3 ملايين يشهدون ختم القرآن الكريم بمكة المكرمة والمدينة المنورة

وسط متابعة ملايين المسلمين في جميع أنحاء العالم

مشهد مهيب لجموع المصلين في المسجد الحرام في مكة المكرمة وهم يتحلقون حول الكعبة المشرفة خلال مناسبة ختم القرآن مساء أمس (تصوير: أحمد حشاد)
مشهد مهيب لجموع المصلين في المسجد الحرام في مكة المكرمة وهم يتحلقون حول الكعبة المشرفة خلال مناسبة ختم القرآن مساء أمس (تصوير: أحمد حشاد)
TT

3 ملايين يشهدون ختم القرآن الكريم بمكة المكرمة والمدينة المنورة

مشهد مهيب لجموع المصلين في المسجد الحرام في مكة المكرمة وهم يتحلقون حول الكعبة المشرفة خلال مناسبة ختم القرآن مساء أمس (تصوير: أحمد حشاد)
مشهد مهيب لجموع المصلين في المسجد الحرام في مكة المكرمة وهم يتحلقون حول الكعبة المشرفة خلال مناسبة ختم القرآن مساء أمس (تصوير: أحمد حشاد)

شهد قرابة ثلاثة ملايين مصلٍّ، صلاة العشاء والقيام بالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة مساء أمس، في مناسبة ختم القرآن الكريم، وسط أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والسكينة والطمأنينة تابعها ملايين المسلمين في كل أنحاء العالم عبر الفضائيات ومحطات الإذاعات التي نقلت المناسبة على الهواء مباشرة.
وبدت الكعبة المشرفة في مشهد مهيب تحلق حوله المصلون المبتهلون في صحن المطاف، بينما بدا المشهد من صور حية بثتها القنوات الفضائية السعودية والعربية والإسلامية لأسطح وجنبات وأروقة المسجد الحرام وساحاته أكثر رهبة، وأمّ المصلين الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس إمام وخطيب المسجد الحرام، داعيا الله عز وجل أن يحفظ لهذه البلاد قادتها وأبناءها وأمنها واستقرارها وجميع بلاد المسلمين، وأن يتقبل صيامهم وقيامهم ويجعلهم من عتقاء الشهر الكريم، وأن يشفي مرضاهم ويرحم موتاهم، وأن يعيد رمضان عليهم أزمنة كثيرة، والأمة الإسلامية تعيش في خير وأمان وعزة وتمكين.
يأتي ذلك وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي وفرتها الدولة لخدمة قاصدي البلد الحرام، ومنها تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أخيرًا، لخمسة مشاريع ضمن التوسعة السعودية الثالثة شملت مشروع مبنى التوسعة الرئيسي والساحات وأنفاق المشاة ومحطة الخدمات المركزية للحرم، بالإضافة إلى مشروع الطريق الدائري، في سبيل توفير جميع السبل لراحة الزوار والمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام.
ووقف الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة بإشراف مباشر ومتابعة ميدانية لكل الخدمات المتاحة للزوار والمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام إنفاذًا لتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز، وضمان إتاحتها خدمة لزوار مكة المكرمة ومواطنيها والمقيمين فيها، لضمان أدائهم لعباداتهم في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع والطمأنينة.
وفي المدينة المنورة، احتشد أكثر من مليون مصل مسلم مساء أمس، في المسجد النبوي وأسطحه والساحات المحيطة به لأداء صلاة العشاء والتراويح وحضور دعاء ختم القرآن، في أجواء مفعمة بالطمأنينة والخشوع والأخوة التي جمعت قلوب المسلمين ما بين مواطنين ومقيمين وزوار لطيبة الطيبة من داخل السعودية وخارجها الذين تتزايد أعدادهم في العشر الأواخر من الشهر الكريم.
وتلا الشيخ حسين آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النبوي دعاء ختم القرآن الكريم، حامدًا الله تعالى على نعمه وفضله، وما أسبغ به على جموع المسلمين من إتمام صيام الشهر الفضيل وقيامه، سائلاً المولى عز وجل لهم القبول والرضوان والعتق من النيران.
وبتوجيه ومتابعة من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، باشرت جميع الجهات ذات العلاقة تقديم خدماتها ووفرت طاقاتها وأعدت جميع ترتيباتها لكي يؤدي المسلمون عباداتهم في أجواء إيمانية، مما أسهم في تحقيق أقصى درجات النجاح للخطط التشغيلية لتلك الجهات التي انتشرت في داخل وخارج المسجد النبوي والساحات المحيطة والطرقات المؤدية إليه.
يأتي ذلك في وقت دعت فيه المحكمة العليا في السعودية عموم المسلمين في جميع أنحاء البلاد إلى تحري رؤية هلال شهر شوال 1436 بعد مغرب اليوم (الخميس)، وذلك في بيان لها يوم أمس أشارت فيه إلى أملها ممن يرى الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته لديها، أو الاتصال بأقرب مركز لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة.



«تشاوري الرياض»: اعتداءات إيران غير مبررة ويجب أن تتوقف فوراً

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: اعتداءات إيران غير مبررة ويجب أن تتوقف فوراً

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري في الرياض، الأربعاء، أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأعرب وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، خلال الاجتماع، عن إدانتهم واستنكارهم للاعتداءات الإيرانية المتعمدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، التي استهدفت مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

وطالَب المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو انهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.
وشدَّد المجتمعون على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح المليشيات التابعة لها في الدول العربية الذي تقوم به إيران خدمة لغاياتها وضد مصالح هذه الدول، والامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وأعاد الوزراء التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة. كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.
وجدَّد المجتمعون عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».


وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إيران لوقف اعتداءاتها على الدول الخليجية والعربية، محذراً من أن «هذا التمادي سيكون له ثمن».

حديث وزير الخارجية السعودي جاء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، الذي استضافته الرياض، واختتم فجر الخميس.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن الاجتماع أدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية وإسلامية، وعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي مزيد من التدهور، مع التركيز على حماية أمن الدول واستقرارها.

وأوضح الأمير أن الدول المشاركة شدّدت على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وحذّر وزير الخارجية من أن توقيت طهران لاستهدافها الرياض ليتصادف مع انعقاد الاجتماع التشاوري، يمثل رسالة تصعيدية، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول لم تكن مبررة. وقال: «هذه الدول وعلى رأسها المملكة أكدت مسبقاً أن أراضيها لن تتحول إلى منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف دول الجوار»، مضيفاً: «إيران لن تكون شريكاً حقيقياً لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيراً إلى أن «الثقة معها قد تحطمت».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري (الخارجية السعودية)

ورداً على سؤال بشأن ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد أميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي إن «هذا الخطاب كان مألوفاً من إيران منذ سنين. وإيران دأبت على إنكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وإنكار علاقاتها بالحوثيين. وهي دوماً تطرح حججاً واهية باستهداف الوجود الأميركي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «أوضحنا مسبقاً لإيران أن المملكة لن تكون طرفاً في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام أصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكننا تلقينا ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الأول لهذه الحرب».

وأشار إلى أن «إيران خططت مسبقاً لهذه الاعتداءات الآثمة، وهذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار»، مضيفاً أن الإيرانيين يمارسون «سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة، ولا دول الخليج».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان: «على إيران أن تعي أن دول الخليج قادرة على الردّ السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها»، وتابع: «آمل أن يفهموا رسالة هذا الاجتماع، ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكني أشكّ أن لديهم هذه الحكمة».

الاجتماع الوزاري التشاوري بحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها (الخارجية السعودية)

وبينما أكّد الاجتماع أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، قال الأمير فيصل بن فرحان إن «الإيرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية، واستهداف شريان الحياة للمملكة»، متسائلاً: «ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟» ليضيف: «على إيران أن تعي العواقب».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على إدانة «الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي»، وحذّر مجدداً من استهداف الممرات الملاحية، وما تسببه من أضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الإمداد، وقال إن الضرر الأكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، و«هذا الوضع لن نقبل به».

وشدّد على أنه «إذا لم تتوقف إيران فوراً عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك أي شيء يمكنه أن يستعيد الثقة معها»، و«الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره».

وقال إن «إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان يمكنها أن تصبح كذلك لو تخلت عن أفكار الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة». وأضاف: «كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمدّ يد الأخوة للإيرانيين، وآخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الإيراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها».

وشهدت الرياض، مساء الأربعاء، انعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والأردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.