مجموعة «كلير» لحلّ مشكلات التلفزيون الصوتية الشائعة

مجموعة «كلير» لحلّ مشكلات التلفزيون الصوتية الشائعة
TT

مجموعة «كلير» لحلّ مشكلات التلفزيون الصوتية الشائعة

مجموعة «كلير» لحلّ مشكلات التلفزيون الصوتية الشائعة

«بعد استخدام هذا النظام، لن يبقى التلفزيون كما تعرفونه»... هذا هو العنوان الذي يتصدّر الصفحة الإلكترونية الرسمية لمجموعة «تي في كلير» TV Clear الجديدة التابعة لعلامة «سينهايزر» Sennheiser التي تتألّف من سماعات لاسلكية وناقل لبثّ وإيصال صوت تلفزيوني واضح وصافٍ.
أضطرّ عادة إلى التذمّر كثيراً لحثّ زوجتي على مساعدتي في تقييم المنتجات التقنية، لكنها هذه المرّة، كانت متحمّسة جداً للمنتج الجديد، لأنّنا نملك عادات صوتية مختلفة أثناء مشاهدة التلفزيون، وغالباً ما أضطرّ إلى مغادرة الغرفة نتيجة خياراتها الصوتية المرتفعة حتّى عندما نكون جالسين في غرفتين منفصلتين.

- تجربة صوتية جيدة
يعدّ تراجع السمع جزءاً طبيعياً من حياة الإنسان، وهنا يأتي دور الأنظمة المميّزة كـ«تي في كلير» التي تقدّم لمستخدمها التعديلات المطلوبة للحصول على تجربة خالية من الشوائب أثناء مشاهدة التلفزيون.
تضمّ مجموعة «تي في» الصوتية الجديدة من «سينهايزر» مستويات وضوح خماسية السرعات بأداء رائع يتيح للمستخدم الحصول على صوت تلفزيوني واضح عبر الناقل وسماعات «سينهايزر» اللاسلكية. وتشير الشركة إلى أنّ النظام ينتج ما يصل إلى 20 ديسيبلاً من التضخيم العالي التردّد.
تقدّم كلّ سرعة مستوى مختلفاً من الصفاء، بما يتناسب مع حاجة المستخدم. خلال اختباراتنا، لم يكن الخيار المفضّل بالنسبة لي هو نفسه لزوجتي، لكنّ العثور على الصوت الصافي الذي يناسب كلينا كان بسيطاً جداً.
ويمكن القول إنّ مجموعة «تي في كلير» نجحت بسرعة في حلّ مشكلات عمرها سنوات في صوت التلفزيون. يتصل الناقل المدعوم باتصال USB بالتلفزيون «اتصالاً رقمياً أو سلكياً»، بينما تتصل سماعات «سينهايزر» عبر البلوتوث. بعد مزاوجة السماعات للمرّة الأولى، تصبح الاتصالات المستقبلية أوتوماتيكية فور رفع السماعات من علبة شحنها.
طبعاً، إذا كان التلفزيون الذي تملكونه حديثاً، فستحصلون على عددٍ أكبر من الخيارات كإمكانية استخدام «تي في كلير» من قبل شخصٍ واحد، بينما يستمتع الآخر بمكبّر الصوت المدمج في التلفاز أو النظام الصوتي المتصل، ولكن بمستويات صوتية مستقلة. اختبرت «سينهايزر» نظامها الجديد مع كثير من التلفزيونات الحديثة والعلامات التجارية، ومعظمها لم يواجه مشكلة في تشغيل النظام والمكبّر الصوتي المدمج في وقت واحد. وشدّدت الشركة على أنّ الإعداد والضبط الصحيحين مهمان جداً، وغالباً ما يكون المخرج البصري هو خيار الاتصال الأفضل، وباستقلال تام عن المكبّر الصوتي.
إذا كان تلفزيونكم يضمّ منفذ USB مفتوحاً (وهو خيارنا خلال الاختبار)، فسيعمل بشكلٍ ممتاز عند الاتصال بالناقل. وفي حال عدم وجود هذا المنفذ، يمكنكم استخدام اتصال USB مع أي منفذ للتيار المتردد وستحصلون على النتيجة نفسها. ينقل النّاقل الإرسال لاسلكياً، ما يعني أنّكم يمكنكم إخفاءه أو استخدام لاصق فيلكرو لتعليقه خلف التلفزيون أو مركز الترفيه.
تدوم الشحنة الواحدة للسماعات السوداء (مزوّدة بمحرّكات 6 ميليمتر) لمدّة 15 ساعة عند العمل مع الناقل، و22 ساعة من الاستماع والتوضيب في علبة الشحن. تجدون مع السماعات أطرافاً عدّة لداخل الأذن ومشابك لضمان استقرارها.

- تحكّم وتطبيق
لا شيء مزعج أكثر من تأخّر الاستجابة حتّى لو كان طفيفاً أثناء مشاهدة التلفزيون، وأن تشعروا أنّ الصوت لا يطابق حركة شفتي المتكلّم على الشاشة. لقد اختبرنا كثيراً من سماعات التلفزيون اللاسلكية والناقلات، وكثير منها يعاني من التأخير، لكنّ النتيجة كانت مختلفة مع نظام «تي في كلير» حيث لم تخالف الكلمات المتكلّم أبداً.
يأتي النظام مع تطبيق مرافق، يتيح لكم تخصيص ضوابط تحكّم السماعات، ولو أنّ العملية تتطلّب بعض الوقت. ويحتوي التطبيق أيضاً على ميزة «فايند ماي إيربادز» المنقذة الخاصة بالسماعات الضائعة التي يمكن أن يتحوّل العثور عليها إلى كابوس حتّى لو كانت في مكان ما في نفس الغرفة.
للأشخاص الذين يريدون مشاهدة التلفزيون مع صوت صافٍ، لكن دون الانفصال عن محيطهم، يمكنكم تشغيل وضع «أمبيانت أويرنس» (الوعي المحيط) للبقاء على دراية بما يحصل حولكم، لأنّه يتيح لكم سماع التلفزيون، ويسمح في الوقت نفسه بتسرّب الضجيج المحيط من الخارج، دون أن تضطرّوا لنزع السماعات. يعدّ نظام «تي في كلير» رائعاً لمحبّي مشاهدة التلفزيون في وقتٍ متأخر من الليل، لأنّه يسهّل عليهم خفض صوت التلفزيون والاستماع عبر السماعات دون إزعاج النائمين في المنزل.
وإذا رغبتم في استخدام النظام مع الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي أو اللابتوب، فاستخدموا البلوتوث والسماعات اللاسلكية لمشاهدة التلفزيون على الأجهزة المحمولة أو لتلقي الاتصالات. لكنّ استخدام سماعات بلوتوث أخرى مع نظام «تي في كلير» لن ينفع ولا يمكنكم استعمال إلّا سماعات «سينهايزر».
وتجدر الإشارة إلى أنّ ناقل النظام ليس مزوّداً باتصال بلوتوث، أي أنّه لا يتصل بمنتجات أخرى، حسب ما أكّد أحد مسؤولي «سينهايزر» في بريد إلكتروني. وأضاف أنّ مستوى تأخّر الاستجابة في «تي في كلير» هو الأدنى (لا يتعدّى 20 ملّي ثانية)، وأنّ النظام يسمح لكم بوصل عدد غير محدود من السماعات بناقل واحد. ويبلغ سعر المنتج عبر موقع الشركة الإلكتروني 399.95 دولار.
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

تكنولوجيا أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

«إنستغرام» تتيح تعديل التعليقات خلال 15 دقيقة في خطوة تبسّط التفاعل اليومي وتحافظ على الشفافية عبر وسم التعديل

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» لتطوير مساعد ذكي شخصي متعدد الوسائط يدعم الفهم والاستدلال والتجارب الرقمية عبر منصاتها المختلفة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)

روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

الروبوت «OstraBot» يعمل بعضلات مخبرية تتدرّب ذاتياً؛ ما يحقِّق سرعةً قياسيةً، ويفتح تطبيقات طبية وبيئية للروبوتات الحيوية المتقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

جامعة «MIT» تطور نظاماً يحسن كفاءة وحدات التخزين بمراكز البيانات عبر موازنة الأحمال وتقليل التفاوت دون الحاجة لأجهزة جديدة.

نسيم رمضان (لندن)

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.


15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
TT

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)
أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

أتاحت «إنستغرام» للمستخدمين أخيراً تعديل تعليقاتهم بعد نشرها، في تحديث صغير من حيث الشكل، لكنه يعالج واحدة من أكثر المشكلات اليومية تكراراً على المنصة وهي الاضطرار إلى حذف التعليق بالكامل ثم إعادة كتابته فقط لتصحيح خطأ لغوي أو تعديل صياغة بسيطة.

وبحسب تقارير تقنية نُشرت هذا الأسبوع، يستطيع المستخدم الآن تعديل تعليقه خلال 15 دقيقة من نشره، مع ظهور إشارة «Edited» على التعليق بعد تغييره.

الميزة الجديدة لا تعني فتح باب التعديل بلا قيود، بل تأتي ضمن إطار زمني محدد. فالتقارير تشير إلى أن المستخدم يمكنه إجراء عدة تعديلات خلال نافذة الخمس عشرة دقيقة، لكن بعد انقضاء هذه المدة يبقى الخيار التقليدي هو الحذف وإعادة النشر. وهذا يعكس محاولة من «إنستغرام» لتحقيق توازن بين المرونة في تصحيح الأخطاء، والحفاظ على قدر من الشفافية داخل المحادثات العامة.

تصحيح دون حذف

من الناحية العملية، تبدو الإضافة بسيطة، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة الاستخدام. فالتعليقات على «إنستغرام» ليست مجرد مساحة جانبية، بل أصبحت جزءاً من التفاعل العام بين صناع المحتوى والجمهور، وبين المستخدمين أنفسهم. ومع كثافة التعليق السريع من الهواتف، تصبح الأخطاء الإملائية أو الصياغات غير الدقيقة أمراً شائعاً. لهذا، فإن تمكين المستخدم من تعديل التعليق بدلاً من حذفه قد يقلل الإرباك داخل سلاسل النقاش، ويحافظ في الوقت نفسه على تسلسل التفاعل والردود المرتبطة به. هذا هو السبب الذي جعل بعض التقارير تصف الميزة بأنها «صغيرة لكنها مطلوبة منذ فترة طويلة».

وتشير التغطيات المنشورة إلى أن «إنستغرام» كانت قد اختبرت الميزة منذ مارس (آذار)، قبل أن تبدأ طرحها الآن للمستخدمين. كما أفاد تقرير «ذا فيرج» بأن الإتاحة الحالية ظهرت على تطبيق «iOS»، فيما تناولت تقارير أخرى الإطلاق بوصفه طرحاً بدأ في 10 أبريل (نيسان) 2026. وهذا يوحي بأن الانتشار قد يكون تدريجياً بحسب المنصة أو المنطقة، وهو نمط معتاد في تحديثات «ميتا» ومنتجاتها.

تحديث يعالج مشكلة يومية شائعة كانت تدفع المستخدمين إلى حذف التعليق وإعادة كتابته بالكامل (أ.ف.ب)

مرونة بضوابط

ما يلفت في هذه الخطوة ليس فقط الوظيفة نفسها، بل توقيتها أيضاً. فمنصات التواصل الاجتماعي باتت تتعامل بحذر مع أدوات التحرير في المساحات العامة، لأن السماح بتعديل المحتوى بعد النشر قد يثير أسئلة تتعلق بالسياق والمساءلة. ولهذا يبدو أن «إنستغرام» اختارت حلاً وسطاً من خلال نافذة قصيرة للتصحيح، مع وسم واضح يفيد بأن التعليق عُدّل، من دون تحويل التعليقات إلى نصوص قابلة لإعادة الصياغة على مدى طويل. هذا النوع من التصميم يعكس فهماً متزايداً لحاجة المستخدم إلى المرونة، لكن من دون إضعاف الثقة في المحادثات العامة.

كما أن هذه الخطوة تندرج ضمن اتجاه أوسع لدى المنصات الكبرى نحو تقليل «الاحتكاك» في الاستخدام اليومي. فبدلاً من التركيز فقط على أدوات كبرى أو تغييرات جذرية، أصبح تحسين التجربة يعتمد أيضاً على معالجة تفاصيل صغيرة لكنها متكررة. وفي حالة «إنستغرام»، فإن التعليق المعدّل خلال دقائق قد يبدو تفصيلاً محدوداً، لكنه يمس ملايين التفاعلات اليومية على التطبيق، ويقلل الحاجة إلى حلول محرجة مثل حذف تعليق حاز ردوداً أو إعادة نشره بعد تصحيح كلمة واحدة.

يأتي الإعلان عن تعديل التعليقات بالتزامن مع تحديثات أخرى لدى «ميتا» تتعلق بقيود إضافية على بعض محتويات حسابات المراهقين، ما يضع الخطوة ضمن سلسلة تعديلات أوسع على تجربة الاستخدام والإشراف داخل «إنستغرام». لكن في حد ذاته، يظل تعديل التعليقات ميزة عملية أكثر من كونه تحولاً كبيراً في المنصة. الجديد هنا ليس إعادة تعريف «إنستغرام»، بل جعل أحد أكثر أجزائه استخداماً أقل صرامة وأكثر واقعية.

لا تبدو هذه الميزة ثورية، لكنها تعكس منطقاً مهماً في تطور المنصات: أحياناً لا يكون التحسين في إضافة أدوات أكبر، بل في إزالة خطوة مزعجة كان المستخدم مضطراً إلى تكرارها يومياً. ومع إتاحة تعديل التعليقات، تحاول «إنستغرام» أن تجعل النقاشات العامة أكثر سلاسة، من دون أن تتخلى بالكامل عن وضوح ما تغيّر ومتى تغيّر.