السوداني يفتتح 42 مدرسة في بغداد

في ظل حاجة البلاد إلى بناء 8 آلاف مبنى مدرسي

صورة نشرها السوداني في «فيسبوك» عن افتتاحه «متوسطة النبلاء»
صورة نشرها السوداني في «فيسبوك» عن افتتاحه «متوسطة النبلاء»
TT

السوداني يفتتح 42 مدرسة في بغداد

صورة نشرها السوداني في «فيسبوك» عن افتتاحه «متوسطة النبلاء»
صورة نشرها السوداني في «فيسبوك» عن افتتاحه «متوسطة النبلاء»

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس (الاثنين)، افتتاح 42 مدرسة في جانب الكرخ ببغداد، كاشفاً عن أن العراق ما زال بحاجة لبناء 8 آلاف مدرسة لسد العجز الحاصل في مشكلة المباني المدرسية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات طويلة، مما انعكس سلباً على قطاع التعليم في المراحل الابتدائية والثانوية.
وكان رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، وضع منتصف يونيو (حزيران) الماضي، حجر الأساس للمرحلة الأولى من مشروع المباني المدرسية، المتضمنة بناء 1000 مدرسة نموذجية في عموم العراق، ضمن الاتفاقية العراقية - الصينية التي كان قد وقّعها الجانبان منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2021.
وافتتح السوداني «متوسطة النبلاء» في مديرية تربية الكرخ الثانية، ضمن احتفالية شملت افتتاح 42 مبنى مدرسياً، في عموم مديريات التربية في محافظة بغداد، طبقاً لبيان صادر عن رئاسة الوزراء.
وتُعد المدرسة المفتتحة واحدة من 42 مدرسة جديدة افتُتحت في وقت واحد في عموم أقضية محافظة بغداد ونواحيها، وقد تم بناء 87 مدرسة أخرى وبدأت الدراسة فيها خلال هذا العام، كما أُعلن عن المباشرة بتنفيذ 250 مدرسة خلال العام المقبل ضمن خطة محافظة بغداد.
وأكد السوداني «عدم إمكانية إحداث نهضة جذرية في البلد وتحقيق تنمية حقيقية في الخدمات ما لم يكن البدء من إصلاح العملية التربوية، التي تواجه إشكالية كبيرة تتمثل في شحة المباني المدرسية، والدوام الثلاثي والرباعي، إضافةً إلى وجود مدارس كرفانية وطينية في بعض المناطق، لذلك وضع البرنامج الحكومي أولوية خاصة للنهوض بواقع التربية والتعليم». وأشار إلى أن «قانون الموازنة الاتحادية للعام المقبل سيتضمن إنشاء صندوق العراق للتنمية، وفيه صناديق فرعية تُخصص للسكن والتربية».
ووجّه السوداني «وزير التربية بضرورة الاهتمام بالملاكات التربوية والتعليمية، وإشراكهم بالدورات التطويرية الحقيقية، فضلاً عن الحاجة المستمرة لمراجعة المناهج، بما يتوافق مع معايير التحديث ومنظمة (اليونيسكو)».
يشار إلى أن «متوسطة النبلاء» التي افتتحها السوداني، كانت من المدارس الكرفانية التي هُدّت وتم تشييد مبنى مدرسي نظامي بدلاً عنها بالمواصفات النموذجية.
وإلى جانب المدارس الكرفانية التي شُيدت في السنوات الأخيرة لسد العجز في المباني المدرسية، يتحدث المسؤولون في وزارة التربية عن وجود نحو 250 مدرسة طينية تتركز معظمها في محافظات جنوب البلاد، ويقول المسؤولون كذلك، إن «العراق بحاجة إلى 10 آلاف بناية مدرسية لسد النقص، و15 سنة لإكمال ذلك النقص وفق معدل بناء المدارس».
وتعاني معظم المدارس الابتدائية والثانوية في بغداد ومحافظات أخرى، من الاكتظاظ الشديد في عدد الطلاب، بحيث يصل أحياناً إلى أكثر من 50 طالباً في الصف الواحد، وتعاني المدارس أيضاً، من قضية النظام المزدوج من خلال دمج مدرستين أو أكثر في مبنى واحد لعدم توفر المباني الكافية، مما يدفع الكثيرين، وخاصة أصحاب الدخل الجيد، إلى إرسال أبنائهم إلى المدارس الخاصة رغم الكلفة والأجور المالية المرتفعة في تلك المدارس التي تصل في بعض الأحيان إلى نحو 5 آلاف دولار في السنة للطالب الواحد.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
TT

الخروج المفاجئ للأمير «حسن الأطرش» من السويداء قد يقلب الموازين

الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)
الأمير حسن الأطرش يصافح محافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

بعد الخروج المفاجئ، لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء، باتجاه محافظة درعا، ليلة الاثنين - الثلاثاء، توقع مصدر سوري رسمي أن هذا الخروج ستتبعه حالات أخرى هرباً من مناطق سيطرة شيخ العقل، حكمت الهجري، في جبل العرب.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في السويداء، قتيبة عزام، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير حسن الأطرش «أصبح في دمشق»، ويمكنه أن «يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين في جبل العرب، كونه شخصية عامة».

ولم يذكر عزام الجهة التي أمنت عملية الخروج للأمير حسن، لكنه ذكر أن السويداء تشهد حالة تململ واسعة جراء السياسة المتبعة في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية. وأضاف: «هناك «سياسة ترهيب وابتزاز وتكتيم للأصوات الوطنية بالسلاح والاغتيال والاختطاف».

حسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء (متداولة)

من جهة أخرى، بينت مصادر درزية مقيمة في مدينة السويداء لـ«الشرق الأوسط»، أن «أقارب للأمير حسن ذكروا خلال تواصل معهم، أنه غادر منزله، الاثنين، رفقة زوار كانوا عنده ولم يعد لمنزله بعدها».

وبحسب المعلومات، فإن شخصاً من ريف درعا استضافه وأمن وصوله إلى دمشق».

وذكرت المصادر الدرزية، نقلاً عن شخص لم تسمه وهو على تواصل مع الحكومة السورية، أن «خروج الأمير حسن يأتي ضمن خطة جديدة لحل الأزمة في السويداء».

وتداولت مواقع إلكترونية تعنى بنقل أخبار محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية والواقعة جنوب سوريا، خبر «تأمين خروج» الأمير الأطرش، «الشخصية الاجتماعية والتقليدية البارزة في محافظة السويداء، من ريف المحافظة الجنوبي الغربي، ووصوله إلى محافظة درعا».

صورة أرشيفية لحسن الأطرش أمير «دار عرى» في محافظة السويداء مع شيخ العقل حكمت الهجري

ولم تأت هذه المواقع على ذكر الجهة التي أمنت عملية الخروج. وفي الوقت نفسه، وصفت ما جرى بأنه «سابقة نوعية تتعلق بشخصية اجتماعية وازنة بهذا الحجم من السويداء، حيث يُعد الأمير حسن من الزعماء التقليديين لآل الأطرش، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي».

ويأتي خروج الأمير الأطرش من السويداء، في وقت يسيطر فيه الهجري وما يعرف بـ«الحرس الوطني» التابع له، على أجزاء واسعة من السويداء من ضمنها قرية عرى التي توجد فيها «دار عرى»، وذلك ضِمن السعي لما يسمى «دولة باشان» في المحافظة، بدعم من إسرائيل، وبعد رفضه «خريطة الطريق» التي جرى الإعلان عنها من دمشق بدعم أميركي وأردني، سبتمبر (أيلول) الماضي، لحل أزمة السويداء، وكذلك رفض مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء مصطفى البكور.

حديث بين الأمير حسن الأطرش ومحافظ السويداء مصطفى بكور فبراير 2025 (متداولة)

المصادر الدرزية المقيمة في مدينة السويداء عدّت خلال حديثها، أن خروج الأمير حسن «يمكن أن يؤثر على الوضع القائم في مناطق سيطرة الهجري بحكم أن (دار عرى) شكلت عبر التاريخ مركز القرار في جبل العرب، كما أنها مثلت تاريخياً الزعامة السياسية في السويداء، بينما مشيخة العقل مثلت زعامة دينية، وهي أقل مرتبة من الزعامة السياسية».

تضيف المصادر: «(دار عرى) تحظى برمزية كبيرة، والأمير حسن له دور في المشهد الاجتماعي والسياسي المحلي، وقد خرج من السويداء وإذا أطلق التصريحات فقد يوضح الكثير من الحقائق ويقلب الموازين كونه شخصية عامة».

ويتمتع الأمير حسن بمكانة اجتماعية كبيرة في السويداء، وله دور بارز في المشهد الاجتماعي السياسي المحلي في المحافظة، كونه من أحفاد قائد الثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، التي اندلعت ضد الاستعمار الفرنسي، في عشرينات القرن الماضي.

وأبدى الأمير حسن تأييداً واضحاً للقيادة والحكومة السورية عقب إسقاط نظام حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

صورة ذاتية التقطها الأمير حسن الأطرش قرب لوحة لجده سلطان الأطرش أبرز الشخصيات السياسية الدرزية (مواقع)

ومع انفجار أزمة السويداء منتصف يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى إنهاء الاقتتال وعدم الانجرار وراء الفتن، مؤكداً ضرورة التواصل مع الدولة ومشايخ العقل ووجهاء المنطقة، للتوصل إلى حل يرضي الجميع.

ومنذ ظهور الهجري بوصفه زعيماً معارضاً للحكم الجديد في سوريا وسيطرته على مناطق في السويداء، عمل على الاستئثار بالقرار في مناطق نفوذه، وهمش باقي المرجعيات الدينية الدرزية (شيخَي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي) والنخب الثقافية والفكرية.

وأوضحت المصادر الدرزية أن «دار عرى» رمزياً وتاريخياً أعلى سلطة ومكانة من «دار قنوات»، التي يقيم فيها الهجري وتعد مقر الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية.

من جهة أخرى، يقلل اتباع الهجري من أهمية خروج الأطرش ولجوئه إلى دمشق، على مشروعهم، وبحسب متابعين للأوضاع، فإن «الهجمة التي شنت عليه تعبر عن مدى خطورة هذا الأمر على هذا المشروع».

هذا، وتزامن خروج الأمير حسن من جبل العرب مع إعلان مدير الأمن الداخلي لمدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عبر حسابه في «فيسبوك»، أن دخول قوى الأمن الداخلي الحكومية إلى مدينة السويداء سيتم «قريباً»، وأن الهدف من العملية هو «إعادة هيبة القانون وحماية المدينة لا كسرها».


مقتل فتى فلسطيني بانفجار لغم في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فتى فلسطيني بانفجار لغم في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

قُتل فتى فلسطيني بانفجار لغم قرب معسكر إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، وفق ما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وأكد مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية هذه الواقعة.

وجاء في بيان للهلال الأحمر: «طواقمنا تسلمت جثمان طفل يبلغ من العمر 13 عاماً بعد انفجار لغم في أحد المعسكرات القديمة في الجفتلك بالأغوار الشمالية».

وأكد مصدر في وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) مقتل الفتى، مشيرة إلى أنه من قرية الجفتلك.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، في بيان، «إصابة ثلاثة فلسطينيين نتيجة العبث بمخلّفات ذخيرة» لقواته، موضحاً أن الواقعة سُجّلت في «منطقة معسكر ترتسا ضمن لواء الأغوار والوديان»، قرب قرية الجفتلك والحدود الأردنية.

ولفت الجيش إلى أن المنطقة «تُعدّ منطقة إطلاق نار، والدخول إليها ممنوع وخطير للغاية».

وتقع قرية الجفتلك ومعسكر ترتسا في المنطقة المصنفة (ج) وفقاً لاتفاقات أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين. وتخضع هذه الأراضي للسيطرة الإسرائيلية الكاملة وتنتشر فيها المستوطنات.

وفي حين أن القسم الأكبر من المنطقة القريبة من الحدود مع الأردن مزروع بالألغام، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الشهر الماضي، أنها باشرت نزع الألغام في المنطقة الحدودية في إطار أعمال بناء حاجز جديد، قالت إنه يرمي إلى الحد من تهريب الأسلحة.


السفيرة والدبلوماسية الفرنسية آن كلير لوجاندر الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي

الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي آن كلير لوجاندر بمعية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارة مقر الهلال الأحمر المصري في العريش في 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي آن كلير لوجاندر بمعية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارة مقر الهلال الأحمر المصري في العريش في 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

السفيرة والدبلوماسية الفرنسية آن كلير لوجاندر الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي

الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي آن كلير لوجاندر بمعية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارة مقر الهلال الأحمر المصري في العريش في 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي آن كلير لوجاندر بمعية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى زيارة مقر الهلال الأحمر المصري في العريش في 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

عجّلت فرنسا في مسار اختيار بديل عن جاك لانغ، رئيس المعهد العربي، الذي أطاحت به شظايا فضائح الأميركي جيفري إبستين، ودفعته إلى الاستقالة يوم 13 من الشهر الحالي. ففي اجتماع عُقد الخميس في مقر معهد العالم العربي في باريس، صوّت أعضاء مجلس الإدارة الـ14 (نصفهم من السفراء العرب المعتمدين لدى فرنسا والنصف الآخر شخصيات فرنسية) بالإجماع على اختيار آن كلير لوجاندر، السفيرة السابقة والمستشارة الدبلوماسية للرئيس إيمانويل ماكرون للشرق الأوسط، رئيسة جديدة للمعهد الذي يحتفل قريباً بولادته الأربعين.

منذ انتمائها إلى وزارة الخارجية، تنقلت لوجاندر التي تتقن العربية وتتحدثها بطلاقة، في العديد من المناصب، بدءاً من مهمتها ناطقةً باسم سفارة فرنسا لدى اليمن وحتى قصر الإليزيه الذي انضمت إليه مستشارة دبلوماسية للرئيس ماكرون لشؤون المنطقة العربية والشرق الأوسط. وقبل ذلك كانت وجه الخارجية الفرنسية لكنها الناطقة باسم دبلوماسية بلادها، وقد تسلمت هذا المنصب بعد فترة قصيرة من تعيينها سفيرة في الكويت. ومن المناصب الأخرى المهمة أنها شغلت منصب قنصل فرنسا في نيويورك وأيضاً لاحقاً لدى البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة. وباختصار، فإن الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي تتمتع بتجربة واسعة في مسائل الدبلوماسية والعلاقات الدولية، إضافة لكونها تعرف العالم العربي عن كثب. ومنذ أن استدعيت إلى قصر الإليزيه، قامت بمهمات عديدة في العواصم العربية مبعوثة من الرئيس ماكرون، أكان في بيروت ودمشق، أو في عواصم الخليج، أو في الجزائر وغيرها... وهي، بالتوازي، وجه مألوف في عالم الإعلام لكونها ناطقة سابقة باسم الخارجية، وبفضل العمل الإعلامي المكثف الذي قامت به منذ وصولها إلى قصر الإليزيه. وتتمتع لوجاندر بالسلاسة في حديثها للصحافة وبتمكنها من الملفات التي تتولى مسؤوليتها.

رئيسة معهد العالم العربي الجديدة تتحدث إلى الصحافة في باحة المعهد بعد اختيارها (أ.ف.ب)

ليس من السهل على آن كلير لوجاندر أن تخلف جاك لانغ على رأس المعهد الذي شغل رئاسته طيلة 13 عاماً، حيث جُدد له ثلاث مرات. وولايته الأخيرة كانت ستنتهي أواخر العام الحالي. فالرجل، رغم المآخذ العديدة التي سيقت بحقه وعلاقته بإبستين التي يقول إنه بريء من كل ما يقال بحقه، أو الانتقادات التي تعرض لها لجهة كيفية إدارته للمعهد، نجح في توفير دينامية كان يفتقر إليها المعهد من خلال الإكثار من المعارض والمؤتمرات والندوات والتركيز على تعليم اللغة العربية. فالرئيس المستقيل البالغ من العمر 86 عاماً يجر وراءه تاريخاً سياسياً وثقافياً كبيراً منذ أن تولى وزارة الثقافة في عهد الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران. وأبرز إنجازاته «عيد الموسيقى»، الذي تحول إلى حدث عالمي و«يوم التراث» ومساهمات أخرى مثل توحيد سعر الكتاب وإنشاء العديد من المتاحف في المدن الفرنسية.

وتصل لوجاندر إلى المعهد حاملة مجموعة من المهمات التي كلفها بها وزير الخارجية جان لنويل بارو في رسالة موجهة إلى مجلس إدارة المعهد الذي التأم بجلسة استثنائية صباح الثلاثاء. فحسب بارو، فإن لوجاندر تتمتع بـ«الرؤية الاستراتيجية التي تمكنها من تحمل المسؤوليات الجسام» الملقاة على عاتقها، فضلاً عن تجربتها في العمل العام.

ومن بين مهماتها تحقيق إصلاحات بنيوية رئيسية وإدارة حديثة وإعادة تنظيم واضحة للمعهد وتعزيز موقعه الثقافي. وتريد باريس أن يخرج المعهد إلى العالم الواسع لا أن يبقى معهداً باريسياً، وأن يكون في «خدمة الدبلوماسية الثقافية» لفرنسا.

وفي رسالته، يكشف بار عن طلبه القيام بتشكيل هيئة تتولى دراسة أوضاع المعهد من الناحية المالية وأحوال الموظفين. ولا ينسى باور الإشارة إلى أنه سيطلب سريعاً من مجلس الإدارة أمرين: الأول، تحديد عدد الدورات الرئاسية للمعهد، وثانياً جعل الحد الأقصى للرئاسة لا يتجاوز الـ64 ما من شأنه أن يحميه تكرار حالة جاك لانغ.

وعقب اختيارها قالت لوجاندر للصحافة إنها ستعمل على تريد «إعادة الهدوء والسكينة» إلى المعهد، واستعادة ثقة الجمهور، مشددةً على أهمية ترميم سمعة المؤسسة وطريقة عملها بعد أسابيع مضطربة. وعبرت الرئيسة الجديدة عن «سعادتها الكبيرة» لاختيارها معتبرة أنه يشكل «تحدياً هائلاً» لها، وعبّرت عن عزمها الدفاع عن «الروابط الأساسية للغاية بين فرنسا والعالم العربي».

كذلك وعدت بأنها ستعمل على «مراجعة شاملة» لآلية عمل المعهد، لا سيما على الصعيدين المالي والموارد البشرية، من أجل مزيد من الوضوح والشفافية.

مع خروجها من قصر الإليزيه، يخسر الرئيس ماكرون دبلوماسية تمتلك تجربة واسعة في القضايا العربية وملفات الشرق الأوسط. ويدور البحث الآن عن دبلوماسي يمكن أن يحل محلها، وأن يعمل مع السفير إيمانويل بون، مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية ومبعوثه في ما يخص مجموعة السبع والقمم الدولية الأخرى.