2022 عام جنوح الاقتصادات في محيطات الأزمات

ضربات كبرى متراكبة أربكت كافة الدول

نمو الاقتصاد العالمي في 2022 قدر بنسبة 3.1 % فقط  بانخفاض حاد عن 2021 الذي سجل نموا بنسبة 5.9 % (أ.ب)
نمو الاقتصاد العالمي في 2022 قدر بنسبة 3.1 % فقط بانخفاض حاد عن 2021 الذي سجل نموا بنسبة 5.9 % (أ.ب)
TT

2022 عام جنوح الاقتصادات في محيطات الأزمات

نمو الاقتصاد العالمي في 2022 قدر بنسبة 3.1 % فقط  بانخفاض حاد عن 2021 الذي سجل نموا بنسبة 5.9 % (أ.ب)
نمو الاقتصاد العالمي في 2022 قدر بنسبة 3.1 % فقط بانخفاض حاد عن 2021 الذي سجل نموا بنسبة 5.9 % (أ.ب)

في بداية عام 2022، كان الكل يتخيل أنه سيكون عام الانطلاقة الاقتصادية الكبرى بعد أن نجح العالم في تحمل ضربات عنيفة جراء جائحة «كورونا» وما تبعها من آثار اقتصادية عنيفة... لكن ما أن حل الربيع حتى أيقن الجميع أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن.
فمع نهاية شهر فبراير (شباط)، فوجئ العالم باجتياح روسيا لجارتها أوكرانيا، لتتصاعد المشكلات الجيوسياسية، والتي فاقمها غياب الرؤية الواضحة لدى العديد من البنوك المركزية الكبرى التي رفضت الاعتراف مبكرا بتأزم مشكلة التضخم، لتتفاقم لاحقا وصولا إلى أعلى معدلاتها في نحو نصف قرن، مع أوضاع اقتصادية متباينة، لكنها كانت في بعض الأحوال شبيهة بما شهده العالم عقب الحرب العالمية الثانية، حتى أن أغلب الاقتصادات الكبرى لم تسلم من تبعاتها الفائقة.

وبالتزامن مع بداية عام 2023، فلا تزال الرؤية غائمة، ولا يتوقع صندوق النقد نموا أكثر من 2.7 في المائة خلال العام المقبل، تراجعا من نظرة سابقة عند 3.2 في المائة... ولا تعد هذه النسب «الأكثر تشاؤما»، إذ يتوقع البعض أن يحقق الاقتصاد العالمي في العام الجديد أكبر فشل في النمو خلال الألفية الثالثة حتى الآن.
وفيما يلي نستعرض أبرز الأزمات التي شهدتها كبرى الاقتصادات العالمية خلال 2022:
- غول التضخم:
في بدايات عام 2021 كان متوسط التضخم الأميركي عند مستوى 3.2 في المائة، ورغم أن ذلك يعد أكبر من مستهدف بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) فإنه كان متوقعا مع الخروج من جائحة عالمية كبرى، وكان في متناول السيطرة بشكل عام. لكن مع توالي الشهور، قفز التضخم الأميركي حتى بلغ مستوى 9.1 في المائة على أساس سنوي في شهر يوليو (تموز) الماضي، وهو أعلى مستوى منذ الثمانينات.
وخلال شهر ديسمبر (كانون الأول)، أظهرت البيانات أن التضخم الأميركي تباطأ في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 7.1 في المائة، وهو ما شجع الاحتياطي الفيدرالي على تهدئة وتيرة رفع الفائدة في آخر اجتماعات العام.
ولم تسلم دولة من التضخم المستفحل، والذي ارتفاع بدوره في منطقة اليورو بأوروبا طوال السنة حتى بلغ ذروة عند 10.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) على أساس سنوي، وهو أكبر ارتفاع منذ اعتماد هذا المؤشر في 1997.
وفي بريطانيا التي تعد الأسوأ أداء على الصعيد الاقتصادي بين كل دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى، تباطأ معدل التضخم مؤخرا ليبلغ 10.7 في المائة في نوفمبر الماضي على أساس سنوي. وكان معدل التضخم السنوي في بريطانيا قفز إلى 11.1 في المائة في أكتوبر الماضي، في أعلى مستوى له منذ 41 عاما، بسبب الضغوط الناجمة من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

عمال البناء يركبون على عارضة معلقة من رافعة في موقع بناء مبنى سكني شاهق في مكسيكو سيتي (أ.ب)

- تشديد حتى الركود:
وبموازاة التضخم المتسارع، قام الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بسلسلة متتالية من رفع الفائدة بشكل كبير على مدى 9 أشهر، من مستوى 0.25 في المائة، وصولا إلى 4.5 في المائة حاليا، وهي أعلى معدل لها منذ 15 عاما. وشجع تراجع التضخم في الشهور الأخيرة الاحتياطي الفيدرالي على تهدئة وتيرة رفع الفائدة في آخر اجتماعات العام... لكن البنك أكد مرارا أنه لن يتوانى عن مسار التشديد النقدي حتى عودة التضخم إلى مستوياته الوسطية، حتى وإن أدى ذلك إلى ركود اقتصادي.
ومنذ الصيف الماضي، حاول البنك المركزي الأوروبي بدوره ملاحقة التضخم برفع الفائدة، وصولا إلى أعلى معدلاتها في سنوات طويلة. وفي ديسمبر (كانون الأول)، أبطأ البنك وتيرة تشديده النقدي، لكنه أظهر عزمه على مواصلة رفع نسبة الفائدة لكبح التضخم المرتفع بشدة. وشددت مديرة البنك كريستين لاغارد قائلة: «لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه... يجب أن نذهب أبعد... نحن في مسار طويل».
- اختناقات الطاقة:
خلال أشهر الصيف الماضي، ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، فاقت 5.91 دولار للغالون في بعض الأوقات مع ارتفاع أسعار النفط عالميا نتيجة الأزمة الأوكرانية، لتحاول الإدارة الأميركية بلا فائدة الضغط على الدول المنتجة من أجل زيادة الإنتاج، خاصة قبل الانتخابات النصفية للكونغرس، لكن تحالف أوبك بلس أكد أن الأسواق لا تحتاج لإنتاج إضافي وفقا للحسابات الاقتصادية، خاصة مع دخول الاقتصاد الصيني في مرحلة إغلاق في ذلك الوقت.

سحب وضباب مع شروق الشمس فوق مباني الحي المصرفي في فرنكفورت بألمانيا في أعقاب قرارات ارتفاع أسعار الفائدة (أ.ب)

وبالتزامن مع أزمة التضخم العالمية، عانت أوروبا بشكل خاص من أزمة طاقة خانقة على أثر العقوبات التي فرضتها بنفسها على واردات الطاقة من روسيا. خاصة بعدما اشتدت وتيرة الصراع بين دولتين؛ الأولى يطلق عليها محطة وقود العالم، والأخرى سلة غذاء العالم، مما ساهم في تعميق جراح العالم المصاب بالفعل جراء جائحة «كورونا»، وتغذية التضخم، وتهديد قدرة الدول وخاصة منها الأوروبية في الوفاء باحتياجاتها من الطاقة.
ووسط مساع أوروبية لفرض سقوف سعرية على النفط والغاز الروسي، وتحركات مضادة من موسكو لحظر بيع طاقتها للدول التي تفرض مثل هذه العقوبات، فإن أوروبا تواجه إحدى أسوأ وأخطر أزماتها على الإطلاق.
- آفاق ضيقة وقاتمة:
وسط هذه الضغوط الحادة نتيجة أزمتي الطاقة والتضخم، مع تواصل التشديد النقدي إلى أجل غير منظور، يتوقع كثير من الاقتصاديين أن أوروبا مقبلة حتما على ركود في العام المقبل. وبحسب خبراء تحدثوا في تقرير حديث لصحيفة «نيويورك تايمز»، ستؤدي نسبة التضخم المرتفعة والنقص في موارد الطاقة في أوروبا إلى انخفاض معدلات الإنتاج. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الوضع في سوق العمل سيزداد سوءا في منطقة اليورو.
وفي دليل على الأجواء الاقتصادية القاتمة، يتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لأسوأ عام له منذ أزمة 2008 المالية، ويتبعه في ذلك غالبية مؤشرات أسواق المال الكبرى.
كما سيظل العالم يعاني من تداعيات ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة قيمة الدولار الأميركي. وقد تتخلف الكثير من الدول النامية عن سداد ديونها بالعملات الأجنبية خلال العام المقبل، لأن تشديد السياسة النقدية الأميركية قلص مستويات السيولة النقدية في الولايات المتحدة، وبالتالي
تراجعت كميات السيولة النقدية التي كان يمكن استثمارها في أدوات الدين للدول النامية.
- التنين المريض:
وبينما كان العالم يعول كثيرا على الصين للخروج من عنق الزجاجة، يواجه الاقتصاد الصيني العديد من المشاكل، بدءا من أزمة عقارات إلى ضوابط مكافحة «كورونا» الصارمة إلى أدنى هدف للنمو منذ ثلاثة عقود.
ومع انتهاء العام الجاري، اتخذت الصين أخيرا قرارا بالتحرر من القيود التي فرضتها لمواجهة انتشار «كوفيد - 19»، وهو الأمر الذي لطالما طالبها به العالم والمواطنون المعترضون على تلك القيود. لكن بعد أيام قليلة، ظهرت عودة لانتشار المرض بشكل واسع، ما أثار قلقا عالميا مرة أخرى من التسبب في دورة جديدة من الجائحة عالميا.
وتظهر البيانات الأخيرة الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني الصيني أنه كان لا يزال هناك المزيد من التباطؤ في شهر نوفمبر الماضي، مما يهدد بانخفاض معدل النمو لهذا العام لأقل من 3 في المائة.
ويقول الباحث والمحلل تيانلي هوانغ في تقرير نشره معهد بيترسون للاقتصاد الدولي الأميركي إنه من المحتمل أن تؤدي حزمة التحفيز الصينية الأخيرة لتوفير المزيد من السيولة لشركات التطوير العقاري إلى بعض التحسن الهامشي في المبيعات والأسعار. وسوف يساعد المزيد من الاستقرار في أسعار العقارات في تخفيف التأثير السلبي لانخفاض أسعار الأصول العقارية، مما يشجع الأسر على المزيد من الاستهلاك. ولكن مشاكل أخرى مثل انخفاض الطلب على المساكن ستظل تمثل عبئا على النمو في الصين عام 2023 وما بعده.
ومن غير المحتمل أن تكون الصادرات في المستقبل القريب قاطرة النمو الاقتصادي، مما يحرم الاقتصاد مما كان دافعا مهما للتوسع في الربعين الثاني والثالث من هذا العام. فصادرات وواردات الصين على أساس الدولار سجلت في نوفمبر الماضي أسوأ انخفاضات منذ النصف الأول من عام 2020. وفي ضوء المستقبل المظلم للاقتصاد العالمي، من المؤكد تقريبا أن يستمر تدهور الطلب على الصادرات الصينية في عام 2023. ومن ناحية أخرى، من المرجح أن تزداد الواردات الصينية مع تعافي الطلب الداخلي تدريجيا. ومن ثم سوف تفقد الصادرات المزيد من قدرتها على الحفاظ على النمو في العام المقبل.
وسوف يعتمد تعافي الصين على الاستثمار والاستهلاك الداخلي. وفي حين كان الاستثمار عامل استقرار هذا العام، فالمتوقع تراجع دوره في عام 2023، فقد ساعد النمو القوي في استثمار القطاع العام، خاصة في البنية التحتية والتصنيع، في تعويض الانكماش الشديد في الاستثمار العقاري، والتراجع في استثمار القطاع الخاص. ولكن في ظل القيود المالية المشددة بالنسبة للحكومات المحلية، سوف يكون من الصعب الاعتماد على الاستثمار في البنية التحتية لإنعاش النمو.
وبالنسبة لمنطقة اليورو ككل، تتوقع وكالة إس آند بي غلوبال للتصنيف الائتماني وضعا على قدر خاص من الصعوبة في الفصل الأول من السنة وركودا على مدى العام المقبل، ما يعكس تدهورا جديدا في الآفاق الاقتصادية بعد التوقعات السلبية التي وردت طوال 2022.
وقبل عدة أيام، قال لويس دي غويندوز، نائب رئيس البنك، إن منطقة اليورو تواجه «موقفا اقتصاديا بالغ الصعوبة» سيؤثر على الأفراد والشركات. موضحا أن «معدلات التضخم المرتفعة التي نراها الآن في مختلف أنحاء أوروبا تتزامن مع تباطؤ اقتصادي ونمو منخفض... من المهم جدا أن يتحلى الأفراد والشركات على حد سواء بالحكمة والتركيز على الأوضاع على المدى الطويل». وأشار إلى أن منطقة اليورو تعاني من «ركود قصير الأجل وبسيط»، قبل أن تبدأ التعافي خلال الربع الثاني من العام الجديد.
- مملكة الإضرابات:
إضافة إلى أزمتي التضخم والطاقة، عانت بريطانيا خصوصا في الشهور الأخيرة من العام من أزمة إضرابات غير مسبوقة تغلغلت في أوساط لم تشهد إطلاقا مثل هذه الإضرابات، خاصة في القطاع الطبي والتعليمي وحتى عمال الحدود.
وقبل أيام، قال جيمي ديفيز المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إن المملكة المتحدة تستعد لـ«اضطرابات هائلة مستمرة بسبب الإضرابات المعتزمة مع نهاية العام». وذكر ديفيز أن الحكومة ترغب في إنهاء الإضرابات، بينما أكد مجددا على موقف الإدارة المعارض للزيادات المرتفعة للأجور بمعدلات عشرية، قائلا إن ذلك سوف يؤدي إلى تفاقم معدلات التضخم.
ويتجه الاقتصاد البريطاني لركود طويل الأمد على خلفية تسجيل أعلى تضخم منذ عقود، وصرح وزير المال البريطاني جيريمي هانت قبل أيام بأن «الطريق إلى الأمام صعب... يؤدي التضخم المرتفع الذي تفاقمه حرب أوكرانيا إلى تباطؤ النمو حول العالم، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يعاني ثلث اقتصاد العالم من الركود هذا العام أو العام المقبل».
ووسط كل هذه الضغوط العنيفة، يؤكد كثير من المحللين أن انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ منذ نحو عامين، مسؤول عن تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل كبير. وذكر بنك إنجلترا أيضا أن بريكست يضر باقتصاد المملكة المتحدة، بينما تؤثر مغادرة البلاد الاتحاد الأوروبي على التجارة. وأظهرت تقارير أن بريكست قلص حجم الاقتصاد البريطاني بنسبة 5.5 في المائة عما كان يمكن أن يصل إليه لو لم تخرج من الاتحاد، بالإضافة إلى انكماش الخدمات العامة التي أدت إلى الإضرابات.
- الدب الجريح:
رغم مرور تسعة شهور على انطلاق غزو روسيا لأوكرانيا، يحقق الاقتصاد الروسي أداء أفضل مما كان متوقعا. وتم تجنب الانهيار الذي كان متوقعا، والانخفاض بنسبة 8 إلى 10 في المائة لإجمالي الناتج المحلي الذي كان متوقعا، تم حصره في نطاق 3 إلى 4 في المائة، حسبما تقول المحللة الروسية أليكسندرا بروكوبينكو.
ولكن ليس من المتوقع أن يشهد الاقتصاد تعافيا إلا في عام 2024 في أفضل الأحوال، وأيضا إذا لم تسوء العوامل الخارجية بشكل كبير وهو أمر محتمل. ويبدو أن روسيا ستشهد عقدا آخر مفقودا، بعد عقد من الركود تبعه آخر من التراجع.
وتوضح بروكوبينكو، التي عملت في وقت سابق لدى البنك المركزي الروسي، أن الحكومة الروسية والبنك المركزي خففا من الضربة الاقتصادية الناجمة عن الحرب ضد أوكرانيا والعقوبات التي أعقبتها، وبشكل خاص من خلال السياسات المالية المحافظة في السنوات الأخيرة، مثل تحقيق توازن دائم للموازنة مع سعر للنفط يبلغ 45 دولارا للبرميل والإبقاء على النفقات في أضيق الحدود، على حساب النمو الاقتصادي.
وقبل عدة أيام، قال وزير المالية الروسي أنطون سيليانوف إن عجز الموازنة في بلاده قد يتجاوز نسبة اثنين في المائة المتوقعة في 2023 إذ ينال السقف السعري المفروض على الخام من إيرادات الصادرات الروسية، مما يضع عقبة مالية جديدة أمام موسكو التي تنفق بسخاء على حملتها العسكرية في أوكرانيا.
وقالت روسيا إن الحدود السعرية المفروضة على خامها ومنتجاتها المكررة قد تدفعها إلى خفض إنتاج النفط بما بين خمسة وسبعة في المائة في مطلع العام الجديد، لكن سيليانوف وعد بتلبية التزامات الإنفاق، أيا كان مستوى الخفض، من خلال اللجوء لأسواق الاقتراض والصندوق الاحتياطي للبلاد حسب الحاجة.


مقالات ذات صلة

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

الاقتصاد شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

أبقت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) على رؤيتها المستقرة لسوق النفط العالمية، لتظل توقعاتها لنمو الطلب خلال العامين الجاري والمقبل دون تغيير.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد صائغ ذهب يُدخل حجراً كريماً داخل تاج فضي في ورشة لصناعة المجوهرات في مومباي بالهند (رويترز)

الفضة تلامس قمة تاريخية جديدة عند 63.59 دولار للأونصة

سجل سعر الفضة الفوري ارتفاعاً قياسياً جديداً، حيث وصلت الأسعار في التداولات الأخيرة إلى نحو 63.59 دولار للأونصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة مأخوذة من فيديو نُشر على حساب المدعية العامة بام بوندي تظهر ناقلة نفط تستولي عليها القوات الأميركية قبالة سواحل فنزويلا (أ.ب)

النفط يواصل مكاسبه بعد احتجاز أميركا ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، يوم الخميس، بعد أن احتجزت الولايات المتحدة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خواتم ذهبية معروضة للبيع في محل ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع انقسام آراء مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الخميس، بعد أن خفّض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد هيثم الغيص خلال مشاركته في أسبوع الطاقة الروسي (رويترز)

أمين عام «أوبك»: «إعلان التعاون» إطار عمل داعم لاستقرار سوق النفط العالمي

في إطار الاحتفال بذكرى إطلاق «إعلان التعاون»، أكد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط، هيثم الغيص، أن هذا الإعلان تحول إلى «إطار عمل» دائم لاستقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)
السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)
TT

لقاء سعودي - مصري يبحث معالجة تحديات المستثمرين

السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)
السفير صالح الحصيني لدى لقائه المهندسة رندا المنشاوي بحضور وفد مجلس الأعمال (السفارة السعودية)

التقى صالح الحصيني، السفير السعودي لدى مصر، في القاهرة، الخميس، المهندسة رندا المنشاوي، نائب أول لرئيس الوزراء المصري، ووفد مجلس الأعمال المشترك برئاسة عبد الله الخريف.

واستعرض اللقاء ملفات التعاون المشترك في المجالات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، وسُبل تعزيزها، كما بحث معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين.

استعرض اللقاء ملفات التعاون المشترك في المجالات الاستثمارية والتجارية (السفارة السعودية)

حضر اللقاء أنور بن حصوصة، الملحق التجاري بالسفارة السعودية، وإشراق عبيد، مدير مكتب رجال الأعمال، وحمد بن مبيريك، رئيس الشؤون الاقتصادية والثقافية.


بدء تنفيذ مستشفى الملك سلمان في تونس بـ85 مليون دولار

من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)
من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)
TT

بدء تنفيذ مستشفى الملك سلمان في تونس بـ85 مليون دولار

من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)
من مراسم توقيع عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بمدينة القيروان التونسية الخميس (واس)

وُقِّع، الخميس، عقد انطلاق تنفيذ مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة القيروان التونسية، بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية، عبر منحة مقدَّمة من المملكة بقيمة 85 مليون دولار، وذلك بحضور مصطفى الفرجاني وزير الصحة التونسي، والدكتور عبد العزيز الصقر السفير السعودي لدى تونس، وممثلي الشركات التي تتولى الإشراف على إنجاز المشروع.

وأكد الفرجاني، في كلمته خلال مراسم التوقيع بوزارة الصحة التونسية، أهمية تفعيل إنجاز «مستشفى الملك سلمان الجامعي» بمدينة القيروان وسط تونس، بوصفه مشروعاً تنموياً يسهم في تحقيق إصلاح فعلي بالقطاع، ويعزز الخدمات العمومية، ويدعم جهود إعادة بناء المنظومة، موضحاً أنه يتميز بمواصفات عالمية على مستوى المُعدات والتقنيات والطاقة الاستيعابية.

الدكتور عبد العزيز الصقر يتحدث عن المشروع خلال مراسم توقيع الاتفاقية (السفارة السعودية)

ونوّه الوزير التونسي بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما يقدمانه من عناية خاصة لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين، ولا سيما في المجال الصحي، من خلال عدة مشاريع مشتركة.

من جانبه، أشار السفير الصقر، في كلمته، إلى أن الهدف المشترك بين البلدين هو الإنسان والمجالات التي تتعلق به، وخاصة الصحة التي تُعد أساس كل تطور وتقدم، وتؤثر إيجاباً على مختلف الأصعدة، مبيناً أن كل الإمكانيات متوفرة لانطلاق أعمال إنجاز المشروع الذي سيمثل نموذجاً متطوراً يُحتذى به.

وسيُنجَز مستشفى الملك سلمان في القيروان على مساحة إجمالية تُقدّر بـ69 ألف متر مربع، بطاقة استيعاب تصل إلى 500 سرير طبي قابلة للتوسع إلى 700.


«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك»: نمو الطلب على النفط مستقر للعامين الحالي والمقبل

شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» داخل مقرها في فيينا (رويترز)

أبقت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك) على رؤيتها المستقرة لسوق النفط العالمية، لتظل توقعاتها لنمو الطلب خلال العامين الجاري والمقبل دون تغيير.

في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس، حافظت «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2025 عند 1.3 مليون برميل يومياً للشهر الثامن على التوالي. كما أبقت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 عند 1.4 مليون برميل يومياً للشهر الرابع توالياً، بدعم من توسع الاستهلاك في الصين والهند والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

وقدّرت المنظمة أن يصل إجمالي الطلب العالمي إلى 105.1 مليون برميل يومياً في 2025، و106.5 مليون برميل يومياً في 2026.

وعلى جانب المعروض، زادت «أوبك» توقعاتها لنمو الإمدادات النفطية من خارج تحالف «أوبك بلس» خلال 2025 إلى نحو مليون برميل يومياً، بزيادة 50 ألف برميل يومياً عن تقديرات الشهر السابق، وهو ما عزته إلى مراعاة العوامل الموسمية والبيانات الأحدث التي تم تلقيها للربع الرابع. ويُتوقع أن تقود الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين الزيادة في الإمدادات. بينما أبقت «أوبك» على تقديراتها لنمو المعروض من خارج التحالف في 2026 عند 600 ألف برميل يومياً.

من ناحية أخرى، كشفت بيانات المصادر الثانوية للمنظمة عن ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك بلس» في نوفمبر (تشرين الثاني) بمقدار 43 ألف برميل يومياً ليصل إلى 43.06 مليون برميل يومياً، وجاء معظم الارتفاع من دول التحالف خارج «أوبك»، وتحديداً كازاخستان التي رفعت إنتاجها 36 ألف برميل يومياً، ثم روسيا التي زادت إنتاجها 10 آلاف برميل يومياً.