بوتين يطالب بكشف «الخونة والجواسيس»... وزيلينسكي يتفقد قواته في بخموت

موسكو ترفض «محكمة دولية» لجرائم الحرب... وتتهم الغرب بـ«التغاضي» عن انتهاكات كييف

الرئيس الأوكراني خلال تفقده مدينة بخموت أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني خلال تفقده مدينة بخموت أمس (أ.ب)
TT

بوتين يطالب بكشف «الخونة والجواسيس»... وزيلينسكي يتفقد قواته في بخموت

الرئيس الأوكراني خلال تفقده مدينة بخموت أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني خلال تفقده مدينة بخموت أمس (أ.ب)

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«شجاعة المدافعين عن الوطن في لحظة صعبة»، وقال خلال مراسم توزيع جوائز على عسكريين، الثلاثاء، إن «روسيا معجبة بمرونة وشجاعة الأشخاص الذين وقفوا للدفاع عن وطنهم وأداء واجبهم العسكري».
وقال الرئيس الروسي «نحن فخورون بكل واحد منكم، ونعجب بمرونة وشجاعة الأشخاص الذين يدافعون، في لحظة صعبة، عن الوطن». وزاد، أن روسيا «واجهت في السابق اختبارات صعبة أكثر من مرة، ودافعت عن سيادتها. واليوم، تواجه مرة أخرى التحدي نفسه».
في السياق، دعا بوتين أجهزة مكافحة التجسس لتكثيف نشاطها في مواجهة نشاطات التجسس للأجهزة الغربية و«عملائها» في الداخل الروسي، وأمر بإبداء «أقصى درجات اليقظة للكشف عن الجواسيس والخونة بسرعة». ووجّه بوتين رسالة إلى كوادر أجهزة أمن الدولة لمناسبة العيد السنوي المخصص لهم، والذي صادف الثلاثاء، شدد فيها على ضرورة «إبداء أقصى قدر من التركيز واليقظة وحشد القوة من جانب أجهزة مكافحة التجسس، بما فيها الأجهزة العسكرية». وزاد، أنه «يجب التصدي بقوة لأنشطة الاستخبارات الأجنبية والكشف عن الخونة والجواسيس والمخربين في أسرع وقت».
وشدد الرئيس الروسي على أهمية تعزيز جهود جهاز الأمن الفيدرالي لحماية حدود روسيا. وقال «حدود البلاد أهم خط لضمان أمن الدولة، ويجب حمايتها بشكل مستمر، وقطع دابر أي محاولات لخرقها بسرعة وفعالية، باستخدام كافة الطاقات والوسائل المتوافرة، بما فيها قوات الرد السريع والمهام الخاصة».

- محكمة خاصة بجرائم الحرب
على صعيد آخر، رفضت الخارجية الروسية تحركات أوروبية لتأسيس محكمة دولية خاصة بجرائم الحرب في أوكرانيا، وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، إن الاتحاد الأوروبي «يحاول إخفاء تورطه بجرائم الحرب الأوكرانية من خلال الشروع في إنشاء محكمة خاصة». وأشار فيرشينين في حديث لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية إلى أن موسكو «لا تتفاجأ من حديث الوفود المعادية لروسيا في الأمم المتحدة، بما في ذلك من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حول إنشاء محكمة دولية بشأن أوكرانيا».
وزاد المسؤول الروسي «هذه الدول في حماستها المعادية لروسيا جاهزة لارتكاب انتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة (...) وبهذه الصورة يحاول الاتحاد الأوروبي المشارك في تخصيص المليارات وإمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، إخفاء تورطه في جرائم الحرب الجماعية التي ترتكبها القوات الأوكرانية».
ورأى الدبلوماسي الروسي، أن هذه «المبادرة السخيفة لن تكون لها أي شرعية قانونية، وإنشاء مثل هذه المحكمة من دون مشاركة بلادنا وموافقتها هراء قانوني». ورغم ذلك، أقر فيرشينين بشكل غير مباشر باحتمال أن تنجح البلدان الغربية في تأسيس المحكمة. وزاد «إذا وصل الأمر إلى ذلك، لن نعترف أبداً بأحكام هذه المحكمة».
وشدد نائب وزير الخارجية الروسي على أن قرار البرلمان الأوروبي بشأن الاعتراف بروسيا «دولة راعية للإرهاب» ليس له قوة قانونية أيضاً، مشيراً إلى أن هذا القرار «يظهر مستوى لا سابقة له لعداء النواب الأوروبيين تجاه روسيا». واتهم البرلمان الأوروبي بـ«مواصلة صياغة نصوص معادية لروسيا، بدل القيام بحل القضايا الواقعية لسكان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أي القيام بواجباته المباشرة. يبدو أن تشويه سمعة روسيا أصبح هدفاً رئيسياً بالنسبة للبرلمان الأوروبي وهو جاهز لاستخدام كل الأساليب الممكنة لتحقيق ذلك».
وكانت المفوضية الأوروبية اقترحت في نهاية الشهر الماضي إنشاء محكمة دولية خاصة حول أوكرانيا تحت رعاية الأمم المتحدة. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن المفوضية «جاهزة للعمل مع الشركاء الدوليين» لتحريك هذه المبادرة. لكن المبادرة لم تلق حماسة عند بعض الأطراف الدولية، وأعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، كريم خان، في وقت لاحق، أن خطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء محكمة خاصة «تقوّض التحقيق المماثل الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية».
من جهته، قال مندوب روسيا الدائم لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف، غينادي غاتيلوف، إن إنشاء آلية تحت إشراف الأمم المتحدة يتطلب موافقة من مجلس الأمن الدولي. وأشار الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إلى أن روسيا ترفض رفضاً قاطعاً اتهامات كييف بارتكاب جرائم حرب. ووصفت وزارة الخارجية الروسية فكرة إنشاء محكمة دولية بشأن أوكرانيا بأنها «عصابة»، مضيفة، أنه لن تكون لها ولاية قضائية على روسيا.
في السياق ذاته، شدد فيرشينين، على أن موسكو «غير راضية عن طريقة تعامل مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مع حادثة إعدام أسرى الحرب الروس على أيدي قوات أوكرانية في لوغانسك».
وكان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قال في وقت سابق، إنه يجب إجراء تحقيق دقيق في ملابسات إطلاق الجنود الأوكرانيين النار على أسرى الحرب الروس في دونيتسك، وتقديم الجناة إلى العدالة.
لكن فيرشينين أكد عدم رضا بلاده عن هذا الموقف، وقال، إن البيان الذي أصدره المفوض الأممي «لم يعبّر عن مدى استيائنا، والتقييم الذي قدمه المفوض للفظائع التي ارتكبتها قوات كييف بحق أسرى الحرب الروس غير كافٍ. موقفه من هذه القضية هزيل ولا يستند إلى أي مبادئ».
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت الشهر الماضي، أن قوات أوكرانية أعدمت أكثر من 10 أسرى حرب من الجنود الروس. وشددت الوزارة على أن «مقاطع الفيديو المنشورة لهذه المذبحة الجماعية بحق الأسرى الروس العزل، يؤكد طبيعة نظام كييف الوحشية بقيادة (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي ومن يدافعون عنه ويدعمونه».

- زيلينسكي في بخموت
في غضون ذلك، زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء بخموت، المدينة التي تحاول القوات الروسية السيطرة عليها منذ أشهر وتشكل راهناً النقطة الأكثر سخونة عند خط الجبهة في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مكتبه الإعلامي. واكتفى المكتب الإعلامي للرئاسة بالقول، إن زيلينسكي «التقى عسكريين وتحدث إليهم وقلّد جنودنا أوسمة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وعلق نائب رئيس الوزراء الأوكراني ميخايلو فيدوروف عبر «تليغرام»: «زيلينسكي في بخموت. الرئيس الأكثر شجاعة للأمة الأكثر شجاعة». ومنذ الصيف، يحاول الروس السيطرة على بخموت التي كان عدد سكانها قبل الغزو أواخر فبراير (شباط) نحو سبعين ألف نسمة.
ميدانياً، أعلنت سلطات دونيتسك الموالية لموسكو، أن «القوات الأوكرانية قصفت أراضي الجمهورية 52 مرة خلال اليوم الماضي». ولفت بيان عسكري تضمن إيجاز مجريات الساعات الـ24 الماضية أن القوات الأوكرانية شنت هجوماً مضاداً قوياً في اليوم الماضي في مسعى لتقليل أهمية التقدم الذي أحرزته القوات الروسية في دونيتسك خلال الأيام الماضية، وتعرضت مدينة دونيتسك، وفقاً للبيان، إلى وابل من الهجمات المدفعية والصاروخية «استخدم فيها العدو الأنظمة الصاروخية والمدفعية». وزاد، أن الهجمات جرت على محاور عدة، وفضلاً عن مدينة دونيتسك تعرضت بلدات خارتسيزسك وياسينوفاتايا وغورلوفكا إلى عمليات قصف مركز.
وفي لوغانسك المجاورة، أعلن مسؤول عسكري انفصالي، أن القوات الأوكرانية نقلت وحدات إضافية من المنطقة إلى مدينة سوليدار في دونيتسك، في إشارة إلى استعدادات أوكرانية لتكثيف الهجوم في المنطقة. وقال أندريه ماروتشكو، المسؤول في القوات الانفصالية، إن «نجاحات قواتنا في اتجاه التجمع السكني سوليدار أجبرت القيادة الأوكرانية على نقل وحدات ومعدات إضافية إلى هذه المنطقة واستخدام احتياطاتها». وتابع، أن «تحرير التجمع السكني ياكوفليفكا الواقع شمال شرقي سوليدار أثار قلقاً جدياً لدى القيادة العسكرية الأوكرانية». ووفقاً له فقد تم إرسال التعزيزات الأوكرانية «من أجل وقف تقدم قواتنا ومنع وقوع القوات الأوكرانية في حصار. كما تمت إعادة توجيه جزء من الوحدات الهجومية الأوكرانية المشاركة في الأعمال القتالية بمدينة سيفيرسك لتنفيذ ضربة على جناح وحداتنا المتقدمة».
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت قبل أيام فرض سيطرتها على قرية ياكوفليفكا في دونيتسك. كما أشارت البيانات الروسية إلى أن «المعارك من أجل السيطرة على مدينة سوليدار لا تزال مستمرة».


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».