السوداني يرفض تسييس ملف الحماية الاجتماعية

وسط مؤشرات على استقرار مالي في العراق هذا العام

صراف عملة في «سوق الكفاح» ببغداد (أ.ف.ب)
صراف عملة في «سوق الكفاح» ببغداد (أ.ف.ب)
TT

السوداني يرفض تسييس ملف الحماية الاجتماعية

صراف عملة في «سوق الكفاح» ببغداد (أ.ف.ب)
صراف عملة في «سوق الكفاح» ببغداد (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أنه لن يسمح باستخدام ملف شبكة الحماية الاجتماعية لأغراض سياسية. ووجه السوداني، خلال اجتماع له اليوم مع مسؤولي هذا الملف، بـ«التوسّع في شمول العوائل الفقيرة والمستحقة لنيل الحماية الاجتماعية».
وطبقاً لبيان من مكتب السوداني، فإن «المستفيدين من الحماية الاجتماعية سيحصلون على حصّة من المواد الغذائية تتميز كماً ونوعاً، ابتداءً من كانون الثاني (يناير) الجاري». ونقل البيان عن السوداني قوله إن «عمل هيئة الحماية وفاعليتها من ضمن أولويات الحكومة في منهاجها الوزاري، وإنها لن تسمح باستخدام هذا الملف لأي غرض غير إنساني، أو أن يكون عرضة للاستغلال السياسي».
وتأتي تأكيدات السوداني بعدم السماح باستغلال ملف الحماية الاجتماعية سياسياً؛ لأنه يخضع في العادة لمصالح الأحزاب والقوى السياسية التي تستغل حاجة الناس؛ لا سيما الفقراء، للمعونات التي تقدمها الحكومة لهم، أكان على المستوى المالي أو الحصة الغذائية، لا سيما خلال مواسم الانتخابات؛ لأن هؤلاء الفقراء يتحولون إلى أرقام انتخابية تحصل بموجبها تلك الأحزاب على مقاعد إضافية في البرلمان؛ وفق تأكيدات السوداني.
بالتوازي، أعلن المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، الدكتور مظهر محمد صالح، أن الأيام المقبلة ستشهد مؤشرات أقوى في استقرار قيمة الدينار. وقال صالح في تصريح اليوم إن «العراق يتمتع حالياً بقدرات احتياطية فائقة، من النقد الأجنبي، وتلبي تلك الاحتياطات الكبيرة معايير كفاءة الاحتياطات الدولية كافة، وبشكل مريح؛ اذ لامست الاحتياطات الأجنبية نطاق 100 مليار دولار، وهي الأعلى في تاريخ العراق المالي الحديث».
وأضاف صالح أن «قدرات السلطة النقدية في تلبية الطلب على العملة الأجنبية لأغراض تمويل التجارة الخارجية للقطاع الخاص (أي تمويل الاستيرادات بالنقد الأجنبي)، هي الأخرى أمست عالية جداً، وتتعدى المعيار العالمي في تغطية الاستيرادات بـ6 مرات تقريباً». وبين أن «ما حدث من تقلُّب في سعر الصرف مؤخراً، جاء بسبب أمور تنظيمية وضوابط عالمية اعتمدتها دوائر الامتثال لأسواق التعاطي بعملة الدولار داخل منطقة الدولار».
بدوره؛ أعلن «البنك المركزي العراقي» عن بلوغ احتياطي العملة في البلاد 99 مليار دولار، فيما أعلنت وزارة النفط أن الإيرادات النفطية بلغت العام الماضي 115 مليار دولار. وأكد «البنك المركزي» إطلاقه «مبادرات تنموية عدة، أسندت الدولة في زمن الأزمة المالية، وساعدت على دعم المشاريع السكنية والصناعية والعقارية، وإعمار وتأهيل مستشفيات ومدارس».
وقال مستشار البنك، إحسان شمران الياسري، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية، إنه «بعد عام 2014، تحوّلت مهام البنك المركزي لأدوار تنموية بسبب المشاكل المعقدة التي مرّ بها البلد، ومنها ظهور عصابات (داعش) الإرهابية وما أحدثته من خراب». وأضاف الياسري: «كما حدثت مشاكل مالية بسبب انخفاض أسعار النفط عام 2014، وقام البنك بإسناد المالية العامة للدولة لدفع الرواتب باستخدام أدوات السياسة النقدية، وإقراض الحكومة عن طريق السوق الثانوي عبر الخصم من السندات التي اشتراها من المصارف». وأشار إلى أن «البنك المركزي أطلق كذلك مبادرة تنموية عام 2015، وبلغ مجموع أموالها حتى الآن 18 تريليون دينار لدعم مصارف القطاع الزراعي والصناعي والعقاري وصندوق الإسكان».
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط، حيان عبد الغني، في بيان أمس، إن «مجموع الإيرادات المتحققة من تصدير النفط الخام لعام 2022 الماضي، بلغ أكثر من 115 مليار دولار؛ بحسب الإحصائية الأولية»، مشيراً إلى أن «الكميات المصدَّرة من النفط الخام، بلغت أكثر من مليار و209 ملايين برميل». وأشار إلى أن «عمليات التصدير تمت وفق دراسات للسوق النفطية لشركات من مختلف الجنسيات؛ منها الصينية والهندية والكورية الجنوبية والتركية واليونانية والأميركية والبريطانية والفرنسية والروسية والإيطالية والإسبانية والهولندية... وغيرها، فضلاً عن شركات عربية أخرى».
وفي الوقت الذي يُعَدُّ فيه الرصيد المالي للعراق هذا العام؛ سواء من جانب احتياطي العملة الأجنبية، ومن حاصل مبيعات النفط، هو الأعلى في تاريخ العراق، فلا تزال ما سُمّيت «سرقة القرن»، التي بلغت قيمتها أكثر من مليارين ونصف المليار دولار أميركي، وكذلك عمليات تهريب النفط التي لم تُقَدَّر حتى الآن قيمتها، حديث العراقيين، بالإضافة إلى تقلبات أسعار الدولار مقابل الدينار العراقي.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

إسرائيل تُضيّق مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان

لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
لبناني يسير قرب ركام مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قائلاً إنه ينفذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل قبل يومين. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه «لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجنِ منها سوى المزيد من الضحايا والدمار والتهجير».


غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد» في العراق


صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم على «الحشد الشعبي» في عكاشات غرب العراق

دخل العراق مرحلة تصعيد عسكري غير مسبوق شمل جبهات متعددة من حدوده الغربية وصولاً إلى مياهه الإقليمية في الجنوب، حيث أسفرت سلسلة غارات جوية دامية استهدفت، أمس (الخميس)، مواقع «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات غرب البلاد، ومعسكر «صقر» جنوب بغداد، عن سقوط أكثر من 260 شخصاً بين قتيل وجريح ومفقود.

ووصفت القوات المسلحة العراقية وقيادة «العمليات المشتركة» الهجمات بأنها «عدوان ممنهج من دون تمييز الأهداف» لتقويض المكتسبات الأمنية وخرق السيادة، وسط حالة استنفار لتحديد هوية الطائرات المنفذة.

وفي تطور لاحق، قصفت مسيّرات ملغمة مقر الفرقة 14 التابعة للجيش العراقي في معسكر «مخمور» شمال بغداد، من دون تسجيل أي إصابات.

وبالتوازي، انتقلت شرارة المواجهة إلى سواحل الفاو بالبصرة، إثر هجوم بزوارق مفخخة استهدف ناقلتي نفط أجنبيتين، وهو ما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن استهداف إحداهما.

وتسبب الحادث في اندلاع حرائق هائلة وشلل مؤقت في حركة شحن الخام من الموانئ العراقية، ما عمق المخاوف من انزلاق البلاد كلياً إلى حرب إقليمية شاملة.


ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين جراء هجوم بمسيّرات في العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
TT

ماكرون يعلن مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين جراء هجوم بمسيّرات في العراق

دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع تحطم طائرة مسيرة على مشارف أربيل (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين في «هجوم بمسيّرات في منطقة إربيل» في كردستان العراق.

وقال ماكرون: «أصيب عدد من جنودنا بجروح ومات ضابط الصف أرنو فريون في سبيل فرنسا خلال هجوم في منطقة أربيل بالعراق».

وأضاف: «الهجوم على قواتنا غير مقبول».

وكان هؤلاء الجنود «يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين»، بحسب هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية، التي أشارت إلى أنه «تم نقل ستة جنود فورا إلى أقرب مركز طبي».

وبحسب محافظ إربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان ووقع في قاعدة تقع في مهلا قهره، على مسافة نحو 40 كيلومتراً جنوب غرب إربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي.

ويأتي هذا الهجوم بعد فترة وجيزة من هجوم بمسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يستضيف وحدات أجنبية أخرى في إربيل، دون التسبب في إصابات.

وعقب هذا الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية أنها ستسحب موقتاً جميع أفرادها العسكريين من هذه القاعدة.

وتوجد قوات أجنبية في إربيل، من بينها فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ العام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعرّض إقليم كردستان العراق لهجمات عدة نُسبت إلى فصائل مسلحة عراقية موالية لإيران، أُحبطت في الغالب بواسطة الدفاعات الجوية.