منطقة اليورو منقسمة في بروكسل حول خروج اليونان

تزايد التوترات بين أكبر قوتين اقتصاديتين وسياسيتين

منطقة اليورو منقسمة  في بروكسل حول خروج اليونان
TT

منطقة اليورو منقسمة في بروكسل حول خروج اليونان

منطقة اليورو منقسمة  في بروكسل حول خروج اليونان

انقسم قادة منطقة اليورو حول مصير اليونان أمس، حيث يلوح في الأفق خروج كارثي لأثينا من العملة الموحدة، فيما يستمر السعي للتوصل إلى صفقة إنقاذ.
ووقف صقور المال الألمان في وجه الحمائم بقيادة فرنسا في القمة الـ19 لزعماء منطقة اليورو في بروكسل، في حين أن أثينا تواجه مطالب لإقرار قوانين إصلاح جديدة الأسبوع المقبل.
ورغم أن المصارف اليونانية تواجه خطر جفاف السيولة قريبا، فإن القمة الطارئة للقادة الـ28 لدول الاتحاد الأوروبي التي وصفت بأنها الفرصة الأخيرة للحفاظ على اليونان في منطقة اليورو، ألغيت الأحد بسبب التقدم البطيء في المفاوضات وتم الاكتفاء بقمة دول منطقة اليورو الـ19.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس لدى وصوله إلى بروكسل أنه يمكن التوصل إلى اتفاق «إذا أراد كل الأطراف هذا الأمر»، مضيفا: «أنا هنا للتوصل إلى تسوية صادقة، إننا مدينون بذلك للشعب الأوروبي. يمكننا أن نتوصل هذا المساء إلى اتفاق إذا أراد كل الأطراف هذا الأمر».
لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل انتهجت موقفا متشددا كالعادة، ومرددة موقفها المعتاد المشابه لدول عدة من أوروبا الشرقية في الاتحاد.
وأكدت ميركل أنه «لن يكون هناك اتفاق بأي ثمن» لإنقاذ اليونان، مضيفة أن «القيمة الأهم المتمثلة بالثقة والقدرة على الوفاء (بالالتزامات) فقدت» مع اليونانيين، متوقعة حصول «مفاوضات شاقة».
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الذي كان الأكثر تأييدا لأثينا خلال الفترة الماضية، قال: إن «فرنسا ستبذل كل ما هو ممكن لإيجاد اتفاق يتيح بقاء اليونان في منطقة اليورو».
وفي علامة على تزايد التوترات بين أكبر قوتين اقتصاديتين وسياسيتين في منطقة اليورو، رفض هولاند الخيار الذي اقترحته ألمانيا والقاضي بـ«خروج مؤقت» لأثينا من منطقة العملة الموحدة.
ونقل وزراء مالية منطقة اليورو الأحد لرؤساء دولهم وثيقة تتحدث عن خيار «خروج مؤقت لليونان من منطقة اليورو» بحسب نسخة حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحسب الوثيقة فإنه «في حال الفشل في التوصل إلى اتفاق سيقدم اقتراح لليونان بالتفاوض سريعا على خروج مؤقت من منطقة اليورو مع احتمال إعادة جدولة دينها».
وهذه الفقرة وردت بين قوسين في الوثيقة وهذا يعني أنه غير متفق عليها بين كل الوزراء ويعود إلى رؤساء الدول البت بها.
ويأتي هذا الاجتماع بعد محادثات مكثفة لوزراء مالية منطقة اليورو استمرت ليومين، حول مقترحات اليونان للإصلاحات في مقابل خطة إنقاذ لمدة ثلاث سنوات بقيمة 80 مليار يورو.
وقال وزير المالية الفنلندي اليكس ستوب بأنهم اتفقوا أن على اليونان إقرار قوانين جديدة بحلول يوم الأربعاء وفقا للشروط التي وافق عليها وزراء منطقة اليورو.
وأضاف أن على أثينا أيضا إدخال شروط صارمة على إصلاح سوق العمل والمعاشات التقاعدية وضريبة القيمة المضافة والضرائب، والتدابير في مجال الخصخصة.
وقال رئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلوم إثر الاجتماع «قطعنا شوطا طويلا (...) لا تزال ثمة مسائل رئيسية» عالقة. وأضاف أنه «يعود الآن إلى القادة أن يحددوا مضمون اتفاق».
وكانت اليونان ودائنوها على خلاف منذ انتخب تسيبراس في يناير (كانون الثاني) الذي تعهد بإنهاء خمس سنوات من التقشف المرير تحت وطأة حزمتي إنقاذ منذ العام 2010 بقيمة 240 مليار يورو.
وتحول التوتر إلى غضب الشهر الماضي بعدما دعا تسيبراس إلى استفتاء على مطالب الدائنين، والتي رفضها اليونانيون بغالبية ساحقة. وليل الجمعة السبت، وافق البرلمان اليوناني على مقترحات جديدة من قبل الحكومة في أثينا، رغم أنها مشابهة إلى حد كبير لتلك التي تم رفضها في الاستفتاء.
ويتزايد القلق في اليونان خصوصا بعد أسبوعين على إغلاق المصارف وتحديد الحصص النقدية في أجهزة الصرف الآلي.
وحذر وزير الاقتصاد جيورجوس ستاثاكيس من أنه من المرجح أن تبقى القيود على حالها لـ«أشهر» حتى لو تم التوصل إلى اتفاق.
وبدأ القلق جليا في اليونان فيما باتت البلاد على شفير الانهيار المالي.
وعنونت صحيفة «تو فيما»: «اتفاق في حقل ألغام» ولفتت إلى أن «مستقبل البلاد يتقرر الآن في قمة رؤساء الدول». فيما كتبت صحيفة «ايليفثيروس تيبوس»: «مستقبل اليونان على المحك» متسائلة بقلق «ماذا سيحدث مع كابوس خروج اليونان من اليورو؟».



شراكة سعودية – صينية جديدة لتصنيع السيارات الكهربائية بالمملكة

أثناء توقيع الاتفاقية بين «شيري أوتو» الصينية و«سكاي تاورز» السعودية العالمية (الشرق الأوسط)
أثناء توقيع الاتفاقية بين «شيري أوتو» الصينية و«سكاي تاورز» السعودية العالمية (الشرق الأوسط)
TT

شراكة سعودية – صينية جديدة لتصنيع السيارات الكهربائية بالمملكة

أثناء توقيع الاتفاقية بين «شيري أوتو» الصينية و«سكاي تاورز» السعودية العالمية (الشرق الأوسط)
أثناء توقيع الاتفاقية بين «شيري أوتو» الصينية و«سكاي تاورز» السعودية العالمية (الشرق الأوسط)

على هامش استضافة الرياض فعاليات المؤتمر الترويجي للاستثمار في مقاطعة آنهوي الصينية، تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركتي «شيري أوتو» الصينية و«سكاي تاورز» السعودية العالمية بحضور وزارة الاستثمار السعودية، بهدف جلب قدرات الشركة الصينية التصنيعية واستثماراتها إلى السعودية، وتوطين تكنولوجيا صناعة السيارات الكهربائية، تعزيزاً للاقتصاد الأخضر.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي تاورز» الدكتور إريك فانغ لـ«الشرق الأوسط»: «نجني اليوم ثمرات باكورة شراكتنا العالمية الجديدة، حيث أطلقنا أعمالنا مع عدد من المقاطعات في الصين (بعضها يفوق عدد سكانها عدد الدول الكبيرة في أوروبا)، بما في ذلك أنهوي، وجيانغسو، وشنتشن، وبكين، بحثاً عن الشركاء المناسبين في مختلف الصناعات لدعم السعودية في تنفيذ الأهداف المعلنة».

أضاف فينغ «سعينا لربط شركة (سكاي تاورز)، بمقاطعة آنهوي التي عمل رئيسها التنفيذي هان جون بجد لدعم شريكنا (شيري أوتو)، حيث تعتبر (شيري) شركة سيارات عالمية في مجال السيارات الكهربائية المتقدمة». وأوضح أن «شيري» «ستقدم حلولاً ميسورة التكلفة للتنقل العالمي، حيث جرى التفكير نفسه مع صانع السيارات الأميركي هنري فورد حول نفس الموضوع قبل قرن من الزمان».

ولفت إلى أن شركة «سكاي تاورز» تواصل التعاون مع وزارة الطاقة وهيئة ينبع الملكية في البحث عن فرص جديدة واعدة لتصنيع العمليات الكيميائية، لتقديم حلول جديدة وأفضل للمملكة للتقنيات التي يمكن أن تساعد في تحقيق الهدف الجديد المتمثل في الوصول إلى نسبة صفر كربون يمكن الوصول إليها، وبأسعار معقولة مستقبلاً.

من جهته، أكد الشريك السعودي، عبد الله بن زيد المليحي رئيس شركة «سكاي تاورز»، أن الشركة ماضية في جذب الاستثمار الأجنبي لتعزيز الاقتصاد الأخضر، مبيناً أن الشراكة الجديدة مع شركة «شيري» الصينية للسيارات الكهربائية تأتي في هذا الإطار، مع استمرارية إطلاق شراكات عالمية لتطوير الصناعة الخضراء في السعودية.


هونغ كونغ: دعم الصين الاكتتابات العامة يعزز مكانتنا مركزاً مالياً دولياً

هيئة تنظيم الأوراق المالية بالصين قررت تشجيع الشركات الوطنية على الإدراج في هونغ كونغ (رويترز)
هيئة تنظيم الأوراق المالية بالصين قررت تشجيع الشركات الوطنية على الإدراج في هونغ كونغ (رويترز)
TT

هونغ كونغ: دعم الصين الاكتتابات العامة يعزز مكانتنا مركزاً مالياً دولياً

هيئة تنظيم الأوراق المالية بالصين قررت تشجيع الشركات الوطنية على الإدراج في هونغ كونغ (رويترز)
هيئة تنظيم الأوراق المالية بالصين قررت تشجيع الشركات الوطنية على الإدراج في هونغ كونغ (رويترز)

أعلن وزير المالية في هونغ كونغ، بول تشان، أن التدابير التي اتخذتها لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية لتشجيع الاكتتابات العامة الأولية في هونغ كونغ، ستعزز مكانة المدينة بوصفها مركزاً مالياً دولياً وتساعد في جذب مزيد من الأموال.

وقال تشان، عبر مدونته الأسبوعية، إن الخطوة تعكس دعم الحكومة الصينية لهونغ كونغ، وفق ما ذكرت وكالة «بلومبرغ». وأوضح أن الخطة ستسمح بإدراج مزيد من الشركات التي تتمتع بإمكانية التطوير والعائد على المدى الطويل.

كانت هيئة تنظيم الأوراق المالية بالصين قد قالت، يوم الجمعة، إنها ستشجع الشركات الوطنية على الإدراج في هونغ كونغ، وكشفت عن حزمة من الإجراءات لتعزيز مكانة المدينة بوصفها مركزاً مالياً دولياً.

وأوضحت اللجنة أنها ستدعم العروض العامة الأولية من قِبل الشركات الصينية الرائدة في هونغ كونغ، بالإضافة إلى تخفيف القواعد المتعلقة بروابط تداول الأسهم بين بورصات المدينة والبر الرئيسي، وفقاً لبيان.

وبموجب هذه الإجراءات، سيجري توسيع نطاق الصناديق المتداولة بالبورصة المؤهلة، في حين سيجري تضمين صناديق الاستثمار العقاري لأول مرة.

وقالت اللجنة أيضاً إنها ستدعم إدراج الأسهم المقوَّمة باليوان لمستثمري البر الرئيسي الذين يشترون في هونغ كونغ، وتحسين نظام الاعتراف المتبادل بالأموال. وأضافت: «تدعم الحكومة المركزية هونغ كونغ بشكل كامل للحفاظ على مكانتها الفريدة ومزاياها على المدى الطويل». ورأت أن هذه الإجراءات ستساعد هونغ كونغ على «ترسيخ وتعزيز مكانتها بوصفها مركزاً مالياً دولياً، وتعزيز تنمية سوق رأس المال بشكل مشترك».

وشهدت هونغ كونغ انهياراً في الاكتتابات العامة الأولية للشركات الصينية، العام الماضي، وسط ارتفاع تكاليف التمويل الخارجي والأسواق المتقلبة والعلاقات المتوترة بين بكين وواشنطن، كما أدى انخفاض التقييمات في سوق الأوراق المالية في هونغ كونغ والضوابط التنظيمية الأكثر صرامة إلى منع الشركات الصينية من الإدراج.


«المركزي المصري»: تراجع ملحوظ للعجز في صافي الأصول الأجنبية

موظف بشركة صرافة مصرية يعرض فئات متنوعة من الدولار الأميركي (أ.ف.ب)
موظف بشركة صرافة مصرية يعرض فئات متنوعة من الدولار الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«المركزي المصري»: تراجع ملحوظ للعجز في صافي الأصول الأجنبية

موظف بشركة صرافة مصرية يعرض فئات متنوعة من الدولار الأميركي (أ.ف.ب)
موظف بشركة صرافة مصرية يعرض فئات متنوعة من الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

انخفض العجز في صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي في مارس (آذار) الماضي، إلى أدنى مستوياته فيما يزيد على عامين، وذلك بفضل بيع حقوق تطوير مشروع عقاري ضخم وتطبيق نظام سعر صرف مرن.

وأظهرت بيانات منشورة على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي المصري، انخفاض العجز في صافي الأصول الأجنبية إلى 65.38 مليار جنيه (1.36 مليار دولار) في نهاية مارس من 270.65 مليار جنيه (5.61 مليار دولار) في الشهر السابق، و352.49 مليار جنيه (7.31 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني).

وحصلت مصر على 5 مليارات دولار في أواخر فبراير (شباط) و5 مليارات دولار أخرى في أوائل مارس من بيع حقوق تطوير مشروع «رأس الحكمة» على ساحل البحر المتوسط ​​إلى أبوظبي ضمن صفقة ستصل قيمتها في النهاية إلى 35 مليار دولار.

وسمحت مصر في السادس من مارس لعملتها بالانخفاض في إطار حزمة دعم بقيمة ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي. ويجري تداول الجنيه الآن عند نحو 48.5 للدولار بعد أن ظل ثابتاً عند 30.85 جنيه لنحو عام.

ودفع انخفاض قيمة العملة المستثمرين الأجانب إلى ضخ مليارات الدولارات في أذون وسندات الخزانة المحلية، كما شجع المصريين المغتربين على إرسال المزيد من تحويلاتهم النقدية للبلاد.

وانزلق صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي إلى عجز قدره 93.39 مليار جنيه في مارس 2022 من فائض بلغ 134.35 مليار في الشهر السابق، بعد أن دفعت الأزمة الأوكرانية المستثمرين الأجانب إلى سحب أموالهم من مصر.

ولم تصدر مصر بعد بيانات صافي الأصول الأجنبية لشهر مارس للقطاع المصرفي ككل. ووفقاً لبيانات البنك المركزي، انكمش العجز بمقدار 217.1 مليار جنيه في فبراير (شباط) إلى 679 ملياراً.

على صعيد موازٍ، توقعت «بي إم آي» للأبحاث التابعة لـ«فيتش سوليوشنز»، أن تعوض العملة المحلية في مصر بعض خسائرها خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، لكنها أشارت إلى أن المخاطر الجيوسياسية المرتفعة بالمنطقة ستؤدي إلى تذبذبها على المدى القريب.

وقالت الشركة، وفق «وكالة أنباء العالم العربي»، إنها تتوقع تداول الجنيه المصري، الذي تراجع نحو 36 في المائة منذ خفض قيمته للمرة الرابعة في مارس الماضي، في نطاق 47.5 جنيه للدولار حتى نهاية 2024؛ إذ ستتأثر المعنويات بالبيئة الجيوسياسية المتقلبة.

وتوقع التقرير، إذا استمر احتواء المخاطر الجيوسياسية، أن يؤدي تدفق العملة الأجنبية على مصر إلى عودة الجنيه للارتفاع إلى قرب 47.5 للدولار، لكنه أضاف أن الفترات الوجيزة التي تشهد تصاعداً في التوتر ستؤدي لتقلب في سعر الصرف على المدى القريب.

وأضاف أن مصر ستتمكن من الدفاع عن عملتها لمنع أي تقلبات أكبر، خصوصاً مع تسلمها مدفوعات إماراتية بقيمة 14 مليار دولار. لكنه عاد وحذر من أن أي تفاقم كبير للمخاطر الجيوسياسية، وهو ما قد يحدث إذا صعدت إيران الموقف مع إسرائيل، من شأنه أن يعرقل التعافي في العملة المصرية، خصوصاً فيما يتعلق بمستثمري المحافظ الشديدة التأثر بالمخاطر، مما لا تستبعد معه الشركة أن يتراجع الجنيه إلى نطاق بين 50-55 جنيهاً للدولار.


«الصندوق السعودي للتنمية» يوقع اتفاقية تمويل بـ67 مليون دولار في عُمان

جانب من مراسم التوقيع في مقر «بنك التنمية» العماني (الموقع الإلكتروني للصندوق)
جانب من مراسم التوقيع في مقر «بنك التنمية» العماني (الموقع الإلكتروني للصندوق)
TT

«الصندوق السعودي للتنمية» يوقع اتفاقية تمويل بـ67 مليون دولار في عُمان

جانب من مراسم التوقيع في مقر «بنك التنمية» العماني (الموقع الإلكتروني للصندوق)
جانب من مراسم التوقيع في مقر «بنك التنمية» العماني (الموقع الإلكتروني للصندوق)

وقّع «الصندوق السعودي للتنمية» اتفاقية تمويل بقيمة 67 مليون دولار مع «بنك التنمية» العماني، وذلك في إطار برنامج الدعم المقدّم من حكومة المملكة من خلال «الصندوق» لسلطنة عُمان، البالغة قيمته 150 مليون دولار. وبحسب البيان الذي نشره الصندوق، تهدف الاتفاقية إلى دعم مبادرات البنك في الأنشطة التمويلية للمشروعات المتوسطة والصغيرة، بالإضافة إلى تعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي وخلق فرص العمل في مختلف ولايات ومحافظات عُمان، ويُعد «بنك التنمية» العماني من أبرز الجهات الحكومية المعنيّة بتقديم التسهيلات التمويلية للمنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. الجدير بالذكر أن اللجنة المشتركة وقعت اتفاقية بقيمة 53.33 مليون دولار مع «بنك التنمية» في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وأشار البيان إلى أن هذه الاتفاقية تأتي تعزيزاً للعلاقات التنموية بين الجانبين، كما تمكِّن هذه المشروعات والبرامج الإنمائية تحقيق الرؤى المشتركة، للإسهام في تحقيق النمو الاقتصادي والازدهار الاجتماعي في سلطنة عُمان.


صندوق النقد الدولي يحذِّر من انعكاسات تنامي العجز في الولايات المتحدة

النائبة الأولى للمديرة العام لصندوق النقد الدولي غيتا غوبيناث تتحدث خلال إحدى جلسات اجتماعات الربيع (أ.ف.ب)
النائبة الأولى للمديرة العام لصندوق النقد الدولي غيتا غوبيناث تتحدث خلال إحدى جلسات اجتماعات الربيع (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي يحذِّر من انعكاسات تنامي العجز في الولايات المتحدة

النائبة الأولى للمديرة العام لصندوق النقد الدولي غيتا غوبيناث تتحدث خلال إحدى جلسات اجتماعات الربيع (أ.ف.ب)
النائبة الأولى للمديرة العام لصندوق النقد الدولي غيتا غوبيناث تتحدث خلال إحدى جلسات اجتماعات الربيع (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن الولايات المتحدة بحاجة إلى زيادة إيراداتها، لخفض العجز المرتفع في الموازنة، على الرغم من أنها تساعد في تغذية النمو العالمي من خلال تحفيز الطلب المحلي الأميركي.

وتوقعت النائبة الأولى للمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، غيتا غوبيناث، أن يرتفع العجز الأميركي لسنوات، مع أحد أكثر المنحنيات الحادة للديون في العالم.

وشرحت خلال اجتماعات الربيع التي انعقدت في واشنطن أن «المستويات المرتفعة للعجز تدعم أيضاً النمو والطلب في الولايات المتحدة، وهو ما له آثار إيجابية على بقية العالم. ولكن إلى جانب هذا النمو، تحصل على أسعار فائدة أعلى ودولار أقوى، والأمران الثانيان يخلقان مزيداً من التعقيدات للعالم».

ويقدر الراصد المالي التابع لصندوق النقد الدولي أن يصل العجز الأميركي لعام 2024 إلى 6.67 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وأن يرتفع إلى 7.06 في المائة في عام 2025؛ أي ضعف نسبة 3.5 في المائة في عام 2015.

وقالت غوبيناث إن مراجعة «المادة الرابعة» السنوية التي يجريها صندوق النقد الدولي للسياسات الاقتصادية الأميركية في الأسابيع المقبلة ستوصي مرة أخرى بأن تقوم الولايات المتحدة بزيادة عائدات الضرائب، وإصلاح برامج الضمان الاجتماعي، والرعاية الطبية المكلفة للأميركيين الأكبر سناً، لخفض العجز.

وستكرر المراجعة إلى حد بعيد وصفات السياسة الأميركية التي تم اتباعها في العام الماضي، عندما كان الكونغرس في خضم المواجهة بشأن رفع سقف الدين الفيدرالي، الأمر الذي هدد بالتخلف عن السداد المحتمل الذي كان من شأنه أن يعكر صفو الأسواق المالية العالمية.

وقالت غوبيناث إن صندوق النقد الدولي سيوصي مرة أخرى بأن تجد الولايات المتحدة طريقة للموافقة على التمويل الحكومي دون سياسة حافة الهاوية بشأن سقف الديون.

وأضافت: «إنه بالتأكيد خطر لا ينبغي لأحد أن يتعامل معه. هذا يحدث كل عام. يجب أن تكون هناك طريقة لحل سياسة حافة الهاوية هذه».

ورداً على سؤال حول احتمالات حدوث أزمة ديون واسعة النطاق في الدول النامية، قالت غوبيناث: «لا نتوقع حدوث أزمة ديون نظامية في أي وقت قريب».

وعلى الرغم من أنه لا يزال هناك عدد من البلدان منخفضة الدخل التي تواجه ضائقة الديون، فإنها قالت إن ظروف الأسواق المالية تحسنت إلى حد ما، مع عودة بعض بلدان الأسواق الحدودية مؤخراً إلى الأسواق للاقتراض.


2.8 % زيادة في توليد الطاقة بالصين خلال مارس

شبكات الكهرباء في بكين (أ.ف.ب)
شبكات الكهرباء في بكين (أ.ف.ب)
TT

2.8 % زيادة في توليد الطاقة بالصين خلال مارس

شبكات الكهرباء في بكين (أ.ف.ب)
شبكات الكهرباء في بكين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للإحصاء في الصين، الأحد، أن توليد الطاقة في الشركات الرئيسية لإنتاج الكهرباء في البلاد نما بنسبة 2.8 في المائة على أساس سنوي في مارس (آذار) الماضي.

وكشفت البيانات التي نقلتها «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)»، وصول إجمالي إنتاج الطاقة لهذه الشركات إلى 747.7 مليار كيلوواط/ ساعة في مارس الماضي.

وقالت «الهيئة الوطنية للإحصاء» إن البيانات أظهرت نمواً في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بنسبة 15.8 في المائة و16.8 في المائة على أساس سنوي، على التوالي.

ووفقاً للهيئة، فإن إنتاج الطاقة الحرارية والطاقة الكهرومائية ارتفع بنسبة 0.5 في المائة و3.1 في المائة على أساس سنوي على الترتيب.

أما بخصوص النفط، فقد سجّلت الصين زيادة في إنتاج النفط الخام خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي. وأشارت بيانات رسمية أصدرتها «الهيئة الوطنية للإحصاءات»، إلى أن إجمالي إنتاج البلاد من النفط الخام بلغ 53.48 مليون طن في الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس، بزيادة قدرها 2.3 في المائة على أساس سنوي.

وخلال الفترة ذاتها، استوردت الصين 137.36 مليون طن من النفط الخام، بزيادة 0.7 في المائة على أساس سنوي، حسبما ورد في البيانات.

يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط يوم الجمعة، نهاية تعاملات الأسبوع؛ لكنها تكبدت خسارة أسبوعية، بعد أن قللت إيران من شأن هجمات يُشتبه في أنها إسرائيلية على أراضيها، في مؤشر على إمكانية تجنب تصعيد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد مصادر إنتاج الطاقة الأخرى في البلاد، انخفض إنتاج الفحم الصيني بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 1.11 مليار طن في الربع الأول من هذا العام، حسبما أظهرت البيانات الرسمية.

وفي مارس، تراجع إنتاج الفحم الخام في البلاد بواقع 4.2 في المائة على أساس سنوي، حسبما ذكرت الهيئة الوطنية للإحصاءات.

وفي الفترة من يناير إلى مارس، استوردت الصين 120 مليون طن من الفحم، بزيادة 13.9 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.


البنك الدولي يعمم تجربة السعودية الإصلاحية لدفع قدرات الدول التنافسية

اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)
اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)
TT

البنك الدولي يعمم تجربة السعودية الإصلاحية لدفع قدرات الدول التنافسية

اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)
اختيار السعودية مركزاً للمعرفة نظير تجربتها الرائدة خلال الأعوام الماضية (واس)

ينوي البنك الدولي بالتعاون مع السعودية إنشاء مركز للمعرفة، يستهدف دعم خطط الدول، وتقديم المشورة اللازمة لها لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، إن هي أرادت تعزيز قدراتها التنافسية، وفق المؤشرات الدولية.

هذا المركز الذي تم الإعلان عنه في واشنطن على هامش اجتماعات الربيع التي ينظمها عادة صندوق النقد والبنك الدوليان، يستهدف نشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها المملكة، نظراً لتجربتها خلال السنوات السبع الأخيرة، منذ إعلان «رؤية 2030» التي أرست قواعد التنوع الاقتصادي في البلاد. وسيتيح الاستفادة من تجربة السعودية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وأثرها على تعزيز قدرتها التنافسية، إلى جانب الاستعانة بخبرات البنك الدولي التي تمتد لأكثر من 50 عاماً.

وحسب اقتصاديين لـ«الشرق الأوسط»، فإن المركز سيعزز تحويل الرياض إلى حاضنة للمراكز الدولية، والمقار الإقليمية للشركات العالمية، وسيسهم في استدامة عملية التطوير المستمرة، وتحفيز جميع القطاعات لتحقيق التنافسية والالتزام بها كقاعدة للتنمية الاقتصادية.

وكانت السعودية قد حققت المرتبة 17 عالمياً من أصل 64 دولة الأكثر تنافسية في العالم، لتصبح من الدول الـ20 الأولى في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية. وتقدمت 7 مراتب في نسخة عام 2023، مدعومة بالأداء الاقتصادي والمالي القوي في عام 2022.

وقال وزير التجارة السعودي، رئيس المركزي الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي خلال الإعلان في واشنطن، مساء الجمعة، عن هذا الحدث مع مجموعة البنك الدولي، إن المركز المزمع إنشاؤه سيمهد لمزيد من التعاون الإقليمي والعالمي في مجالات التنافسية، وسيتيح الاستفادة من تجربة السعودية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وأثرها على تعزيز قدرتها التنافسية، إلى جانب الاستعانة بخبرات البنك التي تمتد لأكثر من 50 عاماً.

من جهته، قال وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، إن إعلان مجموعة البنك الدولي اختيارها المملكة مركزاً للمعرفة تأكيد على الدور الريادي العالمي للمملكة، وسعيها الدائم إلى تمكين الدول من بناء قدرات مؤسسية تجعلها أكثر قدرة على التكيف اقتصادياً مع المتغيرات العالمية. وذكرت «وكالة الأنباء السعودية» أن البنك الدولي اختار السعودية مركزاً للمعرفة لنشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية عالمياً، نظراً لتجربتها الرائدة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، والتي أُطر خلالها نموذج عمل متكامل أدى لفعّالية عالية في تحقيق أهداف الإصلاحات، في ظل «رؤية 2030». وكانت الإصلاحات التي تهدف لتقليل الاعتماد على النفط، أدت إلى رفع مساهمة الأنشطة غير النفطية بـ50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نهاية عام 2023.

مؤشرات التنافسية

وقال عضو مجلس الشورى والمختص الاقتصادي فضل البوعينين، لـ«الشرق الأوسط»: «إن المملكة اليوم تجني ثمرات إصلاحاتها الاقتصادية التي بدأتها بإطلاق (رؤية 2030) في عام 2016، فكل ما يشهده الاقتصاد السعودي من تحول وتنوع في مصادره، إضافة إلى استكمال البنى التشريعية ذات العلاقة بالقطاعات الاقتصادية، إنما هو نتاج إصلاحات جذرية قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بكفاءة، وأنجزتها الجهات الحكومية وفق رؤية استراتيجية وأهداف محددة».

وأضاف أن إعلان «المركز الوطني للتنافسية» و«مجموعة البنك الدولي» عن عزمهما إنشاء مركز للمعرفة في السعودية، هو تأكيد على التحول الكبير الذي شهدته المملكة، ونجاح إصلاحاتها الاقتصادية التي باتت من أفضل قصص النجاح العالمية، ما يجعلها نموذجاً يحتذى، ومصدراً لنشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية عالمياً.

وأوضح البوعينين أن ما حققته المملكة من تقدم كبير في تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية، أهَّلها لتكون مركزاً عالمياً لنشر ثقافة الإصلاحات؛ خصوصاً أنها نجحت في تحقيق أهدافها وتحقيق متطلبات التنافسية العالمية في فترة زمنية قصيرة، وبكفاءة وجودة عالية. ورأى أن المركز سيكون جزءاً مهماً من منظومة المراكز الدولية التي تستضيفها المملكة، وسيعزز وجوده تحويل الرياض إلى حاضنة للمراكز الدولية، والمقار الإقليمية للشركات العالمية، وسيسهم في استدامة التطوير وتحفيز جميع القطاعات لتحقيق التنافسية والالتزام بها كقاعدة للتنمية الاقتصادية.

وأشار إلى الدور المهم الذي قامت به وزارة التجارة في تطوير القطاع التجاري ورفع كفاءته، وتحقيق متطلبات التنافسية العالمية، وتطوير بيئة الأعمال، واستكمال البنى التشريعية ومعالجة التحديات، ما أسهم في جعل بيئة الأعمال السعودية من أهم البيئات المحفزة للشركات والمنشآت بأنواعها، وأسهم في تقدم المملكة في مؤشرات التنافسية العالمية في عام 2023، محققة ولأول مرة في تاريخها المرتبة 17 من أصل 64 دولة، كما حصلت على المرتبة الثالثة من بين دول مجموعة العشرين، مدعومة بالأداء الاقتصادي القوي، وهي جهود تكاملية بين الوزارة وبقية الجهات الحكومية، ما يؤكد نجاعة الإصلاحات الحكومية التي من بينها تحول الحكومة لفريق عمل متكامل معني بتحقيق الأهداف الاستراتيجية بصورة تكاملية منضبطة.

من جهته، قال المختص في السياسات الاقتصادية أحمد الشهري لـ«الشرق الأوسط»، إن إعلان السعودية ومجموعة البنك الدولي إنشاء مركز للمعرفة في المملكة يعكس التزامهما بنشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية على المستوى العالمي؛ حيث حققت المملكة تقدماً كبيراً في تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية بفضل هذه الإصلاحات.

وأضاف أن إنشاء مركز متخصص سيسهم في تعزيز التعاون الإقليمي والعالمي في مجالات التنافسية، وسيتيح الاستفادة من خبرة السعودية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتأثيرها على تعزيز قدرتها التنافسية، مبيناً أن هذه الخطوة ستساهم في الاستفادة من خبرات البنك الدولي لتعزيز قدرات الدول الأخرى التي تسعى إلى زيادة تنافسيتها الاقتصادية. ورأى أن هذا الإعلان «يعد خطوة إيجابية نحو توسيع نطاق التعاون وتبادل المعرفة لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز الاستدامة على المستوى العالمي مع الدول الناجحة، مثل المملكة العربية السعودية».


بنية تحتية رقمية جاذبة للشركات في المنظومة الصحية بالسعودية

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل خلال افتتاح أحد الفروع الجديدة لمستشفيات مغربي في مكة المكرمة (الشرق الأوسط)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل خلال افتتاح أحد الفروع الجديدة لمستشفيات مغربي في مكة المكرمة (الشرق الأوسط)
TT

بنية تحتية رقمية جاذبة للشركات في المنظومة الصحية بالسعودية

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل خلال افتتاح أحد الفروع الجديدة لمستشفيات مغربي في مكة المكرمة (الشرق الأوسط)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل خلال افتتاح أحد الفروع الجديدة لمستشفيات مغربي في مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

باتت المنظومة الصحية في السعودية بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص محلياً ودولياً، وذلك بعد التحركات الحكومية المتسارعة في إعادة الهيكلة متسلحةً بالبنية التحتية الرقمية لتعزز تبني التقنيات الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي لدى الشركات.

وكان وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، صرح مؤخراً أنه بحلول عام 2024، ستنتقل جميع التجمعات من الوزارة إلى شركة الصحة القابضة، ضمن مشروع الخصخصة في المملكة، مشيراً في الوقت ذاته إلى قرب إطلاق «التأمين الوطني» للمواطنين، وذلك عبر التجمعات الصحية.

وتشكل تلك الجهود نظام قادر على مواجهة تحديات الرعاية الصحية الحالية والمستقبلية، ويخفض نسبة التكاليف التشغيلية لتعود إيجاباً على المستفيدين في المملكة.

ويساهم ملف خصخصة القطاع الصحي في تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استدامتها المالية، ويحفز الشركات على تبني أحدث التقنيات والتطورات التكنولوجية بما فيها الذكاء الاصطناعي.

تعزيز الاستثمار

وقال الرئيس التنفيذي لمستشفيات ومراكز مغربي، معتصم علي رضا لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تشهد تحولاً جذرياً في قطاع الرعاية الصحية، يتماشى مع أهداف «رؤية 2030»، لتعزيز مجتمع ديناميكي واقتصاد قوي، مبيناً أن هذا التحول يركز على تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، وتحديث المرافق والمعدات، وتعزيز دور الاستثمار الخاص في القطاع.

وأشار إلى أن قطاع الصحة بالمملكة يقف على عتبة مرحلة تطورية غير مسبوقة، خصوصاً بتبنيه التقنيات المتطورة، وتعهد بتطوير خدمات الصحة الإلكترونية، والمنصات الرقمية، وإطلاق إطار عمل صحي مبتكر، لتشكيل نظام قادر على مواجهة تحديات الرعاية الصحية الحالية والمستقبلية.

وتكفل هذه الخطة أن تكون البنية التحتية للرعاية الصحية متجاوبة وقابلة للاستدامة، ويزداد التركيز على تعزيز خدمات الرعاية الأولية، بهدف إرساء أسس لنظام رعاية شاملة.

وأفاد أن تقوية نظام الرعاية الأولية يعد خطوة مهمة نحو تحقيق أكثر عدالة للخدمات الصحية، ضامناً لكل فرد الوصول والسريع إلى العلاجات الطبية، مؤكداً أن ذلك لا يسهم فقط في خفض التكاليف الصحية الكلية، بل يعمل على تحسين سلامة المرضى ونوعية النتائج الصحية، موسعاً بذلك نطاق الوصول الشامل للخدمات لأفراد المجتمع كافة.

مشاركة القطاع الخاص

وأضاف الرئيس التنفيذي لمستشفيات مغربي، أن القطاع الخاص يؤدي دوراً محورياً في دفع عجلة جهود المملكة نحو تحقيق أهدافها الصحية الوطنية، ضامناً الوصول الشامل للجميع إلى خدمات الرعاية الصحية ذات الجودة العالية.

وأبان أن هذه التطورات شملت جوانب عدة كالتحول الرقمي، توفير التأمين الصحي، الخصخصة، وتشجيع الاستثمارات في القطاع الصحي، كل ذلك بهدف جذب الشركات العالمية وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين.

وأكمل أن المملكة تضع تأكيداً كبيراً على أهمية الصحة الرقمية، مع توقعات بنمو كبير في هذه السوق، وهو ما يعكس اتجاهاً نحو التحديث والكفاءة من خلال الرقمنة ومشاركة القطاع الخاص، متوقعاً أن يضع المملكة في موقع الريادة في خدمات الصحة وأمان الأدوية.

ولفت إلى أن المملكة تعمل على تشجيع الاستثمار في القطاع الصحي، وذلك لتعزيز البنية التحتية الصحية وجذب الخبرات العالمية، وتهدف هذه الجهود إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة ودعم الابتكار في هذا المجال.


«بي إم آي» ترفع توقعاتها لنمو اقتصاد البحرين إلى 2.7 % في 2024

عاصمة البحرين المنامة (رويترز)
عاصمة البحرين المنامة (رويترز)
TT

«بي إم آي» ترفع توقعاتها لنمو اقتصاد البحرين إلى 2.7 % في 2024

عاصمة البحرين المنامة (رويترز)
عاصمة البحرين المنامة (رويترز)

رفعت شركة «بي إم آي» للأبحاث التابعة لـ«فيتش سولويشنز» توقعاتها لنمو اقتصاد البحرين إلى 2.7 في المائة في 2024، من توقعات سابقة لنمو 2.5 في المائة، مدفوعاً إلى حد كبير بتوسع أسرع في الاستثمارات.

وقالت الشركة، في تقرير، إن نمو الاستهلاك الخاص في البحرين سيتحسن بفضل التضخم المنخفض والتكلفة المعقولة للائتمان. وعلى النقيض، من المتوقع أن تشهد صادرات البحرين حالة ثبات، بحسب وكالة «أنباء العالم العربي».

وأضافت الشركة أن مراجعتها لتوقعات نمو البحرين تأتي بعد نمو فاق المتوقع في الربع الأخير من العام الماضي. وأنهت البحرين العام الماضي بنمو 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهي الوتيرة الأسرع بين جميع فصول العام، والتي غذاها بشكل رئيسي الأداء القوي في القطاع المالي ومجال المواصلات.

وبيّنت الشركة، في التقرير، أن التحسن في نمو العام الحالي سيكون مدفوعاً في الغالب بالاستثمار، إذ إن من شأن زيادة الإنفاق الرأسمالي الحكومي، بدعم من صعود أسعار النفط، أن يعزز الاستثمار العام، بينما يدعم في الوقت نفسه زيادة أكثر تواضعاً في مساهمة الاستهلاك الحكومي في نمو الناتج المحلي الإجمالي.

في الوقت ذاته، سيلقى نمو الاستثمار الدعم من مشاريع البنية التحتية القائمة، مثل «بحرين مارينا» والجهود الاستباقية لاستقطاب رأس المال الأجنبي، بما في ذلك مخطط الرخصة الذهبية الذي يقدم محفزات للمستثمرين الأجانب تشمل الإقامة طويلة الأجل مما يزيد من جاذبية البحرين بوصفها وجهة استثمارية.

وقالت «بي إم آي» إنها تتوقع أن يخفض مصرف البحرين المركزي سعر الفائدة الرئيسية 75 نقطة أساس في النصف الثاني من 2024، تماشياً مع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، مما سيشجع الشركات على الاقتراض والاستثمار.

وأضافت أن خفض أسعار الفائدة سيعزز أيضاً إنفاق المستهلكين.

من ناحية أخرى، بيّنت «بي إم آي» أن الصادرات البحرينية ستشهد ثباتاً في العام الحالي، إذ من المتوقع أن يتباطأ الانخفاض في إجمالي حجم صادرات المواد الهيدروكربونية، من نسبة 4.3 في المائة في 2023 إلى انكماش بنسبة 1.7 في المائة فقط في 2024.


مشتريات الصين من الذهب تعزز ارتفاع أسعاره وتحطيمه أرقاماً قياسية

ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 % (إ.ب.أ)
ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 % (إ.ب.أ)
TT

مشتريات الصين من الذهب تعزز ارتفاع أسعاره وتحطيمه أرقاماً قياسية

ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 % (إ.ب.أ)
ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 % (إ.ب.أ)

استحوذ صعود الذهب إلى أعلى مستوياته على الإطلاق فوق 2400 دولار للأوقية هذا العام، على اهتمام الأسواق العالمية. والصين، أكبر منتج ومستهلك للمعادن الثمينة في العالم، هي في مقدمة ومركز الصعود الاستثنائي.

إن التوترات الجيوسياسية المتفاقمة، بما في ذلك الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، واحتمال انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، كل هذا يعمل على تلميع صورة الذهب بوصفه استثماراً؛ لكن تحفيز الارتفاع يؤدي إلى طلب صيني لا يلين؛ حيث يتطلع المتسوقون الأفراد ومستثمرو الصناديق وتجار العقود الآجلة، وحتى البنك المركزي، إلى السبائك بوصفها مخزناً للقيمة في أوقات عدم اليقين، وفق «بلومبرغ».

أكبر مشترٍ

وتتنافس الصين والهند عادة على لقب أكبر مشترٍ في العالم؛ لكن هذا تغير في العام الماضي مع تضخم الاستهلاك الصيني للمجوهرات والسبائك والعملات المعدنية إلى مستويات قياسية. وارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية في الصين بنسبة 10 في المائة، بينما انخفض الطلب في الهند بنسبة 6 في المائة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت استثمارات الصين في السبائك والعملات المعدنية بنسبة 28 في المائة.

وعلى الرغم من أن الصين تستخرج ذهباً أكثر من أي دولة أخرى، فإنها لا تزال بحاجة إلى استيراد الكثير، والكميات تزداد. ففي العامين الماضيين؛ بلغ إجمالي المشتريات الخارجية أكثر من 2800 طن؛ أي نحو ثلث المخزونات التي يحتفظ بها بنك «الاحتياطي الفيدرالي».

ومع ذلك، تسارعت وتيرة الشحنات في الآونة الأخيرة. وارتفعت الواردات في الفترة التي سبقت العام القمري الجديد في الصين، وهو موسم الذروة للهدايا، وعلى مدى الشهرين الأولين من العام أعلى بنسبة 53 في المائة مما كانت عليه في عام 2023.

المصرف المركزي

ويواصل بنك «الشعب» الصيني موجة شراء لمدة 17 شهراً على التوالي، وهي أطول سلسلة من عمليات الشراء على الإطلاق؛ حيث يتطلع إلى تنويع احتياطياته بعيداً عن الدولار، والتحوط ضد انخفاض قيمة العملة.

إنه المشتري الأكثر حرصاً بين عدد من البنوك المركزية التي تفضل الذهب. واستحوذ القطاع الرسمي على مستويات شبه قياسية من المعدن الثمين العام الماضي، ومن المتوقع أن يحافظ على ارتفاع المشتريات في عام 2024.

ومن المؤشرات على جاذبية الذهب أن الطلب الصيني لا يزال مزدهراً للغاية، على الرغم من الأسعار القياسية وضعف اليوان الذي يحرم المشترين من القوة الشرائية.

وبوصفها مستورداً رئيسياً، غالباً ما يضطر مشتري الذهب في الصين إلى دفع علاوة على الأسعار الدولية، وقد قفز إلى 89 دولاراً للأوقية في بداية الشهر، وبلغ المتوسط خلال العام الماضي 35 دولاراً مقابل متوسط تاريخي قدره 7 دولارات فقط.

من المؤكد أن الأسعار المرتفعة من المرجح أن تخفف من بعض الحماس للسبائك؛ لكن السوق تثبت مرونتها على نحو غير عادي. وعادة ما يلجأ المستهلكون الصينيون إلى شراء الذهب عندما تنخفض الأسعار، مما ساعد على إنشاء أرضية للسوق خلال أوقات الضعف؛ لكن الأمر ليس كذلك هذه المرة؛ حيث تساعد شهية الصين في دعم الأسعار عند مستويات أعلى كثيراً.

وقال نيكوس كافاليس، العضو المنتدب في شركة «ميتالز فوكس» الاستشارية المحدودة، إن هذا يشير إلى أن الارتفاع مستدام، وأن مشتري الذهب في كل مكان يجب أن يشعروا بالارتياح بسبب الطلب المزدهر في الصين.

أما السلطات الصينية التي قد تكون معادية تماماً للمضاربات في السوق، فهي أقل تفاؤلاً. وحذرت وسائل الإعلام الحكومية المستثمرين من توخي الحذر في ملاحقة الارتفاع، في حين رفعت كل من بورصة شنغهاي للذهب وبورصة شنغهاي للعقود الآجلة متطلبات الهامش على بعض العقود، للقضاء على الإفراط في المخاطرة. وجاءت خطوة بورصة شنغهاي للعقود الآجلة في أعقاب ارتفاع أحجام التداول اليومية إلى أعلى مستوى لها منذ 5 سنوات.

تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة

الطريقة الأقل خطورة للاستثمار في الذهب هي من خلال الصناديق المتداولة في البورصة. وتدفقت الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب بالصين القارية خلال كل شهر تقريباً منذ يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«بلومبرغ إنتليجنس» ويقارن ذلك بالتدفقات الكبيرة إلى الخارج من صناديق الذهب في بقية أنحاء العالم.

وبلغ إجمالي تدفق الأموال 1.3 مليار دولار حتى الآن هذا العام، مقارنة بـ4 مليارات دولار من التدفقات الخارجة من الصناديق في الخارج. وتشكل القيود المفروضة على الاستثمار في الصين عاملاً مرة أخرى، نظراً لقلة الخيارات المتاحة للصينيين بخلاف العقارات والأسهم المحلية.