الراعي يطالب بـ«وضع الدولة يدها على السلاح المتفلت»

«يونيفيل» نظَّمت لجنديّها الآيرلندي القتيل جنازة في مطار بيروت قبل نقله إلى بلده

مراسم تشييع الجندي الآيرلندي في مطار بيروت أمس (أ.ف.ب)
مراسم تشييع الجندي الآيرلندي في مطار بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

الراعي يطالب بـ«وضع الدولة يدها على السلاح المتفلت»

مراسم تشييع الجندي الآيرلندي في مطار بيروت أمس (أ.ف.ب)
مراسم تشييع الجندي الآيرلندي في مطار بيروت أمس (أ.ف.ب)

طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي الدولة اللبنانية بوضع يدِها «على كل سلاح متفلت وغير شرعي وتطبيق القرار 1701 نصاً وروحاً»، وذلك غداة حادثة مقتل جندي آيرلندي في عداد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل»، وسط تحقيقات متواصلة لم تتوصل بعدُ إلى توقيف أحد من المنخرطين بإطلاق النار على الآلية الدولية.
وأقامت «يونيفيل»، في مطار رفيق الحريري في بيروت، أمس الأحد، جنازة للجندي الآيرلندي شون روني بمراسم خاصة، بالتنسيق بين قيادة الجيش اللبناني، حضرها القائد العام لـ«يونيفيل» الجنرال أرولدو لاثاردو، وذلك قبل انطلاق طائرة نقلت الجثمان إلى مسقط رأسه في آيرلندا.
وتُواصل مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني تحقيقاتها في الحادثة، وقالت مصادر أمنية، لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ التحقيقات المكثفة مستمرة في الحادث، نافية أن تكون قد أسفرت عن توقيف أحد.
وبموازاة الضغوط الدولية والدعوات لمحاسبة المرتكبين، قال البطريرك الراعي، في قداس الأحد، أمس: «لقد آلمَنا كثيراً اغتيال الجندي الآيرلندي قبل 3 أيام، وهو من أفراد القوات الدولية في الجنوب اللبناني».
وقال الراعي: «هذه الحادثة المأسوية التي تشوّه وجه لبنان تستوجب تحقيقاً شفافاً لبنانياً وأممياً يكشف الحقيقة ويُجري العدالة. لقد حان الوقت، بل حان من زمان، لأن تضعَ الدولة يدَها على كل سلاح متفلت وغير شرعي وتطبق القرار 1701 نصاً وروحاً؛ لأنَّ تطبيقه حتى الآن هو انتقائي واعتباطي ومقيد بقرار قوى الأمر الواقع، فيما الدولة تعضُّ على جرحها، وعلى تقييد قدراتها لصالح غيرها».
وقال الراعي إنَّ «كل ما يجري على الصعيد الرئاسي والحكومي والنيابي والعسكري في الجنوب وعلى الحدود، وتآكل الدولة رأساً وجسماً، يؤكدان ضرورة تجديد دعوتنا إلى الحياد الإيجابي الناشط، وإلى عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان يعالج القضايا التي تعيد إليه ميزته وهويته، فلا يفقد ما بنيناه في مائة سنة من نظام وخصوصية وتعددية وحضارة وثقافة ديمقراطية وشراكة وطنية، جعلت منه صاحبَ رسالة ونموذج في الشرق كما في الغرب، وفق قول البابا القديس يوحنا بولس الثاني».
..المزيد



الأسواق الآسيوية في «المنطقة الحمراء» وسط تفاعل المستثمرين مع تطورات الصراع الإقليمي

لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)
لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «المنطقة الحمراء» وسط تفاعل المستثمرين مع تطورات الصراع الإقليمي

لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)
لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)

سجلت معظم الأسهم الآسيوية تراجعاً في تعاملات يوم الثلاثاء، في حين واصلت أسعار النفط صعودها، وسط ترقب المستثمرين المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة في المنطقة نتيجة اتساع نطاق الحرب ضد إيران.

وقد تصدّرت كوريا الجنوبية الخسائر بهبوط مؤشرها بنسبة 4.8 في المائة عند إعادة فتح الأسواق بعد عطلة يوم الاثنين، في حين سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني انخفاضاً بنسبة 2.1 في المائة.

ويعزو المحللون هذا التراجع في الأسواق الآسيوية، خصوصاً في الدول ذات الموارد المحدودة مثل اليابان، إلى مخاوف تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لإمدادات النفط والغاز. وعلى الرغم من أن اليابان تمتلك مخزونات استراتيجية تكفي لأكثر من 200 يوم، فإن قطاع الطاقة الياباني شهد هبوطاً حاداً؛ إذ انخفضت أسهم شركات مثل «إينيوس» و«إيديميتسو كوسان». كما طالت موجة البيع أسهم شركات الدفاع اليابانية التي تراجعت بعد مكاسب الجلسة السابقة.

وامتدت حالة «النزيف» في الأسواق لتشمل قطاع الطيران؛ إذ تكبدت شركات مثل «اليابان للطيران» و«كوريا للطيران» خسائر فادحة، مع استمرار شركات الطيران العالمية في مواجهة ارتفاع فواتير الوقود وإغلاق المطارات في مناطق النزاع. وعلى الصعيد الإقليمي، سجلت أسواق أستراليا وهونغ كونغ وشنغهاي تراجعات متفاوتة.

وفي السياق ذاته، ظلّ رد فعل الأسواق العالمية «محكوماً بضوابط» حتى الآن؛ إذ يشير الخبراء إلى أن النزاعات العسكرية السابقة في الشرق الأوسط لم تتسبب في هبوط طويل الأمد للأسهم الأميركية، مؤكدين أن الصدمات النفطية لا تُخرج الأسهم عن مسارها ما لم تكن شديدة ومستمرة. ومن جانبهم، يرى استراتيجيون في «مورغان ستانلي» أن التأثير السلبي الكبير على الأسهم الأميركية قد لا يتحقق ما لم تتجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.

وعلى وقع حالة عدم اليقين، واصل الذهب صعوده بنسبة 1.2 في المائة بوصفه ملاذاً آمناً للمستثمرين.

وفي المقابل، استفادت أسهم شركات النفط الأميركية ومعدات الدفاع من الأوضاع الراهنة؛ إذ سجلت شركات مثل «إكسون موبيل» و«نورثروب غرومان» و«بالانتير» مكاسب قوية.

أما في أسواق السندات فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.04 في المائة، مدعوماً ببيانات أقوى من المتوقع للنمو الصناعي الأميركي، في حين ظلت العملات في حالة استقرار نسبي مع ميل طفيف في أداء الدولار أمام الين واليورو.


الجيش الإسرائيلي: قوات الفرقة 91 تعمل وتتمركز في عدد من النقاط بجنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: قوات الفرقة 91 تعمل وتتمركز في عدد من النقاط بجنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

دخلت قوات برية إلى جنوب لبنان وتتمركز في عدد من النقاط في المنطقة ضمن خطة تعزيز الدفاع الأمامي اليوم (الثلاثاء)، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على «إكس»، أن الجيش الإسرائيلي شرع في تنفيذ عملية لتعزيز ما وصفه بـ«الدفاع الأمامي» عن بلدات الشمال، وذلك بناءً على تقييم للوضع الميداني.

وقال في بيان إن «قوات الفرقة 91 تنفذ حالياً انتشاراً في منطقة جنوب لبنان، حيث تتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية، في إطار تعزيز المنظومة الدفاعية على الحدود الشمالية، بالتوازي مع العمليات الجارية ضمن حملة زئير الأسد».

وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي يعمل على إنشاء طبقة أمنية إضافية لحماية سكان الشمال، من خلال تنفيذ غارات واسعة النطاق تستهدف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، بهدف إحباط ما التهديدات ومنع أي محاولات تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية».

وقال إن «حزب الله» «اختار الانخراط في المواجهة بتوجيه من إيران»، محملاً إياه مسؤولية تداعيات ذلك، وأكد أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن مواطني إسرائيل».

​الجيش الإسرائيلي يواصل قصف الضاحية

وصباح اليوم (الثلاثاء)، نفذ الجيش الإسرائيلي تهديده بقصف حارة حريك في الضاحية الجنوبية، حيث استهدف الضاحية الجنوبية بغارات جوية عنيفة؛ طالت إحداها مبنى إذاعة «النور» التابعة لـ«حزب الله».

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجه عبر «إكس»، «إنذاراً إلى جميع السكان الموجودين في منطقة الضاحية الجنوبية، تحديداً بالمبنييْن المحدديْن في الخريطتيْن المرفقتيْن والمباني المجاورة لهما في المناطق التالية: الغبيري وحارة حريك. أنتم توجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لـ(حزب الله) حيث سيعمل ضدها الجيش على المدى الزمني القريب. من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم، عليكم إخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فوراً، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر».

وجاء في بيان بالعربية للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، نشر على «تلغرام»، وأرفق بلائحة تضو أسماء نحو 50 قرية: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان، تحديداً في القرى المعروضة أسماؤها. من أجل سلامتكم؛ عليكم إخلاء بيوتكم فوراً».

وأضاف إنذارٌ آخر موجهٌ لسكان في منطقتي حارة حريك والغبيري بضاحية بيروت الجنوبية: «أنتم موجودون بالقرب من منشآت ومصالح (حزب الله)، التي سيعمل الجيش الإسرائيلي ضدها في المستقبل القريب».

اندلعت حرائق في مبانٍ تضررت جراء غارة إسرائيلية استهدفت الضواحي الجنوبية لبيروت فجر اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف قواعد عسكرية إسرائيلية

وأعلن «حزب الله» استهداف 3 قواعد عسكرية في إسرائيل، رداً على غاراتها على لبنان.

وقال إنه استهدف عند الساعة 6:30 صباح اليوم، بسرب من المسيرات الانقضاضية قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة.

وأوضح أن هذه العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي.

ولفت إلى أن هذه العملية جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.

وسبق ذلك إطلاق «حزب الله» مسيرتين من لبنان باتجاه شمال الجولان، ودفعة صاروخية من 15 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل.

وتبنى الحزب اليوم، إطلاق مسيّرات قال إنها استهدفت مواقع رادارات وغرف تحكم في شمال إسرائيل.

وأضاف: «إن رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حقّ مشروع، وعلى المعنيين والمهتمين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان بوصفه سبباً مباشراً لكل ما يجري في لبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ نحو الساعة الواحدة والربع ليلاً، أكثر من غارة استهدفت النقطة الجغرافية التي سبق وهدد بضربها في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تصاعدت سحب الدخان الكثيفة.


«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)

حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن أي صراع طويل الأمد بمنطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع ملموس في معدلات التضخم داخل منطقة اليورو، بالتزامن مع تراجع في وتيرة النمو الاقتصادي.

وأوضح لين، في مقابلة أجراها مع صحيفة «فاينانشال تايمز» ونُشرت يوم الثلاثاء، أن اتجاهات أسعار الطاقة الحالية تضع ضغوطاً تصاعدية على التضخم في المدى القريب، مشيراً إلى أن كلاً من حدة هذا التأثير وتداعياته على المدى المتوسط، يعتمد بشكل مباشر على اتساع رقعة الصراع ومدته الزمنية.

يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد حدة الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، حيث شهدت الأيام الماضية توسعاً في العمليات العسكرية شملت هجمات إسرائيلية على لبنان، واستمراراً للهجمات الإيرانية على دول الخليج، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة تجاوزت 10 في المائة. وتُشير تحليلات الحساسية التي أجراها البنك المركزي الأوروبي سابقاً، إلى أن مثل هذا النزاع قد يتسبب في «قفزة جوهرية» في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة، بالإضافة إلى انخفاض حاد في حجم الإنتاج الاقتصادي، خصوصاً في حال حدوث انخفاض مستمر بإمدادات الطاقة المقبلة من المنطقة.

وفي سياق ذي صلة، تشير تحليلات أخرى أجراها البنك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى أن قفزة دائمة في أسعار النفط بهذا الحجم، قد ترفع معدل التضخم بنحو 0.5 نقطة مئوية، وتخفض النمو الاقتصادي بنحو 0.1 نقطة مئوية. ومع ذلك، لا يزال التضخم في منطقة اليورو حالياً عند مستوى 1.7 في المائة، وهو أقل من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، مما يشير إلى أن أي قفزة طفيفة في أسعار الطاقة قد لا يؤدي بالضرورة إلى إجراءات نقدية فورية، لا سيما أن السياسة النقدية غالباً ما تعمل بفترات تأخير طويلة، كما أنها تُعدّ محدودة التأثير أمام التقلبات قصيرة الأجل في الأسعار.

وأكدت التقارير أن البنك المركزي الأوروبي يميل عادةً إلى تجاهل التقلبات الناتجة عن أسعار الطاقة، ما دامت لا تؤثر على التوقعات طويلة الأجل، ولا تتسرب إلى التضخم الأساسي عبر ما يُعرف بالتأثيرات الثانوية. وحتى الآن، لم يطرأ تغير يذكر على توقعات التضخم طويلة الأجل المستندة إلى الأسواق، حيث لا تزال الأسواق تتوقع بقاء سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي، عند مستواه الحالي البالغ 2 في المائة طوال العام الحالي.