دعوة كورية لمزيد من التعاون الاقتصادي بالمحيطين الهندي والهادي

{المركزي} يتوقع تراجع التضخم «بوتيرة ثابتة»... والشركات في أزمة

هان دوك سو (وسط) يتحدث خلال اجتماع حكومي في سيول (د.ب.أ)
هان دوك سو (وسط) يتحدث خلال اجتماع حكومي في سيول (د.ب.أ)
TT

دعوة كورية لمزيد من التعاون الاقتصادي بالمحيطين الهندي والهادي

هان دوك سو (وسط) يتحدث خلال اجتماع حكومي في سيول (د.ب.أ)
هان دوك سو (وسط) يتحدث خلال اجتماع حكومي في سيول (د.ب.أ)

دعت كوريا الجنوبية الدول الأعضاء في «الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادي»، بقيادة الولايات المتحدة، إلى تعزيز التعاون في مجال البحث والتطوير التكنولوجي لتحقيق أكبر قدر ممكن من الفائدة عبر هذه المنصة، بحسب وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب).
وأفادت وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية، يوم الثلاثاء، بأن وزير التجارة الكوري آهن دوك جيون، وجه الدعوة خلال اجتماع وزاري لدول الإطار عقد عبر تقنية «تليكونفرنس»، حيث استعرضت الدول الأعضاء الفوائد المحتملة من تعاونها معاً. وقال: «نظراً لأن الإطار يشمل أعضاء من الدول المتقدمة والنامية، فإن الدعم التكنولوجي والبحث والتطوير المشترك سيكون المجال الذي يمكن فيه تحقيق الفوائد المحتملة للإطار».
وأوضح الوزير الكوري أنه «من أجل تحقيق هذا الهدف، هناك رغبة في تعزيز العمل المشترك وتفعيل التواصل بين معاهد البحوث في دول الإطار، وإجراء عمليات تبادل بين طلابها وجامعاتها»، مشدداً على الحاجة إلى المشاركة النشطة من قبل الدوائر الأكاديمية والصناعية في المناقشات ذات الصلة. وعقدت المنصة، التي تضم 14 دولة عضو، بينها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان وأستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة والهند، جولتها الأولى من مفاوضات وضع القواعد الأسبوع الماضي في مدينة بريسبان الأسترالية، والتي غطت الركائز الأربع للإطار، والمتمثلة في التجارة العادلة، ومرونة سلاسل التوريد، والبنية التحتية والتكنولوجيا الخضراء، والضرائب ومكافحة الفساد.
وأطلق الرئيس الأميركي جو بايدن الإطار الاقتصادي في مايو (أيار) الماضي، واتفق وزراء تجارة الدول الأعضاء في سبتمبر (أيلول)، على إطلاق المفاوضات الرسمية. وينظر إلى المنصة على نطاق واسع على أنها جهود أميركية ترمي لمواجهة نفوذ الصين المتنامي في المنطقة.
وتمثل الدول الأعضاء في الإطار 41 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، و32 بالمائة من إجمالي السكان، وفقاً لبيانات حكومية.
وعلى الصعيد الداخلي، يتوقع بنك كوريا الجنوبية المركزي ارتفاع أسعار المستهلك بمعدل 5 بالمائة في الوقت الحالي، ثم تراجع معدل التضخم «بشكل مطرد» بفضل استقرار أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي في الداخل والخارج.
وأعرب البنك عن مخاوفه من استمرار الغموض الاقتصادي مرتفعاً، لوجود عوامل متعلقة بجانب العرض قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط من جديد، كالحرب الروسية - الأوكرانية والعقوبات على روسيا وقرارات الدول المصدرة للنفط بخفض الإنتاج.
وقال البنك في تقرير نشره يوم الثلاثاء: «في المستقبل، ستنمو أسعار المستهلك بنحو 5 في المائة، ولكن الوتيرة التصاعدية ستتباطأ، حيث من المتوقع أن تهدأ الارتفاعات في أسعار النفط، وسيتصاعد الضغط الهبوطي بسبب تراجع الاقتصاد». وأشارت وكالة «يونهاب» إلى أن بنك كوريا المركزي يستخدم مصطلح «في الوقت الحالي»، للإشارة إلى فترة 3 أشهر. وتأتي التوقعات الأخيرة في الوقت الذي رفع فيه البنك معدلات الفائدة بمقدار 2.75 نقطة مئوية منذ أغسطس (آب) من العام الماضي، لتحجيم التضخم المرتفع بأسرع وتيرة له لأكثر من عقدين. ويبلغ سعر الفائدة الكورية الجنوبية حالياً 3.25 في المائة.
من جهة أخرى، عملت الشركات الكورية الجنوبية الكبيرة بأقل من 80 في المائة من طاقتها في الربع الثالث من العام الحالي بسبب الانكماش الاقتصادي العالمي، حسبما قال مؤشر ليدرز، المتتبع للشركات يوم الثلاثاء. وبلغ متوسط معدل استخدام طاقة العمل في 200 شركة من بين أكبر 500 شركة في البلاد، من حيث المبيعات 78.4 بالمائة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر (أيلول) الماضي، وشكّل ذلك انخفاضاً بنسبة 2.1 نقطة مئوية عن العام السابق، وحتى أقل من نسبة 79.4 بالمائة المسجلة في الربع الثالث من عام 2020، بعد أشهر من الإعلان عن تفشي فيروس كورونا في البلاد لأول مرة.
وجاء هذا الانخفاض في الوقت الذي ظل فيه الطلب الخارجي على منتجاتها في حالة ركود على الرغم من زيادة طاقتها الإنتاجية، حسبما قال مراقبو الصناعة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».