إثيوبيا لإنهاء نزاع «تيغراي» بتسريع تفعيل «اتفاق السلام»

وفد حكومي في الإقليم الشمالي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب

وفد حكومي يزور إقليم تيغراي لأول مرة منذ عامين (وزارة الخارجية الإثيوبية)
وفد حكومي يزور إقليم تيغراي لأول مرة منذ عامين (وزارة الخارجية الإثيوبية)
TT

إثيوبيا لإنهاء نزاع «تيغراي» بتسريع تفعيل «اتفاق السلام»

وفد حكومي يزور إقليم تيغراي لأول مرة منذ عامين (وزارة الخارجية الإثيوبية)
وفد حكومي يزور إقليم تيغراي لأول مرة منذ عامين (وزارة الخارجية الإثيوبية)

تخطو إثيوبيا خطوات، بدت «أكثر جدية»، باتجاه إنهاء عامين من الصراع الدامي في إقليم «تيغراي»، شمال البلاد، من خلال تسريع تفعيل بنود «اتفاق السلام» الموقّع بين الحكومة الفيدرالية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، برعاية الاتحاد الأفريقي، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ الأمر الذي اعتبره رئيس الوزراء آبي أحمد «يدعو للتفاؤل».
وللمرة الأولى منذ اندلاع الصراع قبل عامين، زار وفد حكومي إثيوبي إقليم تيغراي، الاثنين؛ في محاولة لإثبات جدية الحكومة على «تطبيق اتفاق السلام»، واهتمامها بالإقليم، الذي ما زال يشكو من ضعف توفير الخدمات الأساسية.
ويضم الوفد الذي يرأسه رئيس البرلمان الإثيوبي تاجسي طافو، عدداً من المسؤولين الحكوميين، بينهم مستشار رئيس الوزراء للشؤون الأمن القومي السفير رضوان حسين، ومسؤولو المؤسسات الخدمية الحكومية من الخطوط الجوية الإثيوبية، والبنك المركزي، والاتصالات، وأعضاء من لجنة الحوار الوطني.
ووفق وزارة الخارجية الإثيوبية، فإن مهمة الوفد هي «الإشراف على تنفيذ القضايا المهمة في اتفاق السلام»، وأن العمل يعدّ إشارة على أن الاتفاق «يسير على الطريق الصحيحة ويمضي قدماً».
وينتظر أن يعقد الوفد الحكومي مناقشات مع قادة جبهة تيغراي بشأن تنفيذ تفاصيل بنود اتفاق السلام، الموقع في الثاني من نوفمبر الماضي بجنوب أفريقيا، والوقوف على المتطلبات التي يحتاج إليها الإقليم من الخدمات الأساسية، فضلاً عن قضايا أخرى.
وإلى جانب الظهور الرسمي للحكومة، اتخذت أديس أبابا خطوات أخرى لتوفير الخدمات التي حرم منها الإقليم، بينها استعادة 80 مدينة في تيغراي وأمهرة وعفر بشمال إثيوبيا لخدمة الكهرباء بعد انقطاع دام لأكثر من عامين، كما أعلنت هيئة الطاقة الكهربائية الإثيوبية.
كما أعلن رئيس البنك التجاري الإثيوبي آبي سانو، أن 20 فرعاً إضافياً تقع في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في تيغراي ستستأنف تقديم الخدمات المصرفية في غضون أيام قليلة.
وتسبب النزاع، الذي بدأ في نوفمبر 2020 في نزوح أكثر من مليوني إثيوبي ومعاناة مئات الآلاف أوضاعا قريبة من المجاعة، وفق الأمم المتحدة.
الإجراءات الحكومية، وإن كانت «ما زالت غير كافية» كما يشكو سكان الإقليم، اعتبرها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، مبعثاً لـ«التفاؤل» بتقدم عملية السلام. وقال آبي أحمد، خلال استماعه لتقرير من لجنة التفاوض الحكومية مع جبهة تحرير تيغراي، الأحد، إن «عملية السلام تسير بشكل يدعو للتفاؤل»، مؤكداً «التزام حكومته بتنفيذ الاتفاق واستعادة الخدمات الأساسية لإقليم تيغراي».
وينص اتفاق السلام على نزع سلاح مقاتلي جبهة تحرير تيغراي وتسريحهم؛ تمهيداً لإعادة دمجهم مرة أخرى في القوات النظامية، التي سيتم تشكيلها للحكومة الانتقالية في إقليم تيغراي، في حين سيتم استيعاب آخرين ضمن الجيش الإثيوبي.
وقال مفوض الشرطة الفيدرالية ديميلاش جبريميكائيل، إن «الشرطة تضطلع بمسؤوليتها المتمثلة في حماية أمن المؤسسات العامة والفيدرالية في مناطق إقليم تيغراي الخاضعة لسيطرة الحكومة»، مضيفاً لوكالة الأنباء الإثيوبية، الاثنين، أن «الشرطة الاتحادية تقوم بشكل فعال بمسؤوليتها في مكافحة الجرائم العابرة للحدود في المنطقة، كما أنها لعبت دوراً رئيسياً في جعل المساعدات الإنسانية والأدوية والخدمات الاجتماعية الأساسية الأخرى في متناول الجميع وضمان السلام والاستقرار».
استقرار الأوضاع في الإقليم، والاتجاه لتطبيق كامل لاتفاق السلام، أرجعه الدكتور أبو بكر فضل محمد، خبير الشؤون الأفريقية، إلى أن «طرفي الصراع وصلا - على ما يبدو - إلى قناعة تحقيق مكاسبهما عبر الحوار بدلاً عن استمرار الحرب»، التي أرهقت الجميع.
عامل آخر أضافه أبو بكر، في حديثة مع «الشرق الأوسط»، وهو «الضغوط الحثيثة والمتابعة اللصيقة التي تبذلها الأطراف الدولية المعنية باتفاق السلام، لدفع الطرفين إلى إكمال العملية وإنزال الاتفاق موضع التنفيذ، رغم العقبات الكثيرة التي تواجه تلك العملية، منها تعدد الرافضين لبعض بنودهما من بعض الأطراف المنخرطة في الأزمة وضعف الثقة بين الجانبين الرئيسين وهما الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي».
وتحظى الاتفاقية باهتمام عالي المستوى من الاتحاد الأفريقي ومنظمة «الإيغاد» والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ونهاية الأسبوع الماضي، عقدت مفوضية الاتحاد الأفريقي اجتماعاً هو الثاني من نوعه في كينيا، ضم كبار قادة قوات الدفاع الوطني الإثيوبي، وجبهة تحرير تيغراي؛ لمتابعة «تنفيذ اتفاق الوقف الدائم للأعمال العدائية».
ووضع الاجتماع اللمسات الأخيرة على الشروط المرجعية للآلية المشتركة للمراقبة والتحقق من تنفيذ الاتفاقية، كما ناقش تنفيذ عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة دمج المقاتلين. وبحسب البيان الختامي، أثنت المفوضية على «الأطراف لإجراءات بناء الثقة الإيجابية منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية، وشجعتهم على مواصلة جهودهم لاستعادة السلام والأمن والاستقرار في إثيوبيا».
ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، إلى أن أبرز نقاط اتفاقية بريتوريا إثارة للجدل والتي تمثل اختباراً حقيقياً لنجاح الاتفاقية أو فشلها هي نزع سلاح جبهة تيغراي وإعادة دمج قواتها وانتشار القوات الفيدرالية في إقليم تيغراي وانسحاب ميليشيات الأمهرة من مناطق تيغراي وكذلك قبول إريتريا بالاتفاق وانسحابها من الإقليم والتخلي عن هدفها الأساسي وهو تدمير جبهة تيغراي. كما أن تبعية بعض المناطق المتنازع عليها تاريخياً، خاصة في غرب تيغراي بين القوميتين التيغراوية والأمهرية، كل ذلك تمثل نقاطاً ساخنة في النقاشات الجارية في عملية تنفيذ الاتفاقية.
وتوقع أبو بكر أن تشهد إثيوبيا مطلع العام الجديد «تسريع لوتيرة تنفيذ الاتفاق وصولاً إلى الاستقرار وإعادة إعمار الإقليم»، شرط «استمرار الدعم الدولي والإقليمي الكبير لتنفيذ الاتفاق وإكماله».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».