قلق دولي إزاء التوتر بين كوسوفو وصربيا

موسكو تدعم بلغراد... والغرب يدعو إلى «نزع فتيل التوتر»

الرئيس الصربي وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية يتحدثان للصحافيين بعد لقائهما أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الصربي وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية يتحدثان للصحافيين بعد لقائهما أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

قلق دولي إزاء التوتر بين كوسوفو وصربيا

الرئيس الصربي وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية يتحدثان للصحافيين بعد لقائهما أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الصربي وبطريرك الكنيسة الأرثوذكسية يتحدثان للصحافيين بعد لقائهما أول من أمس (إ.ب.أ)

دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أمس الأربعاء، إلى «نزع فتيل التوتر» في شمال كوسوفو الذي يشهد توترات على الحدود مع صربيا، ما يثير قلقاً دولياً، فيما أعلنت موسكو وقوفها بالكامل مع بلغراد.
وأعلنت شرطة كوسوفو إغلاق أكبر معبر حدودي مع صربيا، بعدما أقام محتجّون صرب مزيداً من الحواجز على الطرقات في واحدة من أسوأ الأزمات في المنطقة منذ سنوات. ووضعت بلغراد أيضاً الجيش والشرطة في حالة التأهب القصوى. وكانت كوسوفو أعلنت استقلالها عن صربيا عام 2008، لكن بلغراد رفضت الاعتراف به وشجّعت 120 ألفاً من الصرب في كوسوفو على تحدي سلطة بريشتينا، خصوصاً في الشمال حيث يشكل الصرب غالبية السكان.
في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن بلاده «تدعم بلغراد في الخطوات التي تتخذها... لدينا علاقات وثيقة جدا كحليفين، (علاقات) تاريخية وروحية مع صربيا».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ومتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك «ندعو الجميع إلى التزام أكبر قدر من ضبط النفس واتخاذ إجراءات فورية من أجل نزع فتيل التوتر من دون شروط... نعمل مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ورئيس وزراء كوسوفو البين كورتي لإيجاد حل سياسي بهدف تهدئة التوترات والتوصل إلى تقدم لصالح الاستقرار والأمن ورفاه جميع السكان المحليين».
بدورها، اعتبرت برلين أن تعزيز الوجود العسكري الصربي على الحدود مع كوسوفو ينطوي على «إشارة بالغة السوء». وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية كريستوفر بورغر إن «الخطاب القومي كما سمعناه في الآونة الأخيرة أمر غير مقبول».
... المزيد


مقالات ذات صلة

هاشم تاجي في محكمة لاهاي: لست مذنباً

العالم هاشم تاجي في محكمة لاهاي: لست مذنباً

هاشم تاجي في محكمة لاهاي: لست مذنباً

نفى رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي، كل الاتهامات الموجهة إليه في بداية محاكمته، أمس (الاثنين)، لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أمام محكمة خاصة في لاهاي. وقال تاجي الذي يبلغ 54 عاماً، أمام المحكمة: «أنا لست مذنباً». ويحاكم قائد جيش تحرير كوسوفو السابق هو و3 مسؤولين بارزين في جيش تحرير كوسوفو على صلة بجرائم ارتكبت في نهاية تسعينات القرن الماضي، عندما كان هذا الجيش يقاتل من أجل استقلال كوسوفو عن صربيا. ويتهم الادعاء الرجال الأربعة بتشكيل قيادة لـ«عمل إجرامي مشترك» في ميليشيا كوسوفو الألبانية.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم محاكمة رئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب تنطلق اليوم

محاكمة رئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب تنطلق اليوم

تبدأ اليوم الإثنين أمام محكمة خاصة في لاهاي محاكمة رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي المتهم بارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية في حق القوات الصربية خلال حرب الاستقلال بين العامين 1998 و1999. وكان تاجي البالغ 54 عاما والمحارب السابق في «جيش تحرير كوسوفو»، قد دفع ببراءته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 خلال مثوله مرة أولى أمام المحكمة الخاصة بكوسوفو. انتخب تاجي رئيسا لكوسوفو في العام 2016 لكنه استقال بعدما وجهت إليه هذه المحكمة التهمة إلى جانب ثلاثة مشتبه فيهم آخرين يحاكمون إلى جانبه.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (يسار) ورئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي (يمين) مع جوزيب بوريل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي: صربيا وكوسوفو تتفقان على تطبيع العلاقات

قال جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن زعيمي صربيا وكوسوفو وافقا، يوم الاثنين، على اتفاق يدعمه الغرب لتطبيع العلاقات ولكن هناك حاجة لإجراء مزيد من المحادثات بشأن تنفيذ الاتفاقية. وفي حديثه بعد استضافته محادثات في بروكسل بين الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ورئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي، قال بوريل إن الزعيمين اتفقا على عدم الحاجة لإجراء مزيد من المحادثات بشأن الاتفاق بين الخصمين السابقين في زمن الحرب. لكنه قال «لا تزال هناك حاجة لمزيد من المفاوضات» حول كيفية تنفيذ الاتفاق والالتزامات السابقة التي قطعها الجانبان.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم صرب كوسوفو يتظاهرون في شتربتسه أمس (أ.ف.ب)

«الناتو» يرفض طلباً لنشر قوات صربية في كوسوفو

قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، أمس (الأحد)، إن بعثة «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) في كوسوفو، رفضت طلباً مقدماً من الحكومة الصربية لإرسال ما يصل إلى ألف فرد من قوات الجيش والشرطة إلى هناك في أعقاب سلسلة من الاشتباكات بين صرب وسلطات كوسوفو. وأعلنت كوسوفو، التي كانت في السابق أحد أقاليم صربيا، استقلالها في عام 2008 في أعقاب حرب دارت خلال عامي 1998 و1999، وقصف خلالها الحلف منطقة يوغوسلافيا التي كانت تضم صربيا والجبل الأسود، لحماية كوسوفو ذات الأغلبية الألبانية. وقال فوتشيتش في مقابلة مع قناة «بينك» التلفزيونية الخاصة: «ردت (البعثة) بأنها تعتبر أنه لا توجد حاجة لعودة الجيش الصربي إلى كوسوفو...

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
العالم عناصر من القوات الكوسوفية يشاركون في تدريب عسكري (رويترز)

إصابة صربيَّين بالرصاص وتوقيف مشتبه به من القوات الخاصة الكوسوفية

أُصيب صربيّان بينهما فتى يبلغ 11 عاماً، أمس (الجمعة)، في كوسوفو برصاص عنصر من القوات الخاصة تم توقيفه لاحقاً، وفق ما أعلنت السلطات، بعد أسابيع من التوترات. وندّدت السلطات الكوسوفية بهذا الهجوم الذي يأتي بعد أسبوع من تفكيك الحواجز التي أقامها الصرب في ديسمبر (كانون الأول) في شمال كوسوفو احتجاجاً على توقيف شرطي صربي سابق، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وأعلنت الشرطة الكوسوفية في بيان، توقيف «رجل يبلغ 33 عاماً» في جنوب كوسوفو، وهي مقاطعة صربية سابقاً لم تعترف يوماً بلغراد باستقلالها الذي أُعلن عام 2008. وحصلت الحادثة قرب مدينة شتربتسه (جنوب) التي تقطنها بشكل رئيسي الأقلية الصربية. وأفادت الشرطة

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)

«إن بي إيه»: غلجيوس - ألكسندر يحقق رقماً قياسياً للمباراة الـ127 توالياً


تجاوز غلجيوس-ألكسندر الرقم الصامد منذ 63 عاماً والبالغ 126 مباراة (أ.ب)
تجاوز غلجيوس-ألكسندر الرقم الصامد منذ 63 عاماً والبالغ 126 مباراة (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: غلجيوس - ألكسندر يحقق رقماً قياسياً للمباراة الـ127 توالياً


تجاوز غلجيوس-ألكسندر الرقم الصامد منذ 63 عاماً والبالغ 126 مباراة (أ.ب)
تجاوز غلجيوس-ألكسندر الرقم الصامد منذ 63 عاماً والبالغ 126 مباراة (أ.ب)

حطم النجم الكندي شاي غلجيوس - ألكسندر الرقم القياسي المسجل باسم ويلت تشامبرلاين، بتسجيله 20 نقطة أو أكثر في 127 مباراة متتالية، عندما قاد فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر إلى الفوز على ضيفه بوسطن سلتيكس 104-102 الخميس في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وتجاوز غلجيوس-ألكسندر، المتوَّج بلقب أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي، الرقم الصامد منذ 63 عاماً، والبالغ 126 مباراة، عندما نجح في رمية قفز من مسافة 20 قدماً من قمة القوس مع تبقي 7:04 دقائق على نهاية الربع الثالث.

ورفعت تلك السلة رصيد صاحب الـ27 عاماً إلى 21 نقطة في المباراة، مانحاً حامل اللقب التعادل 69-69، قبل أن ينهي المباراة بتسجيله 35 نقطة مع تسع تمريرات حاسمة وست متابعات وثلاث صدات وسرقتين للكرة.

وقال: «كل الأرقام والإنجازات رائعة، لكنها لا تعني شيئاً إذا لم نفز، وهذا كل ما كان في ذهني. كنت سأعطي الرقم القياسي مقابل الفوز في أي يوم من الأسبوع. أنا سعيد لأننا فزنا وحصلت على الرقم».

وأضاف: «لم أستوعب الأمر بعد، فأنا مركز جداً على اللحظة، وعلى أن أصبح أفضل. الكأس مع الفريق، هذا ما أفكّر فيه».

ولا يعدّ هذا الرقم من بين الأكثر بروزاً في تاريخ الدوري، مثل رقم كريم عبد الجبار في مجموع النقاط والذي تجاوزه «الملك» ليبرون جيمس في فبراير (شباط) 2023، لكنه يجسّد المكانة التي وصل إليها اللاعب الكندي وثباته في أعلى مستوى من الأداء.

وبدأت سلسلته في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ومنذ ذلك الحين يبلغ معدله 35.5 نقطة مع نسبة نجاح في التسديد وصلت إلى 53.5 في المائة.

وخلال هذه السلسلة، سجّل المباريات الخمس الوحيدة في مسيرته التي تخطى فيها حاجز الـ50 نقطة، إضافة إلى 18 مباراة بـ40 نقطة و85 مباراة بـ30 نقطة.

وسجّل غلجيوس-ألكسندر 17 نقطة في الشوط الأول وضع نفسه على أعتاب التاريخ مع بداية الشوط الثاني. وأهدر محاولة ثلاثية لاحقاً، لكنه حصل على خطأ خلال اختراقه للسلة وسجّل رميتين حرتين فاقترب نقطة واحدة من الإنجاز، قبل أن يحقق سلة التاريخ.

وبدأ نجم أوكلاهوما المباراة بقوة مسجلاً 10 نقاط في الربع الأول، إلى جانب تمريرتين حاسمتين وصدتين وخطف كرة، وأضاف سبع نقاط في الربع الثاني، بينها محاولته الثلاثية الوحيدة، فأصبح على مقربة من الرقم القياسي رغم تقدّم بوسطن 59-56 في الاستراحة.

وكان غلجيوس-ألكسندر عادل الرقم القياسي لتشامبرلاين الاثنين خلال الفوز المثير في الرمق على دنفر ناغتس 129-126.

وكان تشامبرلاين حقق رقمه القياسي بين أكتوبر (تشرين الأول) 1961 ويناير (كانون الثاني) 1963، مسجلاً معدلاً خارقاً بلغ 49.2 نقطة في المباراة، في حين يدور معدّل غلجيوس-ألكسندر حول 32.5 نقطة منذ بداية سلسلته في الأول من نوفمبر 2024.

وانتهت سلسلة عملاق ووريرز، بين فيلادلفيا وسان فرانسيسكو، بسبب طرده بعد أربع دقائق فقط من اللعب (ست نقاط). وبدأ بعدها مباشرة سلسلة جديدة من 92 مباراة سجّل فيها 20 نقطة على الأقل.

ولم ينجح أي لاعب آخر في الدوري في بلوغ 100 مباراة متتالية بـ20 نقطة أو أكثر، بمن فيهم نجوم كبار مثل أوسكار روبرتسون (79)، مايكل جوردان وكيفن دورانت (72)، عبد الجبار (71)، كوبي براينت (63) أو حتى ليبرون جيمس (49).

وتوقفت سلسلة انتصارات سان أنتونيو سبيرز، ثاني المنطقة الغربية، عند خمسة بخسارته أمام ضيفه دنفر ناغتس 131-136 في غياب عملاقه الفرنسي فيكتور ويمبانياما بسبب آلام في الكاحل الأيمن.

وبرز العملاق الصربي لدنفر ناغتس نيكولا يوكيتش بتحقيقه «تريبل دابل» مع 31 نقطة و20 متابعة و12 تمريرة حاسمة، فيما لم ينفع أصحاب الأرض تألق ستيفون كاسل بـ30 نقطة و11 متابعة و10 تمريرات حاسمة حيث أخفق في محاولة التعادل بثلاثية قبل 19.8 ثانية من النهاية.

وسجّل جمال موراي 39 نقطة، وأضاف أربع رميات حرة في الثواني الأخيرة مؤمناً انتصار دنفر.

في لوس أنجليس، قاد النجم السلوفيني لوكا دونتشيتش ليكرز إلى الفوز على شيكاغو 142-130، بعدما سجّل 51 نقطة و10 متابعات و9 تمريرات حاسمة.

وفي إنديانا، أحرز ديفن بوكر 43 نقطة، وأضاف جايلن غرين 36 نقطة، وقادا فينيكس صنز إلى التغلب على مضيفه إنديانا بيسرز 123-108، وتمديد سلسلة هزائم الأخير إلى 11 مباراة.

وفي المنطقة الشرقية، عزز ديترويت (47 - 18) صدارته بفوزه الكبير على فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 131-109، بعدما سجل دانكن روبنسون 19 نقطة وأضاف جايلن دورين 14 نقطة و10 متابعات في 15 دقيقة.

وحقق أتلانتا انتصاره الثامن توالياً بفوزه على بروكلين نتس 108-97، حيث تألق جايلن جونسون بـ21 نقطة و9 متابعات و9 تمريرات حاسمة.

وسجل السويدي بيليه لارسون 28 نقطة وقاد ميامي هيت إلى فوزه السابع توالياً، وكان على حساب ميلووكي باكس 112-105.

ورفع أورلاندو ماجيك سلسلة انتصاراته إلى 6 مباريات بفوزه على واشنطن 136-131 بعد التمديد، حيث سجل جايلن ساغز 28 نقطة وأضاف تريستان دا سيلفا 26 نقطة.


أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تطلب من دبلوماسييها غير الأساسيين مغادرة لبنان

أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أنقاض مبانٍ ومتاجر مدمرة في شارع تعرّض لغارة جوية إسرائيلية ليلية في الضاحية الجنوبية لبيروت... 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانغ، الجمعة، إن أستراليا طلبت من مسؤوليها غير الأساسيين العاملين في لبنان مغادرة البلاد بسبب «تدهور الوضع الأمني» في المنطقة.

وأضافت أن عدداً محدوداً من المسؤولين سيبقون في لبنان لتقديم الدعم القنصلي للأستراليين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

تُضيّق إسرائيل مساحة «المناطق الآمنة» في لبنان، إثر استهداف محيط وسط العاصمة بيروت وواجهتها البحرية وأطرافها التي تستضيف عشرات آلاف النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية، وذلك في أوسع تصعيد تزامن مع اتساع رقعة إنذارات الإخلاء الكاملة إلى قرى منطقة الزهراني وإقليم التفاح والبقاع الغربي الواقعة شمال الليطاني.

وجاء هذا مواكباً لتصعيد عسكري أعلن عنه «حزب الله»، تمثل في إطلاق 200 صاروخ ومسيّرة باتجاه شمال إسرائيل ووسطها، قبل يومين، قائلاً إنه ينفّذ أوامر الإخلاء التي أصدرها للسكان في شمال إسرائيل. وفي الوقت نفسه، يستهدف الحزب منصات الدفاع الجوي في إسرائيل من خلال إطلاق صواريخ متزامنة مع صواريخ إيرانية، وهو ما يُنظر إليه على أنه مشاغلة للدفاعات الجوية.

في السياق الإقليمي، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكسبه الأسبوعي الثاني منذ اندلاع الحرب في إيران، إذ عززت اضطرابات الأسواق مكانته كأبرز ملاذ آمن للمستثمرين.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما حذّرت اليابان من استعدادها لاتخاذ إجراءات لحماية عملتها بعد أن لامس الين أضعف مستوياته في نحو 20 شهراً. وجاء ذلك في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط، بينما سمحت الولايات المتحدة ببيع بعض المنتجات البترولية الروسية التي كانت خاضعة للعقوبات المفروضة على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وفي سياق متصل، صعّدت إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في أنحاء الشرق الأوسط، بينما تعهّد مرشدها الجديد، مجتبى خامنئي، بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة.

وقال غافين فريند، كبير استراتيجيي الأسواق في «بنك أستراليا الوطني» في لندن، في بودكاست: «يركّز السوق حالياً على عامل جديد، ليس التنويع، بل مزيج من التضخم المرتفع وتباطؤ النمو. إنه مزيج سام من التضخم المرتفع والنمو الضعيف، وقد يزداد سوءاً كلما طال أمد هذه الأزمة».

وسجّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، أعلى مستوى له منذ 26 نوفمبر، مستفيداً من جاذبيته كملاذ آمن، فضلاً عن كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة. وارتفع المؤشر بنسبة 0.16 في المائة إلى 99.83 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1 في المائة.

وتراجع اليورو بنسبة 0.08 في المائة إلى 1.1501 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 21 نوفمبر، بينما انخفض الين إلى 159.69 ين للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024. كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.08 في المائة إلى 1.333 دولار.

وقبل نحو أسبوعين، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما دفع طهران إلى تنفيذ ضربات انتقامية وسّعت نطاق الصراع وأدت إلى تعطّل شبه كامل لحركة الشحن البحري من الخليج. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتقد أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي، لا يزال على قيد الحياة لكنه «مصاب»، بعد أن وصفه التلفزيون الإيراني الرسمي بأنه مصاب بجروح حرب.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن إدارة ترمب استهلكت «سنوات» من الذخائر الحيوية منذ بداية الحرب. وفي غرب العراق، تُجري الولايات المتحدة عمليات إنقاذ عقب تحطم طائرة عسكرية مخصّصة للتزوّد بالوقود جواً.

وعلى صعيد الطاقة، وافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية بلغت 400 مليون برميل، فيما أصدرت الولايات المتحدة يوم الخميس إعفاءً لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء المنتجات البترولية الروسية العالقة حالياً في البحر.

من جهتها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، إن بلادها مستعدة لاتخاذ أي خطوات ضرورية لمواجهة تحركات الين التي تؤثر على معيشة المواطنين، مضيفة أنها على اتصال وثيق مع السلطات الأميركية بشأن سوق الصرف الأجنبي.

وكان الين قد تراجع إلى مستوى حساس عند 160 يناً للدولار في يناير (كانون الثاني)، ما دفع الولايات المتحدة إلى إجراء ما يُعرف بـ«مراقبة أسعار الصرف»، وهي خطوة غالباً ما تمهّد لتدخل محتمل في السوق، الأمر الذي ساهم حينها في دعم العملة اليابانية.

باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة، تواجه اليابان ضغوطاً مزدوجة نتيجة أزمة الشرق الأوسط، تتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع جاذبية الين كملاذ آمن، وفقاً لتوني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي».

وقال في مذكرة: «ما كان يُعد سابقاً خطاً فاصلاً عند مستوى 160 يناً للدولار أصبح أشبه بهدف متحرك. وفي ظل هذه البيئة الاقتصادية الكلية المتوترة، من غير المنطقي أن تهدر السلطات أدوات التدخل القيّمة».

كما يترقب المستثمرون اجتماعات البنوك المركزية، الأسبوع المقبل، في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان لتقييم كيفية استجابة صناع السياسات لاحتمال حدوث صدمة في أسعار الطاقة.

وأظهرت سوق المقايضات أن المتداولين يتوقعون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ربما في أقرب وقت في يونيو (حزيران)، بينما قد يؤجل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة حتى ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن كان متوقعاً سابقاً في يوليو (تموز).

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18 في المائة إلى 0.7061 دولار، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.44 في المائة إلى 0.5828 دولار.

أما في سوق العملات الرقمية، فقد ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.90 في المائة ليصل إلى 71.527.50 دولار، فيما صعد الإيثيريوم بنسبة 2.23 في المائة إلى 2.109.03 دولار.