موسكو تحذّر الغرب من تصعيد «الحديث النووي»

لافروف يطالب أوكرانيا بتنفيذ مطالب روسيا «وإلا الجيش سيحققها بالقوة»

مدينة باخموت في شرق أوكرانيا أمس بعد قصف روسي (أ.ب)
مدينة باخموت في شرق أوكرانيا أمس بعد قصف روسي (أ.ب)
TT

موسكو تحذّر الغرب من تصعيد «الحديث النووي»

مدينة باخموت في شرق أوكرانيا أمس بعد قصف روسي (أ.ب)
مدينة باخموت في شرق أوكرانيا أمس بعد قصف روسي (أ.ب)

بعد يوم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده للتفاوض بشأن أوكرانيا، وجه وزير الخارجية سيرغي لافروف، هجوماً قاسياً، قائلاً إن كييف والغرب يسعيان لتدمير بلاده وإن على أوكرانيا تلبية مطالب موسكو وإلا فسيفرضها الجيش الروسي بالقوة.
ونقلت وكالة «تاس» الرسمية للأنباء عن لافروف قوله في وقت متأخر من مساء الاثنين، قوله إن سياسة الغرب التي تستهدف احتواء روسيا خطيرة للغاية، مشيراً إلى أنها تنطوي على مخاطر الانزلاق إلى صدام مسلح مباشر بين القوى النووية. وأضاف: «التكهنات غير المسؤولة بأن روسيا على وشك استخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا، يتم إطلاقها باستمرار في الغرب». وأشار لافروف إلى أن موسكو كررت مراراً، أنه لا يمكن أن يكون هناك رابحون في حرب نووية «ويجب ألا يتم إطلاق العنان لها أبداً». واتهم السياسيين الغربيين بأنهم يعملون على شحذ الخطاب بشأن هذه القضية، وهم الذين يجب أن يُسألوا عمّا إذا كان هذا الاتجاه سيستمر في عام 2023. قائلاً: «إننا نلاحظ بقلق بالغ الحملة الدعائية في الولايات المتحدة والغرب بشكل عام حول موضوع الأسلحة النووية».
وقال لافروف: «يعلم العدو جيداً مقترحاتنا لنزع السلاح والقضاء على النازية في الأراضي التي يسيطر عليها النظام وإزالة التهديدات النابعة من هناك لأمن روسيا، بما في ذلك أراضينا الجديدة». ومضى يقول: «الأمر بسيط: نفذوه من أجل مصلحتكم وإلا فإن الجيش الروسي سيحسم الأمر».

جانب من الأضرار في شمال غربي كييف (أ.ف.ب)

وقال لافروف: «ليس سراً أن الهدف الاستراتيجي للولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي هو هزيمة روسيا في ميدان المعركة كوسيلة لإضعاف بلدنا بدرجة كبيرة أو حتى تدميرها». وأعاد لافروف تأكيد أن روسيا والولايات المتحدة لا يمكن أن تحظيا بعلاقات طبيعية، وألقى باللوم في ذلك على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. ورفضت كييف وحلفاؤها الغربيون عرض بوتين عقد محادثات في ظل قصف القوات الروسية للمدن الأوكرانية بالصواريخ والقذائف، واستمرار موسكو في مطالبة كييف بالاعتراف باحتلالها خُمس أراضيها، وتؤكد كييف أنها ستقاتل إلى أن تنسحب روسيا من جميع أراضيها.
من جانبه، قال رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، إن قوات بلاده «تمحو» تدريجياً تقدم روسيا وسط قتال عنيف بشرق أوكرانيا. وأضاف زيلينسكي في خطابه الليلي: «الوضع هناك صعب ومؤلم»، في إشارة إلى مواقع في منطقتي لوهانسك ودونيتسك، حيث تدافع القوات الأوكرانية عن بلدة باخموت وتشن حملة منذ شهور لاستعادة مدينة كريمينا، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وقال زيلينسكي أيضاً إن الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا تسببت في انقطاع الكهرباء عن تسعة ملايين أوكراني، وهو ما يمثل نحو ربع سكان أوكرانيا. وأوضح أن أعمال الصيانة جارية لإصلاح شبكة الكهرباء التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال الهجمات الروسية، لذلك «عدد مرات انقطاع الكهرباء ومددها تتناقص بانتظام»، إلا أنه أوضح أنه ما زال هناك الكثير من جوانب العجز في إمدادات الكهرباء. وأضاف أنه تم اتخاذ قرارات مهمة في أثناء المشاورات مع ممثلي الحكومة بشأن وضع الطاقة والبنية التحتية. وتابع: «نستعد للعام المقبل لا شهور الشتاء فقط. هناك خطوات يجب اتخاذها وستتخذها الدولة بالتأكيد».
وقال سيرغي كوفالينكو، رئيس شركة «ياسنو» التي تزود كييف بالكهرباء، إن انقطاع التيار الكهربائي سيستمر على الرغم من تحسن أوضاع الطاقة في المدينة. وقال كوفالينكو في منشور على «فيسبوك»: «سيستمر قطع الكهرباء الطارئ في أثناء إجراء الإصلاحات».
كما قال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، إن أوكرانيا تريد عقد قمة «سلام» في فبراير (شباط) المقبل، لكنه أعرب عن شكوكه حيال مشاركة روسيا في القمة. وأوضح كوليبا أن أوكرانيا ستُجري محادثات مباشرة مع روسيا فقط حال مثول روسيا أمام محكمة جرائم الحرب. وقال كوليبا: «يُفضل أن تكون على منصة الأمم المتحدة مع الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش كوسيط محتمل». وأشار كوليبا أيضاً إلى أن الدبلوماسية تلعب دوراً مهماً في إنهاء الصراع. وأضاف أن «كل حرب تنتهي بالدبلوماسية، كل حرب تنتهي نتيجة الإجراءات المتخذة في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات».
من جانبه أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، يوم الاثنين، أن روسيا لم تتبع أبداً شروط الآخرين، بل تلتزم فقط بـ«أهدافها الخاصة والمنطق الرزين». وقال بيسكوف، في مؤتمر صحافي رداً على سؤال ما إذا كانت موسكو مستعدة للتفاوض في ظل ظروف معينة من كييف: «لم نتّبع شروط الآخرين قط، ركزنا فقط على ظروفنا، وعلى التفكير السليم»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أعلن استعداد بلاده للاتفاق مع جميع أطراف النزاع في أوكرانيا على حلول مقبولة، لكنهم يرفضون ذلك. وترغب روسيا في التفاوض على أساس الوضع الحالي للجبهة وتعد المناطق المحتلة أراضي روسية، بينما تطالب كييف بالانسحاب الكامل للقوات الروسية من الأراضي الأوكرانية كشرط مسبق للقمة.


مقالات ذات صلة

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أوروبا أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)،

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».