منطقة اليورو منقسمة في بروكسل حول خروج اليونان

تزايد التوترات بين أكبر قوتين اقتصاديتين وسياسيتين

منطقة اليورو منقسمة  في بروكسل حول خروج اليونان
TT

منطقة اليورو منقسمة في بروكسل حول خروج اليونان

منطقة اليورو منقسمة  في بروكسل حول خروج اليونان

انقسم قادة منطقة اليورو حول مصير اليونان أمس، حيث يلوح في الأفق خروج كارثي لأثينا من العملة الموحدة، فيما يستمر السعي للتوصل إلى صفقة إنقاذ.
ووقف صقور المال الألمان في وجه الحمائم بقيادة فرنسا في القمة الـ19 لزعماء منطقة اليورو في بروكسل، في حين أن أثينا تواجه مطالب لإقرار قوانين إصلاح جديدة الأسبوع المقبل.
ورغم أن المصارف اليونانية تواجه خطر جفاف السيولة قريبا، فإن القمة الطارئة للقادة الـ28 لدول الاتحاد الأوروبي التي وصفت بأنها الفرصة الأخيرة للحفاظ على اليونان في منطقة اليورو، ألغيت الأحد بسبب التقدم البطيء في المفاوضات وتم الاكتفاء بقمة دول منطقة اليورو الـ19.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس لدى وصوله إلى بروكسل أنه يمكن التوصل إلى اتفاق «إذا أراد كل الأطراف هذا الأمر»، مضيفا: «أنا هنا للتوصل إلى تسوية صادقة، إننا مدينون بذلك للشعب الأوروبي. يمكننا أن نتوصل هذا المساء إلى اتفاق إذا أراد كل الأطراف هذا الأمر».
لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انتهجت موقفا متشددا كالعادة، ومرددة موقفها المعتاد المشابه لدول عدة من أوروبا الشرقية في الاتحاد.
وأكدت ميركل أنه «لن يكون هناك اتفاق بأي ثمن» لإنقاذ اليونان، مضيفة أن «القيمة الأهم المتمثلة بالثقة والقدرة على الوفاء (بالالتزامات) فقدت» مع اليونانيين، متوقعة حصول «مفاوضات شاقة».
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي كان الأكثر تأييدا لأثينا خلال الفترة الماضية، قال: إن «فرنسا ستبذل كل ما هو ممكن لإيجاد اتفاق يتيح بقاء اليونان في منطقة اليورو».
وفي علامة على تزايد التوترات بين أكبر قوتين اقتصاديتين وسياسيتين في منطقة اليورو، رفض هولاند الخيار الذي اقترحته ألمانيا والقاضي بـ«خروج مؤقت» لأثينا من منطقة العملة الموحدة.
ونقل وزراء مالية منطقة اليورو الأحد لرؤساء دولهم وثيقة تتحدث عن خيار «خروج مؤقت لليونان من منطقة اليورو» بحسب نسخة حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحسب الوثيقة فإنه «في حال الفشل في التوصل إلى اتفاق سيقدم اقتراح لليونان بالتفاوض سريعا على خروج مؤقت من منطقة اليورو مع احتمال إعادة جدولة دينها».
وهذه الفقرة وردت بين قوسين في الوثيقة وهذا يعني أنه غير متفق عليها بين كل الوزراء ويعود إلى رؤساء الدول البت بها.
ويأتي هذا الاجتماع بعد محادثات مكثفة لوزراء مالية منطقة اليورو استمرت ليومين، حول مقترحات اليونان للإصلاحات في مقابل خطة إنقاذ لمدة ثلاث سنوات بقيمة 80 مليار يورو.
وقال وزير المالية الفنلندي اليكس ستوب بأنهم اتفقوا أن على اليونان إقرار قوانين جديدة بحلول يوم الأربعاء وفقا للشروط التي وافق عليها وزراء منطقة اليورو.
وأضاف أن على أثينا أيضا إدخال شروط صارمة على إصلاح سوق العمل والمعاشات التقاعدية وضريبة القيمة المضافة والضرائب، والتدابير في مجال الخصخصة.
وقال رئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلوم إثر الاجتماع «قطعنا شوطا طويلا (...) لا تزال ثمة مسائل رئيسية» عالقة. وأضاف أنه «يعود الآن إلى القادة أن يحددوا مضمون اتفاق».
وكانت اليونان ودائنوها على خلاف منذ انتخب تسيبراس في يناير (كانون الثاني) الذي تعهد بإنهاء خمس سنوات من التقشف المرير تحت وطأة حزمتي إنقاذ منذ العام 2010 بقيمة 240 مليار يورو.
وتحول التوتر إلى غضب الشهر الماضي بعدما دعا تسيبراس إلى استفتاء على مطالب الدائنين، والتي رفضها اليونانيون بغالبية ساحقة. وليل الجمعة السبت، وافق البرلمان اليوناني على مقترحات جديدة من قبل الحكومة في أثينا، رغم أنها مشابهة إلى حد كبير لتلك التي تم رفضها في الاستفتاء.
ويتزايد القلق في اليونان خصوصا بعد أسبوعين على إغلاق المصارف وتحديد الحصص النقدية في أجهزة الصرف الآلي.
وحذر وزير الاقتصاد جيورجوس ستاثاكيس من أنه من المرجح أن تبقى القيود على حالها لـ«أشهر» حتى لو تم التوصل إلى اتفاق.
وبدأ القلق جليا في اليونان فيما باتت البلاد على شفير الانهيار المالي.
وعنونت صحيفة «تو فيما»: «اتفاق في حقل ألغام» ولفتت إلى أن «مستقبل البلاد يتقرر الآن في قمة رؤساء الدول». فيما كتبت صحيفة «ايليفثيروس تيبوس»: «مستقبل اليونان على المحك» متسائلة بقلق «ماذا سيحدث مع كابوس خروج اليونان من اليورو؟».



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».