جعجع: «حزب الله» يشلّ الانتخابات لأنه يريد رئيساً يكون في خدمته

جعجع (إعلام القوات اللبنانية)
جعجع (إعلام القوات اللبنانية)
TT

جعجع: «حزب الله» يشلّ الانتخابات لأنه يريد رئيساً يكون في خدمته

جعجع (إعلام القوات اللبنانية)
جعجع (إعلام القوات اللبنانية)

اتهم رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع، «الفريق الآخر»، في إشارة إلى «حزب الله» وحلفائه، بـ«شلّ انتخابات رئاسة الجمهوريّة»، لأنه يريد رئيساً «يكون في خدمته»، مؤكداً أن «ما هو حاصل اليوم ليس بسبب جبروت محور الممانعة، وإنما بسبب ضعف من كان يجب عليهم تحمل مسؤولياتهم ويرفضون القيام بذلك».
ولفت إلى أنه «حتى اللحظة مرّ شهران من المهلة الدستوريّة وشهران إضافيان من الفراغ ولم يتم انتخاب رئيس للجمهوريّة، لأن محور الممانعة لم يتمكن من إيصال المرشح الذي يريده، وبالتالي يعمد إلى تعطيل الانتخابات، وهذا بصراحة ليس عملاً ديمقراطيّاً ولا عملاً سياسياً ولا عملاً شريفاً ولا عملاً وطنياً، بل هو عمل في غاية الحقارة يضرب الديمقراطيّة والوطنيّة ولبنان».
وشدد جعجع، خلال العشاء السنوي الذي أقامته منسقيّة عاليه في المقر العام للحزب، على أن «الأزمة تشتد يوماً بعد يوم، ومن يتحمّل تبعاتها هو (حزب الله) وحلفاؤه أي (محور الممانعة) لأنهم يقومون بتعطيل انتخابات رئاسة الجمهوريّة»، مشيراً إلى أن «الإنقاذ في مطال اليد»، مشدداً على «أننا بحاجة لأشخاص يتحملون مسؤوليتهم، وفي هذا الإطار على المواطنين اللبنانيين الذين يلذعون يومياً من نار الأزمة أن يطلبوا من النائب الذي اقترعوا له بصفته صاحب الوكالة النيابيّة التصويت في الانتخابات الرئاسيّة لرئيس جدي يعيد الحق الطبيعي لموقع رئاسة الجمهوريّة».
ولفت إلى أن «الفريق الآخر يقوم بشلّ انتخابات رئاسة الجمهوريّة لأنه يريد رئيساً (يكون في خدمته) ويصرّح بذلك علانيّة، وأفضل رد عليه أتى من قبل غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي»، حين أعلن «يقولون إنهم يريدون رئيساً (يحمي ظهر المقاومة)، فهل نحن بحاجة لرئيس يحمي ظهر (حزب الله) أم أننا نريده أن يحمي ظهر اللبنانيين؟ نحن بحاجة لرئيس يحمي ظهر اللبنانيين جميعاً».
وتابع جعجع: «ليقوموا بانتقاء المرشح الذي يريدونه وليصوتوا له، فأفرقاء المعارضة عندما اختاروا مرشّحهم النائب ميشال معوّض وقرّروا التصويت لصالحه لم يكن أي منهم على ثقة من أنهم سيتمكنون من تأمين الأكثريّة لصالحه، وأكبر دليل على ذلك أنه لم يحظَ حتى هذه اللحظة بأكثريّة، إلا أننا قمنا بما يجب القيام به بحسب ما يقتديه الدستور والأعراف والتصرّف السليم، وفي هذا الإطار صرّحنا مراراً وتكراراً بعد ما سُئلنا عما إذا كنا سنعطّل الانتخابات في حال تمكن (محور الممانعة) لا سمح الله من تأمين الأكثريّة لمرشّحه، وأجبنا ونجيب اليوم أيضاً بأننا في هذه الحال يمكن أن نعتكف عن حضور جلسة أو اثنتين لنرى إذا ما كان باستطاعتنا استدراك الموقف والأمور. بالنسبة لنا تقف عند هذا الحد ولن نقوم بتعطيل انتخابات الرئاسة حتى لو كان الفريق الآخر سيتمكن من إيصال مرشّحه، لأن الحق يقع في هذه الحالة على النواب الذين اقترعوا لصالح هذا المرشّح وليس على المرشّح، ونحن لسنا على استعداد أبداً لتعطيل انتخابات الرئاسة إلى أبد الآبدين ولو لم يكن لدينا أي أمل في تغيير الوقائع على الأرض، فيما نرى الفريق الآخر الذي عطل حتى اللحظة عشر جلسات انتخابيّة وعلى ما يبدو أنه سائر في هذا النهج التعطيلي أكثر وأكثر».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«حكومة الجولاني» تتسلم سوريا بـ«جيش بلا مخالب»


صورة جوية تُظهر سفناً سورية حربية دُمّرت خلال هجوم إسرائيلي على مدينة اللاذقية الساحلية أمس (أ.ف.ب)
صورة جوية تُظهر سفناً سورية حربية دُمّرت خلال هجوم إسرائيلي على مدينة اللاذقية الساحلية أمس (أ.ف.ب)
TT

«حكومة الجولاني» تتسلم سوريا بـ«جيش بلا مخالب»


صورة جوية تُظهر سفناً سورية حربية دُمّرت خلال هجوم إسرائيلي على مدينة اللاذقية الساحلية أمس (أ.ف.ب)
صورة جوية تُظهر سفناً سورية حربية دُمّرت خلال هجوم إسرائيلي على مدينة اللاذقية الساحلية أمس (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الجديد في «حكومة الجولاني»، محمد البشير، توليه مهامه رسمياً، أمس الثلاثاء، وذلك غداة غارات إسرائيلية ليلية، قدر عددها بنحو 300، واستهدفت مواقع عسكرية استراتيجية سورية، مما جعل السلطة الجديدة بـ«جيش من دون مخالب». وأفاد البشير، في بيان بثه التلفزيون، بأنه تم تكليفه رسمياً برئاسة حكومة انتقالية في سوريا حتى الأول من مارس (آذار) 2025.

وعُقد في دمشق أمس الاجتماع الأول للحكومة الجديدة برئاسة القائد العام لإدارة العمليات أحمد الشرع (محمد الجولاني)، وضم الاجتماع رئيس الحكومة السابق محمد غازي الجلالي، ورئيس الحكومة المؤقتة، ووزراء من الحكومة السابقة، مع نظرائهم من السلطة الجديدة.

وبينما انشغل السوريون بالصور والمعلومات الصادمة القادمة من معتقلات ومشارح النظام السابق، أعلن الشرع، قرب نشر «قائمة أولى بأسماء كبار المتورّطين بتعذيب الشعب السوري» لملاحقتهم ومحاسبتهم.

وأوضح في بيان، أنّ الحكومة المقبلة ستقدّم «مكافآت لمن يدلي بمعلومات عن كبار ضباط الجيش والأمن المتورطين في جرائم حرب».

وتابع الجولاني: «لقد أكّدنا التزامنا بالتسامح مع من لم تتلطّخ أيديهم بدماء الشعب السوري، ومنحنا العفو لمن كان ضمن الخدمة الإلزامية»، مؤكّداً أنّ «دماء وحقوق» القتلى والمعتقلين الأبرياء «لن تُهدر أو تنسى».

في غضون ذلك، عقد عدد من كبار الدبلوماسيين الأميركيين، اجتماعات في كل من تركيا والأردن ولبنان والعراق وإسرائيل، في سياق جهود تهدف للحفاظ على الاستقرار في سوريا ومحاولة دعم عملية الانتقال السياسي بمساعدة من الأمم المتحدة.

وفي الأثناء، أمرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بعمليات عسكرية واسعة النطاق ضد تنظيم «داعش»، في سوريا، سعياً لمنعه من استغلال الفوضى التي تلت إطاحة حكم الأسد، إلا أنها غضت الطرف عن تقدم القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان والغارات على كل الأراضي السورية.

وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القادة الجدد لسوريا من السير على خطى بشار الأسد، ومن السماح لإيران «بإعادة ترسيخ» وجودها في البلاد.