب)

أنهى الرئيس الانتقالي في مالي، العقيد عاصمي غوتا، أزمة دبلوماسية كادت أن تتمدد إقليمياً بين بلاده وكوت ديفوار، بإصداره مساء (الجمعة) قراراً بالعفو عن 49 جندياً إيفوارياً، بعد أشهر من احتجازهم، وإصدار أحكام بالإعدام ضد ثلاثة مجندات منهم، وأحكاماً بالسجن المشدد لمدة 20 عاماً لستة وأربعين آخرين.
وتعود جذور الأزمة إلى العاشر من يوليو (تموز) عندما ألقت السلطات في مطار العاصمة المالية (باماكو) القبض على 49 جندياً ينتمون إلى القوات الخاصة الإيفوارية في الغالب، وقالت كوت ديفوار إنهم كانوا «جزءاً من عمليات الدعم اللوجيستي» لبعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما)، فيما وصفتهم السلطات بمالي بأنهم «مرتزقة»، ووجهت لهم خلال محاكمة رسمية جرت في أغسطس (آب) الماضي اتهامات بارتكاب جرائم «الاعتداء والتآمر ضد الحكومة، وتقويض الأمن الخارجي لمالي».
وقال العقيد عبد الله مايغا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة المالية، في بيان حول قرار العفو الرئاسي عن الجنود الإيفواريين إن «النهاية السعيدة لهذه القضية جاءت بعد التوقيع، في 22 ديسمبر (كانون الأول) 2022. على ما يسمى بمذكرة التفاهم المتعلقة بتعزيز السلام وتقوية العلاقات الودية والأخوة وحسن الجوار بين مالي وكوت ديفوار».
وأضاف مايغا أن «الحكومة الانتقالية تجدد امتنانها العميق للرئيس (رئيس دولة توغو) فور إيسوزيمنا غناسينغبي على جهوده الدؤوبة والتزامه المستمر بالحوار والسلام في المنطقة».
وشهدت الأشهر الماضية، وساطات وضغوطاً أفريقية للإفراج عن الجنود المحتجزين، إذا قام رئيس توغو، فور غناسينغبي، بزيارات ولقاءات وساطة لاحتواء الأزمة، وهو من اقترح في وقت سابق إصدار عفو رئاسي عن الجنود، وتم إطلاق سراح ثلاث عسكريات في نهاية شهر أغسطس «لأسباب إنسانية» استجابة لوساطة الرئيس التوغولي.
وخلال قمة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي انعقدت في نيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا رئيس غينيا بيساو أومارو سيسوكو إمبالو، الرئيس الحالي للمجموعة، إلى إطلاق سراح الجنود الإيفواريين، وقال: «أعتقد أنهم ليسوا مرتزقة».
كما دعت الأمانة العامة للأمم المتحدة في بيان أصدرته في 26 سبتمبر (أيلول) إلى «الإفراج الفوري» عن الجنود، وأضاف البيان أنها «تدعم بقوة كل الجهود لتسهيل هذا الإفراج وكذلك استعادة الثقة وتعزيز علاقات حسن الجوار بين البلدين». وشدد على «تقديره العميق لمساهمة كوت ديفوار في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وفي مينوسما على وجه الخصوص».
وأشاع قرار العفو عن الجنود الإيفواريين الموقوفين في مالي حالة من الارتياح بين دول غرب أفريقيا، إذ أعرب الرئيس التوغولي في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، عن «سعادته بالعفو الرئاسي الذي منحه العقيد عاصمي غويتا». كما رحب «بتوافر روح الحوار من جانب رئيسي دولتي مالي وكوت ديفوار»، وأبلغ أن بلده «سيواصل العمل من أجل تعزيز التعاون الإقليمي».
كما رحبت الطبقة السياسية الإيفوارية في ردود فعل احتفالية (السبت) بقرار الرئيس الانتقالي في مالي من خلال رسائل نُشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
واعتبر الباحث السياسي المالي، سيرج دانيال انتهاء أزمة الجنود الإيفواريين بمثابة «نزع لفتيل أزمة كان يمكن أن تؤدي إلى عواقب خطيرة على منطقة غرب أفريقيا».
وأضاف دانيال لـ«الشرق الأوسط»، أن الوساطات الأفريقية «أثبتت نجاحها في احتواء الأزمة، بل يمكن أن تقود إلى وضع أساس أكثر متانة لتحسين أجواء العلاقات بين مالي وجيرانها من دول الغرب الأفريقي، والتي شهدت توتراً خلال الآونة الأخيرة، وتضاعف ذلك التوتر بسبب أزمة الجنود الإيفواريين».
وأشار إلى أن البيان الصادر عن المتحدث الرسمي وجه الشكر لرئيس توغو، على جهده ووساطته الحثيثة حتى صدور قرار العفو، لكن البيان يشير أيضاً إلى نوع من «اللوم غير المعلن» لمواقف بعض الدول الأعضاء في «إيكواس»، وهو ما يشير إلى أن التصفية الكاملة للأجواء «تتطلب بعض الوقت والكثير من العمل».
وسعى الرئيس التوغولي خلال وساطته لإقناع المجلس العسكري الحاكم في مالي بالإفراج عن الجنود لتفادي أي عقوبة محتملة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والتي من شأنها أن تزيد من تعقيد الأوضاع بالبلد الأفريقي المضطرب.
ومنحت منظمة «إيكواس» للسلطات في مالي مهلة (انتهت في الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي) لإطلاق سراح الجنود، إلا أنها لم تعلن أي قرارات من جانبها انتظاراً لجهود الوساطة الأخيرة التي أسفرت عن صدور قرار العفو.
وذهب الدكتور أحمد أمل، أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، إلى أن أزمة الجنود الإيفواريين كان تخفي تبايناً أكبر في وجهات النظر بين مالي وكوت ديفوار، مشيراً إلى أن البلدين تجمعهما اختلافات في الرؤى السياسية ونظام الحكم، وهو ما خلق حالة من التربص بين البلدين، الأمر الذي ضاعف من تعقيد أزمة الجنود الـ49.
وأضاف أمل لـ«الشرق الأوسط»: «انتهاء الأزمة يمثل مؤشراً طيباً على إمكانية احتواء تلك الاختلافات، بل وإحداث نوع من التفاهمات بين محورين برزا خلال الفترة الماضية، المحور الأول مدعوم فرنسياً، وهو ما تمثله دول تحكمها سلطات مدنية، في مقابل محور آخر تسيطر فيه على مجريات الأمور حكومات عسكرية، وهذا المحور بات يبحث عن ظهير داعم، ووجدت بعض الدول ضالتها في روسيا، الأمر الذي يجعل الصراع بين الجانبين أكثر عمقاً واتساعاً، لو كان تطور إلى مواجهة مفتوحة».
ويعتقد أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الدراسات الأفريقية، أن اتفاق البلدين، والوساطات الأفريقية المكثفة يمكن أن يفتح الطريق بالفعل أمام تفاهمات بشأن ترتيبات الأمن في إقليم غرب أفريقيا المضطرب، لا سيما في ظل وجود العديد من التهديدات من جانب تنظيمات إرهابية ومتطرفة، وانسحاب قوات تابعة لدول كبرى وللأمم المتحدة من بعض العمليات التي كانت تركز عملياتها على التصدي لأنشطة تلك التنظيمات.
واتهم المجلس العسكري في مالي مراراً، كوت ديفوار بتشجيع شركاء إقليميين على فرض عقوبات قاسية على البلاد، بعدما أطاح الجيش في أغسطس 2020 برئيسها المنتخب إبراهيم أبو بكر كيتا، بعد احتجاجات واسعة.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».