بوتين يعلن وقفا لإطلاق النار استجابة لدعوة البطريرك الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقفا لإطلاق النار استجابة لدعوة البطريرك الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، وقفا لإطلاق النار في أوكرانيا ليومي السادس والسابع من يناير (كانون الثاني)، بعد دعوات للتهدئة لمناسبة عيد الميلاد الذي تحتفل به الكنيسة الأرثوذكسية في البلدين السبت، وبعد أقلّ من أسبوع على ضربة أوكرانية دامية أدت إلى مقتل 89 جندياً روسياً على الأقل.
وقال بوتين، وفق ما جاء في بيان صادر عن الكرملين: «استجابة لدعوة قداسته البطريرك كيريل، أوجّه الى وزير الدفاع الروسي ببدء تطبيق وقف لإطلاق النار على كل خط التماس بين الطرفين في أوكرانيا اعتبارا من الساعة 12,00 في السادس من يناير هذه السنة حتى الساعة 24,00 في السابع من يناير».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى «وقف إطلاق نار أحادي الجانب» في أوكرانيا.
وقد دعا البطريرك كيريل؛ بطريرك موسكو وعموم روسيا، «جميع الأطراف المنخرطة في الصراع حول أوكرانيا» إلى وقف إطلاق النار، وإعلان هدنة تمتد من الساعة 12:00 يوم 6 يناير (كانون الثاني) الحالي حتى منتصف ليل اليوم التالي.
وقال بيان نشره الموقع الإلكتروني للكنيسة الأرثوذكسية الروسية: «أتوجه إلى جميع الأطراف المشاركة في الصراع، بمناشدة لوقف إطلاق النار... لكي يتمكن الأرثوذكس من حضور القداس عشية عيد الميلاد، ويوم ميلاد المسيح».
وفي وقت سابق، تجاهلت موسكو دعوات غربية لإعلان هدنة بمناسبة عيد الميلاد وفقاً للتقويم الغربي الذي يتم الاحتفال به في 25 ديسمبر (كانون الأول). وفي حين أن الغالبية الكبرى من المسيحيين الروس يتبعون الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، فإن الأوكرانيين ينقسمون إلى أتباع للكنيسة الأرثوذكسية التي انشقت عن بطريركية موسكو أخيراً وأعلنت تأسيس كنيستها الأوكرانية التابعة مباشرة لبطريركية القسطنطينية، وأتباع الكنيسة الكاثوليكية وهم في غالبيتهم من مناطق غرب البلاد.
وكانت الكنيسة الروسية دعمت في وقت سابق مواقف الكرملين، وحمّلت الغرب المسؤولية عن اندلاع الأعمال القتالية، كما دعت المواطنين الروس إلى الالتفاف حول مواقف الرئاسة الروسية في مواجهة ما وصفتها بـ«مساعي الغرب لتقويض البلاد».
ورأى البطريرك كيريل، في خطبة ألقاها مؤخراً بشرق البلاد، أن روسيا «تنفذ مهمة مقدسة للدفاع عن البشرية، كما فعلت سابقاً عندما قوضت سرطان الفاشية»، في إشارة إلى الحرب العالمية الثانية. وقال رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية إن انخراط روسيا في الأعمال القتالية في دونباس كان «نتيجة لحقيقة أن جهود حفظ السلام قد تعرضت للتخريب من قبل سلطات كييف والدول الغربية».
في السياق؛ قالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب إردوغان دعا، خلال اتصال هاتفي، نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى إعلان وقف لإطلاق النار «من جانب واحد» في أوكرانيا، لدعم الدعوات إلى المفاوضات. ووفق الرئاسة التركية، قال إردوغان خلال الاتصال الهاتفي، اليوم (الخميس)، إن «الدعوات إلى السلام، والمفاوضات بين موسكو وكييف، يجب أن تكونا مدعومتين بوقف إطلاق نار أحادي الجانب».
وبحث الرئيسان الروسي والتركي هاتفياً في الأزمة السورية، والوضع في أوكرانيا، والعلاقات الثنائية. وأفادت الرئاسة الروسية، في بيان، بأن الرئيسين ناقشا، خلال المحادثات، الوضع حول أوكرانيا، ومجريات العمل في محطة «أكويو» للطاقة النووية التي تبنيها روسيا في تركيا، ومشروع مركز تصدير الغاز الذي جرى الاتفاق بخطوط عريضة على إنشائه أخيراً.
ووفقاً لبيان الكرملين؛ فقد ركز الرئيس الروسي خلال المكالمة، على «الدور التدميري للغرب، الذي يواصل ضخ الأسلحة إلى أوكرانيا». وأوضح البيان أنه «جرى التطرق إلى الوضع حول أوكرانيا. ومن الجانب الروسي؛ جرى التأكيد على الدور التدميري للدول الغربية، حيث جرى تزويد نظام كييف بالأسلحة والمعدات العسكرية، وتزويده بالمعلومات العملياتية وتحديد الأهداف».

رئيس الدوما

في غضون ذلك، هدد رئيس مجلس الدوما (البرلمان) الروسي، فياتشيسلاف فولودين، بمصادرة الأصول الألمانية في حال أقدمت برلين على مصادرة الأصول الروسية لصالح إعادة الإعمار في أوكرانيا. وكتب فولودين في صفحته على موقع «تلغرام» أمس (الخميس): «بمجرد أن يتم اتخاذ هذا القرار، يكون لنا الحق في اتخاذ إجراءات مماثلة فيما يتعلق بأصول ألمانيا ودول أخرى».
يذكر أن الشركات الألمانية كانت قبل اندلاع الحرب على أوكرانيا من بين أكبر المستثمرين المباشرين في روسيا. وحَمَّل فولودين ألمانيا وفرنسا المسؤولية عن اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند وقعا على اتفاقية مينسك عام 2015 فقط لخداع روسيا والمجتمع الدولي.
وقال فولودين إن الأوروبيين لم تكن لديهم مطلقاً النية لتنفيذ اتفاقية مينسك. وزاد: «الحكومة الألمانية قررت الآن تحويل المشكلات التي خلّفها أسلافها إلى بلادنا»، لافتاً إلى أن برلين تخطط لمصادرة الممتلكات الروسية وتخصيصها لإعادة إعمار أوكرانيا. وقال إن هذا ستتبعه إجراءات مضادة في روسيا.
يُذكر أن الحكومة الروسية حظرت على الأجانب الغربيين بيع ممتلكاتهم في روسيا من دون إذن خاص، وذلك بعد أن أوقف العديد من الشركات الغربية أنشطتها في روسيا في أعقاب اندلاع الحرب على أوكرانيا أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وتجري في ألمانيا منذ فترة مناقشة إمكان مصادرة الأصول الروسية لصالح إعادة إعمار أوكرانيا. وقد أبدى وزير العدل الألماني، ماركو بوشمان، عدم ممانعته نزع ملكيات طبقة الأوليغارشية الروسية، لكنه قال إن هذا يستلزم تقديم إثبات للمحكمة أن هؤلاء الأشخاص ضالعون في جرائم حرب أو شن الحرب غير المشروعة.
ميدانياً؛ أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أن العمليات العسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 250 عسكرياً أوكرانياً، وإسقاط مقاتلتين من نوعي «سوخوي24» و«سوخوي25» خلال الساعات الـ24 الماضية. وقالت الوزارة، في إيجاز يومي لمجريات المعارك، إن القوات الروسية تمكنت من القضاء على أكثر من 40 جندياً أوكرانياً في محور جنوب إقليم دونيتسك في يوم واحد، مضيفة أن الوحدات الروسية «تواصل عملياتها الهجومية بشكل ناجح».
وفي محور مدينة دونيتسك، أسفرت المعارك عن مقتل نحو 60 جندياً أوكرانياً. كذلك تكبدت القوات الأوكرانية، وفقاً للبيان العسكري الروسي، خسائر في محور كراسنو - ليمان، حيث «تم القضاء على أكثر من 40 جندياً». وفي منطقة كوبيانسك، قال البيان إن القوات الروسية «قتلت نحو 30 جندياً أوكرانياً، كما استهدفت ما تُعرف بـ(كتيبة الشيخ منصور)؛ وقتلت أكثر من 55 متطرفاً منهم».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».