آرسنال لتعزيز صدارته على حساب وستهام... واختبار صعب لليفربول أمام أستون فيلا

بعد استراحة 44 يوماً من مونديال قطر

لاعبو آرسنال خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة الجار وستهام (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة الجار وستهام (رويترز)
TT

آرسنال لتعزيز صدارته على حساب وستهام... واختبار صعب لليفربول أمام أستون فيلا

لاعبو آرسنال خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة الجار وستهام (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريب استعداداً لاستئناف الدوري ومواجهة الجار وستهام (رويترز)

بعد استراحة لمدة 44 يوماً تزامناً مع إقامة مونديال قطر 2022 تعود عجلة الدوري الإنجليزي الممتاز إلى الدوران اليوم حيث يتطلع آرسنال المتصدر لمواصلة مسيرة انتصاراته عندما يلاقي وستهام، فيما يأمل ليفربول تصحيح بدايته غير الموفقة على حساب أستون فيلا.
وبعد فترة توقف طويل تزامنت مع فعاليات مونديال قطر 2022، يعود آرسنال إلى الواجهة باحثاً عن فوزه الرابع على التوالي والثالث عشر له هذا الموسم مقابل تعادل وحيد وهزيمة واحدة، في الوقت الذي لم يذق فيه وستهام طعم الفوز في آخر ثلاث مباريات، ويسعى هو الآخر لتحقيق الفوز الخامس، في الموسم المحبط الذي شهد خسارته في تسع مباريات مقابل تعادله في مباراتين.
ولا يفكر آرسنال الذي يحتل الصدارة مع 37 نقطة وبفارق خمس نقاط عن ملاحقه الأول مانشستر سيتي، بعد باللقب الأسمى الذي لم يفز به منذ عام 2004، لكن مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا، أكد أن فريقه «المدفعجية» ليس في وارده تقديم هدايا لوستهام الذي يعيش موسماً سيئاً ويحتل المركز السادس عشر.

كونتي مدرب توتنهام مستاء من موعد استئناف الدوري (أ.ف.ب)

وقال أرتيتا: «نحن نلعب على أرضنا وفي يوم عيد، هي مباراة مميزة جداً في تاريخ البطولة، والأجواء العائلية رائعة دائماً، نريد تحقيق أقصى استفادة منها، ولكن قبل كل شيء نريد مواصلة زخمنا وتحقيق انتصار نحتفل به مع الجماهير».
وأنهى آرسنال الجزء الأول من الموسم بسجل مثير للإعجاب لم يذق فيه سوى خسارة واحدة (3 - 1) في بداية سبتمبر (أيلول) على أرض مانشستر يونايتد. وأكد أرتيتا: «هذا الجزء الثاني من الموسم سيكون ممتعاً وقوياً، لا نطيق الانتظار لاستئنافه».
لكن كأس العالم 2022، تركت آثاراً سلبية في تشكيلة نادي شمال لندن، ذلك أن البرازيلي غابريال خيسوس صاحب خمسة أهداف وخمس تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، أصيب في ركبته خلال تواجده مع منتخب بلاده في قطر، وأوضح أرتيتا: «من الصعب جداً تحديد موعد عودته». وإذا كان الأمر سيطول فربما يتحرك آرسنال لتعزيز خطه الهجومي خلال فترة الانتقالات الشتوية.
ويعيش آرسنال موسماً استثنائياً تحت قيادة أرتيتا أملاً في الفوز باللقب الغائب منذ موسم 2003 - 2004.
وامتدت المسيرة الاستثنائية لآرسنال إلى بطولة الدوري الأوروبي حيث تأهل لدور الـ32 عن جدارة واستحقاق بعد تصدره المجموعة الأولى ب
رصيد 15 نقطة من خمسة انتصارات وهزيمة واحدة، لكنه ودع مسابقة كأس رابطة المحترفين من الدور الثالث بخسارته على يد ضيفه برايتون 1 – 3، وسيكون بإمكان آرسنال توسيع الفارق مع ملاحقه المباشر سيتي إلى 8 نقاط قبل مواجهة الأخير مع ليدز يونايتد الأربعاء.
وحذر أرتيتا لاعبيه من الاستهانة بفريق وستهام الذي وصفه بأنه منافس خطير للغاية، وقال: «ندرك صعوبة اللعب دائماً أمام وستهام. إنه لقاء ديربي، وأعرف بالتأكيد الجهد الذي يبذله مدربهم ديفيد مويز مع الفريق وطموحهم لتعديل بدايتهم المتعثرة نسبياً».
وأوضح: «منذ أن تولى مويز تدريب وستهام، عزز إمكانات الفريق وصعد به إلى مستويات مختلفة، واثق بأنهم يعملون بجدية، ستكون مواجهة صعبة».
وخلال مسيرته الاحترافية، لعب أرتيتا لنحو 7 مواسم تحت قيادة مويز مع إيفرتون، وتحدث عن هذه التجربة قائلاً: «كل مدير فني يمنحك بعض العلامات واللحظات التي تشكل إيمانك بما تود أن تفعله، مويز لعب دوراً في ذلك بالنسبة لي... إنه يتمتع بتأثير هائل، أنا ممتن في البداية لكل الثقة التي أظهرها لي، لقد كان داعماً طوال الوقت في أي شيء نفعله معاً، قضينا فترة ناجحة».
من جهته قال ديفيد مويز الذي حصد فريقه نقطة فقط خلال أول 15 مباراة له: «من الصعب جداً استئناف الدوري بمباراة مثل هذه، إنها مباراة ديربي كبيرة».
وضمن برنامج اليوم يتوجه نيوكاسل مفاجأة الموسم الذي يحتل المركز الثالث (30 نقطة) إلى ليستر (الثالث عشر مع 17 نقطة) طامحاً إلى تعزيز آماله باللعب في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل واكتساب ميزة معنوية على خصمه الذي سيواجهه مرة أخرى في يناير (كانون الثاني) المقبل ضمن منافسات ربع نهائي كأس الرابطة الإنجليزية. وحقق نيوكاسل مسيرة رائعة هذا الموسم شهدت فوزه على توتنهام وتشيلسي قبل فترة التوقف الدولي، بجانب الصعود إلى دور الثمانية لكأس الرابطة عبر الفوز على بورنموث.
كما يبحث توتنهام الرابع عن تثبيت أقدامه بين الكبار من خلال مواجهته أمام برنتفورد اليوم أيضاً.
وقبل فترة التوقف الدولي فاز توتنهام على ضيفه ليدز 4 - 3 بعد توديع كأس رابطة المحترفين على يد نوتنغهام فورست.
وأعرب الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب توتنهام، عن استيائه من توقيت استئناف الدوري والعودة سريعاً للعب عقب نهاية كأس العالم، وألمح إلى أنه اختار تشكيلة تخلو من لاعبيه الدوليين الذين وصلوا مع منتخبات بلادهم إلى نصف النهائي، ومنهم الثنائي هوغو لوريس حارس فرنسا، وكريستيان روميرو لاعب الأرجنتين اللذان شاركا في النهائي قبل أسبوع.
كما لم يحسم المدرب الإيطالي قراره فيما يتعلق بالكرواتي إيفان بيرسيتش وثنائي المنتخب الإنجليزي هاري كين وإيريك داير بعد أن شاركوا في مباريات دور الثمانية. وقال كونتي: «إنه موقف غريب، صراحة لست سعيداً باستئناف الدوري بهذه السرعة. من الطبيعي عندما يكون لديك العديد من اللاعبين الذين يشاركون في بطولة عالم، خاصة أنها تقام في منتصف الموسم، فإن هذا ليس بالأمر السهل لأن الحالة البدنية للاعبين لا تكون في أعلى المستويات».
وكشف كونتي أن روميرو لن يتواجد في المباراة، بينما سيجلس لوريس على مقاعد البدلاء.
كما سيغيب رودريغو بينتانكور بسبب الإيقاف بينما يعاني المهاجم البرازيلي ريتشارليسون من إصابة بالركبة ستغيبه لمدة شهر كما تستمر مشكلة لوكاس مورا مع الأوتار.
وأبدى كونتي ثقته في الحارس الاحتياطي فرايزر فوستر، الذي سيمنحه الفرصة الأولى اليوم مع توتنهام، مؤكداً إدراكه لما يمكن أن يقدمه اللاعب البالغ 34 عاماً.
وقال كونتي: «فيما يتعلق بفوستر، نحن نتحدث عن حارس يمكننا الوثوق به، حارس محترف يمكننا الاعتماد عليه. نعم سيلعب أمام برنتفورد، لوريس يجب أن يحصل على القليل من الراحة».
كما أعرب كونتي عن قناعته بأن مهاجمه النجم هاري كين سيستوعب مسألة إضاعة ركلة الجزاء في ربع نهائي كأس العالم ضد فرنسا، ما أدى إلى إقصاء إنجلترا (خسارة 2 - 1)، وقال: «نحن نتحدث عن أحد أفضل المهاجمين في العالم».
ويحل ليفربول الذي يسعى لإنعاش آماله الأوروبية ضيفاً على أستون فيلا اليوم أيضاً. ويحتل ليفربول المركز السادس برصيد 22 نقطة بفارق سبع نقاط عن آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا فيما يأتي أستون فيلا في المركز الثاني عشر برصيد 18 نقطة، وبالتالي يمتلك هو الآخر حلماً مشروعاً في التأهل لبطولة قارية، إذ لا تفصله سوى أربع نقاط فقط عن ليفربول.
وأبدى الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، سعادته بعودة فريقه للمنافسة على المراكز الأوروبية وقال: «بالطبع تركنا فجوة بيننا وبين المراكز الأولى بجدول الترتيب... لكننا نعتبر أنفسنا في لحظة القتال، وهذا يعني أن علينا المطاردة وهو ما سنفعله». وأضاف: «رأيت علامات جيدة أمام مانشستر سيتي بكأس الرابطة (الخميس)، لم أكن سعيداً بكل شيء، لم تعجبني هجماتنا المرتدة... كل اللاعبين الذين عادوا من كأس العالم أصبحوا جاهزين، وهذا مهم للغاية». وفي باقي مباريات اليوم يلتقي إيفرتون مع وولفرهامبتون وساوثهامبتون مع برايتون وكريستال بالاس مع فولهام.
ويواجه المنافس الآخر على بطاقة دوري الأبطال مانشستر يونايتد فريق نوتنغهام فورست (الثامن عشر) غداً.
وأظهر مانشستر يونايتد بعض علامات التعافي مؤخراً وصعد لدور الثمانية لكأس رابطة المحترفين على حساب بيرنلي، ويتطلع لمواصلة التقدم وإنعاش آماله الأوروبية.
كما يسعى تشيلسي الثامن برصيد 21 نقطة للاقتراب خطوة من المربع الذهبي بمواجهته مع بورنموث الرابع عشر برصيد 16 نقطة.
وتختتم الجولة الأربعاء بلقاء مانشستر سيتي حامل اللقب مع ليدز.
ويعيش سيتي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا حالة من الثقة بعد تأهله لدور الثمانية لمسابقة كأس رابطة المحترفين بفوزه المثير على ضيفه ليفربول 3 - 2 الخميس، لكن الفريق يحتاج لاستعادة اتزانه في مسابقة الدوري بعد خسارته في آخر مباراة قبل التوقف الدولي، أمام ضيفه برنتفورد 1 – 2، ويعول سيتي بشكل كبير على جهود القناص النرويجي إيرلينغ هالاند الذي يقدم موسماً استثنائياً.
ولم يلعب هالاند في المونديال لأن بلاده لم تتأهل إلى النهائيات، لكنه أظهر بالفعل أنه محط اعتماد لمانشستر سيتي، بعدما عاد هداف الدوري الإنجليزي الممتاز (18 هدفاً) بالفعل إلى أرض الملعب، وسجل هدفاً في فوز فريقه 3 - 2 على ليفربول في كأس الرابطة.
كما وجّه لاعب مانشستر سيتي الجزائري رياض محرز رسالة تحذيرية للمنافسين قائلاً: «نحن جاهزون عقلياً وجسدياً ونريد خوض معركة الحفاظ على اللقب».


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!