نظرة على تحركات أندية الدوري الإنجليزي لتدعيم صفوفها في فترة الانتقالات الشتوية

صفقات محتملة وارتفاع أسعار اللاعبين... شح في الأموال لدى البعض وتوفرها عند آخرين

إيدي هاو لديه رغبة قوية في ضم الفرنسي ماركوس تورام (يمين) (رويترز)
إيدي هاو لديه رغبة قوية في ضم الفرنسي ماركوس تورام (يمين) (رويترز)
TT

نظرة على تحركات أندية الدوري الإنجليزي لتدعيم صفوفها في فترة الانتقالات الشتوية

إيدي هاو لديه رغبة قوية في ضم الفرنسي ماركوس تورام (يمين) (رويترز)
إيدي هاو لديه رغبة قوية في ضم الفرنسي ماركوس تورام (يمين) (رويترز)

«الغارديان» تلقي الضوء هنا على الانتقالات المحتملة للاعبين في فترة الانتقالات الشتوية، وما الذي تسعى الأندية للقيام به، بدءاً من أول فترة انتقالات لروبرتو دي زيربي مع برايتون، وصولاً إلى عدم توفر الأموال بالشكل المطلوب في مانشستر يونايتد.

آرسنال
يغيب المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر بسبب الإصابة التي تعرض لها مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم بقطر، وهو ما جعل نادي آرسنال يكثف من تحركاته لتدعم صفوفه، ويضع أولوية للتعاقد مع ميخايلو مودريك من شاختار دونيتسك الأوكراني خلال فترة الانتقالات الشتوية. قدم آرسنال عرضاً أولياً بقيمة 55 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب، لكن النادي الأوكراني رفض العرض، وبالتالي يعلم المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، أنه يتعين على النادي اللندني دفع مبلغ أكبر إذا كان يريد حقاً التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً. وفي حال الفشل في التعاقد مع مودريك، قد يلجأ آرسنال إلى جواو فيليكس لاعب أتليتكو مدريد.

ميخايلو مودريك (يسار) مطلوب من كبار الأندية الأوروبية (إ.ب.أ)

أستون فيلا
يسعى المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، لتدعيم الخيارات الهجومية لفريقه. صحيح أن أولي واتكينز يقدم مستويات مثيرة للإعجاب في الكثير من الأحيان، لكن أستون فيلا يريد المزيد من المنافسة في الخط الأمامي. وتجري مناقشات بشأن ضم النادي للجناحين أرنو دانجوما ونيكولاس جاكسون، اللذين سبق وإن عمل معهما إيمري في نادي فياريال، بينما تم عرض جواو فيليكس على العديد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على سبيل الإعارة. وفي المقابل، يرغب أستون فيلا في الاستغناء عن خدمات كل من فريديريك غيلبرت، ومورغان سانسون، ومارفيلوس ناكامبا، الذين ليس لهم دور واضح مع الفريق.

بورنموث
يخطط بيل فولي، الملياردير الأميركي البالغ من العمر 78 عاماً الذي استحوذ على النادي مؤخراً، لدعم غاري أونيل بأربعة وجوه جديدة على الأقل من أجل مساعدة الفريق على الهروب من شبح الهبوط. وقد اعترف فولي بأن طريقته الفظة في التعامل قد تزعج الآخرين، قائلاً: «أنا لست هنا لتكوين صداقات». واتجه بورنموث إلى دوري الدرجة الأولى في الماضي للتعاقد مع لاعبين جيدين بأسعار معقولة، بما في ذلك قائد الفريق الحالي لويد كيلي (من بريستول سيتي) والجناح ماركوس تافيرنيير (من ميدلسبره)، الذي يمكن القول إنه أفضل لاعب في الفريق هذا الموسم، فهل يتجه النادي مرة أخرى إلى دوري الدرجة الأولى لتدعيم صفوفه؟

ليبدز يونايتد يسعى لضم كاي فاغنر (يمين) من  فيلادلفيا يونيون (أ.ب)

برينتفورد
في ظل اتهام المهاجم الأساسي للفريق إيفان توني بالدخول في 262 قضية مراهنات، يخشى النادي من إيقاف اللاعب، وبالتالي يسعى للدخول في سوق الانتقالات بحثاً عن بديل. من المعروف أن برينتفورد لا ينفق الكثير من الأموال في فترة الانتقالات الشتوية، والدليل على ذلك أنه تعاقد خلال الشتاء الماضي مع لاعبين فقط على سبيل الإعارة، هما كريستيان إريكسن وجوناس لوسل. لكن برينتفورد كان على استعداد لتحطيم الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ النادي الصيف الماضي عندما تقدم بعرض لضم مودريك مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، لكن يبدو من الصعب للغاية التعاقد مع اللاعب الآن.

برايتون
قد لا تكون فترة الانتقالات الأولى لروبرتو دي زيربي على رأس القيادة الفنية لبرايتون بالشكل الذي يريده المدير الفني الإيطالي، لكن برايتون سيكون حريصاً على إظهار دعمه لدي زيربي بعد توليه المسؤولية خلفاً لغراهام بوتر في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتشير تقارير إلى اهتمام برايتون بالتعاقد مع المدافع الأوكراني ميكولا ماتفيينكو الذي كان يلعب في نادي شاختار تحت قيادة دي زيربي، كما يرغب النادي في الإبقاء على نجمه الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر - الذي وقع عقداً جديداً حتى عام 2025 مع خيار تمديده لمدة عام قبل كأس العالم - بعد العروض المميزة التي قدمها اللاعب مع راقصي التانغو في كأس العالم بقطر.

إنزو فرنانديز صاحب جائزة أصغر لاعب شاب في   مونديال قطر وأسرته... مطلوب في تشيلسي (رويترز)

تشيلسي
بعد إنفاق مبلغ قياسي بلغ 272 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، يبدو أن الملاك الجدد لتشيلسي مستعدين لمواصلة الإنفاق بسخاء خلال فترة الانتقالات الشتوية. ويبدو المهاجم الإيفواري ديفيد داترو فوفانا في طريقه بالفعل إلى «ستامفورد بريدج» قادماً من نادي مولده النرويجي، مع احتمال التعاقد أيضاً مع بينوا بادياشيل من موناكو، لكن النادي اللندني قد يواجه صعوبة في التعاقد مع المدافع الكرواتي جوسكو غفارديول بعد دخول ريال مدريد سباق التعاقد مع اللاعب الذي تألق بشدة في مونديال قطر. وتشير تقارير أيضاً إلى أن تشيلسي قد دخل بالفعل في محادثات مع بنفيكا لضم لاعب خط الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز، الذي يوجد في عقده مع النادي البرتغالي شرط جزائي بقيمة 105 ملايين جنيه إسترليني.

كريستال بالاس
من المؤكد أن اعتراف رئيس النادي، ستيف باريش، بأن كريستال بالاس يستهدف «التعاقد مع لاعبين على سبيل الإعارة أكثر من البيع النهائي» لا يروق للمدير الفني للفريق باتريك فييرا أو أنصار النادي. ويخشى المدير الفني الفرنسي الشاب من أن يعاني النادي خلال الفترة المقبلة بسبب افتقاره للعمق الكافي في خط الوسط - ناهيك عن دخول ويلفريد زاها في الأشهر الستة الأخيرة من عقده. يذكر أن كريستال بالاس تعاقد مع مهاجم جديد في كل فترة من فترات الانتقالات الشتوية منذ يناير (كانون الثاني) 2018.

أستون فيلا يسعى لإعارة جواو فيليكس (إ.ب.أ)

إيفرتون
دخل إيفرتون معركة الهبوط مرة أخرى، وقد تعتمد الأوضاع في ملعب «غوديسون بارك» على التعاقد مع الخيارات الهجومية التي يريدها المدير الفني فرانك لامبارد بشدة، بل قد يعتمد مستقبله هو شخصياً مع النادي على ذلك. وسعى النادي بشدة خلال الصيف الماضي للتعاقد مع محمد قدوس، لكن أياكس رفض بيع اللاعب، الذي ارتفعت أسهمه وقيمته السوقية كثيراً منذ ذلك الحين. من الواضح للجميع أن إيفرتون بحاجة ماسة للتعاقد مع عدد من اللاعبين المميزين، خاصة بعد أن فشل نيل موباي ودوايت مكنيل، اللذين تعاقد معهما النادي الصيف الماضي، في ملء الفراغ الكبير الذي تركه المهاجم البرازيلي ريتشارليسون بعد رحيله إلى توتنهام.
فولهام

بدأ فولهام الموسم بشكل جيد، وبالتالي لا داعي للذعر، حيث يحتل الفريق مركزاً مريحاً في منتصف جدول الترتيب، ويمكنه التخطيط لإبرام صفقات تفيد الفريق على المدى الطويل تحت قيادة المدير الفني ماركو سيلفا. ويسعى الفريق لتدعيم مركزي الظهير الأيمن ومحور الارتكاز، وهناك تفاؤل كبير بشأن النجاح في القيام بذلك.

ليدز يونايتد
يُعتقد أن ليدز يونايتد لا يمتلك الكثير من الأموال لإنفاقها على تدعيم صفوف الفريق في فترة الانتقالات الشتوية، وعلى أي حال لا يبدو فيكتور أورتا، مدير كرة القدم بالنادي، حريصاً على إبرام صفقات جديدة في يناير. ومع ذلك، يحتاج المدير الفني، جيسي مارش، للتعاقد مع ظهير أيسر، خاصة أن باسكال سترويك يلعب في هذا المركز، رغم أنه ليس مركزه الأصلي، في الوقت الذي يعاني فيه جونيور فيربو بشكل واضح من الناحيتين الفنية والبدنية. يتابع ليدز يونايتد منذ فترة طويلة الظهير الألماني كاي فاغنر البالغ من العمر 25 عاماً والذي يلعب لفريق فيلادلفيا يونيون، وقد يكون صفقة جيدة في حال التعاقد مع اللاعب. وهناك خيار آخر يتمثل في اللاعب النمساوي الدولي ماكسيميليان ووبر، الذي يلعب في صفوف ريد بول سالزبورغ والذي غير مركزه مؤخراً من خط الوسط للعب ناحية اليسار. ومن الواضح أيضاً أن الفريق بحاجة ماسة للتعاقد مع مهاجم آخر، في ظل معاناة باتريك بامفورد وفشله في العودة إلى مستواه السابق. وتشير تقارير إلى اهتمام ليدز يونايتد بالتعاقد مع المهاجم الأسكوتلندي لنادي ساوثهامبتون، تشي آدامز.

ليستر سيتي
لم يتعاقد بريندان رودجرز مع أي لاعب بشكل دائم في فترة الانتقالات الشتوية منذ توليه قيادة ليستر سيتي في عام 2019. لكن المدير الفني الآيرلندي الشمالي واثق من أن هذا الأمر سيتغير قريباً، حيث يسعى ملاك النادي للتعاقد مع جناح وظهير أيسر ومدافع في يناير. ويسعى رودجرز للتعاقد مع لاعبين يتميزون بالقوة البدنية الهائلة، نظراً لأن الطريقة التي يلعب بها فريقه تعتمد على القوة والسرعة في المقام الأول. وتشير تقارير إلى أن النادي يسعى للتعاقد مع جناح تشيلسي السابق جيريمي بوغا، واللاعب مايكل كين الذي سبق له اللعب في صفوف ليستر سيتي على سبيل الإعارة.

ليفربول
تعاقد ليفربول بالفعل مع النجم الهولندي كودي غاكبو، الذي تألق بشدة في نهائيات كأس العالم بقطر، مقابل 35 مليون جنيه إسترليني من أيندهوفن. كان المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، يخطط للتعاقد مع المهاجم الهولندي الصيف المقبل، لكنه عجل بالتعاقد معه بسبب دخول عدد من الأندية الأخرى في سباق التعاقد مع اللاعب، بالإضافة إلى غياب لويس دياز وديوغو جوتا عن الملاعب بسبب الإصابة حتى مارس (آذار) المقبل. ولا يزال هناك وقت للتعاقد مع لاعب آخر في خط الوسط، لكن الهدف الأبرز لليفربول، وهو النجم الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام، لن يكون متاحاً على الأرجح قبل بداية الصيف المقبل.

مانشستر يونايتد
يحتاج المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، إلى التعاقد مع مهاجم قناص قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، لكن عدم وجود الأموال الكافية جعلت النادي غير قادر على التعاقد مع غاكبو الذي انتقل في نهاية المطاف إلى ليفربول. وبدلاً من ذلك، قد يتعاقد النادي مع لاعبين بسعر أقل على سبيل الإعارة، مع تجديد اهتمامه بالتعاقد مع ماركو أرناوتوفيتش لاعب بولونيا، أو إريك ماكسيم تشوبو موتينغ لاعب بايرن ميونيخ الذي ينتهي تعاقده مع العملاق البافاري خلال الصيف المقبل.

مانشستر سيتي
استبعد المدير الفني للسيتيزنز، جوسيب غوارديولا، التعاقد مع أي لاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية، لكنه فعل الشيء نفسه عندما سُئل عن احتمال تمديد تعاقده مع مانشستر سيتي خلال فترة إقامة كأس العالم وفعل ذلك في نهاية الأمر، وبالتالي لا يمكن استبعاد أي شيء، خاصة بعد تعاقد النادي مع المدافع السويسري مانويل أكانجي بشكل مفاجئ الصيف الماضي. يُقال إن المدير الفني الإسباني معجب بقدرات جوسكو غفارديول، لكن التعاقد مع مدافع لايبزيغ مقابل نحو 90 مليون يورو قد يبدو أكثر احتمالاً في نهاية الموسم وليس خلال يناير.

نيوكاسل يونايتد
يقول إيدي هاو إن الأمر يتطلب إنفاق «الكثير من الأموال» لتطوير شكل الفريق وتدعيم التشكيلة الأساسية، وأشار إلى أن قيود اللعب النظيف المالي تجعل من الصعب إنفاق مثل هذه الأموال في فترة الانتقالات الشتوية. وبافتراض أن نيوكاسل لديه مساحة أكبر قليلاً للمناورة مما يدعي المدير الفني، فإن أهدافه الرئيسية تتمثل في التعاقد مع مهاجم قادر على اللعب على الأطراف، ويأتي ماركوس تورام لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ على رأس قائمة أولويات الفريق، التي تضم أيضاً جاك هاريسون من ليدز يونايتد. وإذا سارت الأمور بشكل مثالي، سيسعى هاو أيضاً لتدعيم خط وسط فريقه بلاعب ليستر سيتي جيمس ماديسون، لكن قد يضطر النادي لتأجيل هذه الصفقة حتى الصيف، لأسباب متنوعة. كما يسعى هاو للتعاقد مع النجم الأرجنتيني إنزو فيرنانديز لاعب خط وسط بنفيكا، لكنه يخشى أن تكون قيمة الصفقة مرتفعة للغاية بعد تألق اللاعب مع المنتخب الأرجنتيني في نهائيات كأس العالم بقطر. وبشكل أكثر واقعية، قد يتعاقد نيوكاسل يونايتد مع هاريسون آشبي من وستهام ليكون بديلاً لكيران تريبيير في مركز الظهير الأيمن.

نوتنغهام فورست
ستكون الأمور أكثر هدوءاً في نوتنغهام فورست في فترة الانتقالات الشتوية، مقارنة بالصيف الماضي، الذي تعاقد فيه النادي مع 23 لاعباً جديداً. وقد حدد النادي بالفعل المراكز التي سيسعى لتدعيمها، وهي قلب الدفاع، ومحور الارتكاز، والهجوم. لقد أثبت ملاك النادي من قبل أنهم لا يخشون الإنفاق من أجل تدعيم صفوف الفريق، لذا فمن المؤكد أن النادي سيبرم صفقات جديدة.

ساوثهامبتون
لم تمضِ سوى ستة أشهر فقط - لكن يبدو الأمر وكأنه قد مر زمن طويل - على محاولة ساوثهامبتون التعاقد مع غاكبو وغونزالو راموس، لكن النادي فشل في التعاقد مع أي من اللاعبين. وأدى فشل النادي في التعاقد مع مهاجم خلال الصيف الماضي في تعرضه لخطر الهبوط لدوري الدرجة الأولى، لكن من الواضح أن الفريق يحتاج لتدعيم فوري وقوي في الناحيتين الدفاعية والهجومية على حد سواء. في السابق كان النادي يتعاقد مع مهاجمين مغمورين من دوري الدرجة الأولى وكانوا يحققون نجاحاً كبيراً معه بعد ذلك، مثل تشي آدمز وآدم أرمسترونغ، لكن من الواضح للجميع الآن أن الفريق، بقيادة المدير الفني ناثان جونز، يعاني كثيراً في الناحية الهجومية.

توتنهام
من المؤكد أن المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي ليس من نوعية المديرين الفنيين الذين يكتفون بما حققوه من أمجاد في الماضي، كما أن المستوى المتراجع لتوتنهام يعني أن كونتي يبحث عن تدعيم صفوف فريقه بوجوه جديدة مرة أخرى. وبعد أن حقق ديان كولوسيفسكي ورودريغو بنتانكور، اللذان ضمهما النادي في منتصف الموسم الماضي، نجاحاً كبيراً، تشير تقارير إلى أن كونتي يرغب في التعاقد مع مدافع سبورتنغ لشبونة بيدرو بورو، ولاعب خط الوسط الفرنسي أدريان رابيو، ونجم خط الوسط المغربي سفيان أمرابط.

وستهام
دعم وستهام صفوفه بشكل قوي خلال الصيف الماضي، لذلك فإن المدير الفني للفريق ديفيد مويز يؤمن بأن هذا العدد الكبير من الصفقات بحاجة إلى بعض الوقت من أجل الاستقرار والتكيف وتقديم أفضل مستوى في النصف الثاني من الموسم. تعاقد وستهام بالفعل مع المدافع لويزاو، البالغ من العمر عشرين عاماً، من ساو باولو، لكنه سينضم إلى فريق الشباب بالنادي تحت 21 عاماً. وسيكون النادي بحاجة للتعاقد مع قلب دفاع جيد في حال رحيل كريغ داوسون.

وولفرهامبتون
وعدت إدارة النادي المدير الفني الجديد جولين لوبيتيغي بإنفاق الكثير من الأموال لتدعيم صفوف الفريق، الذي قضى الموسم بأكمله تقريباً ضمن المراكز المؤدية للهبوط. من المتوقع أن يكون المهاجم البرازيلي «ماتيوس كونها» أول صفقة يبرمها النادي ضمن أربعة وجوه جديدة على الأقل. ويسعى النادي أيضاً للتعاقد مع ظهير أيمن، ومدافع، بالإضافة إلى مهاجم آخر بجوار «كونها». ويبقى أن نرى ما إذا كان النادي سيجدد اهتمامه بمدافع وستهام كريغ داوسون أم لا.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.