زيلينسكي: موسكو تخطط لتعبئة واسعة بهدف شن هجوم كبير

قال إنها تحشد من تريد التضحية بهم... ومسؤول أوكراني يطالب بضرورة استعادة محطة «زابوريجيا» النووية بالقوة

TT

زيلينسكي: موسكو تخطط لتعبئة واسعة بهدف شن هجوم كبير

حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اتصالات هاتفية مع رؤساء وزراء كندا وهولندا وبريطانيا والنرويج، من أن موسكو تجهز لموجة جديدة من التعبئة، متهما روسيا بتجنيد أولئك الذين تريد أن تلقي بهم إلى التهلكة. وقال الرئيس الأوكراني إنه لا يشك في أن «سادة روسيا الحاليين سيلقون بكل ما تبقى لديهم وكل شخص يمكنهم حشده» لمحاولة قلب مجرى الحرب و«على الأقل تأجيل هزيمتهم». قال زيلينسكي إن روسيا ستشن هجوما كبيرا. وشدد على أنه «يجب علينا عرقلة السيناريو الروسي هذا»، معربا عن امتنانه لشركاء بلاده الذين يشاركونه وجهة النظر هذه. وقال زيلينسكي: «يجب أن تفشل أي محاولة لشن هجوم جديد من جانبهم. وستكون هذه هي الهزيمة النهائية للدولة الإرهابية». وقال زيلينسكي إن أوكرانيا «تستعد لذلك»، داعيا المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم الدفاعي لبلاده ردا على التهديد المحتمل، وفقا لصحيفة «كييف إندبندنت». وفي خطابه المسائي المعتاد، أضاف زيلينسكي أنه على النقيض فإن بلاده تحشد «العالم المتحضر». وكان قد حذر وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف في 30 ديسمبر (كانون الأول) مواطني روسيا بما يشبه ذلك خلال خطاب بالفيديو، قائلا إن قيادة البلاد تستعد لموجة جديدة من التعبئة وخطط لإغلاق الحدود في غضون أسبوع.
وأطلقت جماعة وطنية غير معروفة تدعم أرامل الجنود الروس دعوات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطلب منه إعلان تعبئة واسعة النطاق لملايين الروس وإغلاق الحدود لضمان تحقيق النصر في أوكرانيا. وكرر زيلينسكي القول إن موسكو تخطط لتعبئة واسعة النطاق، وهي خطوة يقول المسؤولون الروس إنهم لا ينظرون فيها حاليا.
واستمر القتال الأربعاء على الجبهة الشرقية، وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أمس إن روسيا شنت سبع ضربات صاروخية و18 ضربة جوية وأكثر من 85 هجوما باستخدام أنظمة صواريخ متعددة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية على البنية التحتية المدنية في ثلاث مدن أوكرانية، هي كراماتورسك وزابوريجيا وخيرسون. وأضافت «ثمة قتلى في صفوف المدنيين». وتنفي روسيا استهداف المدنيين. وقال المتحدّث باسمها اللفتنانت جنرال سيرغي سيفريوكوف إن قواته دمرت عدة قاذفات صواريخ أوكرانية في دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك، وأوقعت خسائر فادحة في الأرواح بعد الهجوم على ماكيفكا.
وقال حاكم مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم ميخائيل رازفوجاييف إن الأسطول الروسي صد هجوما بطائرات مسيرة أوكرانية، أُسقطت اثنتان منها.
على الجانب الأوكراني، أفادت هيئة الأركان العامة الأربعاء بتعرض كراماتورسك في الشرق وزابوريجيا وخيرسون في الجنوب للقصف. ويتواصل القتال، لا سيما في باخموت أكثر نقاط الجبهة سخونة في شرق البلاد. وذكر المعهد الأميركي لدراسة الحرب أن الجيش الروسي يواجه «إخفاقات منهجية» في التنظيم، وهذا يؤثر على قدرته العملياتية في أوكرانيا.
وقصفت القوات الأوكرانية بالصواريخ والمدفعية موقعين للقيادة الروسية وخمس مناطق تمركز لأفراد عسكريين ومعدات ومستودع ذخيرة ونقطة مراقبة للطائرات المسيرة الروسية. جاء ذلك في بيان صادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أمس الأربعاء. وذكر التقرير «خلال الساعات الـ24 الماضية، شن العدو سبع ضربات صاروخية و18 غارة جوية ونفذ أكثر من 85 هجوما باستخدام راجمات الصواريخ متعددة الانطلاق، لا سيما على بنية تحتية مدنية لمدن كراماتورسك ودونتسك وزابوريجيا وخيرسون». وتابع التقرير «هناك ضحايا مدنيون. وما زال التهديد مستمرا من جانب العدو، الذي يشن غارات جوية وصاروخية، بمختلف أنحاء أوكرانيا». وأضاف التقرير «يركز الغزاة جهودهم لإجراء عمليات هجومية في منطقة باخموت».
وفي سياق متصل ذكر مسؤول نووي كبير في كييف أن أوكرانيا يجب أن تستعيد أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، من روسيا بالقوة، فيما تتلاشى جهود إقامة منطقة أمنية حولها. وشكك بترو كوتين، رئيس شركة «إنرجو آتوم» المشغلة لمحطة الطاقة النووية في دعوات من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية للسلطات الأوكرانية والروسية لفرض طوق أمني، حول محطة «زابوريجيا» النووية جنوب أوكرانيا، طبقا لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس الأربعاء.
وتعرضت محطة زابوريجيا للقصف وانقطاع الكهرباء مرارا مما أثار مخاوف وقوع كارثة إشعاعية. وتتبادل أوكرانيا وروسيا الاتهامات في القصف. وكان رافائيل جروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يأمل في التوسط للتوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا حول منطقة آمنة في الموقع بحلول يناير (كانون الثاني). وقال كوتين إن عدم التوصل لاتفاق يعني أنه ينبغي على مجلس الأمن الدولي نشر قوات لحفظ السلام. وروسيا عضو دائم في المجلس. وأضاف لـ«رويترز» في لقاء صحافي عبر الإنترنت من مكتبه في كييف «المشكلة أنه لا يوجد حل على مستوى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لا تحرز العملية أي تقدم». وبوسع روسيا استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار لمجلس الأمن بشأن قوات حفظ السلام. ولكن كوتين قال إن الخطوة ستزيد مستوى الوعي العام بأفعال موسكو.
وقال إن قوات حفظ السلام ستكون وسيلة لإنهاء سيطرة روسيا على المحطة. ولكن غياب أي منطقة آمنة من شأنه تعقيد ترسيم حدود منطقة سيطرة بعثة قوات حفظ السلام مما قد يعرض قوات حفظ السلام للخطر.
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما لنقل السيطرة على المحطة من يد إنرجو أتوم إلى شركة تابعة لشركة روس أتوم الروسية وهو تحرك تقول كييف عنه إنه يصل إلى حد السرقة.


مقالات ذات صلة

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

تراجعت قدرات البحرية البريطانية منذ الحرب الباردة، رغم خطط التحديث، وسط انتقادات أميركية وضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي في ظل تهديدات دولية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».