إسرائيل تضع خيارها العسكري ضد إيران على الطاولة مجددًا

نتنياهو اعتبر الاتفاق خطأ تاريخيا.. وجنرالاته تحدثوا عن إبعاد الخطر النووي لسنوات

إسرائيل تضع خيارها العسكري ضد إيران على الطاولة مجددًا
TT

إسرائيل تضع خيارها العسكري ضد إيران على الطاولة مجددًا

إسرائيل تضع خيارها العسكري ضد إيران على الطاولة مجددًا

على الرغم من الإجماع السائد لدى السياسيين في الحكومة الإسرائيلية وفي المعارضة، ضد اتفاق الدول الست العظمى مع إيران حول تقييد مشروعها النووي، اختلف الإسرائيليون في تفسير أبعاد هذا الاتفاق ونتائجه على الأرض. فهناك من رأى أن الاتفاق يعيد إلى الطاولة التوجه الإسرائيلي السابق، بإعادة طرح «الخيار العسكري لإجبار إيران على التخلي عن مشروعها النووي». وهناك من اعتبره «اتفاقا يحتوي على مركبات إيجابية، أهمها أنه يعلن هدنة مع دول الشرق الأوسط، وبضمنها إسرائيل، يبعد خطر تهديد إيران النووي لسنوات طوال».
وأطلق رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تصريحات عدة أمس ضد الاتفاق، معتبرا إياه «خطأ بمقاييس تاريخية»، و«استسلاما للدول العظمى أمام إيران»، و«خطيرا ليس ضد إسرائيل فحسب، بل ضد كل دول الشرق الأوسط، وضد دول العالم». وقال إن هذا الاتفاق لن يكون ملزما لإسرائيل. ودعا نتنياهو إلى اجتماع طارئ للمجلس الوزاري الأمني المصغر، للتباحث في تبعات هذا الاتفاق وآثاره على أمن إسرائيل. وبدا متوترا بشكل خاص، لأن قادة المعارضة الإسرائيلية حملوه مسؤولية شخصية عن «الفشل»، وقالوا إنه «بدلا من أن يجد طريقة للتفاهم الودي مع الإدارة الأميركية لمواجهة المشروع الإيراني، اختار الحرب مع الرئيس باراك أوباما وتسبب في عزلة إسرائيل عن المفاوضات ووقوفها وحيدة في معارضته».
ونقل على لسان أحد المقربين غضب نتنياهو على جنرالات في الجيش الإسرائيلي تفوهوا بإيجابية عن الاتفاق، إذ قال أحدهم من دون الإفصاح عن اسمه: «الاتفاق يعتبر هدنة طويلة الأمد في الموضوع النووي، فإيران لن تستطيع تهديد إسرائيل نوويا ما دام الاتفاق ساري المفعول خلال السنوات الطويلة المقبلة».
ورد نتنياهو على ذلك قائلا إن «الاتفاق يوفر لإيران مئات المليارات من الدولارات، المجمدة حاليا في الغرب، وسيتم تحريرها ابتداء من السنة المقبلة. فهذه الأموال لن تذهب إلى التعليم والصحة في إيران وحسب، بل سيتم تحويل قسم منها إلى تنظيمات الإرهاب المسلحة الموالية لإيران، مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، وغيرها».
وقال نتنياهو في بداية لقاء له مع وزير الخارجية الهولندي، بيرت كونديرس: «يمكن الجزم من التقارير الأولية التي وردتنا بأن هذا الاتفاق يشكل خطأ تاريخيا بالنسبة للعالم أجمع. فقد تم تقديم تنازلات هائلة في جميع القضايا التي كانت قد تهدف إلى منع إيران من امتلاك القدرة على التزود بأسلحة نووية. فحين يكون هناك استعداد للتوصل إلى اتفاق بأي ثمن، تكون هذه هي النتيجة». وأضاف نتنياهو، الذي مارس الضغوط طيلة 22 شهرا متواصلة ضد التوصل إلى اتفاق كهذا، إنه لم يعترض على الاتفاق أبدا، لكنه اعترض على قدرة إيران على الحصول على سلاح نووي.
وتوجه نتنياهو إلى المعارضة التي تتهمه بإدارة سياسة فاشلة في الموضوع الإيراني: «أقول لجميع القادة السياسيين في إسرائيل، لقد حان الوقت لنبذ الخلافات السياسية الهامشية وللتوحد وراء أكثر القضايا مصيريا بالنسبة لمستقبل دولة إسرائيل وأمنها».
وتوالت تصريحات القادة الإسرائيليين ضد الاتفاق، فاعتبرته نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوفيلي «اتفاق استسلام تاريخيا من جانب الغرب لمحور الشر بقيادة إيران. وستكون عواقبه خطيرة جدا في المستقبل المنظور. وإيران ستستمر في نشر خلاياها السرطانية الإرهابية في جميع الاتجاهات، وستستمر في إشعال الشرق الأوسط، والأخطر من كل ذلك أنها ستقدم على خطوة عملاقة باتجاه كونها دولة عتبة نووية». وأضافت أن «دولة إسرائيل ستعمل بكل الوسائل الدبلوماسية في محاولتها منع المصادقة على الاتفاق».
وقال وزير السياحة الإسرائيلي، ياريف ليفين، إنه «لن يكون حكيما الدخول في تفاصيل حول ما ستفعله حكومة إسرائيل، لكن لدينا الأدوات والقدرات أيضا. وإسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بالتنازل في هذا الموضوع. وهذا اتفاق سيئ جدا ويمهد الطريق لأن تتمكن إيران من حيازة ترسانة كبيرة من القنابل النووية بعد عشر سنوات، بمصادقة الدول العظمى وبموافقتها. وبإمكانها أن ترمم اقتصادها وإنتاج المزيد من الإرهاب». كذلك اعتبرت القيادية في قائمة «المعسكر الصهيوني» المعارضة، عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، أنه «الآن، وفيما الاتفاق الخطير والضار مع إيران بات حقيقة ناجزة، على نتنياهو التوقف فورا عن المواجهة التي يخوضها مع الأميركيين وعن التحدث عن سيناريوهات رعب، وأن يضبط نفسه، ويحسن مواقفه، وحماية مصالح إسرائيل خلال تطبيق الاتفاق». وتابعت يحيموفيتش: «يحظر على حزب العمل أن يكون شريكا في محاولات الالتفاف على الإدارة الأميركية بواسطة الكونغرس، مثلما حاول ويحاول أن يفعل نتنياهو». وأضافت أنه «يتضح ومن دون أدنى شك أن المواجهة الشديدة التي خاضها نتنياهو مع الأميركيين كانت فشلا ذريعا، وسوف يتم تدريسه في كتب التاريخ. لكننا لسنا منشغلين الآن بتاريخنا وإنما بمستقبلنا».
وقال عضو الكنيست عوفر شيلح، من حزب «ييش عتيد» المعارض، إن «الاتفاق يثير القلق لكنه دليل على الفشل الذريع لسياسة رئيس الحكومة (نتنياهو) في القضية التي جعلها كنزا شخصيا وأدارها وحده، ومن خلال تجاهل الانتقادات في إسرائيل والعالم، وبتبجحه بأنه يعرف كيف يوقف النووي الإيراني». وأضاف شيلح أن «نتنياهو اختار استراتيجية المواجهة مع الإدارة الأميركية، فيما هو يخطو بقدم فظة إلى داخل السياسة في واشنطن، وتسبب بذلك في ألا تكون إسرائيل ممثلة في لوزان أو فيينا ولم تؤثر على المفاوضات في لحظاتها الأكثر مصيرية».



إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
TT

إيران: أضرار جسيمة ببنى تحتية للمياه والطاقة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)
إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة بطهران (أ.ب)

كشف وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، اليوم الأحد، أن البنية التحتية الحيوية للمياه والطاقة في إيران تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال آبادي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية: «تعرّضت البنية التحتية الحيوية للمياه والكهرباء في البلاد لأضرار جسيمة، على أثر الهجمات الإرهابية والهجمات السيبرانية التي نفّذتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأضاف أن «الهجمات استهدفت عشرات منشآت نقل ومعالجة المياه، ودمّرت أجزاء من شبكات الإمداد المائي الحيوية»، مشيراً إلى أن جهوداً تبذل حالياً لإصلاح الأضرار.

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

في سياق متصل، نشرت القيادة المركزية الأميركية، عبر حسابها على منصة «إكس»، صوراً لمنشأة تجميع صواريخ باليستية إيرانية قبل تدميرها وبعده، وعلّقت عليها قائلة: «النظام الإيراني كان يقوم بإنتاج صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى داخل منشأة (كوه-بارجامالي) لتجميع الصواريخ. وتُظهر الصورة الأولى المُرفقة بالمنشور شكل الموقع في 1 مارس (آذار) 2026، بينما تُظهر الصورة الأخرى الملتقَطة في 7 مارس 2026 حال المباني الآن، حيث أصبحت خارج الخدمة».

وفجر اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشنّ ضربات في وسط طهران، بعد ساعات من سقوط صاروخين إيرانيين في مدينتين بجنوب إسرائيل.

وذكر بيان مقتضب أن القوات الإسرائيلية «تشن حالياً ضربات على النظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».

يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران ما لم تعد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية خلال 48 ساعة.

وردّاً على ترمب، هدّدت إيران باستهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في مختلف أنحاء المنطقة.

وتوقف عبور السفن في هذا المضيق الحيوي لإمدادات النفط والغاز في العالم بشكل شبه كامل منذ اندلاع الحرب. وهاجمت القوات الإيرانية سفناً عدة، قائلة إنها لم تستجب لـ«تحذيرات» بعدم عبور الممر المائي.

وسمحت طهران، في الأيام الأخيرة، لبعض السفن التابعة لبلدان تعدُّها صديقة بالمرور، مع التحذير بأنها ستمنع السفن التابعة لبلدان تقول إنها انضمت إلى «العدوان» ضدها.


الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بياناً قال فيه: «إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم جيش الدفاع في لبنان بتوجيه من جهاز الشاباك، وقضى على الإرهابي المدعوّ وليد محمد ديب، وهو مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة (حماس)، وكان يعمل على تمويل النشاطات العسكرية للمنظمة في لبنان».

وأضاف البيان: «في إطار مهامّه كان ديب مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة (حماس) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولبنان ودول أخرى، كما كان مسؤولاً عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان».

وأكمل البيان: «تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد».

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلّحاً» في لبنان، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.


إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
TT

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب ورامات غان وبيتاح تكفا.

وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إنه جرى إجلاء 15 شخصاً من مواقع الارتطام في جميع أنحاء المنطقة، من بينهم شخص واحد في حالة متوسطة، والآخرون مصابون بجروح طفيفة، وفق ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب. وأضاف المتحدث أنه جرى اعتراض 92 في المائة من هذه الصواريخ.

وقال ناداف شوشاني إنّه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، «أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ باليستي» على إسرائيل، مضيفاً: «حققنا معدلات اعتراض ممتازة، بلغت نسبة نجاحها نحو 92 في المائة، وذلك في أربعة مواقع اصطدام».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه جرى تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.