هاجمت حركة حماس رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، واتهمت حكومته التوافقية بأنها «انفصالية» ومتورطة في أكبر عملية تجويع في المنطقة، وذلك على خلفية تصريحاته لصحيفة «الشرق الأوسط» أمس.
وأصدر الناطق باسم حركة حماس، سامي أبو زهري، بيانا قال فيه «إن حكومة الحمد الله فشلت في القيام بمهامها، وهي حكومة انفصالية مارست التمييز ضد أهل غزة، وتورطت في أبشع عملية تجويع في المنطقة بعد أن حرمت أكثر من أربعين ألف عائلة فلسطينية من حقها في الراتب تحت دواع فارغة».
وعد أبو زهري تصريحات الحمد الله لـ«الشرق الأوسط» التي قال فيها إن هناك حكومة ظل في غزة، بأنها «محاولة لتبرير فشله وتقصيره تجاه غزة»، مضيفا «المشكلة أن رامي الحمد الله لا يعترف أصلا بشرعية وكلاء الوزارات الموجودين في غزة، ويرفض التعامل معهم، ويصر على عودة الوكلاء من حركة فتح قبل انتهاء عمل اللجنة القانونية والإدارية».
واستهجن أبو زهري حديث الحمد الله عن «اشتراطات حماس»، قائلا إن عقد الإطار القيادي وإجراء انتخابات المجلس الوطني واعتبار الحكومة غير سياسية، هي بنود أساسية في اتفاق المصالحة. وأضاف أبو زهري أن «تلك اللغة تؤكد أننا لسنا أمام حكومة توافقية، وإنما أمام حكومة فئوية تسخر نفسها لتبني مواقف ومعاداة طرف فلسطيني لصالح طرف آخر». وكان الحمد الله اتهم حماس، في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» نشرته أمس، بأنها تقيم حكومة ظل في غزة، وأنها رفضت خطته لتسوية ملف الموظفين، كما رفضت تسليم المعابر إلى حكومة التوافق. وقال الحمد الله إن اشتراطات حماس أفشلت عمل حكومة التوافق كما أفشلت مباحثات تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ودعا الحمد الله حماس إلى تمكين حكومة التوافق من حكم غزة، لأن ذلك هو أقصر الطرق لرفع الحصار ومن ثم الذهاب إلى انتخابات عامة تنهي حالة الانقسام. كما عبر الحمد الله عن رفضه لأي مباحثات تجريها حماس مع إسرائيل عبر أطراف أوروبية، لأن ذلك من شأنه أن يصب في سيناريو فصل غزة عن الضفة الغربية.
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت الشهر الماضي عن إمكانية التوصل إلى اتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل برعاية دولية، ويقوم على وقف إطلاق النار لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد، مقابل إقامة ميناء بحري عائم في القطاع وتسهيل عملية إعادة الإعمار. وجاء في التفاصيل أن إسرائيل وافقت على الميناء فيما رفضت بشكل قاطع فكرة إعادة بناء المطار، وتعهدت بتحسين حياة الناس في القطاع، وتسهيل عملية إعادة الإعمار. وطلبت في المقابل التزاما صارما بالتهدئة وحصول حماس على موافقة جميع الفصائل عليها.
ونفى مسؤولون في حماس آنذاك وجود مثل هذا الاتفاق. لكن مسؤولا بارزا في الحركة أكد مجددا أن مفاوضات الوصول إلى تهدئة طويلة الأمد مع إسرائيل قطعت «شوطا طويلا»، وأن الحركة من أجل ذلك التقت مبعوث الرباعية السابق توني بلير وأطرافا أوروبية.
وقال أسامة حمدان، مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس، في تصريحات لموقع «الرسالة نت» المقرب من حماس، إن الاتصالات الجارية حول الملف تركز على «إطلاق عملية الإعمار، وفتح المعابر، وتطبيق بنود اتفاق القاهرة»، مشيرا إلى أن الجهة التي ستوكل لها مهمة إدارة معابر قطاع غزة ما زالت «قيد البحث». واتهم حمدان بعض الجهات «التي لا تعجبها التحركات» بالسعي لـ«خلط الأوراق».
وهناك خلاف بين حركة حماس في غزة وحكومة التوافق الفلسطينية حول إدارة المعابر، وكان الحمد الله طلب من حماس تسليمها إلى الحكومة. ولم يحدد حمدان موعدا للاتفاق قائلا «مثل هكذا تفاوض يصعب تحديد نسب مدة الوصول إلى اتفاق، لكن هناك جهدا جادا تبذله قيادة الحركة لن يتوقف، وقد قطعت شوطا مهما».
إلى ذلك، كشف حمدان أيضا عن اتصالات أجرتها جهات غربية مع حماس، لعقد لقاءات في دول أوروبية. وقال إن «النقاش لم يدر حول طبيعة الدولة الأوروبية التي سترعى هذه المباحثات، لكن أهم ما تم الحديث بشأنه هو المحتوى والمضمون». وأضاف «إن تم الاتفاق، عند ذلك يتم الحديث عن الآليات». وأشار في هذا السياق إلى أن حركة حماس ستستخدم كل الآليات لتحقيق الهدف المطلوب.
وحسبما نشر الموقع المقرب من حماس، فإن حمدان من خلال تصريحاته لمح إلى أن قبول حماس بالوساطة الغربية جاء بسبب توقف الوسيط المصري، موضحا «حماس لن تقف في محطات الانتظار، وليست مستعدة لانتظار أحد عندما يتعلق الأمر بمصلحة شعبها، لذلك بدأت التحرك لاستكمال جهود التهدئة».
8:27 دقيقه
حماس تهاجم الحمد الله بعد تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»
https://aawsat.com/home/article/406851/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB
حماس تهاجم الحمد الله بعد تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»
وصف حكومته بالانفصالية.. ومسؤول في الحركة يؤكد أن مباحثات التهدئة بوساطة أوروبية قطعت شوطًا طويلاً
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
حماس تهاجم الحمد الله بعد تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


