«مانجا» تطلق «الرحلة» باللغة الصينية في هونغ كونغ

الفيلم حظي بأصداء إيجابية وبردود حماسية من الجمهور والإعلام والنقاد

عصام بخاري عقب توقيع اتفاقية توزيع فيلم {الرحلة} في منصات العرض الصينية (الشرق الأوسط)
عصام بخاري عقب توقيع اتفاقية توزيع فيلم {الرحلة} في منصات العرض الصينية (الشرق الأوسط)
TT

«مانجا» تطلق «الرحلة» باللغة الصينية في هونغ كونغ

عصام بخاري عقب توقيع اتفاقية توزيع فيلم {الرحلة} في منصات العرض الصينية (الشرق الأوسط)
عصام بخاري عقب توقيع اتفاقية توزيع فيلم {الرحلة} في منصات العرض الصينية (الشرق الأوسط)

أطلقت شركة «مانجا للإنتاج» التابعة لمؤسسة محمد بن سلمان «مسك»، العرض الأول من فيلم «الرحلة» باللغة الصينية في مسرح «سايبر بورت»، الذي يعد من أكبر المسارح في مدينة هونغ كونغ، وسط حفاوة واهتمام رسمي وشعبي في وسائل الإعلام الصينية.
وتزامن مع العرض الأول للفيلم مع إقامة مؤتمر التعاون بين آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحضور كبير من الجهات الحكومية والقنصليات الدبلوماسية العربية، وحضور لافت من كبرى القنوات والمنصات الإخبارية ورواد صناعة المحتوى في المجالين الإبداعي والترفيهي ومجال التوزيع.
وجرى على هامش المؤتمر توقيع اتفاقية توزيع فيلم «الرحلة» بين «مانجا للإنتاج» ومنصة «ماي تي في سوبر»، التي تعد كبرى منصات البث في هونغ كونغ، وسيعرض بدءاً من 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي في هونغ كونغ، وأثناء العطلة الموسمية الشتوية في مدينة ماكاو.
وأوضح الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لشركة «مانجا للإنتاج»، أنَّ الشركة تهدف إلى «بناء صداقة فريدة مع شركائنا في الصين بمجالات صناعة وتوزيع المحتوى الإبداعي وتدريب المواهب، ومشاركة المحتوى السعودي الخاص بنا بدءاً من (الرحلة) الذي استطاع تسجيل نجاحات مميزة كبصمة سعودية في عالم الفن والإبداع ومجال صناعة المحتوى في مختلف أسواق العالم».

خلال عرض الفيلم على مسرح سايبر بورت في هونغ كونغ (الشرق الأوسط)

وأكد بخاري أن ما وجده خلال إطلاق الفيلم من حفاوة واهتمام رسمي وشعبي في وسائل الإعلام الصينية، يعد مؤشراً قوياً على الدور الحيوي الذي يلعبه المحتوى والإعلام في تعزيز علاقات الصداقة والتبادل الثقافي والتجاري بين المملكة العربية السعودية والصين.
واستوحيت قصة فيلم «الرحلة» الذي أنتج بتعاون سعودي - ياباني بين «مانجا للإنتاج» و«توي أنيميشن» من تاريخ شبه الجزيرة العربية، وتقص حياة «أوس»، الخزاف صاحب الماضي الغامض، الذي يخوض معركة طاحنة للدفاع عن مدينته بعزيمة وإصرار، وذلك لتكوين تصور خيالي تاريخي لإلهام الأجيال القادمة، كما حظي بأصداء إيجابية وبردود فعل حماسية من الجمهور ووسائل الإعلام والنقاد.
يذكر أن «مانجا للإنتاج» عقدت اتفاقية حصرية مع صالون فيلمز وديجيتال ديلايتس لتوزيع فيلم «الرحلة» في 15 دولة آسيوية، كما يعرض في أكثر من 49 منصة حول العالم بـ5 لغات، ما يمنح للمشاهدين فرصة التعرف على ثقافة شبه الجزيرة العربية وتاريخها المليء بالقصص الملهمة، وحصد «الرحلة» مؤخراً جائزة «سيبتيميوس» في هولندا تحت تصنيف أفضل فيلم تجريبي، حيث يعد أول فيلم سينمائي سعودي وعربي يحصد جائزة أفضل فيلم تجريبي في المهرجانات الدولية.



أربيلوا يتعهد أن ريال سيواصل القتال في سباق اللقب

ألفارو أربيلوا (رويترز)
ألفارو أربيلوا (رويترز)
TT

أربيلوا يتعهد أن ريال سيواصل القتال في سباق اللقب

ألفارو أربيلوا (رويترز)
ألفارو أربيلوا (رويترز)

تعهد المدرب ألفارو أربيلوا الرازح تحت ضغوطات كبيرة، الخميس، أن ريال مدريد سيواصل القتال ما دام بقي لديه فرصة حسابية للفوز بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم، ورغم تأخره في المركز الثاني بفارق 4 نقاط عن غريمه برشلونة المتصدر.

ويحلّ النادي الملكي ضيفاً على سلتا فيغو، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة السابعة والعشرين، على أمل أن ينجح في تقليص الفارق إلى نقطة واحدة مع برشلونة، قبل مباراة حامل اللقب أمام أتلتيك بلباو، السبت.

وفقد ريال صدارته بعد هزيمته أمام ريال أوساسونا 1 - 2 في المرحلة الخامسة والعشرين، ليعود ويتلقى على أرضه هزيمة قاسية ثانية تواليا أمام خيتافي 0 - 1 في نهاية الأسبوع الماضي، ما زاد الضغط على أربيلوا.

وقال أربيلوا (43 عاماً) الذي حلّ بدلاً من شابي ألونسو في منصب المدرب في يناير (كانون الثاني): «نتأخر بفارق أربع نقاط فقط، وليس 18. هذا هو ريال مدريد. ما دام لدينا فرصة حسابية للقتال، سنفعل، وإذا جاء وقت لم نعد قادرين فيه على القتال، فسنواصل القتال».

وأضاف مدافع ريال السابق: «نحن في غرفة الملابس ندرك أن الموسم ما زال طويلاً. لقد تلقينا هزيمتين متتاليتين في الدوري. بالطبع، في نادٍ بحجم ريال مدريد، يكون تقبّل الهزيمة صعباً دائماً نظراً للتوقعات والضغوطات، لكن كل ما نفكر فيه الآن هو مباراة الغد».

ويعاني فريق «لوس بلانكوس» من الإصابات في الأسابيع الأخيرة، حيث انضم الجناح البرازيلي رودريغو الذي تعرض لإصابة خطيرة في الركبة أمام خيتافي والتي من المرجح أن تحرمه من المشاركة في كأس العالم الصيف المقبل، إلى المهاجم الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي إيدر ميليتاو في قائمة المصابين.

كما سيغيب قلب الدفاع دين هاوسن عن مواجهة سلتا فيغو بسبب الإيقاف.

وأردف أربيلو الذي أكد أنه لن «يختلق الأعذار» بسبب الإصابات: «عندما تفوز ويقدّم الجميع أداء جيداً، يصبح ارتداء هذا القميص أمراً سهلاً».

واستطرد قائلاً: «علينا أن نظهر إمكاناتنا الحقيقية الآن. في مثل هذه اللحظات، يتضح ما إذا كنا نستحق ارتداء هذا القميص وحمل هذا الشعار».

ويستضيف ريال نظيره مانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، الأربعاء المقبل.

وسافر مبابي إلى باريس لتلقي العلاج من إصابته في الركبة، بينما يوجد بيلينغهام في لندن، ويأمل كلاهما في التعافي في الوقت المناسب لمواجهة سيتي.

وختم أربيلوا مؤكداً أن أي قرارات تتعلق بلياقة اللاعبين سيتخذها «القسم الطبي لريال مدريد».


الصومال يعتمد دستوراً دائماً... فرصة للاستقرار أم خلافات جديدة مع المعارضة؟

نواب بالبرلمان الصومالي خلال المصادقة على دستور البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
نواب بالبرلمان الصومالي خلال المصادقة على دستور البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعتمد دستوراً دائماً... فرصة للاستقرار أم خلافات جديدة مع المعارضة؟

نواب بالبرلمان الصومالي خلال المصادقة على دستور البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
نواب بالبرلمان الصومالي خلال المصادقة على دستور البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

استكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، والذي يعد أحد أبرز بنود الخلاف بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة، خاصة ما يتعلق بالانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي وصلاحيات الولايات.

ودعا الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، المعارضة عقب اعتماد الدستور بالبرلمان، لاحترام نتائج التصويت النيابي.

تلك الخطوة يراها خبير في الشؤون الصومالية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنها لن تنهي الخلافات بين الحكومة والمعارضين، ولكنها قد تفتح باباً للحوار، مع عدم استبعاد أن تحدث تعديلات مستقبلية حال استمرت الأزمة السياسية.

وكان استكمال الدستور المؤقت الذي أقر في 1 أغسطس (آب) 2012، أحد مطالب المعارضة منذ اندلاع أزمة سياسية في البلاد في 2025، وذلك ضمن خلافات أخرى تضمنت رفض الانتخابات المباشرة المرتقبة هذا العام.

دعوة رئاسية للمعارضة

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ للبرلمان الفيدرالي، الأربعاء، بـ«أغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوت لصالح المصادقة على دستور البلاد 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي»، وفق وكالة الأنباء الصومالية.

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

والخميس، قال الرئيس حسن شيخ محمود، إن الصومال تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت، بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية، في البرلمان. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الصومالية (صونا).

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.

أعضاء من مجلسي الشعب والشيوخ للبرلمان الفيدرالي بالصومال خلال جلسة استكمال صياغة دستور البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

ويرى المحلل في الشأن الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن «اعتماد دستور الصومال يفتح نقاشاً واسعاً حول ما إذا كان خطوة نحو الاستقرار السياسي أم سبباً لمزيد من الخلاف مع المعارضة، خاصة أن الخلافات حول الدستور في الصومال ليست جديدة، لكنها تعكس صراعاً سياسياً حول شكل الدولة وتقاسم السلطة بين الحكومة الفيدرالية والولايات».

ويعول بري على أهمية أن «يتم إدارة هذه الخلافات عبر الحوار والتوافق، وإلا فقد تتحول إلى أزمات سياسية حادة بين الحكومة والمعارضة، أو حتى بين الحكومة الفيدرالية وبعض الولايات»، مستدركاً: «لكن في المقابل، وجود دستور واضح يمكن أن يكون آلية لتنظيم الخلافات بدلاً من أن تتحول إلى صراعات مفتوحة».

وخاطب الرئيس الصومالي، في كلمته، السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد حسن شيخ محمود على أن أي نزاعات سياسية مستقبلية سيتم حلها وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وتجدر الإشارة إلى أن ولايتي غوبالاند وبونتلاند الإقليميتين وقيادات سياسية بارزة عارضت التعديلات الدستورية التي قالت إنها لم تتم بطريقة قانونية، معلنة مقاطعتها للدستور المعدل الذي صادق عليه البرلمان الفيدرالي، بحسب ما نقله موقع «الصومال الجديد».

مرجعية لحل الخلافات السياسية

ويرى المحلل في الشأن الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن الرئيس الصومالي عندما يؤكد أن أي نزاعات سياسية سيتم حلها وفق الأطر الدستورية، فهو يبعث بعدة رسائل سياسية، منها تأكيد أن الدستور هو المرجعية العليا لحل الخلافات السياسية، والدعوة إلى العمل داخل المؤسسات بدل اللجوء إلى التصعيد السياسي أو الإعلامي، ومحاولة إظهار أن الحكومة تسعى إلى ترسيخ دولة المؤسسات والقانون.

لكن المعارضة قد ترى أن بعض التعديلات أو خطوات اعتماد الدستور تمت دون توافق كافٍ، خاصة في بندي نظام الحكم وصلاحيات الولايات، وهو ما يثير الجدل، وفق تقدير بري.

ويعتقد بري «أنه من الطبيعي أن يستمر النقاش حوله، ومستقبل الدستور يعتمد على عدة عوامل، منها مدى تحقيق توافق وطني بين الحكومة والمعارضة والولايات، وقدرة الطبقة السياسية على إدارة الخلافات عبر الحوار».

لذلك من الممكن أن يشهد الدستور تعديلات جديدة في المستقبل، خاصة إذا استمرت المعارضة في الاعتراض على بعض مواده أو طريقة اعتماده، وفق بري.

ومر الصومال الذي شهد حروباً أهلية عديدة، بعدة دساتير؛ أولها في 1960 وأقر شعبياً في 1961، بجانب وثيقة دستورية في 1979، قبل أن تنهار الدولة في سنة 1991، وتدخل في صراعات أهلية، أدت لظهور الميثاق الانتقالي عام 2000 والذي كان بمثابة لبنة لجمهورية ثالثة تلت الحكومات المدنية (بين 1960 و1969)، والعسكرية (بين 1969 و1991)، ووضع ميثاق انتقالي ثان في 2004 عقب مؤتمر مصالحة في كينيا، ووضع دستور مؤقت عام 2012.


مصر تبحث آليات دعم إعادة إعمار السودان

محادثات وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري مع سفير السودان في القاهرة الخميس (مجلس الوزراء المصري)
محادثات وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري مع سفير السودان في القاهرة الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تبحث آليات دعم إعادة إعمار السودان

محادثات وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري مع سفير السودان في القاهرة الخميس (مجلس الوزراء المصري)
محادثات وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري مع سفير السودان في القاهرة الخميس (مجلس الوزراء المصري)

في إطار تعزيز التعاون في المجالات التنموية، تبحث مصر آليات دعم إعادة إعمار السودان. وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أحمد رستم «استعداد الحكومة لتسخير جميع إمكاناتها لدعم بناء القدرات البشرية في السودان، لا سيما في مجالات التخطيط التنموي».

جاء ذلك خلال محادثات مع سفير السودان في القاهرة، عماد الدين مصطفى عدوي، الخميس، تناولت سبل نقل الخبرات المصرية في التخطيط والإصلاح الاقتصادي للسودان، «تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم جهود التعافي المبكر، وإعادة الإعمار في السودان الشقيق».

وتم التوافق على «إعداد دراسة متكاملة لإعادة إعمار السودان لتكون وثيقة مرجعية تُطرح للنقاش مع مؤسسات التمويل الدولية».

وأكدت مصر والسودان في نهاية فبراير (شباط) الماضي «التزامهما بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ودعم جهود إعادة الإعمار في السودان، بوصفها أولويةً وطنيةً، واستحقاقاً عاجلاً لتحقيق الاستقرار المستدام»، حسب بيان الحكومة المصرية.

وقال السيسي خلال زيارة رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس للقاهرة، الشهر الماضي، إن «مصر تبذل جهوداً على المستويين الإقليمي والدولي بهدف إنهاء الحرب، ورفع المعاناة الإنسانية عن السودانيين».

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الخميس، أشار الوزير رستم إلى الدور الذي يضطلع به «معهد التخطيط القومي» في تقديم الدعم الفني، وإعداد برامج التدريب المتخصصة، فضلاً عن إسهامات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في تطوير المنظومات الإحصائية، وبناء قواعد بيانات حديثة ودقيقة، إلى جانب دور «المعهد القومي للحوكمة» في ترسيخ مبادئ الشفافية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما يعزز من فاعلية السياسات العامة وجودة تنفيذها.

واستعرض تجربة المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بوصفها نموذجاً متكاملاً للتنمية الريفية المستدامة، يقوم على رؤية شاملة تربط بين تطوير البنية الأساسية، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر الأكثر احتياجاً، وأشار إلى «استعداد وزارة التخطيط لنقل هذه الخبرة إلى الجانب السوداني من خلال توفير دليل عمل شامل يتناول المراحل المختلفة لتطوير وتنفيذ المبادرة، بدءاً من آليات التخطيط التشاركي، مروراً بالتنفيذ، وصولاً إلى المتابعة والتقييم الميداني».

الاستفادة من الخبرات المصرية

السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان كامل إدريس في القاهرة (الرئاسة المصرية)

من جانبه، أكد السفير السوداني تطلع بلاده للاستفادة من الخبرات المصرية في التخطيط الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بصفتهما ركيزتين للاستقرار، والتعرف على تجربة إنشاء العاصمة الجديدة ومراحل تخطيطها، في ضوء توجه الحكومة السودانية لإنشاء مركز إداري جديد.

وطلب السودان الاستعانة بالخبرة المصرية في إقامة «عاصمة إدارية جديدة» له، وقال رئيس الوزراء السوداني عقب زيارته للقاهرة نهاية الشهر الماضي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه «ناقش مع الرئيس السيسي تحسين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، وإنشاء مدينة إدارية جديدة في السودان».

ودشّنت الحكومة المصرية «العاصمة الجديدة» (شرق القاهرة)، التي أعلنت عنها في مؤتمر اقتصادي عُقد في مارس (آذار) 2015، لتكون مقراً سياسياً وإدارياً للدولة، ونقلت الوزارات والمؤسسات الحكومية مقارها إلى المدينة الجديدة، كما تضم المدينة «حياً دبلوماسياً» لنقل مقار السفارات الأجنبية.

صياغة السياسات التخطيطية

رئيسا وزراء مصر والسودان خلال محادثات بالقاهرة في نهاية الشهر الماضي (مجلس الوزراء المصري)

وتحدث السفير عدوي، الخميس، عن رغبة السودان في الاستفادة من التجربة المصرية في مجال صياغة السياسات التخطيطية والتنموية، وتعزيز منظومة العمل الإحصائي، وإجراء المسوحات والتعدادات، بصفتها إحدى الأدوات الأساسية في بناء خطط تنموية دقيقة تستند إلى بيانات موثوقة، إضافة إلى التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات للكوادر السودانية العاملة في قطاعات التخطيط.

وأصدرت الرئاسة المصرية، في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوطٍ حمراء في السودان بوصفها تمس مباشرة الأمن القومي المصري»، وتضمنت تلك الخطوط «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء منه».

وحسب بيان «مجلس الوزراء المصري» اتفق رستم وعدوي على «تكثيف التنسيق الفني خلال الأسابيع المقبلة، عبر عقد ورش عمل مشتركة لمراجعة مؤشرات أداء الإطار القائم للتعاون، وتقييم ما تحقق من نتائج على أرض الواقع، تمهيداً لوضع الأسس التنفيذية للمرحلة الجديدة من الشراكة مع الأمم المتحدة، بما يضمن تحويل التطلعات الاستراتيجية إلى مشروعات ذات أثر اجتماعي واقتصادي واسع النطاق».