الحد من ارتفاع الأسعار وتشتت مهام القطاع أبرز تحديات وزير الإسكان السعودي

الشراكة مع القطاع الخاص سلاحه المتوقع

رفع معدلات تملك المواطنين للمساكن أحد تحديات الوزير الحقيل («الشرق الأوسط»)
رفع معدلات تملك المواطنين للمساكن أحد تحديات الوزير الحقيل («الشرق الأوسط»)
TT

الحد من ارتفاع الأسعار وتشتت مهام القطاع أبرز تحديات وزير الإسكان السعودي

رفع معدلات تملك المواطنين للمساكن أحد تحديات الوزير الحقيل («الشرق الأوسط»)
رفع معدلات تملك المواطنين للمساكن أحد تحديات الوزير الحقيل («الشرق الأوسط»)

5 تحديات ستواجه وزير الإسكان السعودي في منصبه الجديد، يأتي ذلك وسط سعي البلاد خلال السنوات القليلة الماضية نحو حل أزمة الإسكان من خلال حزمة من الإجراءات المتخذة، وتخصيص نحو 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار)، لتنفيذ مشاريع الإسكان، وهي المبالغ التي تم دعمها لاحقًا بمزيد من القرارات الإيجابية.
التحديات التي تواجه ماجد الحقيل وزير الإسكان السعودي الجديد، الذي تم تعيينه فجر يوم أمس، تلامس احتياجات المواطن الراغب في تملك السكن من جهة، ومتطلبات القطاع الخاص الذي يبحث عن التقارب من جديد مع وزارة الإسكان من جهة أخرى، يأتي ذلك في وقت ما زالت فيه معدلات تملك المواطنين للسكن دون مستوى الطموحات.
التحديات الـ5 التي تواجه وزير الإسكان السعودي تتعلق في اتجاهين مهمين، الأول يختص بالفرد الباحث عن تملك المسكن، وهي كلٍ من: الحد من ارتفاع أسعار العقارات من أراض ومساكن أولاً، ورفع معدلات تملك المواطنين للسكن ثانيًا، بينما تنحصر التحديات التي تختص بالقطاع الخاص في: تشتت مهام قطاع الإسكان بين عدة جهات حكومية أولاً، وآلية رسوم الأراضي البيضاء وما سيترتب عليها ثانيًا، وشرط دفعة الـ30 في المائة مقابل شراء العقار عن طريق البنوك المحلية ثالثًا.
وفي هذا الجانب، قال المهندس محمد الخليل، نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية السعودية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «الشراكة بين القطاع الخاص والحكومي فيما يخص ملف الإسكان بدأت فعليًا خلال الأسابيع القليلة الماضية، ومن المتوقع أن تستمر مع الوزير الجديد، خصوصًا وأن هذه الشراكة ذات فوائد إيجابية وحلول حقيقية على أرض الواقع».
ولفت الخليل إلى أن تشتت مهام قطاع الإسكان بين عدة جهات حكومية من أبرز التحديات التي ستواجه وزير الإسكان الجديد، مضيفًا «على سبيل المثال التسجيل العيني يدار من قبل وزارتي العدل والشؤون البلدية، والبيع على الخارطة من مهام وزارة التجارة، والخدمات من مهام وزارة المياه والكهرباء، ووزارة الإسكان تتولى ملف إنشاء الوحدات السكنية والبرامج الأخرى ذات العلاقة، هنا تشتت كبير جدًا لذلك من المهم وجود مظلة رسمية تتولى التنسيق مع جميع هذه الجهات».
وأكد نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية السعودية أن القطاع الخاص سيكون سندًا كبيرًا لوزارة الإسكان في مرحلتها القادمة، وقال «القطاع الخاص سيسعى إلى التفاعل مع الوزارة في كل ما تراه، وباعتقادي أن هذه الشراكة سيكون لها أثر إيجابي على المواطنين الراغبين في تملك السكني».
واقترح الخليل رفع نسبة البناء المسموح فيها للمشاريع السكنية المتميزة، وقال «على سبيل المثال إن كان هنالك مشروع سكني متكامل تزيد مساحته على 10 آلاف متر، فإنني أرى إيجابية رفع نسبة البناء من خلال زيادة دور واحد، حتى يكون هنالك معروض أكبر».
وحول أسعار العقارات ومدى تصحيحها، أكد نائب رئيس اللجنة الوطنية العقارية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الانخفاض المنطقي للأسعار وارد جدًا، مضيفًا «الانخفاض المنطقي من صالح التاجر، قبل أن يكون من صالح المواطن، لأنه سيحرك السوق بشكل أكبر مما هو عليه الحال الآن، ولا نغفل أن هنالك أسعارا ما زالت منطقية حاليًا في بعض مناطق المملكة».
وتأتي هذه التطورات، في وقت قرر فيه مجلس الوزراء السعودي، خلال شهر مارس الماضي، فرض رسوم على الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن والمحافظات والمراكز، جاء ذلك عبر توصية رفعها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وفي الإطار ذاته، يمثل شرط 30 في المائة كدفعة أولى مقابل التمويل العقاري المقدم من قبل البنوك التجارية، وشركات التمويل، أداة جديدة من شأنها الحد من ارتفاع الأسعار من جهة، وتجنيب الجهات الممولة مخاطر مالية قد تواجهها في حال انخفاض الأسعار مستقبلا، في ظل التحركات الأخيرة التي بدأت تنتهجها البلاد نحو معالجة ملف الإسكان بخطوات علمية وعاجلة.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي باتت فيه عملية تطوير الأراضي الخام غير مكتملة الخدمات في السعودية، تمثل حدثا اقتصاديا بارزا، من شأنه تلبية جميع برامج الدعم السكني التي أعلنت عنها وزارة الإسكان في البلاد، مما يسهم بالتالي في عملية زيادة حجم المعروض في السوق النهائية.
إلى ذلك، أكدت شركة «كي بي إم جي السعودية» العام المنصرم، أن ارتفاع حجم مساحات الأراضي البيضاء داخل المدن السعودية يتطلب وجود مشروعات عقارية من شأنها زيادة حجم المعروض، ورفع معدلات تملك المواطنين للمساكن، بدلا من الاحتفاظ بالأراضي البيضاء لعدة سنوات بهدف ارتفاع قيمتها السوقية، مما يتسبب في عوائق اقتصادية قد يتعرض لها القطاع العقاري في البلاد.
وقالت الشركة في تقرير اقتصادي، انفردت «الشرق الأوسط» بالحصول عليه حينها، إن عدم إلمام كثير من ملاك الأراضي البيضاء بالمراحل الأساسية لتطوير المشاريع العقارية، أو بحثهم عن ارتفاع القيمة السوقية لأراضيهم، أو عدم امتلاكهم لرأس المال أو الوقت الكافيين، كانت أسبابا رئيسية وراء ارتفاع حجم الأراضي البيضاء الواقعة داخل النطاق العمراني في المدن السعودية الكبرى.



الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران مجدداً.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، خصوصاً أن معظم دول آسيا، وعلى رأسها اليابان الفقيرة بالموارد، تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لشحنات النفط، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الأسواق، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59917.46 نقطة، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75 في المائة. وأشار «بنك اليابان» إلى أنه رغم استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معتدلة من المرجح أن يتباطأ في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى نتيجة تداعيات الحرب. ولم يكن قرار مجلس السياسة النقدية بالإجماع؛ إذ صوّت 6 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3، في وقت تتزايد فيه الضغوط لبدء رفع تدريجي لأسعار الفائدة بعد سنوات من بقائها قرب الصفر أو دونه لمكافحة الانكماش.

وقال البنك، في بيان، إن «هناك مخاطر متعددة تحيط بالتوقعات»، مضيفاً أنه «من الضروري في المرحلة الراهنة إيلاء اهتمام خاص لمسار التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المستقبلية».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 6641.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25642.69 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4074.47 نقطة. كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 8710.70 نقطة.

على صعيد الطاقة، ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.85 دولار ليصل إلى 110.08 دولار للبرميل، فيما صعد عقد يوليو (تموز) -وهو الأكثر تداولاً- بنحو دولارَين إلى 103.69 دولار. وكانت الأسعار تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، قبل أن تقفز لفترة وجيزة إلى قرابة 120 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.43 دولار، ليبلغ 97.80 دولار للبرميل.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، و«بنك إنجلترا»، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7137.91 نقطة، بعد موجة مكاسب قوية مدعومة بنتائج أعمال الشركات والتفاؤل بإمكانية تفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية رغم الحرب. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 49167.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

ويترقب المستثمرون كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات المؤثرة في السوق، من بينها «ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«أبل».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.33 في المائة، مقارنة بـ4.31 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.

أما في سوق العملات فقد تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.04 ين ياباني من 159.42 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1702 دولار مقابل 1.1720 دولار سابقاً.


طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.