تراجع طفيف في دبي وسط ارتفاع أسواق الخليج

تباين في مستويات السيولة وأحجام التداول

شهدت سوق دبي تراجعا طفيفا في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط مباشر من قطاع البنوك (إ.ب.أ)
شهدت سوق دبي تراجعا طفيفا في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط مباشر من قطاع البنوك (إ.ب.أ)
TT

تراجع طفيف في دبي وسط ارتفاع أسواق الخليج

شهدت سوق دبي تراجعا طفيفا في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط مباشر من قطاع البنوك (إ.ب.أ)
شهدت سوق دبي تراجعا طفيفا في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط مباشر من قطاع البنوك (إ.ب.أ)

واصلت أسواق المنطقة أداءها الإيجابي في تعاملات جلسة يوم أمس وسط تباين عام في مستويات السيولة والأحجام، حيث سجلت كل المؤشرات ارتفاعا باستثناء سوق دبي التي تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4052.57 نقطة وسط ارتفاع مؤشرات السيولة والأحجام. واستقر مؤشر البورصة الأردنية على نفس قيمة الجلسة السابقة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2113.64 نقطة. وفي المقابل ارتفعت باقي الأسواق وكانت على رأسها البورصة العمانية بدعم من قطاعي المال والصناعة، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.86 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 6534.55 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تلتها البورصة الكويتية حيث واصل مؤشرها العام أداءه الإيجابي بنسبة 0.61 في المائة ليغلق عند مستوى 6240.53 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. كما ارتفعت البورصة القطرية بدعم قاده قطاع النقل بنسبة 0.22 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 11964.45 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة. وارتفعت السوق السعودية بشكل بسيط بنسبة 0.06 في المائة لتسجل ارتفاعها الثاني لهذا الأسبوع، حيث يغلق مؤشرها العام عند مستوى 9275.2 نقطة بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة. وحقق مؤشر البورصة البحرينية ارتفاعا متواضعا بنسبة 0.04 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1335.41 نقطة بدعم من قطاعي الفنادق والبنوك.

* ارتفاع السوق السعودية
ارتفعت البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث ارتفع بواقع 5.42 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9275.2 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 121 مليون سهم بقيمة 4 مليارات ريال نفذت من خلال 80.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 70 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 78 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.44 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات وتقنية والمعلومات بنسبة 1.51 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النقل بنسبة 1.86 في المائة، تلاه قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 1.28 في المائة.
وسجل سعر سهم الإنماء طوكيو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 48.90 ريال، تلاه سعر سهم سيسكو بواقع 5.14 في المائة وصولا إلى سعر 19.85 ريال، في المقابل سجل سعر سهم هرفي للأغذية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.38 في المائة وصولا إلى سعر 111.0 ريال، تلاه سهم إسمنت الجنوب بواقع 3.89 في المائة وصولا إلى سعر 98.50 ريال. واحتل سهم الخدمات الأرضية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 641.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 77.00 ريال، تلاه سهم سابك بواقع 308.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 99.75 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 12.7 مليون سهم، تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 12.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 8.75 ريال.

* خسائر طفيفة في سوق دبي
حققت سوق دبي تراجعا طفيفا في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط مباشر من قطاع البنوك بقيادة بنك دبي الإسلامي والإمارات دبي الوطني، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4052.57 نقطة خاسرا 0.040 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.26 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.34 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.51 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.21 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.29 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.75 في المائة واستقر سعر سهم أرابتك على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 412.8 مليون سهم بقيمة 468.3 مليون درهم نفذت من خلال 5700 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع 11 شركة واستقرت أسعار أسهم 7 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.82 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.42 في المائة واستقر قطاع الصناعة وقطاع السلع على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 0.75 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.59 في المائة.
وسجل سعر سهم هيتس تيليكوم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.890 في المائة وصولا إلى سعر 0.410 درهم، تلاه سعر سهم مجموعة السلام بواقع 5.210 في المائة وصولا إلى سعر 0.606 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم مصرف السلام السودان أعلى نسبة تراجع بواقع 2.270 في المائة وصولا إلى سعر 1.720 درهم، تلاه سعر سهم أملاك للتمويل بواقع 1.540 في المائة وصولا إلى سعر 2.560 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 52.4 مليار درهم وصولا إلى سعر 7.780 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 52.3 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.490 درهم. واحتل سهم هيتس تيليكوم المركز الأول بحجم التداولات بواقع 67.72 مليون سهم، تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 67.71 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.722 درهم.

* المؤشر الكويتي يكمل مساره الإيجابي
ارتفع أداء البورصة الكويتية بواقع 37.69 نقطة أو ما نسبته 0.61 في المائة ليقفل عند مستوى 6240.53 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 127.7 مليون سهم بقيمة 9 ملايين دينار نفذت من خلال 2720 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع مواد أساسية بنسبة 17.77 في المائة، تلاه قطاع عقار بنسبة 13.21 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 3.86 في المائة، تلاه النفط والغاز بنسبة 2.37 في المائة.
وسجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.012 دينار، تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 8.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.315 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.025 دينار، تلاه سعر سهم بحرية بواقع 6.780 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 46.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0365 دينار، تلاه سهم المستثمرون بواقع 9.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.033 دينار.

* أرباح في السوق القطري
ارتفع المؤشر القطري في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع النقل، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 26.03 نقطة أو ما نسبته 0.22 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11964.45 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3 ملايين سهم بقيمة 133.6 مليون ريال نفذت من خلال 2113 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 9 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.67 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.46 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.53 في المائة، تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم المصرف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.78 في المائة وصولا إلى سعر 108.5 ريال، تلاه سعر سهم مخازن بواقع 1.35 في المائة وصولا إلى سعر 75.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم زاد أعلى نسبة تراجع بواقع 5.78 في المائة وصولا إلى سعر 94.60 ريال، تلاه سعر سهم العامة بواقع 3.23 في المائة وصولا إلى سعر 54.00 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 883.5 ألف سهم، تلاه سهم بروة بواقع 490.1 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 24.8 مليون ريال، تلاه سهم إزدان بواقع 16.2 مليون ريال.

* مكاسب متواضعة في البحرين
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.51 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 1335.41 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 976.7 ألف سهم بقيمة 202.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الفنادق والسياحة بواقع 64.90 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 0.30 نقطة واستقر قطاع الصناعة وقطاع الاستثمار على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بواقع 4.67 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 0.57 نقطة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الإسلامي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.51 في المائة وصولا إلى سعر 0.139 دينار، تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 2.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.830 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم أريج أعلى نسبة تراجع بواقع 1.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.480 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.710 دينار. واحتل سهم عقارات السيف المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 459 ألف دينار، تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بقيمة 244 ألف دينار.

* خاسر وحيد في البورصة العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 55.56 نقطة أو ما نسبته 0.86 في المائة ليقفل عند مستوى 6534.55 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 25.3 مليون سهم بقيمة 5.4 مليون ريال نفذت من خلال 1542 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرار أسعار أسهم 14 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.14 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 1.89 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.47 في المائة.
وسجل سعر سهم الشرقية للاستثمار القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.151 ريال، تلاه سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين بواقع 8.01 في المائة وصولا إلى سعر 0.310 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ أعلى نسبة تراجع بواقع 6.44 في المائة وصولا إلى سعر 0.189 ريال، تلاه سعر سهم الأسماك العمانية بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.053 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 5.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.238 ريال، تلاه سهم الخليج الدولية للكيماويات بواقع 2.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.273 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.3 مليون ريال، تلاه سهم الخليج الدولية للكيماويات بواقع 761.1 ألف ريال.

* مؤشر السوق الأردنية يستقر
استقر مؤشر البورصة الأردنية على نفس قيمة الجلسة السابقة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2113.64 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.2 مليون سهم بقيمة 9.5 مليون دينار نفذت من خلال 9857 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم 45 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.31 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.08 في المائة واستقر قطاع الخدمات على نفس قيمة الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم إسمنت الشمالية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.46 في المائة وصولا إلى سعر 3.31 دينار، تلاه سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الشرق للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.74 في المائة وصولا إلى سعر 2.21 دينار، تلاه سعر سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع 4.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.61 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 2.9 مليون دينار، تلاه سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع مليون دينار.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.