أوكرانيا تطالب باستبعاد روسيا من الأمم المتحدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هاتفياً من كييف أمس (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هاتفياً من كييف أمس (رويترز)
TT

أوكرانيا تطالب باستبعاد روسيا من الأمم المتحدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هاتفياً من كييف أمس (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هاتفياً من كييف أمس (رويترز)

دعت أوكرانيا، أمس (الاثنين)، إلى استبعاد روسيا من الأمم المتحدة بعد أكثر من 10 أشهر على بدء غزو القوات الروسية، وهو مطلب لا فرص له بالنجاح؛ إذ تتمتع موسكو بحق النقض في مجلس الأمن الدولي.
وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان، إن «أوكرانيا تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (...) إلى حرمان روسيا الاتحادية من وضعها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، واستبعادها كلياً من الأمم المتحدة».
وأشارت الخارجية الأوكرانية إلى أن روسيا «تحتل بشكل غير قانوني مقعد الاتحاد السوفياتي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة»، منذ عام 1991 وتفككه إلى 15 دولة جديدة. وأضافت أن «روسيا مغتصبة لمقعد» الاتحاد السوفياتي في الأمم المتحدة.
وأعربت كييف في بيانها عن أسفها؛ لأن «هذه العقود الثلاثة من الوجود غير القانوني في الأمم المتحدة تميزت بالحروب والاستيلاء على أراضٍ من دول أخرى، وتغيير قسري للحدود المعترف بها دولياً، ومحاولات لتلبية طموحاتها الإمبريالية الجديدة». واعتبر وزير الخارجية الأوكراني، ديمتري كوليبا، في تغريدة، أن «وجود روسيا في مجلس الأمن وفي مجمل الأمم المتحدة غير شرعي».
وتقاتل كييف على أراضيها القوات الروسية منذ 10 أشهر، وتواجه بالفعل منذ عام 2014 انفصاليين موالين لموسكو التي تقوم بدعمهم وتسليحهم في دونباس بشرق أوكرانيا. وأعلنت أوكرانيا، أمس (الاثنين)، أنها ستبدأ «عملية معقدة» في الأمم المتحدة؛ إذ تتمتع روسيا بحق النقض في مجلس الأمن يمكنها من منع أي قرار صادر عن دولة أخرى عضو فيه.
والأحد، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الغرب بالسعي إلى «تقسيم» روسيا، مؤكداً في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، أن الهجوم على أوكرانيا يرمي إلى «توحيد الشعب الروسي». وقال بوتين: «كل شيء يستند إلى سياسة خصومنا الجيوسياسيين الذين يهدفون إلى تقسيم روسيا، روسيا التاريخية». وأضاف: «فَرّق تَسُد... حاولوا دائماً القيام بذلك، يحاولون القيام بذلك الآن، لكن هدفنا مختلف تماما: توحيد الشعب الروسي». وكان الرئيس الروسي قد برّر التدخّل العسكري في أوكرانيا في مناسبات عدة، مشيراً إلى الحاجة إلى الجمع بين الأوكرانيين والروس، الذين لا يشكّلون بالنسبة إليه سوى شعب واحد.
وأدان مجدّداً موقف كييف وحلفائها الغربيين الذين «يرفضون (إجراء) محادثات»، مؤكداً أنّه «مستعدّ للتفاوض مع جميع المشاركين في هذه العملية (لإيجاد) حلّ مقبول» للنزاع. ووعد الرئيس الروسي بأن تدمر قوات بلاده نظام الدفاع الجوي «باتريوت» الذي حصلت عليه كييف هذا الأسبوع من الأميركيين. وقال: «بالطبع سنقوم بتدميرها مائة في المائة».
وبالإضافة إلى نظام «باتريوت»، عاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من زيارته للولايات المتحدة بوعد بمساعدات بقيمة 45 مليار دولار من الميزانية الفيدرالية الأميركية المقبلة.
وأكدت هيئة الأركان العامة الروسية، أنها تهدف إلى احتلال المنطقة الصناعية بأكملها في دونيتسك، لكن زيلينسكي يريد استعادة المناطق الأوكرانية الأربع التي ضمتها روسيا في نهاية سبتمبر (أيلول) - دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون - وكذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.
وأدان زيلينسكي «الإرهابيين» الروس الذين قصفوا (السبت) وسط خيرسون، وهي مدينة في جنوب أوكرانيا استعادتها كييف في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) بعد 8 أشهر من احتلالها من قبل قوات من موسكو، وقصفوا السوق المركزية والشوارع المجاورة، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وجرح 55 آخرين.
ودعا زيلينسكي الأوكرانيين إلى الاستعداد لمزيد من الهجمات بحلول نهاية العام. وقال: «يجب أن ندرك أن عدونا سيحاول جعل هذه اللحظة مظلمة وصعبة»، لكن فلاديمير سالدو، رئيس الإدارة الموالية لروسيا في خيرسون، حمّل الجيش الأوكراني مسؤولية الهجوم الذي وصفه بأنه «استفزاز مقزز يهدف بالطبع إلى اتهام القوات المسلحة لروسيا الاتحادية».


مقالات ذات صلة

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

المشرق العربي وثقت منظمة اليونسكو أضراراً في 114 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب (أ.ف.ب)

متطوعون غزيون ينتشلون بقية من تراثهم المكتوب من بين ركام الحرب

في حرم إحدى أقدم وأكبر المكتبات في الأراضي الفلسطينية، تجهد مجموعة من المتطوعين من غزة لإنقاذ كتب قديمة لا تقدر بثمن، دفعت ضريبة الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً تمهيداً لمؤتمر دولي في باريس الشهر المقبل (الخارجية المصرية)

اجتماع في القاهرة يبحث تعزيز قدرات الجيش اللبناني تمهيداً لـ«مؤتمر باريس»

بحث المشاركون في اجتماع تحضيري استضافته القاهرة، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، احتياجات الجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو أميركا لسداد كامل حصتها في ميزانية المنظمة

دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الولايات المتحدة، التي تسهم بأكبر حصة في ميزانية الهيئة الدولية، لسداد كامل حصتها في ميزانية الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
المشرق العربي جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تستقبل 26 سفيراً في الأمم المتحدة لتبييض صورتها

حملة تأثير إسرائيلية بأميركا تزعم أن «الهوية الفلسطينية مناقضة للمسيحية» بغرض تجنيد اليمين المتطرف والجماعات الإنجيلية في الولايات المتحدة.

نظير مجلي (تل أبيب)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.