لماذا يجب على الحوامل تناول زيت الزيتون؟https://aawsat.com/home/article/4080056/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%B2%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%9F
زيت الزيتون البكر سهل الهضم ويمنع الإمساك والمغص (إ.ب.أ)
أظهر بحث جديد أن تناول زيت الزيتون البكر أثناء الحمل يعزز جودة حليب الأم.
والزيت؛ الذي يُستخدم عادة في السلطات، غني بأحماض «أوميغا3» و«دهون أوميغا6» التي تدعم نمو الطفل. حتى إن هذه المادة تعبر حاجز المشيمة، مما يحسن نمو الطفل في الرحم، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
قالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة ماريا رودريغيز لاجوناس: «هذه هي الدراسة الأولى التي تفيد بانتقال مركبات نبات زيت الزيتون البكر من الأم إلى الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية».
تستند النتائج إلى إناث الفئران التي تغذت بزيت الزيتون لمدة 6 أسابيع. حدد تحليل عينات الدم المشتقات الكيميائية لدى الأمهات وصغارها. ومضادات الأكسدة التي تسمى «هيدروكسي إيروسول» و«تيروسول» تدمر الجذور الحرة التي تتلف الحمض النووي.
وقالت الدكتورة رودريغيز لاجوناس: «تدعم نتائجنا أن الأنظمة الغذائية الغنية بزيت الزيتون البكر يمكن أن تعدل أو تزيد من المحتوى الكيميائي لحليب الثدي؛ مع فوائد صحية محتملة للرضيع».
وحليب الأم هو أفضل مصدر لتغذية الرضع، فهو يحتوي على العناصر الغذائية الأساسية والهرمونات والأجسام المضادة التي تحمي من الالتهابات والأمراض الأيضية. توفر الرضاعة الطبيعية أيضاً العديد من الفوائد قصيرة وطويلة الأجل للأم؛ بما في ذلك تقليل مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.
زيت الزيتون البكر هو المصدر الرئيسي للدهون في النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، الذي لطالما أشيد بفوائده الصحية.
وقالت الدكتورة رودريغيز لاجوناس من جامعة برشلونة: «تلقي نتائجنا ضوءاً جديداً على أهمية النظام الغذائي للأم أثناء الحمل والرضاعة... فهي توفر الأساس للدراسات المستقبلية حول تأثير المركبات النباتية على صحة الأم والطفل».
وزيت الزيتون البكر سهل الهضم ويساعد على تسهيل عمل المعدة، ويمنع الإمساك والمغص.
ويساعد الزيت في امتصاص فيتامين «د» المهم لنمو الرضع والأطفال؛ لأنه ينظم الكالسيوم. كما أنه يشجع على امتصاص المعادن الضرورية لتقوية العظام والعضلات. ويعطي ذلك الأطفال حماية إضافية ضد كسور العظام وخطر الإصابة بهشاشة العظام في سن الشيخوخة.
يقلل زيت الزيتون من نسبة الكولسترول الضار؛ المساهم الكبير في السمنة التي تصيب طفلاً من بين كل 3 أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات.
أُبلغ أيضاً عن انخفاض خطر الإصابة بالربو لدى الأمهات اللائي تناولن كمية ثابتة من زيت الزيتون طوال فترة الحمل. كما أن أطفالهن لديهم جهاز مناعة أكثر تطوراً، وانخفاض في خطر الإصابة بالتهاب الأنف والحساسية.
يوصي الأطباء في إيطاليا بشدة باستخدام زيت الزيتون في الأطعمة الصلبة للأطفال الذين يتم فطامهم عن حليب الأم. حتى إنهم يوصون بإضافته إلى الحليب الصناعي للحصول على فوائد المادة؛ خصوصاً لدى الأطفال الذين يعانون من المغص.
أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات.
وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة».
وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».
أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر».
وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».
قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن بلاده سترسل خلال أيام 6 دبابات من بين 10 دبابات من طراز «ليوبارد 2» لأوكرانيا كانت قد تعهدت بتقديمها، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
وقال ألباريس لمجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية، في مقابلة نُشرت اليوم (السبت)، «سيتم تزويد أوكرانيا في وقت لاحق بمجموعة ثانية تتكون من أربع دبابات».
وتابع «سندعم أوكرانيا طالما تحتاج للدعم...
أصدر مسؤولو الصحة في جزيرة إيبيزا الإسبانية إنذاراً بعد رصد عدة حالات من حمى الضنك. وتحدث المسؤولون في الجزيرة عن العدوى في بيان بعد الإبلاغ عن إصابة ستة سياح ألمان بين مايو (أيار) ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، مما أثار مخاوف من تفشي المرض مع اقتراب الموسم السياحي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت». وحمى الضنك هي عدوى تنتشر عن طريق البعوض.
خرجت متسلقة الجبال الإسبانية والمتخصصة في استكشاف الكهوف، بياتريس فلاميني (50 عاما)، إلى النور يوم الجمعة، بعد أن أمضت طواعية 500 يوم تحت الأرض داخل كهف بعمق 70 مترا في مقاطعة غرناطة جنوبي إسبانيا، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقالت الرياضية المحترفة، وهي تضحك بصوت عال أمام كاميرات قناة «آر تي في إي» التلفزيونية الحكومية ووسائل الإعلام الأخرى «سأخبركم كيف كان الوضع هناك... ولكن إذا كنتم لا تمانعون، سأستحم، لأنني لم أمس الماء طيلة عام ونصف العام».
«الشرق الأوسط» (مدريد)
تقرير: 5 آلاف مدان في إنجلترا وويلز خارج نطاق المراقبةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5328657-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-5-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%85%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%88%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%B2-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D9%86%D8%B7%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9
تقرير: 5 آلاف مدان في إنجلترا وويلز خارج نطاق المراقبة
هل تتبُّع المجرمين يسهم في الحد من العودة للإجرام (أ.ب)
كشف تقرير حديث عن إخفاقات في نظام المراقبة الإلكترونية للمحكوم عليهم في إنجلترا وويلز، بعدما تُرك أكثر من 5 آلاف مدان دون مراقبة، خلال الأشهر الأولى من العام؛ بسبب عدم تركيب الأساور الإلكترونية لهم، في حين انقطعت الإشارات الصادرة عن نحو 1600 سوار، لأكثر من أسبوعين، نتيجة أعطال فنية أو عدم شحن الأجهزة، وفق صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وأوضح التقرير، الصادر عن معهد الحكومة، وهو مركز أبحاث مستقل، أن نقص الموظفين في نظام المراقبة والإشراف على المحكوم عليهم أدى إلى تقليص مستوى المتابعة المفروضة عليهم، محذّراً من أن الأحكام القضائية باتت، عملياً، تفتقر إلى الفاعلية لدى معظم المدانين.
وأشار التقرير إلى أنه مع التطبيق الكامل لقانون الأحكام القضائية لعام 2026، الذي ينص على تقليص المدة التي يقضيها عدد من المحكوم عليهم داخل السجون قبل الإفراج عنهم، سيقضي معظم المدانين الثلث الأخير من عقوباتهم خارج السجن، بموجب نظام الإفراج المشروط، لكن دون إشراف فعلي.
وحذّر مُعدّو التقرير من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بنظام العدالة الجنائية، فضلاً عن زيادة تعقيد الأحكام القضائية وغموضها، بما في ذلك بالنسبة إلى ضحايا الجرائم.
ووفقاً للتقرير، لم تُركَّب الأساور الإلكترونية لأكثر من 5 آلاف شخص كان يتعيّن إخضاعهم للمراقبة، خلال الفترة الممتدة بين يناير (كانون الثاني) وأبريل(نيسان) الماضيين، وهو ما يمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الأشخاص الذين صدرت بحقّهم أوامر بالمراقبة الإلكترونية.
كما أظهر التقرير أن نحو 1600 شخص كانوا يرتدون أساور إلكترونية لم ترسل أي إشارات إلى نظام المراقبة لمدة تجاوزت أسبوعين، بسبب مشكلات تقنية أو عدم شحن الأجهزة، ما أثار تساؤلات بشأن فاعلية منظومة المراقبة الإلكترونية وقدرتها على ضمان متابعة المحكوم عليهم.
وخلص التقرير، الذي استند إلى بيانات عامة ومقابلات مع موظفين يعملون في الخطوط الأمامية، إلى أنه إلى جانب ازدياد المخاطر التي تهدد السلامة العامة، فإن السجناء أيضاً قد خُذِلوا، إذ لم تُتخذ تدابير محدودة للحد من معدلات العودة إلى الإجرام.
وفي مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أُفرج مبكراً عن الدفعة الأولى، المكونة من 700 شخص، من إجمالي 4500 مجرم من المتوقع شمولهم بالقرار، في إطار تدابير طارئة طُبقت نظراً لاقتراب السجون من بلوغ طاقتها الاستيعابية القصوى في غضون أشهر قليلة.
تقرير: الذكاء الاصطناعي والحرب النووية يهددان بفناء البشرية بحلول 2100https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5328583-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%81%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-2100
تقرير: الذكاء الاصطناعي والحرب النووية يهددان بفناء البشرية بحلول 2100
الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين للبشرية (رويترز)
حذر تقرير جديد من أن الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين للبشرية، وقد يؤديان إلى انقراضها بحلول عام 2100.
ووفق شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد جرى إعداد التقرير بقيادة الدكتور كريستوفر جيه إل موراي، مدير معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن، والدكتورة ناتاليا كانيم، المديرة التنفيذية السابقة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وذلك بالاستناد إلى خبرات 35 خبيراً عالمياً في مجالات الصحة والاقتصاد والأمن والحوكمة والتكنولوجيا.
وفحص مُعِدو التقرير مئات المخاطر المحتملة، مستندين إلى أدلة تاريخية وتحليلات جديدة للمخاطر شملت 204 دول وأقاليم؛ بهدف تحديد أخطر السيناريوهات المحتملة وتأثيراتها على حياة البشر.
وإلى جانب إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي واندلاع حرب نووية، واللذين قد يؤديان إلى الانقراض، حدَّد التقرير، الذي نُشر في مجلة «لانسيت»، 15 خطراً كارثياً آخر يهدد صحة الإنسان، بما في ذلك تلوث الهواء، وتغير المناخ، والإفراط في استهلاك الكحول، والأوبئة الطبيعية، والسمنة، والتدخين، وتدهور الصحة النفسية.
وقد حذر الباحثون قادة العالم من أن هذه التهديدات الخطيرة التي تواجه بقاء البشرية وصحتها تتطلب تحركاً منسقاً وموجهاً، وأنه يجب التصدي لها بشكل جماعي.
وأشاروا إلى أن القرارات المتخَذة في قطاعات الصحة والمالية والمناخ والدفاع والأمن ستحدد عدد سنوات الصحة الجيدة التي ستكتسبها الأجيال القادمة، أو تفقدها، بسبب الأمراض التي يمكن الوقاية منها والوفاة المبكرة، مضيفين أن هناك «مساراً واقعياً للتحرك».
وقال الدكتور كريستوفر: «إن النتيجة اللافتة للنظر لا تقتصر على حجم هذه التهديدات، بل تكمن أيضاً في أن البشرية لا تزال تملك القدرة على اتخاذ إجراءات».
وأضاف: «فيما يتعلق بجميع التهديدات الكارثية السبعة عشر، فإن القرارات التي يتخذها القادة، اليوم، ستُشكل صحة ورفاهية الجيل القادم، لكن تأجيل التحرك لن يؤدي إلا إلى ترحيل التكاليف إلى المستقبل ومضاعفتها».
من جانبها، شددت كانيم على أن الأحداث العالمية الأخيرة «تُظهر مدى سرعة تحول الاستقرار إلى أزمة، ومدى فداحة التكلفة المترتبة على الاستجابة للأزمات فقط بعد وقوع الكارثة».
ودعت الحكومات والمجتمعات إلى التحرك الحاسم والفوري لحماية الصحة وبناء مستقبل أكثر عدلاً وسلاماً وأمناً للأجيال المقبلة.
مايكي ماديسون وجيريمي ألين وايت في فيلم «المحاسبة الاجتماعية» (imdb)
ليست الصورة الأكثر رسوخاً في الذاكرة لمارك زوكربيرغ، تلك التي يظهر فيها مرتدياً نظاراته الشهيرة المميَّزة، بل صورة مارك المتخيَّلة التي تُختتم بها أحداث «الشبكة الاجتماعية»، فيلم عام 2010 الذي تناول ظروف تأسيس «فيسبوك» المشحونة بالتوتر. عند تلك النقطة، يكون مارك قد حوَّل أصدقاء إلى أعداء، وغرباء إلى أصدقاء، وبات على وشك أن يصبح أصغر ملياردير عصامي في العالم. والآن، يجلس وحيداً أمام حاسوب محمول، ويرسل طلب «صداقة» إلى حبيبته السابقة التي لا تستجيب. فيواصل تحديث صفحته على «فيسبوك» مرة تلو أخرى، في لحظة تجسِّد على نحو مثالي حال الفتى الثري المسكين، وتوحي بكل ما خسره.
جيريمي سترونغ في دور مارك زوكربيرغ (imdb)
حظي «الشبكة الاجتماعية» (The Social Network) بإشادة واسعة، وفاز ببعض جوائز الأوسكار، من بينها جائزة لكاتبه آرون سوركين، الذي واصل منذ ذلك الحين العمل في السينما والتلفزيون والمسرح. وسارت الأمور على نحو جيد أيضاً بالنسبة إلى زوكربيرغ، الذي تحوَّلت شركته الناشئة، التي انطلقت من غرفة في سكن جامعي، إلى عملاق للتواصل الاجتماعي يُقدَّر عدد مستخدميه بنحو 3 مليارات.
وبين الدفاع عن تأثير «فيسبوك»، بما في ذلك تأثيره في الأطفال والانتخابات، وتقديم اعتذارات علنية باسم الشركة، تزوَّج زوكربيرغ، وأنجب أطفالاً. كما غيَّر اسم «فيسبوك» إلى «ميتا»، وتضاعفت ملياراته مرات كثيرة، إذ تُقدَّر ثروته الصافية بنحو 250 مليار دولار، بل زار البيت الأبيض للقاء الرئيس دونالد ترمب.
يعود سوركين إلى تناول زوكربيرغ في فيلمه الجديد «المحاسبة الاجتماعية» (The Social Reckoning)، الذي يحمل عنواناً مفعماً بالأمل، وهذه المرة بصفته كاتباً ومخرجاً معاً. لا ينصبُّ التركيز هنا على البدايات أو الصداقات أو حتى زوكربيرغ، وإنما على الكيفية التي أعادت بها منصات التواصل الاجتماعي، مثل «فيسبوك»، تشكيل أدمغتنا، معرِّضةً الأجساد والكيان السياسي الأميركي للخطر. ولا يزال مارك المتخيَّل، الذي يؤديه جيريمي سترونغ على نحو يبعث على القلق، يخيِّم على الأحداث، لكنه يظهر إلى حد كبير بوصفه تجسيداً رمزياً. أما الشخصيتان اللتان تضخّان الحياة في هذا الجزء الثاني، فهما فرانسيس هوغن (مايكي ماديسون)، الموظفة الحقيقية في «فيسبوك» التي تحوَّلت إلى كاشفة للمخالفات، وجيف هورويتز (جيريمي ألين وايت)، صحافي «وول ستريت جورنال» الذي كشفت سلسلة تحقيقاته المنشورة عام 2021 ما أفصحت عنه هوغن من أن الشركة اختارت «الربح على حساب السلامة»، وكانت على علم بالأضرار التي تتسبَّب فيها.
تدور أحداث الفيلم على مدى سنوات عدة، خلال عام 2021 والسنوات المحيطة به، وترصد تحوُّل فرانسيس من مؤمنة بـ«فيسبوك» إلى متشكِّكة فيه، ثم خارجة عن عقيدته. تبدأ صحوتها حين تشاهد مقطع فيديو مقلقاً، وتتواصل في مقرّ «فيسبوك» في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا. هناك، وسط مساحات عمل مفتوحة وأفواه مطبقة بإحكام، تعمل ضمن فريق النزاهة المدنية في الشركة، وتدرك أن خللاً خطيراً يحدث. ويقودها ذلك إلى جيف، الذي لا يملك حساباً على «فيسبوك»، لكنه لا يتورَّع عن شرح الديمقراطية بنبرة ذكورية متعالية، ويتمتَّع بإصرار صحافي يُشبه تشبُّث كلب بعظمة، وقادر على تحويل معلومات أولية إلى أخبار تتصدَّر العناوين. وقد وضع «فيسبوك» نصب عينيه، ويخوض مواجهته معه بدعم قوي من إدارة التحرير، تؤدي بيتي غيلبين دور رئيسته، ثم، مع مرور الوقت، بمساعدة فرانسيس المتردِّدة.
ومن أذكى قرارات سوركين هنا الجمع بين وايت وماديسون، اللذين يتكامل حضورهما على الشاشة، وتجعلهما وسامتهما المميَّزة وغير التقليدية، وما يوحيان به من صدق عفوي، بطلين طبيعيين في مواجهة قوة أكبر منهما. يميل وايت إلى المبالغة في التعبير بعينيه، فيمنح نظراته حدَّة زائدة بسرعة، وقد تبدو التقطُّعات في صوته متدرَّباً عليها، سواء عن قصد أم لا. الشخصية ليست غنية بالتفاصيل، لكن وايت يضيف إليها ملمساً وظلالاً. أما قدرته على الظهور بصورة تُشبه على نحو لافت ابناً يجمع ملامح روبرت ريدفورد وداستن هوفمان في «كل رجال الرئيس» (1976)، فهي ميزة إضافية.
يُحسن سوركين التعامل مع فرانسيس أكثر؛ فهي نابغة مهووسة بالتقنية، حادّة الطباع، تتفوَّق قدراتها الذهنية على مهاراتها في التعامل مع الناس. وتؤدي الشخصية وظائف درامية متعددة، إذ تشكِّل مدخل القصة ومرآة المشاهد في آنٍ واحد. ولأن فرانسيس معزولة نسبياً في العمل، لا يبدو أن أحداً يحبها كثيراً، وتكاد حياتها الشخصية تكون معدومة، ويتعيَّن عليها أيضاً أن تنبض بالحياة من دون الكمّ الهائل من الحوارات التي تميِّز سوركين. تمنح ماديسون فرانسيس نظرة باحثة، ومتسائلة أحياناً، تزداد تركيزاً وقوة، وتتباين بوضوح مع تحفُّظ الشخصية الجسدي في البداية. وبعد العمل، حين تستقرّ فرانسيس في العتمة التي تغلِّف شقتها، تضمُّ جسدها إلى نفسه كما لو كانت تطوي خيمة. ترى وحدتها، لكنك ترى أيضاً استقلاليتها.
من كواليس تصوير «المحاسبة الاجتماعية» (imdb)
بمجرد أن تتواصل فرانسيس وجيف، يتحوَّل الفيلم إلى ما يُشبه فيلم تشويق أكثر اعتماداً على الحوار، مع لقاءات سرية وتهديدات تنذر بالخطر، وحتى بعض التنكُّر. وخلال ذلك، يتلاعب سوركين بالتسلسل الزمني، متنقِّلاً بين السنوات واللحظات الحاسمة. ويطلّ مارك بين حين وآخر، مرتدياً أحياناً بدلة وربطة عنق، فيما يُعدّه مساعدوه، وهنا تظهر وونمي موساكو، للمثول أمام الكونغرس. وبغرّة قصيرة تنسدل على جبينه، يؤدي سترونغ الدور بنظرة جامدة تُحدق في البعيد، ووجه غالباً ما يكون خالياً من التعبير بالقدر نفسه، وصوت قريب جداً من صوت زوكربيرغ، إلى حد أنني ضحكت حين سمعته للمرة الأولى. إنه تقليد متقن تقنياً لكائن بشري لم يعد سوركين، بوضوح، يُكنّ له أي تعاطف.
في «المحاسبة الاجتماعية»، لا يكتفي سوركين باستهداف وسائل التواصل الاجتماعي، بل يدقّ أيضاً ناقوس الخطر بشأن الديمقراطية الأميركية. ولا شكَّ في صدق هذا التحذير، لكن سوركين يطلقه في عالم يظلّ في نهاية المطاف، رغم أشراره وتهديداته، الخوارزمية وغيرها، مألوفاً على نحو مطمئن، شأنه شأن أي عالم في مواقع التصوير الخارجية بهوليوود القديمة. ورغم كل ما يتناوله الفيلم من قضايا راهنة، فإنه يستحضر تلك الأفلام الكلاسيكية التي ترسَّخت في الحمض النووي الأميركي؛ الأفلام التي ينتصر فيها البسطاء، ويتحدَّث فيها شخص مثالي بشغف عن الديمقراطية من قاعة مجلس الشيوخ، من دون أن يتدفَّق إليها مثيرو الشغب.