تحذير من «ثورة جياع» على الأبواب في العراق

التيار الصدري دخل على خط أزمة الدينار

محمد معروف مرتدياً زي بابا نويل يوزع هدايا على الأطفال في البصرة (أ.ف.ب)
محمد معروف مرتدياً زي بابا نويل يوزع هدايا على الأطفال في البصرة (أ.ف.ب)
TT

تحذير من «ثورة جياع» على الأبواب في العراق

محمد معروف مرتدياً زي بابا نويل يوزع هدايا على الأطفال في البصرة (أ.ف.ب)
محمد معروف مرتدياً زي بابا نويل يوزع هدايا على الأطفال في البصرة (أ.ف.ب)

تواجه حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني منذ أسابيع ضغوطاً واسعة بسبب الانخفاض المتواصل في أسعار صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، الأمر الذي يضع السوداني وحكومته في زاوية حرجة ويعرّضه إلى انتقادات شعبية واسعة وأخرى سياسية شديدة تَصدر عن أقرب حلفائه من قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية.
وبين هذا وذاك، يتحدث طيف واسع من الناشطين والمرتبطين بـ«حراك تشرين» عن إمكان انطلاق جولة جديدة من الاحتجاجات، ويتحدثون عن «ثورة جياع» تقف على الأبواب نتيجة الزيادة المفرطة في أسعار صرف الدينار أمام الدولار، وما نجم عن ذلك من حالة ركود كبير في الأسواق وزيادة في أسعار السلع. وما يزيد الضغوط الموجَّهة إلى حكومة السوداني أن التكهنات والدعوات إلى «ثورة الجياع» تصدر عن اتجاهات مرتبطة بالتيار الصدري المعارض الأبرز لحكومة الإطار التنسيقي التي يقودها السوداني، والمفارقة أن الأخير نشر في 24 مارس (آذار) 2021 تغريدة قال فيها إن «ثورة الجياع قادمة إذا لم يخفض قيمة الدولار» في انتقاد علني لخفض سعر صرف الدينار (1460 ديناراً مقابل الدولار) الذي أقرّته حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي.
المخاوف والضغوط المتواصلة، دفعت السوداني، اليوم، إلى لقاء محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف، وإصدار بيان حول الاضطرابات الحاصلة في أسعار الصرف، قال فيه إنه حضّ «البنك المركزي على تحقيق الاستقرار العام للأسعار وسعر الصرف، وفقاً للمهام المنصوص عليها في المادتين (3 و4) من قانون البنك المركزي العراقي، اللتين تنصّان على استهداف البنك المركزي تحقيقَ استقرار سعر الصرف المحلي، وتنظيم ومراقبة عمل المصارف وتعزيز سلامة وكفاءة أنظمة الدفع وتطوير نظام المدفوعات». وأكد السوداني «ضرورة اتخاذ البنك الإجراءات اللازمة لمنع المضاربات غير القانونية، وكل ما يضر بالسوق المحلية ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار». وطلب من محافظ المركزي «تفعيل خطوات بيع العملة الأجنبية بالأسعار الرسمية للمواطنين عبر الشراء بالبطاقات الإلكترونية، وفتح منافذ البيع للمسافرين، أو المتعالجين خارج العراق، أو تمويل التجارة الخارجية، وفق السياقات الأصولية والمعايير الدولية لفتح الاعتمادات المستندية والحوالات».
وعقب اللقاء أصدر البنك المركزي هو الآخر بياناً شرح فيه الظروف المرتبطة بتراجع أسعار صرف الدينار، قال فيه إن مجلس إدارته اجتمع وناقش «تداعيات ومؤشرات ارتفاع أسعار الصرف في الأسواق المحلية وما يتعرض له سعر صرف العملة الأجنبية منذ أيام من ضغوطات مؤقتة ناتجة عن عوامل داخلية وخارجية، نظراً لاعتماد آليات لحماية القطاع المصرفي والزبائن والنظام المالي». وذكر أن «جميع متطلبات التجارة الخارجية (لأغراض الاعتمادات المستندية أو الحوالات) مغطاة بالكامل بالسعر الرسمي (1465) ديناراً للدولار بالنسبة للاعتمادات المستندية و(1470) ديناراً للدولار بالنسبة للحوالات». وأهاب «المركزي» بـ«التجار مراجعة المصارف مباشرةً وعدم اللجوء إلى الوسطاء والمضاربين لتلافي تحميل استيراداتهم عمولات ومصاريف لا موجب لها، إذ سيؤدي ذلك إلى تقليل الحلقات الزائدة وتخفيف الإجراءات وإزالة الكُلف الناتجة عن مشكلات الترسيم المسبق». ودعا «المصارف لتحمل مسؤولياتها في تسهيل الإجراءات لزبائنها وتسريعها لضمان وصولهم إلى التمويل بأفضل الممارسات المصرفية وبأقل مقدار من الحلقات مع مراعاة المتطلبات القانونية المقررة».
من جانبه، قال كوران جبار، المتحدث باسم سوق البورصة في محافظة السليمانية بإقليم كردستان والتي شهدت تسجيل أعلى انخفاض لقيمة الدينار خلال اليومين الأخيرين، إن «زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعره مقابل العملة المحلية مرتبط بتوقعات السكان المبنية على معطيات غير دقيقة». وذكر جابر، خلال مؤتمر صحافي، اليوم (الثلاثاء)، أن «أسباب الارتفاع خلال هذه الأيام واضحة وتكمن في تراجع كميات ضخ الدولار من البنك المركزي العراقي إلى النصف خلال الأسبوع الماضي وكذلك ما تلاها من العطلات، أما العامل الخارجي فمتعلق بالعقوبات التي فرضتها الخزينة الأميركية على بعض المصارف الأهلية بحجة تهريبها للعملة إلى خارج البلاد خصوصاً إلى إيران». وأشار جبار إلى «حاجة البنك المركزي إلى قرابة 4 تريليونات دينار شهرياً فقط لرواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام، وهذا يحتاج إلى ضخ كمية كبيرة من الدولار في الأسواق».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

غارات دامية على «الحشد الشعبي» في عكاشات وكركوك

صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد الشعبي» في عكاشات وكركوك

صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق

ارتفعت حصيلة الضحايا في الغارات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي» في غرب العراق، فجر الخميس، إلى أكثر من 260 بين قتيل وجريح ومفقود، في واحدة من أعنف الضربات التي تطول فصائل، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجمات.

وقال مصدر أمني في محافظة الأنبار إن الغارات الجوية استهدفت 3 مواقع تابعة لـ«اللواء 19» في «الحشد الشعبي»، التابع لحركة «أنصار الله الأوفياء»، في منطقة عكاشات الواقعة ضمن قضاء القائم على الحدود العراقية ـ السورية.

وأوضح المصدر أن الضربات القوية طالت مقارّ للطبابة العسكرية والفوج الثاني ووحدة الدعم، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 99 قتيلاً و43 مفقوداً ونحو 123 جريحاً بجروح متفاوتة، بعضهم في حالات حرجة.

وأضاف أن الطائرات التي نفذت الضربة واصلت التحليق في أجواء المنطقة بعد القصف، مشيراً إلى أن فرق الإسعاف التي حاولت الوصول إلى مواقع الاستهداف تعرضت بدورها لغارات، الأمر الذي أدى إلى تأخير عمليات الإخلاء ونقل الجرحى إلى المستشفيات.

وكانت طائرات حربية لم تُعرف هويتها قد شنّت، في وقت مبكر من فجر الخميس، غارة عنيفة على موقع للحشد الشعبي في منطقة عكاشات، ما أسفر في حصيلة أولية عن مقتل عدد من المقاتلين وإصابة آخرين، قبل أن ترتفع الأرقام لاحقاً مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض.

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

من جهتها، اتهمت حركة «أنصار الله الأوفياء» إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم، معتبرة أن الضربة تهدف إلى «فتح ثغرات أمام التنظيمات الإرهابية وإعادة الفوضى إلى المنطقة».

وزعمت الحركة أن عناصر «اللواء 19» الذين استُهدفوا «كانوا يؤدون مهام حماية الحدود ومنع تسلل التنظيمات المسلحة»، مؤكدة أن الضربة جاءت في إطار ما وصفته بـ«عدوان صهيوني ـ أميركي».

وحمّلت الحركة الحكومة العراقية مسؤولية «دستورية وأخلاقية» تجاه ما جرى، داعية إلى موقف رسمي واضح يتناسب مع حجم الحادثة، ومشيرة إلى أن «اللواء 19» تشكيل رسمي مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

وتُعد حركة «أنصار الله الأوفياء» أحد الفصائل المنضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية العراقية» المدعومة من إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت الحركة في عام 2024 منظمة إرهابية بعد اتهامها بالضلوع في هجمات ضد قوات أميركية في الأردن وسوريا، إضافة إلى إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل خلال حرب غزة.

مقاتلون يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (أرشيفية - الحشد الشعبي)

ضربات في كركوك

في تطور موازٍ، تعرض موقع آخر للحشد الشعبي قرب مدينة كركوك شمال العراق لغارة جوية فجر الخميس، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وفق معلومات أولية، بينما طوقت قوات أمنية المنطقة للتحقيق في ملابسات الحادث.

وأدانت قيادة العمليات المشتركة في العراق الضربات التي طالت مواقع للحشد الشعبي، معتبرة أنها «اعتداءات غير مبررة» تمثل خرقاً واضحاً لسيادة البلاد.

وقالت القيادة، في بيان، إن استمرار ما وصفته بـ«التجاوزات والانتهاكات والعدوان الممنهج والمتكرر» من شأنه أن يؤدي إلى خلط الأوراق وتهديد السلم المجتمعي وتقويض ركائز الأمن والاستقرار، فضلاً عن إثارة حالة من الاستياء بين العراقيين.

وأضاف البيان أن آخر تلك الهجمات وقعت فجر الخميس في محافظتي كركوك والأنبار، مشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت أيضاً ضربات جوية استهدفت مواقع أخرى للحشد الشعبي في مناطق الصويرة بمحافظة واسط والمسيب وجرف الصخر في محافظة بابل.

ووفق مصادر محلية، أدى قصف سابق لمخازن عتاد في إحدى تلك المناطق إلى انفجار ذخائر مخزنة وتطاير مقذوفات باتجاه مناطق سكنية مجاورة، ما تسبب بمقتل امرأة وإصابة ابنها في منزل قريب، إضافة إلى إصابة عدد من عناصر الحشد.

وتأتي هذه الضربات في سياق تصاعد التوترات الأمنية في العراق على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة، حيث تتكرر استهدافات مواقع لفصائل مسلحة مرتبطة بإيران، بالتزامن مع هجمات تشنها تلك الفصائل ضد مصالح أميركية أو إسرائيلية في إطار ما تسميه «دعم المقاومة».


11 قتيلاً وعشرات المصابين في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان

الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

11 قتيلاً وعشرات المصابين في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان

الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، سقوط 11 قتيلاً و32 مصاباً في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان، وفق بيانات رسمية.

وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي اليوم إن «حصيلة غارة العدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت، ارتفعت إلى ثمانية شهداء و31 إصابة».

وأشار إلى أن «غارات العدو الإسرائيلي على عرمون، أدَّت في حصيلة أولية غير نهائية إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة طفل بجروح».

أشخاص يتجمعون بالقرب من سيارة متضررة أصيبت في غارة جوية إسرائيلية على شاطئ الرملة البيضاء العام في بيروت (أ.ب)

وفي التفاصيل، استهدفت مسيَّرة إسرائيلية شقة سكنية في محيط المشروع الكندي في عرمون، قرب الجامعة العالمية.

وأعقب الغارة الأولى غارة ثانية طالت عرمون وتحديداً حي نسيم البحر - قرب مدرسة البيادر، سُمِع صدى انفجارها مرتين.

كما استهدفت غارة إسرائيلية فجر اليوم منطقة الرملة البيضاء في العاصمة بيروت.

أشخاص يتجمعون بجوار سيارة متضررة في موقع غارة جوية استهدفت مركبة بطائرة مسيَّرة في رملة البيضاء على كورنيش بيروت (رويترز)

وفي التفاصيل، فإن مسيَّرة استهدفت سيارة متوقفة على الكورنيش البحري بصاروخين، وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف.

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذاً لهم بعد تلقيهم إنذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.

وأظهرت لقطات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حالة فوضى بعد وقوع الضربة عند الكورنيش البحري، حيث بدا عناصر إنقاذ يحاولون إسعاف الضحايا إضافة إلى سيارات متضرِّرة وسط حالة من الذعر والفوضى.

وهذا الهجوم هو الثالث لإسرائيل في قلب العاصمة بيروت منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، بعد استهدافها شقة في أحد الأحياء (الأربعاء) وغرفة في فندق مطل على البحر الأحد.

إلى ذلك، استهدفت الغارات الإسرائيلية صباح اليوم بلدات جنوبية وهي قعقعية الجسر، وباريش، وتولين، وتفاحتا أدت إلى سقوط قتيلَين هما رجل وزوجته.

وتوجَّهت فرق من الدفاع المدنيّ إلى مكان الغارة الإسرائيليّة في بلدة برج الشمالي، والتي أسفرت عن سقوط 4 قتلى.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً مستهدفاً بلدة السلطانية. كما شنَّ غارات على بلدتي الناقورة والطيبة.

كذلك استهدفت مسيَّرة إسرائيلية بلدة كفردونين، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات، في وقت تعرضت أطراف بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي إسرائيلي.

بدوره، وجَّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً «إلى سكان لبنان وتحديداً في قرية قصرنبا»، وكتب عبر حسابه على «إكس»: «سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي. نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم توجدون بالقرب من مبنى يستخدمه (حزب الله) فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فوراً».

جاء ذلك بينما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تنفيذ ضربات خلال الليل على أهداف لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.


مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان أن «غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.