تبقى الولايات المتحدة قلقة بشأن مقاتلات «إف 16» التي سلمت أربع منها إلى العراق أول من أمس والمعدات العسكرية المتطورة الأخرى التي قد تقع بيد تنظيم داعش، حسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية.
وقال المتحدث جون كيربي أول من أمس: «طبعا نحن قلقون من الوضع الأمني على الأرض ليس فقط في ما يخص المقالات، بل أي معدات أخرى قد تتضرر أو يستولي عليها (داعش)». واستدرك قائلا: «مقاتلات (إف 16) مختلفة نوعا ما. أقصد أن (داعش) لا قوة جوية له ولا قدرة له على استخدام مقتلات نفاثة متطورة، لكن الوضع الأمني يبقى، طبعا، مثار قلق في كل العراق».
بدوره، أكد الخبير الأمني المتخصص هشام الهاشمي، المستشار في مركز النهرين للدراسات الاستراتيجية الذي يقدم استشارات عالية المستوى للحكومة العراقية، أن «هناك مخاوف لدى الإدارة الأميركية لجهة سيطرة إيران أو روسيا على التكنولوجيا المتقدمة لهذه الطائرة، وبالتالي فإنها تقوم بنزعها قبيل تسليمها إلى العراق مما يفقدها نحو 40 من جاهزيتها بسبب عدم وجود ثقة كاملة بعدم تسرب هذه التكنولوجيا إلى خصوم الولايات المتحدة الأميركية».
وحول قاعدة بلد الجوية (70 كلم شمال بغداد) التي هبطت فيها طائرات «إف 16» الأربع، أول من أمس، أكد الهاشمي أن القاعدة نفسها مؤمنة «لكن ما تحتاجه هو توفير ما يمكن تسميته بالمحيط النظيف لها». وأوضح أن «القاعدة مؤمنة وهو ما يعني منع وصول قذائف الهاون أو صواريخ الكاتيوشا إليها، لكن المشكلة أن قاعدة بلد موجودة في محيط اجتماعي يعد من الناحية الأمنية معارضا للحكومة في بغداد لأسباب مختلفة، الأمر الذي يتطلب عقد اتفاقات مع ذلك المحيط، لا سيما مناطق يثرب والبوحشمة وعزيز بلد»، مشيرا إلى أن «هذه المناطق كانت قد شهدت مشاحنات خصوصا أن هناك عشائر لم تعد إلى مناطقها وهو ما يتطلب تسوية الخلافات مع أبناء هذه المناطق لإبعادها كحاضنة لأي توترات مستقبلية».
وردا على سؤال بشأن الموعد الذي يمكن للعراق بموجبه تسلم باقي طائراته التي تعاقد عليها مع الولايات المتحدة الأميركية وعددها 32 طائرة من أصل 36، قال الهاشمي إن «واشنطن لديها جهوزية في تسلم باقي الطائرات متى شاء العراق، ولكن العراق ليس جاهزا لتسلمها في الوقت الحالي لعدم وجود عدد كافٍ من الطيارين المدربين عليها، حيث لم يجر تدريب سوى 8 طيارين حتى الآن علما بأن كل طائرة تحتاج إلى اثنين من الطيارين».
وأبرم العراق مع الولايات المتحدة اتفاقا في عام 2011 لشراء 36 مقاتلة من هذا الطراز. إلا أن تسليم المقاتلات أرجئ العام الماضي بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد في يونيو (حزيران)، وانهيار قطاعات من الجيش العراقي وسقوط بعض مراكزه بيد المتطرفين. ودفع تقدم المتطرفين في مناطق قريبة من قاعدة بلد العام الماضي، إلى سحب المتعاقدين الأميركيين الذين كانوا يعملون على تأهيلها لاستقبال المقاتلات. واستعاضت واشنطن عن تسليم الدفعة الأولى، بنقلها إلى قاعدة جوية في ولاية أريزونا، حيث يتدرب الطيارون العراقيون عليها.
11:47 دقيقه
قلق أميركي على مقاتلات «إف 16» التي تسلمها العراق
https://aawsat.com/home/article/406961/%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%A5%D9%81-16%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
قلق أميركي على مقاتلات «إف 16» التي تسلمها العراق
خبير أمني عراقي: قاعدة بلد تحتاج إلى تأمين محيطها الاجتماعي
واحدة من أربع مقاتلات «إف 16» بعد هبوطها في قاعدة بلد الجوية شمال بغداد أول من أمس (رويترز)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
قلق أميركي على مقاتلات «إف 16» التي تسلمها العراق
واحدة من أربع مقاتلات «إف 16» بعد هبوطها في قاعدة بلد الجوية شمال بغداد أول من أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




