«جيمس ويب» يواصل اكتشاف ألغاز الكون

النجم الساطع عند مشاهدته بواسطة تلسكوب «جيمس ويب» (أ.ف.ب)
النجم الساطع عند مشاهدته بواسطة تلسكوب «جيمس ويب» (أ.ف.ب)
TT

«جيمس ويب» يواصل اكتشاف ألغاز الكون

النجم الساطع عند مشاهدته بواسطة تلسكوب «جيمس ويب» (أ.ف.ب)
النجم الساطع عند مشاهدته بواسطة تلسكوب «جيمس ويب» (أ.ف.ب)

منذ وضعه على بُعد مليون ونصف مليون كيلومتر من الأرض، يثير التلسكوب «جيمس ويب»، خليفة «هابل» الذي لا يزال أيضاً في الخدمة، ذهول علماء الفلك مع صور تتمتع بدقة غير مسبوقة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
كما أن دقة إطلاقه تتيح له الاستمرار في العمل لفترة لا تقل عن عشرين عاماً، بعدما كان أمد الحياة المتوقع المضمون يبلغ عشر سنوات.
وقال رئيس مهمة «سبايس تلسكوب ساينس إنستيتيوت» ماسيمو ستيافيلي، المشرف على عمل المرصد، إن تلسكوب جيمس ويب «يبلي بلاءً أفضل من المتوقع من كل النواحي». وأضاف: «الأدوات أكثر فاعلية، وطريقة الرؤية أكثر دقة واستقراراً». كما أن عامة الناس تستفيد من ميزات هذا الابتكار، بفضل الألوان التي تطبع صور التلسكوب غير المرئية عادةً بالعين المجردة.
وخلافا لتلسكوب «هابل» الذي يراقب الكون بصورة رئيسية ضمن نطاق الطيف المرئي (الذي يمكن لعين الإنسان أن ترصده)، فإن تلسكوب «جيمس ويب» قادر على «الرؤية» في الأشعة ما دون الحمراء، وهو إشعاع تُصدره طبيعياً كل الأجسام، من الأجرام السماوية إلى الأزهار.
وعند الموجة الطولية هذه، يمكن لتلسكوب «جيمس ويب» أن يرصد أضعف الومضات في الفضاء السحيق (وبالتالي القديم)، واختراق حاجز الغبار الذي يحجب النجوم في كوكبة نجمية أو تحليل الغلاف الجوي للكواكب الخارجية بفضل أجهزة القياس الطيفي التي زُوّد بها.
وقالت أستاذة علم الفلك في جامعة «كورنيل» الأميركية ليزا كالتنيغر، إن أولى «التجارب للأداة في الكواكب الصخرية الصغيرة في المنطقة القابلة للسكن، وهي شبيهة ربما بالأرض، كانت مذهلة».
وتوج إرسال التلسكوب «جيمس ويب» على متن صاروخ من نوع «أريان 5» نهاية عام 2021، رحلة طويلة أطلقتها وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) قبل أكثر من ثلاثة عقود.
وبعد انتكاسات عدة، نجحت عملية إطلاق التلسكوب البالغ وزنه 6.2 أطنان والذي كلّف تطويره عشرة مليارات دولار واستلزم تضافر جهود 10 آلاف شخص، رغم تعقيداتها غير المسبوقة.
وعند الطريق نحو موقعه النهائي، نشر «جيمس ويب» درعاً واقية من الشمس بطول ملعب كرة مضرب، ثم نشر مرآته الرئيسية الممتدة على قُطر 6.5 أمتار. وفور تثبيت الضوابط الخاصة بها، بدقة تناهز الجزء من المليون من المتر، بدأت بتلات المرآة الـ18 في جمع الضوء من الكواكب.


مقالات ذات صلة

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

يوميات الشرق صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

أعربت وكالة «ناسا» عن التفاؤل، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثان لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن تقدما كبيرا بعد مشاكل تقنية سابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ رائدا الفضاء سوني ويليامز وباري ويلمور (أ.ب)

«ناسا» تصنف حادثة رواد الفضاء العالقين كحدث خطير

صنفت وكالة «ناسا» خلل المركبة الفضائية الذي أجبر رائدي فضاء على البقاء في محطة الفضاء الدولية لمدة أطول بنحو تسعة أشهر مما كان مخططا له كحدث خطير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق السماء أيضاً تحتفظ ببقايا ما يعبُرها (شاترستوك)

ماذا يترك الصاروخ خلفه عندما يحترق؟

رصد باحثون على ارتفاع نحو 96 كيلومتراً تركيزاً مرتفعاً بشكل ملحوظ من ذرات الليثيوم، بلغ نحو 10 أضعاف المعدل الطبيعي.

«الشرق الأوسط» (كولونغسبورن (ألمانيا))
الولايات المتحدة​ لارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

لارا ترمب تكشف: الرئيس لديه خطاب جاهز للإعلان عن اكتشاف حياة فضائية

صرّحت لارا ترمب، زوجة ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بأن الأخير يمتلك خطاباً مُعدّاً مسبقاً وجاهزاً لإلقائه في حال الإعلان عن اكتشاف كائنات فضائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عرش الأرض الطيبة في قصير عمرة

تفصيل من جدارية تزي_ن ركن العرش في قصير عمرة مع رسم توثيقي حديث لهذه الجدارية
تفصيل من جدارية تزي_ن ركن العرش في قصير عمرة مع رسم توثيقي حديث لهذه الجدارية
TT

عرش الأرض الطيبة في قصير عمرة

تفصيل من جدارية تزي_ن ركن العرش في قصير عمرة مع رسم توثيقي حديث لهذه الجدارية
تفصيل من جدارية تزي_ن ركن العرش في قصير عمرة مع رسم توثيقي حديث لهذه الجدارية

يحتل قصير عمرة موقعاً خاصاً في خريطة القصور الأموية التي تمّ الكشف عنها في صحاري بلاد الشام، ويتميّز في المقام الأوّل بجدارياته التي تشكّل منجماً فنياً يزخر بالصور متعدّدة المعاني، كما تشهد الأبحاث التي دأبت على دراستها وتحليلها، منذ اكتشاف هذا الموقع في مطلع القرن الماضي. يتوزّع قسم كبير من هذه الجداريات على قاعة كبرى تتألّف من ثلاثة إيوانات، يتوسّطها ركن يُعرف بـ«ركن العرش»، وفيه يحضر أمير القصر على عرشه تحت قبّة على شكل قنطرة، تزيّنها حلّة تصويرية مبتكرة تجمع بين سلسلة من القامات الأنثوية. تتبنّى هذه الحلّة طرازاً شاع في العالم المتوسّطي خلال القرون الميلادية الأولى، وتمثّل على الأرجح الأرض المثمرة بخيراتها الوفيرة التي ورثتها الخلافة الأموية، وأضحت أمينة عليها.

يحتلّ وسط سقف هذه القنطرة شريط تزييني عريض متقن أُنجز بحرفيّة عالية، ويتبنّى تأليفاً نباتياً تقليدياً، قوامه أربع زهريّات يونانية متراصة عمودياً، تحيط بها أربع شتول من فصيلة الأقنثا. تمتدّ هذه الشتول بأوراقها المسنّنة في فضاء التأليف، وتتوزّع بشكل تعادلي متناسق، لتؤلف لوحة نباتية يغلب عليها الطابع التجريدي الهندسي. لا يخلو هذا التأليف من العناصر التصويرية، الآدمية والحيوانية، إذ نجد في القسم الأسفل من هذا الشريط قامتين متواجهتين في وضعية نصف جانبية، ترفع كل منهما ذراعيها في اتجاه الأخرى، ونجد في القسم الأعلى طائرين متواجهين في وضعية جانبية، يرفع كلّ منهما رأسه في اتجاه الآخر. تحيط بهذا الشريط النباتي ستّ قامات نسائية نصفية، توزّعت على جانبي جداري القنطرة المقوّسين في بناء تعادلي محكم.

تتشابه هذه القامات الأنثوية بشكل كبير، وتُقارب في تشابهها التماثل، مع اختلافات بسيطة تحضر في تفاصيل ثانوية. ترتفع الرؤوس بشكل ثابت، محدّقة في اتجاه المشاهد، وتكشف عن وجوه ذات ملامح واحدة، تكلّلها خصل من الشعر تلتفّ من حولها، وتنسدل من خلف الكتفين. اللباس واحد، وقوامه جبّة، تتغير ألوانها ونقوشها بين قامة وأخرى. الحركة واحدة، وتتمثّل بحضور وشاح على شكل رزمة عريضة تنفتح أفقياً عند حدود الصدر. يستقرّ كلّ من هذه الرؤوس وسط قوس زيّن بسلسلة من النقوش المتراصة، وسط مساحة أفقية تزيّنها طيور من فصيلة الدراج، تصطفّ أفقياً في وضعيّة جانبية. تحضر ثلاثة طيور على الحائط الغربي، وتحضر إلى جانبها زهرية يونانية في طرف الصورة. ويتكرّر هذا التأليف بشكلّ مماثل على الحائط الشمالي.

ترتفع هذه الأقواس الستة فوق عواميد رخامية طويلة تكلّلها تيجان، وفقاً لطراز كلاسيكي يُعرف بـ«قوس المجد». وتنتصب وسط هذه العواميد سلسلة من القامات في وضعية المواجهة. ترتفع أربعة عواميد على الحائط الغربي، وتجاورها شجرة مورقة ترتفع إلى جانبها في طرف الصورة. تظهر تحت القوس الأوّل ثلاث قامات مُحِيَ الجزء الأكبر من تفاصيلها، ويتَضح عند التأمّل فيما بقي منها أنها تمثل قامة «ملكية» ترافقها قامتان من رجال الحرس، كما يوحي اللباس والرماح التي تظهر من خلف الظهر. تظهر تحت القوس الثاني امرأة تنتصب وسط شجيرات خضراء، حاملة بيديها شتولاً مزهرة. وتظهر تحت القوس الثالث، امرأة تنتصب كذلك في وضعية مشابهة. يتكرّر هذا التأليف على الحائط الشمالي، مع اختلاف في التفاصيل. يرافق الحرس القامة الملكية تحت القوس الأول. وتقف امرأة وسط شجيرات مثمرة تحت القوس الثاني. وتقف رفيقتها تحت القوس الأخير، رافعة بيدها اليسرى نحو الأعلى قرناً ضخماً.

يستعير هذا التأليف مفرداته من القاموس التشكيلي الكلاسيكي المتوارث. فالمرأة التي ترفع رزمة، هي في الأصل «غايا»، الأرض الأم التي ولد منها الكون وتشكّل، بحسب سفر التكوين اليوناني. وهي في العصر المسيحي، الأرض الطيّبة التي ترفع رزمة ملأى بالثمار. في المقابل، تجسّد القامات النسائية المنتصبة هذه الخصوبة، وفقاً لمبدأ «تشخيص» الفضائل والقيم والخيرات الذي اعتمده الفن الكلاسيكي، وتبنّاه الفن المسيحي من بعده. يجمع ركن العرش الأموي بين أربع قامات من هذا الطراز، وتتمّيز إحداها بالقرن الذي ترفعه بيدها عالياً، وهي في الفن الكلاسيكي «تيكه»، سيدة الحظ السعيد والنجاح والازدهار ووفرة الغلال، والقرن الذي تحمله هو «قرن الوفرة» المليء بثمار الأرض. ظهر هذا القرن في القرن الخامس قبل الميلاد حيث ارتبط بسيد العالم السفلي «هاديس»، أي «مانح الثروة»، وذلك كناية عما يحمله باطن الأرض من كنوز تشكّل جزءاً من مملكته. وارتبط في مرحلة لاحقة بسيدة الازدهار «تيكه» التي تعدّدت صورها ورموزها، فبات لكل مدينة مزهرة «تيكه» خاصة. ورث الفن المسيحي هذا المثال فجرّده من دلالاته الأولى، وجعل منه رمزاً للوفرة والعطاء، ويبدو أنه دخل الفن الأموي من هذا الباب.

تحضر القامة الملكية برفقة حرسها على الجدار الغربي، كما تحضر على الجدار الشمالي المقابل. في المقابل، يظهر صاحب القصير متربّعاً على عرشه الملكي في صورة مركزيّة تحتلّ الجدار الجنوبي. تتآلف هذه العناصر وتعكس صورة سيادة الخلافة على هذه الأرض المثمرة. تكتمل هذه الصورة بحضور عناصر أخرى من هذه الحلة الاستثنائية. في الإيوان الشرقي، تظهر ثلاث قامات في لوحة جامعة تحتل الجزء الأعلى من الجدار الجنوبي. تحضر قامة نسائية تقف خلف قامة أخرى وهي تمسك بذراعها. ترافق هاتين القامتين كتابتان يونانيتان، «الحكمة» و«التاريخ». تتطلّع هاتان السيّدتان في اتجاه قامة تقف في الطرف المقابل، متكئة على عمود مربّع قصير، وترافق هذه القامة كتابة تسمّى «الشعر». يقابل هذه الصورة تأليف يحتلّ الأعلى من الحائط الجنوبي في الإيوان الغربي. فوق لوحة تمثّل الأمير وسط ديوانه، يظهر طاووسان متواجهان، وتعلو كلّاً منهما عبارة باللغة اليونانية، تسمّى إحداها «النعمة» وتسمّى الأخرى «النصر».

في الخلاصة، تمتدّ سيدة الخلافة لتشمل الأرض الطيبة كلها بغلال ثمارها، وتتزيّن بفضائل التاريخ والحكمة والشعر، وتحظى في حكمها بالنعمة والنصر.


شولتيربيك يدعم صفوف دورتموند قبل مواجهة أتالانتا

المدافع نيكو شولتيربيك يعود لصفوف دورتموند (أ.ف.ب)
المدافع نيكو شولتيربيك يعود لصفوف دورتموند (أ.ف.ب)
TT

شولتيربيك يدعم صفوف دورتموند قبل مواجهة أتالانتا

المدافع نيكو شولتيربيك يعود لصفوف دورتموند (أ.ف.ب)
المدافع نيكو شولتيربيك يعود لصفوف دورتموند (أ.ف.ب)

شارك المدافع نيكو شولتيربيك ولاعب خط الوسط إيمري كان في المران الأخير لفريقهما بوروسيا دورتموند، الثلاثاء، قبل مواجهة أتالانتا في إياب الملحق المؤهل لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

غير أنه لم يتم حسم مدى جاهزية الثنائي لمباراة الفريق الأربعاء.

ويغيب كان عن دورتموند منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بسبب مشاكل في عضلة الفخذ، أما شولتيربيك فقد غاب عن تعادل دورتموند 2 / 2 أمام لايبزيغ الأحد الماضي بسبب مشاكل عضلية.

أما الثنائي الدفاعي المصاب نيلاس سولي وفيليبو ماني، فلا يزال كلاهما ضمن قائمة الغيابات.

وفاز دورتموند في مباراة الذهاب من دور الملحق على أتالانتا بنتيجة 2 / صفر، وسوف يتأهل الفائز منهما لدور الـ16 حيث سيواجه إما آرسنال الإنجليزي أو بايرن ميونيخ الألماني.


«دورة دبي»: الكازاخي بوبليك يتقدم لثمن النهائي

الكازاخي ألكسندر بوبليك يتألق في دبي (رويترز)
الكازاخي ألكسندر بوبليك يتألق في دبي (رويترز)
TT

«دورة دبي»: الكازاخي بوبليك يتقدم لثمن النهائي

الكازاخي ألكسندر بوبليك يتألق في دبي (رويترز)
الكازاخي ألكسندر بوبليك يتألق في دبي (رويترز)

تأهّل الكازاخي ألكسندر بوبليك، المصنف الثاني ببطولة دبي المفتوحة للتنس فئة 500 نقطة، إلى دور الـ16 من البطولة الإماراتية بفوزه على الألماني يان لينارد شترف، في دور الـ32، الثلاثاء.

وحسم بوبليك، المصنف العاشر عالمياً، الفوز على شترف بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6 / 3 و6 / 4.

وكان شترف (35 عاماً) قد خسر في الدور التمهيدي الثاني بدبي، لكنه شارك في القرعة الرئيسية كخاسر محظوظ نتيجة انسحاب أحد اللاعبين، علماً بأنه كان الألماني الوحيد الذي يشارك في البطولة الإماراتية.

ويلتقي بوبليك، في دور الـ16، مع الفائز من مباراة الفنلندي أوتو فيرتانين، والهولندي تالون جريكسبور.

وصعد الروسي كارين خاشانوف، المصنف الـ16 على العالم والسابع في دبي، إلى دور الـ16 بفوزه على مُواطنه ألكسندر شيفشينكو بمجموعتين مقابل مجموعة، بنتيجة 6 / 7 و6 / 2 و6 / 3.

ولحق الفرنسي آرثر ريندركنيش بركب المتأهلين لدور الـ16 بفوزه على المجريّ فابيان ماروزان بنتيجة 3 / 6 و6 / 3 و6 / 4.