مبيعات «الذهب» في السعودية تقفز خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان

خبراء: الوقت الراهن فرصة للشراء.. وتراجع السعر لن يزيد على 4 % مستقبلاً

حجم مبيعات الذهب في آخر يومين من رمضان من المتوقع أن يضاهي الحصيلة المسجلة للشهر ككل («الشرق الأوسط»)
حجم مبيعات الذهب في آخر يومين من رمضان من المتوقع أن يضاهي الحصيلة المسجلة للشهر ككل («الشرق الأوسط»)
TT

مبيعات «الذهب» في السعودية تقفز خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان

حجم مبيعات الذهب في آخر يومين من رمضان من المتوقع أن يضاهي الحصيلة المسجلة للشهر ككل («الشرق الأوسط»)
حجم مبيعات الذهب في آخر يومين من رمضان من المتوقع أن يضاهي الحصيلة المسجلة للشهر ككل («الشرق الأوسط»)

يترقب تجار الذهب في السوق السعودية حصيلة آخر يومين من شهر رمضان المبارك في تعويضهم عن الفترة الماضية التي شهدت حالة من الركود في حركة مبيعات المشغولات الذهبية، حيث أكدوا أن حجم المبيعات المنتظر في آخر يومين من رمضان من المتوقع أن يضاهي حصيلة المبيعات المسجلة للشهر ككل، الأمر الذي يجعل بعضهم يراهن على موسم العيد لانتشال القطاع من حالة الركود. ويوضح محمد عزوز، وهو خبير في قطاع الذهب وعضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، أنه لا يوجد انتعاش ملحوظ في حركة مبيعات المشغولات الذهبية على مستوى القطاع ككل، مضيفا: «هناك انخفاض كبير في حجم المبيعات مقارنة بالسنوات الماضية، وربما اليومين الأخيرين من شهر رمضان ستكون محصلة المبيعات المسجلة خلالها تضاهي محصلة الشهر ككل، بالتزامن مع موسم العيد».
ويؤكد عزوز خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن هناك حالة عامة من «الركود» شهدها القطاع خلال الفترة الماضية، مما سيدفع كثيرا من مكاتب البيع والجملة لتمديد فترة إجازة العيد هذا العام عن المعتاد، وذلك بسبب تباطؤ حركة المبيعات بصورة ملموسة وواضحة منذ بداية شهر رمضان.
وبسؤاله عن انعكاس حركة المعتمرين على مبيعات الذهب في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، يقول: «لم تؤثر بشكل واضح، لأن المعتمرين الذين يحرصون على اقتناء الذهب معظمهم من المنطقة العربية، والمنطقة تمر حاليا بقلاقل تسببت في أن شريحة كبيرة من المعتمرين العرب يمرون بأزمات اقتصادية، مما أدى إلى إضعاف حجم القوة الشرائية لدى هذه الفئة مقارنة بالسنوات الماضية».
ويشير عزوز هنا إلى أن اعتماد تجار الذهب في موسم العمرة يتركز حاليا على المعتمرين القادمين من منطقة الخليج العربي وبعض الدول العربية التي تشهد استقرارا نسبيا.
وحول ما إذا كان الوقت الراهن مناسب للأفراد الراغبين في البيع أو الشراء، يقول عزوز: «مهما انخفض الذهب فأتوقع أنه لن ينخفض لأكثر من 10 ريالات (2.6 دولار) للغرام الواحد من السعر العالمي، ولكنه معرض للارتفاع».
ويضيف: «الذهب حاليا مستقر على سعر مناسب جدا للمستهلك العادي مقارنة بالسنوات الخمس الماضية، ما بين 140 إلى 150 ريالا (37.3 إلى 40 دولارا) للغرام الصافي (غير المشغول) وهذا سعر مناسب للشراء حتى مع إضافة تكاليف التصنيع والأرباح، ولو انخفض الذهب فإن ذلك قد يكون بنسبة تتراوح بين 2 و4 في المائة، ولا تعتبر هذه النسبة كبيرة للمستهلك العادي».
وبسؤال عزوز عن تنبؤاته حول المسار العالمي لأسعار الذهب، يقول: «من المستحيل أن تهبط أسعار الذهب إلى ما دون تكلفة إنتاجه، وتكلفة إنتاج الذهب محدودة من 900 إلى 1000 دولار للأوقية، ونحن الآن في حدود 1100 دولار، لذا فمن المستبعد أن يهبط السعر لما دون ذلك بكثير». من جهته، يرى صالح بن محفوظ، عضو لجنة الذهب والجواهر في الغرفة التجارية بجدة، أن أسعار الذهب الصافي حاليا مناسبة للراغبين في الشراء للادخار (عبر سبائك الذهب)، قائلا: «الوقت الحالي جيد لمن لديه الرغبة والمقدرة على الشراء، لكن هناك احتمالية في أن ينزل سعر كيلو الذهب من 2000 إلى 3000 ريال (533.3 إلى 800 دولار)، بالنظر للأوضاع السياسية الراهنة في العالم ككل».
ويضيف بن محفوظ خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، ناصحا الأفراد بالتريث لحين اتضاح الرؤية بصورة أكبر خلال الفترة القريبة المقبلة، مشيرا إلى أن حالة التخوف العالمي تؤثر بدورها على مسار أسعار الذهب بالنزول أو الارتفاع، الأمر الذي ينعكس بدوره على حركة مبيعات القطاع محليا.
تجدر الإشارة إلى أن حجم سوق الذهب في السعودية يُقدر بنحو 9 مليارات دولار، فيما يبلغ عدد محال البيع قرابة 6 آلاف محل منتشرة في جميع المدن السعودية، إلى جانب 250 مصنعا مختصا بمشغولات الذهب.
في حين تتربع السعودية على عرش مبيعات الذهب والاحتياطي الموجود في العالم العربي التي تصل إلى 323 طنا، ما يؤكد موقعها كواحدة من أغنى الاقتصادات على مستوى العالم.
وتساعد القدرات المالية العالية ومستوى الدخل المرتفع نسبيا على رواج تجارة الذهب في البلاد، حيث بلغت مبيعات القطاع هذا العام نحو 900 مليون دولار، حسب ما يفصح تقرير حديث، من خلال بيع نحو 22 طنا من الذهب في المحلات والمصانع والورش، بارتفاع نسبته 6 في المائة عن العام الماضي.
يأتي ذلك في حين كشف صندوق النقد الدولي في تقرير سابق أن السعودية احتلت المرتبة 17 عالميا والأولى عربيا باحتياطيات الذهب مع مطلع العام الحالي 2015، بنمو يقدر بـ1.60 في المائة وباحتياطي يقدر بـ322.9 طن، فيما احتلت أميركا المرتبة الأولى عالميا بـ8.133.5 طن، بينما حلت ألمانيا المرتبة الثانية عالميا.



«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)

أبقت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) على رؤيتها المستقرة لسوق النفط العالمية، لتظل توقعاتها لنمو الطلب خلال العامين الجاري والمقبل دون تغيير.

في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس، حافظت «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2025 عند 1.3 مليون برميل يومياً للشهر الثامن على التوالي. كما أبقت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 عند 1.4 مليون برميل يومياً للشهر الرابع توالياً، بدعم من توسع الاستهلاك في الصين والهند والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

وقدّرت المنظمة أن يصل إجمالي الطلب العالمي إلى 105.1 مليون برميل يومياً في 2025، و106.5 مليون برميل يومياً في 2026.

وعلى جانب المعروض، زادت «أوبك» توقعاتها لنمو الإمدادات النفطية من خارج تحالف «أوبك بلس» خلال 2025 إلى نحو مليون برميل يومياً، بزيادة 50 ألف برميل يومياً عن تقديرات الشهر السابق، وهو ما عزته إلى مراعاة العوامل الموسمية والبيانات الأحدث التي تم تلقيها للربع الرابع. ويُتوقع أن تقود الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين الزيادة في الإمدادات. بينما أبقت «أوبك» على تقديراتها لنمو المعروض من خارج التحالف في 2026 عند 600 ألف برميل يومياً.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات المصادر الثانوية للمنظمة عن ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس» في نوفمبر (تشرين الثاني) بمقدار 43 ألف برميل يومياً ليصل إلى 43.06 مليون برميل يومياً، وجاء معظم الارتفاع من دول التحالف خارج «أوبك»، وتحديداً كازاخستان التي رفعت إنتاجها 36 ألف برميل يومياً، ثم روسيا التي زادت إنتاجها 10 آلاف برميل يومياً.


الفضة تلامس قمة تاريخية جديدة عند 63.59 دولار للأونصة

صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
TT

الفضة تلامس قمة تاريخية جديدة عند 63.59 دولار للأونصة

صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)
صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

سجل سعر الفضة الفوري ارتفاعاً قياسياً جديداً، حيث وصلت الأسعار في التداولات الأخيرة إلى نحو 63.59 دولار للأونصة. ويعكس هذا الارتفاع زخماً قوياً في السوق مدفوعاً بتوقعات خفض أسعار الفائدة عالمياً ونقص حاد في المعروض العالمي.

يقف وراء الارتفاع الصاروخي لسعر الفضة مزيج من العوامل الاقتصادية والمالية والصناعية:

1. توقعات خفض أسعار الفائدة:

دفعت التوقعات بأن يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة التي لا تدر عائداً، مثل الفضة والذهب. هذا التوجه جعل الفضة أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة بعيداً عن تقلبات العملات.

2. نقص حاد في المعروض:

يواجه السوق عجزاً كبيراً في المعروض المادي للفضة، ومن المتوقع أن يستمر هذا العجز للعام السادس على التوالي في عام 2025. يشهد العالم انكماشاً في المخزونات العالمية، كما ارتفعت أسعار الإيجار (تكلفة اقتراض الفضة المادية) بشكل ملحوظ، مما يشير إلى وجود ضغط كبير على عمليات التسليم.

3. ارتفاع الطلب الصناعي:

تُعد الفضة معدناً صناعياً حيوياً، يدخل في إنتاج الألواح الشمسية، والمركبات الكهربائية، ومختلف الإلكترونيات. ويُعد الطلب المتزايد من قطاع الطاقة النظيفة عاملاً رئيسياً في صعود الأسعار، مما يرسخ دور الفضة أصلاً مزدوجاً (معدن ثمين ومعدن صناعي).

4. جاذبية الملاذ الآمن:

وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية المتزايدة، يتجه المستثمرون بشكل متزايد إلى المعادن الثمينة بوصفها أداة لحفظ القيمة وتخزين الثروة في مواجهة المخاطر.


هبوط «أوراكل» يضغط على «وول ستريت» رغم صعود غالبية الأسهم

متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هبوط «أوراكل» يضغط على «وول ستريت» رغم صعود غالبية الأسهم

متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل على مكتبه في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

انخفضت الأسهم الأميركية بشكل متفاوت يوم الخميس، إذ سجل سهم «أوراكل» انخفاضاً حاداً أعاق «وول ستريت»، بينما ارتفعت معظم الأسهم الأخرى، وسط تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت استثمارات الشركة الضخمة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة في مستهل التداول، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له على الإطلاق المسجل في أكتوبر (تشرين الأول)، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 233 نقطة أو 0.5 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة.

وكان سهم «أوراكل» من بين الأسهم الأكثر تأثيراً في السوق، متراجعاً بنسبة 14.5 في المائة رغم إعلان الشركة عن أرباح أفضل من توقعات المحللين في الربع الأخير، في حين جاء نمو الإيرادات بنسبة 14 في المائة أقل قليلاً من التوقعات. وما زالت التساؤلات قائمة حول قدرة إنفاق أوراكل على الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد المرجوة من زيادة الأرباح والإنتاجية.

وتأثر قطاع الذكاء الاصطناعي عموماً بهذه المخاوف، رغم استمرار تدفق مليارات الدولارات إليه، ما ساهم في زيادة تقلبات سوق الأسهم الشهر الماضي. كما انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، مسجلاً أكبر انخفاض في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، رغم كونها الشركة الرائدة في تصنيع الرقائق وتجني ما يقارب 20 مليار دولار شهرياً.

وأوضح لاري إليسون، رئيس مجلس إدارة «أوراكل»، أن الشركة ستواصل شراء الرقائق من «إنفيديا»، لكنها ستتبنى سياسة «حيادية الرقائق» باستخدام أي رقائق يختارها العملاء، مشيراً إلى أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستشهد تغييرات جذرية خلال السنوات المقبلة ويجب الاستعداد لمواكبتها.

وفي المقابل، ارتفعت معظم الأسهم الأميركية جزئياً بفضل انخفاض عوائد سندات الخزانة. فقد هبط عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.10 في المائة من 4.13 في المائة يوم الأربعاء، وهو ما يعزز جاذبية الأسهم والاستثمارات الأخرى مقارنة بالسندات الحكومية ذات الفوائد الأقل. ويعكس الانخفاض الأخير للعوائد بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية المرتفعة، ما قد يشير إلى زيادة محتملة في معدلات التسريح من العمل.

كما ساهم خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثالثة هذا العام في دعم الأسواق، مع توقع المستثمرين لاحتمالية خفض إضافي في 2026.

وكانت شركة «والت ديزني» من أبرز الرابحين، إذ ارتفع سهمها بنسبة 2.1 في المائة بعد إعلان «أوبن إيه آي» عن اتفاقية مدتها ثلاث سنوات لاستخدام أكثر من 200 شخصية من «ديزني» و«بيكسار» و«مارفل» و«ستار وورز» لإنشاء مقاطع فيديو قصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى استثمار مليار دولار في «أوبن إيه آي».

على الصعيد العالمي، ارتفعت المؤشرات الأوروبية بشكل طفيف بعد انخفاضها في معظم الأسواق الآسيوية، فيما انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بالانخفاض الحاد في سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمر الرئيس في مجال الذكاء الاصطناعي.