السعودية تدعم الاقتصاد المعرفي باستراتيجية وطنية للملكية الفكرية

الأمير محمد بن سلمان أكد أنها ستحفز الاستثمار وتدعم الصناعات المبتكرة... وتخلق وظائف عالية الجودة

السعودية تعمل على تقوية اقتصادها والنهوض بالابتكار والإبداع عبر منظومة متكاملة في استراتيجية الملكية الفكرية (واس)
السعودية تعمل على تقوية اقتصادها والنهوض بالابتكار والإبداع عبر منظومة متكاملة في استراتيجية الملكية الفكرية (واس)
TT

السعودية تدعم الاقتصاد المعرفي باستراتيجية وطنية للملكية الفكرية

السعودية تعمل على تقوية اقتصادها والنهوض بالابتكار والإبداع عبر منظومة متكاملة في استراتيجية الملكية الفكرية (واس)
السعودية تعمل على تقوية اقتصادها والنهوض بالابتكار والإبداع عبر منظومة متكاملة في استراتيجية الملكية الفكرية (واس)

أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، التي تعد من ممكنات تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، والهادفة إلى بناء منظومة للملكية الفكرية تدعم الاقتصاد القائم على الابتكار والإبداع من خلال إنشاء سلسلة قيمة للملكية الفكرية تحفّز تنافسية الابتكار والإبداع، وتدعم النمو الاقتصادي لتصبح المملكة رائدةً في مجال الملكية الفكرية.
وأكد ولي العهد السعودي، تطلعاته لتحفيز الإبداع والابتكار من خلال الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية في السعودية لخمسة أعوام مقبلة، وذلك بعد قرار مجلس الوزراء باعتماد الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية.
وقال في بيان صدر أمس: «لدينا عقول وطاقات شغوفة بالابتكار والإبداع، وبتمكينها ستكون المملكة بيئة خصبة للاقتصاد المعرفي من خلال منظومة متكاملة للملكية الفكرية تدعم تطوير التقنيات والصناعات المبتكرة، وتسهم في نمو المنشآت، كما ستمكن الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية من تحفيز الاستثمار وخلق وظائف عالية الجودة، ورفع مستوى الوعي بحقوق المبدعين والمبتكرين».

ومن أجل ضمان نمو الابتكار وتحفيز الإبداع، ارتكزت الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية على أربع ركائز أساسية وهي: توليد الملكية الفكرية، وإدارتها، والاستثمار التجاري للملكية الفكرية، وحمايتها... وتحقيقاً لهذه الركائز، فإنه سيتم العمل على تعزيز التعاون والتكامل بين الجهات الوطنية بوصفها شريكاً أساسياً لدعم الابتكارات والإبداعات ونمو الاستثمارات على مستوى العالم، وذلك من خلال أهداف الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية التي تعزز قدرة المملكة على توليد أصول ملكية فكرية ذات قيمة اقتصادية واجتماعية.
وانطلاقاً من أهمية توليد الملكية الفكرية واستناداً إلى ما تمتلكه السعودية من عقول إبداعية ومواهب شابة تبتكر في مختلف المجالات وغيرها من الميزات التنافسية، جاء توليد الملكية الفكرية باعتباره إحدى ركائز الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، والتي تستهدف المملكة من خلال هذه الركيزة تعزيز قدرة المملكة على توليد أصول ملكية فكرية ذات قيمة اقتصادية واجتماعية عالية.
ولاحترام حقوق الملكية الفكرية وتعزيز قيمة حمايتها للحقوق الإبداعية، جاءت ركيزة حماية الملكية الفكرية لتكون إحدى الركائز المهمة في هذه الاستراتيجية، وتستهدف هذه الركيزة تنشيط اقتصاد السوق من خلال حماية الملكية الفكرية.
وللمساهمة في نمو الاستثمارات في المملكة وجذبها واستناداً إلى استثمارات المملكة في مدن ومشروعات المستقبل القائمة على الابتكار والإبداع مثل «ذا لاين» و«نيوم» وما تتمتع به من موقع جغرافي مميز وبنية تحتية رقمية قوية، اختيرت ركيزة الاستثمار التجاري لتكون إحدى ركائز الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، والتي تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات من خلال استخدام الملكية الفكرية وتعظيم الأثر منها.
ومن أجل ضمان إدارة فاعلة للإبداعات البشرية، فقد جاءت إدارة الملكية الفكرية باعتبارها إحدى الركائز للاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وتستهدف تحسين قيمة الملكية الفكرية من خلال تأسيس نظام سريع، عالي الجودة لتسجيلها.
وسيكون لكل ركيزة عدد من المبادرات، التي أُسندت للجهات الحكومية، وسيتم قياسها بشكل دوري وفق إطار حوكمة يحدد الأدوار والمسؤوليات، التي تتضمن اتخاذ القرارات بشأن القضايا المهمة المتعلقة بتنفيذ مشروعات الاستراتيجية وتوفير الدعم لها.
ويُعد اعتماد الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية داعماً لتمكين المبدعين والمبدعات في مختلف المجالات لبناء وطن طموح واقتصاد متنوع ومزدهر للمملكة العربية السعودية، وجذب المهتمين من الباحثين ورواد الأعمال والمبتكرين من داخل المملكة وحول العالم، من خلال الابتكار والإبداع واحترام حقوق الملكية الفكرية.
وبالعودة إلى القحطاني، أكد أن إطلاق الاستراتيجية يدفع بكثير من الشباب والشابات، إلى أن يفجروا ما لديهم من مكنوز المعرفة في المجالات كافة، حيث فتحت «رؤية السعودية 2030» الآفاق للقطاعات جميعاً، بما فيها الصناعة والزراعة والتجزئة والترفيه والصناعات العسكرية والطاقة المتجددة وغيرها، مبيناً أن هذه القطاعات تحتاج إلى طاقات جديدة، والفرصة مواتية لها، حيث تبتعث السعودية كثيراً من الشباب والشابات للدراسة في الخارج في عدد من التخصصات الحديثة والنوعية في سوق العمل، وعندما تعود هذه الكوادر فهي تحتاج إلى أن تحفظ حقوقها الفكرية والإبداعية من أجل أن تحقق مستهدفاتها.
وأوضح القحطاني أن العالم المتحضر يحرص على ضمان حقوق الفكر البشري، وهو ما دأبت عليه السعودية من سنوات في الاهتمام بالحماية الفكرية بأشكالها كافة، مضيفاً أن السعودية مقبلة على اقتصاد معرفي يتطلب تشجيع المبتكرين والمبدعين الخلاقين، وحماية حقوقهم الفكرية، ودعم وتنمية إبداعاتهم ومبادراتهم، بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن.
وأوضح أنها ستسهم في زيادة حجم استثمارات الشركات العالمية في السوق السعودية، والتي ستسهم بالتالي في النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، وفي دعم إبداع العقول السعودية وابتكارها لمشروعات صغيرة ومتوسطة جديدة، وضمان عدم ضياع جهودها؛ مما يؤدي إلى المساهمة في ارتفاع حجم الاستثمارات في مجال الملكية الفكرية.


مقالات ذات صلة

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى

مساعد الزياني ( جدة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تمثل المنصة المثالية لتطبيق استراتيجيات التنقل الذكي والقيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ووصف إسبينوسا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، المملكة بـ«الجوهرة الذهبية» التي تقود نمو الشركة في المنطقة.

وأوضح أن هذا التناغم في الرؤى يترجم التزام «نيسان» بتقديم حلول ابتكارية تحاكي التحول التقني في المملكة، مع التركيز على تطوير منتجات مخصصة للسوق المحلية مثل طراز «باترول» الشهير.

وشدد إسبينوسا على أن «نيسان» لا تنظر إلى المملكة كمجرد سوق مبيعات بل كشريك استراتيجي في رسم خريطة طريق التكنولوجيا البحرية والبرية مستقبلاً.


اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.