انتهى عصر «إنديانا جونز» للفنون المنهوبة في المتاحف الأميركية

القطع الأثرية تعود إلى بلدانها الأصلية بدفع من سلطات إنفاذ القانون

ضغوط على المتحف البريطاني  لإعادة «رخامات إلغين» التي كانت  تزين البارثينون ذات مرة (إ.ب.أ)
ضغوط على المتحف البريطاني لإعادة «رخامات إلغين» التي كانت تزين البارثينون ذات مرة (إ.ب.أ)
TT

انتهى عصر «إنديانا جونز» للفنون المنهوبة في المتاحف الأميركية

ضغوط على المتحف البريطاني  لإعادة «رخامات إلغين» التي كانت  تزين البارثينون ذات مرة (إ.ب.أ)
ضغوط على المتحف البريطاني لإعادة «رخامات إلغين» التي كانت تزين البارثينون ذات مرة (إ.ب.أ)

لعقود من الزمان، كان هناك جانباً متبجحاً لجمع المقتنيات من قبل المتاحف الأميركية. ففي ستينات القرن العشرين، على سبيل المثال، تبنى بعض أمناء المتاحف اقتناص التحف الثمينة وكأنها لعبة صيد كبرى.
كان توماس هوفينغ، أمين متحف متروبوليتان للفنون، الذي صار مديره لاحقاً، فخوراً، خصوصاً بقدرته على التفوق بذكاء على المنافسين في السعي العالمي وراء التحف الفنية. تذكر هوفينغ، في إحدى المرات، كيف أنه أخرج قطعة من الفن الرومانسكي من كنيسة فلورنسا في إيطاليا بمساعدة تاجر للعاديات كثيراً ما كان يُخفي الأشياء تحت مرتبة في عربته الخاصة، وتباهى هوفينغ قائلاً: «كان أسلوبي في التجميع عبارة عن قرصنة خالصة، وقد اشتهرت بمسمى القرش».
اليوم، تواجه العديد من المتاحف الأميركية مُحاسبة بسبب أساليبها العدوانية في الماضي. أما المواقف فقد تغيرت، وانقضى عهد إنديانا جونز للأبد، وهناك ضغط هائل على المتاحف لإعادة أي مقتنيات منهوبة جرى الحصول عليها خلال الأيام التي كان التجميع فيها أمراً غير ذي بال، كما تغلبت الغنائم على الوساوس في بعض الأحيان.

سوار بيزنطي يحمل نقش «ميدوسا»  في متحف الفنون الجميلة ببوسطن  (متحف الفنون الجميلة بوسطن)

رغم أن المد قد انقلب منذ أكثر من عقد من الزمان، فإن وتيرة الإعادة إلى الوطن لم تتسارع إلا خلال السنوات الأخيرة. وفي الأشهر القليلة الماضية فقط، أعادت المتاحف في كل أنحاء الولايات المتحدة عشرات القطع الأثرية إلى البلدان التي أُخذت منها.
أعاد متحف «جيه بول غيتي» في لوس أنجليس 3 تماثيل نفيسة من التيراكوتا إلى إيطاليا. وشحن متحف «دنفر للفنون» أربعة قطع أثرية إلى كمبوديا. كما أعادت مؤسسة «سميثسونيان» 29 قطعة من البرونز البنيني إلى نيجيريا. وصادر مكتب المدعي العام في مانهاتن 27 قطعة أثرية منهوبة من متحف «متروبوليتان»، كانت متجهة إلى إيطاليا ومصر.
بالنسبة للبعض، صار عدد عمليات الاسترداد مثيراً للقلق. لطالما تمتعت المتاحف، كمثل المكتبات العامة، بمكانة رفيعة كأماكن تشجع على سعة الاطلاع عبر المحافظة الدائمة على المقتنيات المهمة التي تحدد تاريخ البشرية وثقافتها، وعرضها للجماهير.
تأملوا مثلاً، الضغط المتزايد على المتحف البريطاني لإعادة «رخامات إلغين» الذي كان يُزين البارثينون ذات مرة. وقد استحوذ عليها في فجر القرن الـ19 عندما كانت اليونان تحت حكم الإمبراطورية العثمانية. وينظر البريطانيون إلى المنحوتات والنقوشات البارزة بأنها نُقلت بصورة مشروعة من قبل السلطات العثمانية. ويزعم اليونانيون بأن الأتراك، باعتبارهم مُحتلين وقتذاك، كانوا يفتقرون إلى السلطة الأخلاقية اللازمة للاستغناء عن تاريخهم.

من بين القطع البرونزية  التي استرجعتها بنين من  متاحف بالولايات المتحدة الأميركية

في أميركا، يشعر النقاد من ارتفاع عمليات الاسترداد بالقلق بأن مجموعات المتاحف التي بُنيت بمرور الوقت بواسطة العلماء، والمتشبعة بمعنويات السياق التاريخي، يجري استنفادها بصورة عشوائية. ويتساءلون: هل ينبغي حرمان الجمهور الأميركي من الوصول إلى المقتنيات المميزة التي يعتقدون أنها تنتمي، ليس إلى دول منفردة، وإنما إلى البشرية بأسرها؟
أشارت ليلى أميندولاه، المحامية المتخصصة في قضايا الفنون والتراث الثقافي، إلى أن مثل هذا التفكير قد عفا عليه الزمن. وكتبت تقول: «أحياناً ما تستند الحجج ضد الإعادة إلى الوطن على دفاعات أبوية ورعائية، مؤكدة أن هواة جمع المقتنيات وعلماء الآثار الغربيين قد (اكتشفوا) هذه القطع الأثرية ولديهم دراية فائقة بها».

أعاد متحف «جيه بول غيتي» في لوس أنجليس 3 تماثيل نفيسة من التيراكوتا إلى إيطاليا (أ.ب)

يقول الخبراء إن هناك تغييراً كبيراً في المواقف بشأن جمع الآثار يرجع إلى عام 1970 عندما بدأت الدول بالتصديق على معاهدة اليونيسكو لوقف الاتجار غير المشروع في الآثار. وازداد الوعي بالمشكلة منذ 20 عاماً عندما كشفت عمليات نهب الآثار خلال حرب العراق عن مدى اتساع نطاق السوق السوداء.
غير أن الأهم من ذلك، أن السلطات الأميركية، المحلية والفيدرالية على حد سواء، جعلت من عودة التراث الثقافي المنهوب أولوية دبلوماسية وإنفاذاً للقانون. تشير تقارير تحقيقات الأمن الداخلي في الولايات المتحدة إلى إعادة أكثر من 20 ألف قطعة منذ عام 2007. تلك التي ضُبطت إلى حد كبير من التجار وجامعي التحف، لكنها وُجدت أيضاً في العديد من المتاحف الأميركية الشهيرة.
تقول دونا ياتس، الأستاذة المساعدة في القانون الجنائي وعلم الجريمة في جامعة ماستريخت الهولندية: «كان هناك اتفاق واسع النطاق منذ عقود على أن الأشياء التي سُرقت بالمخالفة للقانون ينبغي أن تُعاد، لكن ما تغير هو مقدار الوقت والتركيز الذي أُنفق على هذا النوع من الجرائم، والإرادة السياسية اللازمة لملاحقتها».
تُظهر المتاحف حساسية بالغة بالفعل لسلامة مجموعاتها، وقد أعادت قطعاً غير مشروعة بناء على أبحاثها الخاصة. لكن الخبراء يقولون إن معظم عمليات الإعادة من المتاحف خلال السنوات الأخيرة قد أشعلت شرارتها المطالبات الحكومية أو جهود إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.
يقول ستيفان كاسيلا، المدعي العام الفيدرالي السابق: «ثمة شعور بأنه لا ينبغي للولايات المتحدة أن تكون مستودع الممتلكات المسروقة في العالم».
ويقول الخبراء إن اتفاقية اليونيسكو لعام 1970 قد ساعدت على إعادة تعريف السلوك المقبول عندما يتعلق الأمر بالآثار. وتعهدت الدول بالتعاون واتباع أفضل الممارسات للحد من استيراد العناصر المسروقة.
ورغم أن المعاهدة تضبط سلوك الأمم، وليس المؤسسات، فإن المتاحف بدأت في وضع المبادئ التوجيهية المتفقة مع روح مبادئها. فقد اتفق كثيرون، على سبيل المثال، على عدم الحصول على قطعة أثرية من دون دليل واضح وموثق على أنها غادرت بلد المنشأ قبل عام 1970. أو أنها صُدّرت بصورة قانونية بعد عام 1970.
مع ذلك، لم تتغير روح جمع المقتنيات بين عشية وضحاها.
قال غاري فيكان، الذي كان قيّماً في الثمانينات وصار مديراً لمتحف والترز للفنون في بالتيمور لاحقاً: «عندما دخلت عالم القيمين للمرة الأولى، كان أشبه ما يكون بالغرب المتوحش، رغم أنها كانت سنة 1970. أراد القيّمون ومديرو المتاحف الحصول على الأعمال الفنية المهمة. وكان شغفاً شخصياً بأن تكون أنت الشخص الذي يحصل على تلك الأيقونة، أو المنحوتة، أو التمثال البرونزي».
بعض خبراء عالم الفن ليسوا مقتنعين بأن المتاحف الأميركية قد اعتمدت روحاً جديدة تماماً للشفافية والتدقيق الداخلي. وهم يشيرون إلى ما يعتبرونه ثغرات في المبادئ التوجيهية التي صاغتها رابطة مديري المتاحف الفنية بشأن اقتناء القطع الأثرية. وتعمل الرابطة، التي تقوم مقام البوصلة الأخلاقية لهذه الصناعة، على الحيلولة دون الحصول على أي شيء من دون مصدر موثق قبل عام 1970، ما لم يكن لديها تصريح رسمي بالتصدير. غير أن المبادئ التوجيهية تسمح للمتاحف بقبول مثل هذه القطعة الأثرية إذا أدرجتها في سجل على شبكة الإنترنت حيث يبلغون عن أي معلومات عن المنشأ ومبرر الاستحواذ عليها.
حتى الآن، سجلت المتاحف 1754 قطعة في سجل الاستثناءات.
وقد تحدثت الرابطة عن مدى الجدية التي تنظر بها، هي والمنظمات الأعضاء فيها، إلى قضايا النهب والتراث الثقافي. غير أن باتي غيرستنبليث، مديرة مركز الفنون والمتاحف وقانون التراث الثقافي في جامعة ديبول، وصفت معيار السجل بأنه «فضفاض للغاية». وقالت إنه يبدو وكأنه «ورقة تين» لا تستر شيئاً. وقال فيكان، المدير السابق للمتحف، إنه في حين يؤيد بالكامل جهود إعادة الآثار إلى أوطانها، إلا أن تكلفة المتاحف تتجاوز خسارة القطع الأثرية الموجودة بالفعل ضمن مجموعته. ونظراً لمحدودية ميزانيات الاستحواذ على الآثار، فقد اعتمدت المتاحف الأميركية على الآثار المُتبرع بها، والآن صار المتبرعون الذين يفتقرون إلى الأوراق الكاملة عازفين عن تقديم الهدايا، كما صارت المتاحف عازفة عن قبولها.
لكنه لا يشعر بالقلق من أن المتاحف الكبيرة، التي لا تعرض سوى جزء ضئيل من ممتلكاتها في المعتاد، ستتضرر بشكل كبير بفعل جهود إعادة المقتنيات الأكثر قوة. وقال: «إذا قال لي أحدهم أن إرسال (رخامات إلغين) إلى اليونان، سيجعل المتحف البريطاني فارغاً بصورة ما، فهذا محض هُراء».

* خدمة: «نيويورك تايمز»



غلام رضا سليماني… قائد «الباسيج» في زمن الاحتجاجات والحرب

غلام رضا سليماني قائد قوات «الباسيج» في إيران (مهر)
غلام رضا سليماني قائد قوات «الباسيج» في إيران (مهر)
TT

غلام رضا سليماني… قائد «الباسيج» في زمن الاحتجاجات والحرب

غلام رضا سليماني قائد قوات «الباسيج» في إيران (مهر)
غلام رضا سليماني قائد قوات «الباسيج» في إيران (مهر)

لم يكن غلام رضا سليماني من الشخصيات التي اعتادت الظهور في واجهة المشهد السياسي الإيراني، لكن نفوذه داخل منظومة الأمن الداخلي كان واسعاً. فقد تولى قيادة قوات «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري» التي تشكل إحدى أهم أدوات الضبط الاجتماعي والأمني في إيران، رغم أن كثيراً من تفاصيل حياته ومسيرته ظل بعيداً عن الضوء.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الثلاثاء، أن قائد قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قُتل في هجمات أميركية - إسرائيلية. وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق من اليوم مقتل سليماني في ضربة استهدفته في طهران.

ولا تربط سليماني أي صلة قرابة بالجنرال قاسم سليماني، القائد السابق لـ«فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الذي قُتل في ضربة أميركية عام 2020. لكن الرجلين تقاطعا في نقطة واحدة: فكلاهما كان جزءاً من شبكة النفوذ العسكري والأمني التي تعتمد عليها الدولة في إدارة صراعاتها، داخلياً وخارجياً.

وُلد غلام رضا سليماني في منتصف ستينات القرن الماضي في مدينة فارسان بمحافظة چهارمحال وبختياري في غرب إيران. ودخل الحياة العسكرية مبكراً حين انضم متطوعاً إلى قوات «الباسيج» عام 1984 خلال الحرب الإيرانية - العراقية. وفي تلك المرحلة اكتسبت هذه القوة سمعتها القتالية عبر تكتيك «الموجات البشرية» الذي استخدمه المتطوعون الإيرانيون لاختراق المواقع العراقية المحصنة.

تدرج سليماني في صفوف «الباسيج» على مدى عقود، مستفيداً من طبيعة هذه المؤسسة التي تجمع بين العمل العسكري والتنظيم الاجتماعي والديني. وفي عام 2019 عُيّن قائداً عاماً لهذه القوة، ليصبح مسؤولاً عن شبكة واسعة تضم مئات الآلاف من الأعضاء والمتطوعين المنتشرين في مختلف أنحاء البلاد.

ولا تقتصر «الباسيج» على دور عسكري تقليدي. فهي بنية متعددة الوظائف داخل النظام الإيراني، تضم وحدات ذات طابع قتالي، وقوات مكافحة شغب، وشبكات مراقبة اجتماعية. وتعمل هذه القوة في الأحياء والجامعات والمؤسسات الحكومية، وتدير في كثير من الأحيان شبكة واسعة من المخبرين الذين يقدمون معلومات عن النشاط السياسي والاجتماعي داخل المجتمع الإيراني.

وخلال موجات الاحتجاج التي شهدتها إيران في السنوات الأخيرة، كانت «الباسيج» في الخط الأمامي لعمليات القمع. وغالباً ما يظهر عناصرها بملابس مدنية وهم يهاجمون المتظاهرين ويعتقلونهم أو يقتادونهم بعيداً عن الشوارع. وقد جعل هذا الدور من القوة، ومن قائدها، أحد أبرز رموز القبضة الأمنية للنظام.

وبسبب هذا الدور، فرضت الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية عقوبات على غلام رضا سليماني منذ عام 2021، على خلفية تورطه في قمع الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2009، كما اتهمت وزارة الخزانة الأميركية قوات «الباسيج» بالمسؤولية عن مقتل «مئات الرجال والنساء والأطفال الإيرانيين» خلال حملة القمع التي رافقت احتجاجات عام 2019.

وتكرر المشهد في موجة الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت في إيران خلال السنوات الأخيرة، عندما خرج آلاف الإيرانيين إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع السياسية والاقتصادية. وقد قُتل الآلاف واعتُقل عشرات الآلاف خلال تلك الأحداث، في واحدة من أعنف حملات القمع منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

داخل بنية النظام، كان سليماني يمثل وجهاً مختلفاً للقوة مقارنة بقادة «الحرس الثوري» العاملين في الخارج. فإذا كان «فيلق القدس» يشكل الذراع الخارجية لإيران في الإقليم، فإن «الباسيج» تمثل الذراع الداخلية الخشنة. فهي شبكة تعبئة اجتماعية وأداة أمنية في الوقت نفسه، تُستخدم لمراقبة المجتمع، وتنظيم المؤيدين، والتدخل الميداني في حالات الاضطراب.

وخلال الأسابيع الأخيرة من الحرب، برز دور «الباسيج» مجدداً مع تشديد الإجراءات الأمنية داخل المدن الإيرانية. فقد أقامت هذه القوة نقاط تفتيش في طهران ومدن أخرى، وشاركت في عمليات التفتيش والمراقبة، في محاولة لاحتواء أي اضطرابات داخلية محتملة في ظل الحرب والتوتر السياسي.

ويمثل مقتل سليماني، إذا ثبتت تفاصيله الكاملة، ضربة لإحدى أبرز أدوات الضبط الداخلي في إيران، إذ ترتبط قوات «الباسيج» مباشرة بإدارة الأمن الداخلي ومواجهة الاحتجاجات، فضلاً عن دورها في تعبئة الأنصار ومراقبة المجتمع. ولهذا يحمل استهداف قائدها بعداً رمزياً وعملياً في آن واحد، في لحظة يحتاج فيها النظام الإيراني إلى تماسك مؤسساته الأمنية أكثر من أي وقت مضى.


فيفا: لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال

فيفا أكد أنه لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال (أ.ب)
فيفا أكد أنه لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال (أ.ب)
TT

فيفا: لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال

فيفا أكد أنه لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال (أ.ب)
فيفا أكد أنه لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال (أ.ب)

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه لا خطط لديه لتغيير جدول مبارياته في كأس العالم 2026، بما فيها مباريات منتخب إيران، على الرغم من ادعاء الاتحاد الإيراني لكرة القدم بأنه يجري محادثات مع المنظمة بشأن هذه الخطوة.

وأصدر المتحدث الرسمي باسم الفيفا توضيحاً لوسائل الإعلام قال فيه: «يتواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم بانتظام مع جميع الاتحادات الأعضاء المشاركة، بما في ذلك الاتحاد الإيراني، لمناقشة خطط كأس العالم 2026. ويتطلع الفيفا إلى مشاركة جميع المنتخبات وفقًا لجدول المباريات المعلن عنه في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2025».

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، صباح الثلاثاء، في منشور على حساب السفارة الإيرانية في المكسيك: «عندما صرّح ترمب صراحةً بأنه لا يستطيع ضمان أمن المنتخب الإيراني، فلن نسافر إلى أميركا بالتأكيد، نحن نتفاوض مع الفيفا لاستضافة مباريات إيران في كأس العالم في المكسيك».

من المقرر أن يلعب المنتخب الإيراني ضد نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس يومي 15 و21 يونيو (حزيران) على التوالي، وضد مصر في سياتل يوم 26 يونيو.


لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.