قمة الهلال والنصر تسخن أجواء الدوري السعودي... من سينتصر؟

الشباب يصطدم بالفتح... التعاون يهدد الاتحاد... والفيحاء يستضيف الطائي ضمن الجولة العاشرة

لاعبو النصر هل ينجحون في تجاوز الغريم التقليدي (موقع النصر الرسمي)
لاعبو النصر هل ينجحون في تجاوز الغريم التقليدي (موقع النصر الرسمي)
TT

قمة الهلال والنصر تسخن أجواء الدوري السعودي... من سينتصر؟

لاعبو النصر هل ينجحون في تجاوز الغريم التقليدي (موقع النصر الرسمي)
لاعبو النصر هل ينجحون في تجاوز الغريم التقليدي (موقع النصر الرسمي)

تلهب قمة الجولة العاشرة من دوري روشن السعودي بين الغريمين التقليدين النصر والهلال أجواء العاصمة الرياض، التي تعيش ليالي شتوية باردة، وذلك عندما يلتقيان مساء اليوم الاثنين في ختام منافسات الأسبوع العاشر.
ويبدو الصراع مختلفاً بينهما كونه اللقاء الذي سيحسم صدارة النصر أم عودة زرقاء مرتقبة، إذ يتصدر أصفر العاصمة لائحة الترتيب برصيد 22 نقطة وبفارق نقطتين عن «الهلال» الذي يحضر في المركز الثالث بعشرين نقطة، فيما يحل الشباب وصيفاً بالرصيد ذاته الذي يملكه النصر مع أفضلية مواجهة مؤجلة له أمام الاتحاد.
وسيجد النصر نفسه منطلقاً في صدارة لائحة الترتيب بفارق نقطي يتسع مع الغريم التقليدي الهلال في حال انتصاره، أما في حال تحقيق الأزرق الفوز فإنه سيتقدم في لائحة الترتيب على حساب نظيره النصر وستكون صدارته مبنية على نتيجة الشباب الذي سيواجه في اليوم ذاته الفتح في مدينة الأحساء.

الهلال أكثر تفوقاً على النصر في المواجهات المباشرة (موقع الهلال الرسمي)

وتُلعب مساء اليوم خمس مباريات بعد أيام قليلة من خوض منافسات بطولة كأس الملك في دور الستة عشر، فإلى جوار قمة الجولة بين النصر والهلال، سيواجه الشباب مستضيفه الفتح، فيما يستقبل الاتحاد ضيفه التعاون في جدة، ويلتقي الفيحاء نظيره الطائي في المجمعة، أما الباطن فسيعيد مواجهته في كأس الملك أمام الرائد ولكن دورياً.
النصر الذي انتصر برباعية بعد عودة منافسات دوري روشن السعودي أمام الرائد واصل انتصاراته وحقق فوزاً سهلاً أمام العدالة في دور الستة عشر من بطولة كأس الملك، التي عبر معها إلى دور ربع النهائي ليقدم نفسه بصورة إيجابية طمأنت أنصاره وجماهيره قبل القمة المرتقبة.
يدخل أصفر العاصمة مكتملاً الصفوف بعد عودة عبد الرحمن غريب للتدريبات الجماعية وجاهزية الدولي الكاميروني أبو بكر فينسيت مهاجم الفريق، الذي جلس على مقاعد البدلاء في مباراة العدالة وشارك كلاعب بديل، بالإضافة إلى جاهزية بيتي مارتينيز الذي عاد للمشاركة مجدداً في قائمة النصر.

المدير الفني الفرنسي الآمال معلقة عليه لكسب الديربي (موقع النصر الرسمي)

ويسعى النصر لاستغلال الظروف التي يبدو عليها فريق الهلال والغيابات التي تحيط به رغم عودة بعض الأسماء، إلا أن الأزرق العاصمي رغم تحقيقه انتصارين في الدوري والكأس بدا غير مقنع لأنصاره ومحبيه، خصوصاً في مواجهة الباطن التي كسبها بثلاثة أهداف لهدف.
ويسعى الفرنسي رودي غارسيا مدرب فريق النصر، للحفاظ على سجل انتصاراته التي بدا عليها في الجولات الأربعة الأخيرة، وبنتائج مثالية وكبيرة، ويدرك في الوقت ذاته أن مباريات الديربي تُلعب على تفاصيل دقيقة من أجل كسب الانتصار، وتأكيد أحقيته بالمنافسة على لقب البطولة التي افتقدها في المواسم الثلاثة الأخيرة. أما الهلال الذي أعاد شيئاً من الثقة لأنصاره ومحبيه بعد فوزه العريض برباعية أمام الاتفاق في دور الستة عشر ببطولة كأس الملك، بعدما قدم مستويات مربكة بفوزه الصعب على الباطن وخسارته أمام نيوكاسل في بطولة كأس موسم الدرعية وخسارته ودية الشعلة.
وانتعش الهلال بجاهزية سعود عبد الحميد وناصر الدوسري والكوري الجنوبي جيانغ هيون، خصوصاً الأخير الذي سيعزز من قوة دفاع الهلال الذي يغيب عنه علي البليهي حتى الآن لإصابات مختلفة.
ويفتقد الهلال لخدمات ياسر الشهراني وسلمان الفرج وموسى ماريغا وعلي البليهي، إلا أن الأزرق يملك العديد من الأسماء القادرة على تعويض غياب لاعبيه والخروج بنتيجة إيجابية رغم المتاعب التي سيواجهها الفريق، خصوصاً في ظل تميز وخطورة البرازيلي تاليسكا نجم النصر وهدافه.
وحسب إحصائيات الفريقين في الدوري السعودي، نشير إلى أنهما التقيا في 98 مباراة، فاز الهلال في 39 مواجهة مقابل 30 للنصر وتعادلا في 29، ويتفوق الهلال في مباريات الذهاب في الدوري بـ22 فوزاً مقابل 8 انتصارات للنصر، وتعادلا في 16 مواجهة، أما في مباريات الإياب فنجد تفوقاً للنصر بـ19 فوزاً مقابل 16 للهلال، وتعادلا في 11 لقاءً، علماً بأن الفريقين التقيا في 6 مباريات خلال فترة المربع الذهبي ضمن الدوري في التسعينات ومطلع الألفية، حيث فاز الهلال في لقاء واحد مقابل 3 انتصارات للنصر وتعادلين.

دياز الضغوط كبيرة عليه قبل اللقاء الكبير (موقع الهلال الرسمي)

وفي مدينة الأحساء، يتطلع الشباب إلى تعويض خسارته ببطولة كأس الملك وتوديع المسابقة الأغلى محلياً بتحقيق الفوز عندما يحل ضيفاً على الفتح، بعد أن غاب عن اللعب في الجولة الماضية بسبب تأجيل مباراته أمام الاتحاد.
ويسعى الليث الشبابي، الذي يملك منظومة مميزة من الأسماء على الجانب الهجومي، إلى الخروج بنتيجة إيجابية تساهم برفع رصيده النقطي وتمسكه بالمنافسة على الصدارة وعدم التفريط بنقاط اللقاء.
أما الفتح، فيتطلع لاستغلال إقامة المواجهة على أرضه والخروج بنتيجة إيجابية يواصل معها عروضه المميزة بعد تحقيقه انتصارين متتالين في الدوري.
وفي مدينة جدة، يستقبل الاتحاد نظيره التعاون في مهمة لن تكون سهلة على صاحب الأرض الذي يجد دعماً جماهيرياً كبيراً، كما بدا في مباراة الشباب ببطولة كأس الملك، ويحاول الاتحاد تجنب التفريط بالنقاط رغم عدم خسارته أي مباراة حتى الآن، إلا أن تعادلاته ساهمت بابتعاده عن المتصدر بفارق أربع نقاط. ويحتل الاتحاد قبل بدء منافسات هذه الجولة المركز الخامس برصيد 18 نقطة، إلا أن جاهزية عدد من الأسماء التي كانت غائبة في الفترة السابقة ستساهم في توفر الكثير من الحلول الفنية للمدرب.
من جانبه، يبدو فريق التعاون يبحث عن تعويض خروجه المرير من بطولة كأس الملك بتحقيق نتيجة إيجابية، خصوصاً أن الفريق يسبق الاتحاد بلائحة الترتيب، ويملك عشرين نقطة بفارق نقطتين عن المتصدر.
وفي مدينة حفر الباطن، يبحث صاحب الأرض عن تحقيق فوزه الأول على صعيد الدوري، وذلك عندما يلاقي الرائد، حيث نجح الباطن بتحقيق الفوز في بطولة كأس الملك، وهو الأمر الذي يسعى لإعادته دورياً، أما الرائد الذي يعيش أياماً صعبة بعد خسارته برباعية أمام النصر وتوديعه بطولة كأس الملك سريعاً، فبالتأكيد سيحاول جاهداً الخروج بنقاط المباراة، خصوصاً وأن الفريق تنتظره مواجهة تنافسية مثيرة أمام التعاون الجولة المقبلة.
وفي مدينة المجمعة، يستقبل الفيحاء ضيفه فريق الطائي في لقاء يبحث معه صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، ومواصلة صحوته الفنية التي حقق معها فوزه الأول دورياً في الجولة الماضية أمام الخليج، وكرر الفوز ذاته، ولكن في بطولة كأس الملك، أما الطائي الذي خسر أمام أبها وودع كأس الملك بركلات الترجيح أمام الفتح، فإنه يحاول تعويض أنصاره ومحبيه بالخروج بالنقاط الثلاث.


مقالات ذات صلة

خيسوس: إصابة رونالدو أخطر مما توقعنا... وكسبت الرهان في إبقاء بينتو

رياضة سعودية خورخي خيسوس قال إن الحمدان سيفيد النصر مستقبلاً (نادي النصر)

خيسوس: إصابة رونالدو أخطر مما توقعنا... وكسبت الرهان في إبقاء بينتو

كشف البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر، أن قائد الفريق كريستيانو رونالدو غادر إلى إسبانيا لتلقي العلاج في مدريد بعد تعرضه لإصابة عضلية خلال المواجهة الأخيرة.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية الحكم المصري أمين عمر (كاف)

لأول مرة… طاقم تحكيم مصري يدير مواجهة في الدوري السعودي

في خطوة غير مسبوقة وتاريخية أسندت لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم إدارة مواجهة الهلال والنجمة ضمن الجولة 25 من الدوري السعودي للحكم المصري أمين عمر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية يحيى الشهري لاعب نادي الرياض (الشرق الأوسط)

يحيى الشهري يكسر رقم الفهيد ويصبح الأكثر مشاركة في الدوري

أصبح لاعب نادي الرياض يحيى الشهري أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين برصيد 345 مباراة.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية  ماوريسيو دولاك (تصوير: علي خمج)

مدرب الرياض بعد الخسارة الثلاثية: للأسف تعليماتي لم تطبق

اعتذر الأوروغوياني ماوريسيو دولاك، مدرب الرياض، لجماهير ناديه عقب الخسارة أمام ضمك بثلاثية نظيفة، مؤكداً أن فريقه لم يطبق التعليمات الفنية التي طُلبت منه.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة ضمكاوية تكررت ثلاث مرات أمام الرياض (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: ضمك يغادر دائرة الهبوط بثلاثية في الرياض

حقق ضمك فوزاً ثميناً 3 - صفر على ضيفه ​الرياض ضمن الدوري السعودي للمحترفين، ليخرج من منطقة الهبوط.

فيصل المفضلي (أبها)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.